رئيس {بكتل} العالمية: لدينا اهتمام كبير بالمشاركة في بناء المفاعلات النووية السعودية

قال لـ«الشرق الأوسط» إن حجم أعمال شركته في المملكة يتخطى 10 مليارات دولار

والترز بكتل الأب مع الملك فيصل - براندان بكتل في مقر الشركة بولاية فيرجينيا الأميركية
والترز بكتل الأب مع الملك فيصل - براندان بكتل في مقر الشركة بولاية فيرجينيا الأميركية
TT

رئيس {بكتل} العالمية: لدينا اهتمام كبير بالمشاركة في بناء المفاعلات النووية السعودية

والترز بكتل الأب مع الملك فيصل - براندان بكتل في مقر الشركة بولاية فيرجينيا الأميركية
والترز بكتل الأب مع الملك فيصل - براندان بكتل في مقر الشركة بولاية فيرجينيا الأميركية

علاقة فريدة من نوعها ربطت بين السعودية وشركة بكتل، التي تعد واحدة من أكبر شركات الهندسة والبناء والمشاريع العالمية في الولايات المتحدة. نشأت هذه العلاقة وترسخت عبر ما يزيد على سبعة عقود. بدأت منذ أربعينات القرن الماضي عندما زار الملك فيصل الولايات المتحدة للمرة الأولى، والتقى خلالها بمسؤولي شركة بكتل، ودعاهم لبناء خط أنابيب عبر شبه الجزيرة العربية. كانت هذه هي البذرة الحقيقية التي أثمرت حقولا من الثقة والشراكة والمنافع المشتركة على مدى خمسة وسبعين عاما. خلال هذه السنوات رسخ اسم شركة بكتل في أذهان المواطنين السعوديين حتى إنه كان مرادفا في وقت ما لكلمة «كهرباء» بعد أن قامت الشركة بتوصيل الكهرباء للمدن السعودية في منتصف القرن الماضي.
على الجانب الآخر، لم تكن السعودية مجرد عميل ضمن عملاء شركة بكتل الكُثر، بل كانت دائما شريكا قويا وتحتل جزءا كبيرا من استراتيجية وخطط الشركة. وفي حوار مع بريندان بيترز بكتل، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة بكتل العالمية، بمناسبة الاحتفال بمرور 75 عاما على عمل الشركة في المملكة، يكشف النقاب عن خطط الشركة خلال الفترة المقبلة ونظرته للاقتصاد السعودي، ورؤية 2030. والعلاقة الخاصة مع المملكة، ودور الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشروط عودتها للعراق مرة أخرى، وغيرها من الأمور التي تتعلق بنشاط الشركة في المنطقة.
وإلى نص الحوار...

