الأرجنتين المتعثرة تبحث عن تتويج غاب 25 عاما

المجموعة الرابعة

عودة الأرجنتين للتتويج ببطولات تبقى أملاً بعيد المنال («الشرق الأوسط»)
عودة الأرجنتين للتتويج ببطولات تبقى أملاً بعيد المنال («الشرق الأوسط»)
TT

الأرجنتين المتعثرة تبحث عن تتويج غاب 25 عاما

عودة الأرجنتين للتتويج ببطولات تبقى أملاً بعيد المنال («الشرق الأوسط»)
عودة الأرجنتين للتتويج ببطولات تبقى أملاً بعيد المنال («الشرق الأوسط»)

لم تحرز الأرجنتين أي لقب كبير منذ 25 عاماً. ورغم أن إمكانية التخلص من هذا السجل السيئ كانت قريبة في الأعوام الأخيرة، يبقى احتمال العودة للتتويج أملاً بعيد المنال في الوقت الحالي. وآخر بطولة أحرزتها الأرجنتين كانت كأس «كوبا أميركا» في 1993، عندما كان غابرييل باتيستوتا ودييغو سيميوني يلعبان. ووصل منتخب الأرجنتين للمباراة النهائية في كأس العالم 2014 في البرازيل، وإلى نهائي كأس «كوبا أميركا» في 2015 و2016، لكنه خسر في جميع هذه المباريات الثلاث: في المباراة الأولى أمام ألمانيا، بعد وقت إضافي، وفي الثانية والثالثة أمام تشيلي بركلات الترجيح.
وبعد ذلك، تراجع المنتخب الأرجنتيني، في ظل وجود مشكلات في الاتحاد المحلي للعبة، وتناوب 3 مدربين مختلفين على قيادته خلال 3 أعوام، لكن هؤلاء الثلاثة فشلوا في إخراج أفضل ما في جعبة لاعبي الفريق، الذي يعد بلا شك من أكثر فرق العالم امتلاكاً للنجوم. وبعد الاستقرار على المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي، الفائز بكأس «كوبا أميركا» مع منتخب تشيلي في 2015، لم يسترد الفريق بعد تفوقه السابق، رغم وجود ليونيل ميسي على رأس التشكيلة.
ويوضح فوز وحيد في 4 مباريات رسمية الكثير، ولا يبدو لانتصارين تحققا بصعوبة على روسيا (مستضيفة كأس العالم) وإيطاليا (التي تغيب عن النهائيات) أهمية، في ظل هزيمتين ثقيلتين أمام نيجيريا وإسبانيا. وقال المدرب سامباولي بعد الخسارة أمام إسبانيا: «يتعين علينا التعلم من الأخطاء. علينا مواجهة الواقع والمضي قدماً». ولا يعرف أحد كيف يخطط المدرب لتحقيق ذلك حتى الآن.
ويتولى سامباولي تدريب الأرجنتين منذ نحو عام، لكنه لم يستقر بعد على طاقمه التدريبي، أو حتى على أفضل تشكيلة للفريق. ويمثل العمر جزءاً من المشكلة. فالمدافعان مارتن ديمكليس وبابلو زاباليتا لم يستبدلا بلاعبين بالجودة نفسها، كما لا يتوفر لاعبو وسط بقوة وتأثير خافيير ماسكيرانو، أو المصاب فرناندو غاغو.
وحتى في الهجوم، حيث يمتلك سامباولي وفرة في المواهب، فإنه لم يستقر بعد على التشكيلة الأفضل. ويستطيع باولو ديبالا وغونزالو هيغوين وسيرجيو أغويرو وأنخيل دي ماريا أن يجدوا مكاناً في أي فريق أوروبي كبير، لكن على المستوى الدولي سجلت الأرجنتين 19 هدفاً في 18 مباراة بتصفيات كأس العالم.
لكن الأرجنتين لا تزال تملك ميسي، وأي فريق يكون في صفوفه لاعب برشلونة العبقري يكون مرشحاً بقوة للتتويج بالألقاب.
ويمكن أن تكون هذه آخر كأس عالم يشارك فيها ميسي، الذي أصبح الآن في الثلاثينات من العمر، والذي سبق له اعتزال اللعب الدولي في 2016، قبل أن يتراجع عن القرار بعدها بأسابيع قليلة. وإذا توقفت فرص الأرجنتين في النهائيات المقبلة على ميسي فقط، فإن الجماهير قد تتطلع لكأس العالم ببعض الثقة، لكن ميسي بحاجة للمساعدة، ولا يوجد حالياً ما يضمن حصوله على هذه المساعدة. وكما واجهت الأرجنتين صعوبات خلال التصفيات، تطور مستواها بالكاد منذ ذلك الحين، وحققت نتائج متباينة، وتمتلك دفاعاً سيئاً. فقد خسرت 4 - 2 في نوفمبر (تشرين الثاني) ودياً أمام نيجيريا، التي ستواجهها في المجموعة الرابعة.
ورغم أن الفوز 2 - صفر على إيطاليا في مارس (آذار) رفع معنويات الفريق، خسرت الأرجنتين 6 - 1 أمام إسبانيا بعد عدة أيام، عقب أسوأ أداء لها منذ سنوات.
وشاركت الأرجنتين في كأس العالم 16 مرة، وفازت باللقب مرتين، على أرضها في 1978 وبعد 8 سنوات في المكسيك، عندما قادها دييغو مارادونا لتخطي إنجلترا، قبل أن تتغلب 3 - 2 على ألمانيا في نهائي مثير.
وبلغت النهائي 3 مرات، وكانت أول مرة في النسخة الأولى في 1930، وفي إيطاليا 1990، وقبل 4 سنوات في البرازيل، عندما خسرت أمام ألمانيا بعد وقت إضافي.