> بداية ما هي أبرز المشروعات التي تنفذها بكتل في السعودية ودول الشرق الأوسط حاليا؟
- أولاً، أود أن أقول إن منطقة الشرق الأوسط بمفهومها الواسع هي واحدة من أكثر المناطق التي يزداد فيها نشاط شركتنا. نحن نشطون بشكل خاص في السعودية والإمارات ومصر. هذه الدول الثلاث تعد بمثابة مناطق التركيز الرئيسية لشركتنا في المنطقة. فيما يتعلق بالمملكة، سيكون مشروع مترو الرياض على رأس مشروعاتنا الكبيرة النشطة خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع المكتب الوطني لإدارة المشروعات السعودي، ويتركز دورنا بشكل كبير في إدارة البرنامج وبناء القدرات. كما أننا مستمرون، على مدى أكثر من أربعين عاماً، في المساعدة في إدارة البرامج الخاصة بمدينة الجبيل الصناعية، خاصة مع استمرارها في التوسع. وبالطبع لدينا اهتمام شديد في برنامج الطاقة النووية المدنية. لكنني أعتبر أن المشروعات الثلاثة الكبرى التي نركز عليها بشكل خاص هي مترو الرياض ومدينة الجبيل الصناعية ومشروع مكتب إدارة المشروعات الوطنية.
> كم تبلغ تكلفة الاستثمارات في هذه المشروعات الثلاثة الكبرى؟
- بصورة إجمالية، هذا سؤال صعب للإجابة عليه. هناك اختلاف بين الاستثمار وتقديم الخدمات. حيث إننا لسنا مستثمرا مباشرا في المشاريع التي نقوم بتنفيذها. وبالتالي يصبح تحديد قيمة الأعمال مهمة صعبة. أما إذا كنّا نتحدث عن إجمالي القيم التي نديرها نيابة عن عملائنا، فإن هذه هي الطريقة التي يمكنني بها الإجابة على السؤال. على سبيل المثال، بلغت إجمالي قيمة الأعمال في مدينة الجبيل السعودية عشرات المليارات من الدولارات على مدار الـ42 سنة الماضية. فيما يتعلق ببرنامج مترو الرياض، تتعدى القيمة الكلية للأعمال عدة مليارات من الدولارات، الطريقة التي أفكر بها في قياس استثماراتنا هي عدد الأشخاص الذين نستخدمهم في كل مشروع أو النسبة المئوية من إجمالي الإنفاق على المشروع. في جميع الأحوال، يمكنني القول إننا ندير أعمالا ومشروعات بما يزيد على 10 مليارات دولار في السعودية.
> ذكرت أنكم مهتمون برؤية 2030 للمملكة، ما هي الأجزاء التي تخططون للقيام بها في إطار هذه الاستراتيجية؟ وهل هناك مشروعات محددة تبحثون عنها؟
- نعم، نحن نعمل على تسليم المشروعات. ونرغب في مشاركة عملائنا ومساعدتهم في الوصول لأهدافهم وتحقيق النجاح. لذا عندما نفكر في رؤية 2030 على نطاق أوسع، فإن الدور الذي نسعى للقيام به هو مساعدة جميع الوزارات الحكومية في بناء قدراتها وزيادة مهارات العاملين في إدارة المشروعات والبرامج المحلية. نحن نعمل على تسهيل رفع مستوى تلك الوزارات لإدارة جميع المشروعات والبرامج التي تخرج من رؤية 2030 والتي تتحمل هذه الكيانات الحكومية مسؤولية تنفيذها.
على جانب آخر، يأتي مشروع تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية المدنية على رأس أولوياتنا في الفترة المقبلة. نحن مهتمون جداً بهذا المشروع لأسباب واضحة مبنية على خلفياتنا وخبراتنا بهذه البرامج. كما يوجد لدينا اهتمام بشكل خاص بقطاع المياه على نطاق واسع، بما في ذلك المعالجة الصناعية وإمدادات المياه، وهي قضية رئيسية تواجه المملكة. كما يحتل مشروع مترو الرياض مكانة كبيرة من خططنا في المملكة، وسيساهم في تحقيق نقلة نوعية في قطاع النقل بالمملكة. وبالطبع لدينا اهتمام رئيسي في مشروع نيوم الشهير وهناك مباحثات جارية حاليا حول شكل الدور الذي يمكن أن نقوم به.
> أحد جوانب رؤية 2030 هو تمكين الشباب السعودي من الالتحاق بالشركات الكبرى، كيف تساهم بكتل في تحقيق ذلك الهدف للحكومة السعودية؟
- أنا فخور جدا بحقيقة أن نسبة الموظفين السعوديين من مجموع الموظفين الفنيين والتقنيين في معظم مشروعاتنا بالمملكة في زيادة مستمرة وتصل حاليا إلى نحو 20 في المائة من إجمالي موظفينا بالمملكة. وتصل إلى 30 في المائة في بعض القطاعات وهي نسبة جيدة جدا. لقد كانت لدينا تجربة رائعة حقاً في توظيف المهندسين السعوديين الناشئين، ونطمح حاليا لتوظيف وتدريب الجيل القادم من المهندسين السعوديين، ومديري المشاريع، والبنائين، والقادة، ليس فقط لعملنا في السعودية ولكن نأمل أن يسافروا معنا حول العالم ليكونوا جزءا من المشروعات التي نقوم بها في جميع أنحاء العالم. ولدى الحكومة أهداف محددة لزيادة هذه النسبة بشكل مستمر ونحن مستجيبون لذلك. وأتطلع إلى أن تصل النسبة المئوية للسعوديين العاملين في مشروعاتنا بالمملكة إلى أكثر من 30 في المائة بمرور الوقت.