> التشكيلة

> المدير الفني: خورخي سامباولي.
> حراسة المرمى: ناهويل غوزمان (تايغرز مونتيري المكسيكي)، ويلي كاباييرو (تشيلسي الإنجليزي)، فرانكو أرماني (ريفر بلايت).
> الدفاع: ماركوس روخو (مانشستر يونايتد الإنجليزي)، نيكولاس أوتامندي (مانشستر سيتي الإنجليزي)، غابريال مركادو (إشبيلية الإسباني)، فيديريكو فازيو (روما الإيطالي)، نيكولاس تاليافيكو (أياكس أمستردام الهولندي)، إدواردو سالفيو (بنفيكا البرتغالي)، ماركوس أكونيا (سبورتينغ لشبونة البرتغالي)، كريستيان أنسالدي (تورينو الإيطالي)، خافيير ماسشيرانو (هيبي فورتشون الصيني).
> الوسط: لوكاس بيليا (ميلان الإيطالي)، إيفر بانيغا (اشبيلية)، إنخل دي ماريا وجيوفاني لو سيلسو (باريس سان جيرمان الفرنسي)، مانويل لانزيني (وست هام يونايتد الإنجليزي)، مكسيميليانو ميزا (انديبندينتي).
> الهجوم: ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني)، سيرخيو أغويرو (مانشستر سيتي)، غونزالو هيغواين وباولو ديبالا (يوفنتوس الإيطالي)، وكريستيان بافون (بوكا جونيورز).
نجم الفريق

> ليونيل ميسي

> قد تكون نهائيات روسيا 2018 آخر فرصة لليونيل ميسي للفوز بكأس العالم لكرة القدم، والرد بقوة على المشككين القائلين إنه لا يمكن اعتباره واحداً من أعظم اللاعبين على مر العصور دون قيادة بلاده للتتويج بالجائزة الأكبر. واللاعبان الآخران المنافسان على لقب أفضل لاعب في العالم على مر العصور هما البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا فازا بكأس العالم، لكن سجل ميسي الدولي لا يزال فقيراً، على الأقل وفقاً لمقاييسه الشخصية. وسيشارك ميسي في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة، لكن سجله التهديفي في البطولة، الذي يتضمن 5 أهداف في 15 مباراة، لا يقارن بسجله في برشلونة، الذي يبلغ هدفاً واحداً تقريباً في كل مباراة.
وشارك ميسي في المباراة النهائية لكأس العالم مرة واحدة، وفي نهائي كأس «كوبا أميركا» 3 مرات، لكنه لم يحصل أبدا على ميدالية الفائز. وبدا أن ميسي، الذي سيكمل عامه الـ31 خلال البطولة، يشعر بعدم ارتياح في قميص الأرجنتين، ووصل الأمر لدرجة اعتزاله اللعب الدولي في 2016، قبل أن يتراجع عن قراره بعد عدة أسابيع. ولا تتعلق مشكلة ميسي هذا العام فقط بتغيير البيئة، أو بعدم الألفة والتجانس مع زملائه في المنتخب الأرجنتيني. فقد تعثر الفريق خلال تصفيات كأس العالم تحت قيادة 3 مدربين مختلفين، ونجح في التأهل بفضل ثلاثية ميسي الرائعة في المباراة الأخيرة في التصفيات أمام الإكوادور.
وأدخل كل مدرب طريقته الخاصة، وهو ما يمثل هزة للاعب قضى مسيرته بأكملها يلعب بأسلوب برشلونة. وعلاوة على ذلك، لم يتمكن المدربان السابقان من التوصل لأفضل أسلوب يناسب روعة ميسي الفريدة. وهز 9 لاعبين مختلفين الشباك في 18 مباراة للأرجنتين في التصفيات، وهو ما يعني في أفضل تفسير عدم ثبات في المستوى، وفي أسوأ تصور يعني إضاعة للفرص. ولا يمكن أن يشكك أحد في أن ميسي أفضل لاعب في العالم 5 مرات هو واحد من أفضل من لعب على مستوى الأندية عبر العصور، لكن الوقت ربما لم يعد في صالحه، بينما يسعى لإضافة ميدالية كأس العالم لخزانة ألقابه.


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.