> ذكرت أنكم مهتمون بمشروع نيوم وهو من المشروعات الكبرى، ما الذي يمكن أن تقدمه بكتل في هذا المشروع وما هي رؤيتكم تجاهه؟
- لدينا رؤية طموحة للغاية للمشروع ككل، فهو نقلة نوعية للمملكة ونبحث مع الحكومة حاليا كيفية تطبيق هذه الرؤية وتحويلها إلى مشاريع. أعتقد أن هناك مجموعة واسعة من الأدوار التي يمكن أن نقوم بها في إطار هذه الرؤية، بدءا من إدارة البرنامج بشكل عام حتى القيام بمهام محددة في إطار أجزاء معينة من البرنامج. على سبيل المثال، هناك مجموعة واسعة من التكنولوجيا العالية، والمراكز الحضرية، والمناطق التأهيلية، والمدن الصناعية التي تتضمنها رؤية المشروع ويمكننا المشاركة في تنفيذ ذلك.
> هل لديكم خطة للمشاركة في مشروع بناء 16 مفاعلاً نووياً لتوليد الطاقة في السعودية؟
- هناك بعض المناقشات السياسية المستمرة حاليا بين الولايات المتحدة والمملكة للتوصل إلى حل في إطار ما يعرف بـ«اتفاقية 1 - 2 - 3» التي يمكن من خلالها نقل التكنولوجيا النووية للمملكة. نأمل أن تنجح المناقشات في نهاية المطاف حتى تستطيع المملكة بناء المفاعلات النووية للأغراض المدنية لتوليد الطاقة.
> هل لديكم أي خطط للمشاركة في عملية إعادة إعمار العراق؟
- أولاً، أود أن أقول إن إعادة الدفء للعلاقات بين المملكة والعراق خلال العام الماضي كان مفيدا للغاية وله جوانب إيجابية كثيرة من وجهة نظرنا. وساعد ذلك بشكل كبير على تحسين مناخ الأعمال في العراق. بالنسبة لنا لكي نعود كشركة إلى العراق، فإن هناك ثلاثة أمور مهمة نضعها نصب أعيننا عند التفكير في هذا الأمر: أولا التأكد من أننا يمكننا إضافة قيمة وتقديم مساهمة مجدية للمشروعات التي سنقوم بها لتحقيق التنمية في العراق؛ ثانيا، أن نضمن الأمان للعاملين في المشروعات التي نقوم بتنفيذها هناك؛ ثالثا، أن نشعر بالثقة في أننا يمكننا العمل بطريقة تتوافق مع رؤيتنا وقيمنا وأخلاقياتنا. ولكن أود أن أقول إن التفكير في العودة إلى العراق بدأ يتجه إلى نطاق أوسع بعد انخراط السعودية في العراق والمساهمة في تحسين بيئة الأعمال هناك. وأعتقد أن الفرص الموجودة بالعراق واعدة بشكل كبير.
> ما هو عدد الزيارات التي قمت بها للمملكة ومنطقة الشرق الأوسط؟
- أقوم بالكثير من الزيارات سنويا إلى المنطقة بصفة عامة على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر بما يعادل أربع زيارات سنوية أو أكثر.
> في إطار خبرتكم في منطقة الشرق الأوسط، ما هي نقاط الضعف ونقاط القوة التي شاهدتموها في الدول التي تعاملتم معها؟
- كل مكان له طبيعة مختلفة، لذلك سأتحدث أكثر عن نقاط القوة في الأماكن التي نتعرض لها. فيما يخص المملكة، أعتقد أن هناك تصميما حقيقيا وتركيزا على رؤية 2030 وكل الأشياء التي تخرج منها. وهذا يعطينا الكثير من الثقة والاعتقاد بأن هناك خطا جيداً من المشاريع المستقبلية يمكننا من إضافة قيمة حقيقية للمشروعات التي نشارك فيها. كما أن بعض الإصلاحات الاجتماعية التي حدثت في المملكة، والتي تزداد وتيرتها بمرور الوقت، تساعد في تحسين المناخ الذي تعمل فيه الشركات وهو شيء إيجابي للغاية.
> بعد 75 عاما من الشراكة والثقة بين السعودية وشركة بكتل، كيف ترون آفاقها ومستقبلها؟
- الشراكة بين بكتل والسعودية بدأت في أربعينات القرن العشرين في قطاعات النفط والغاز، ثم تطورت فيما بعد إلى قطاع البنية التحتية المدنية. خلال هذه المدة شاركنا عملية التطوير التنموي التي شهدتها المملكة في العقود الماضية، وذلك عبر ثلاثة أجيال متواصلة من عائلتي والتي قامت بالعمل مع حكومة السعودية في الكثير من المشروعات المشتركة. أما الجيل الحالي من عائلة بكتل فهو الجيل الرابع الذي يتعاون مع المملكة في مسيرة التنمية الاقتصادية. عندما ذهبت للرياض للاحتفال بمرور 75 عاما على شراكتنا مع المملكة، ذكرت أنني أشعر بسعادة غامرة للاحتفال بـ«أول 75 عاماً» من الشراكة في المملكة، وكنت أعني ذلك حقاً. إنه شيء يجعلني أشعر بالامتنان الشديد لأننا مُنحنا الفرصة لنكون جزءاً من تاريخ المملكة. لقد كان امتيازاً عظيما ومسؤولية كبيرة... هذا هو الشكل الحقيقي الذي ننظر من خلاله إلى عملنا في السعودية. نحن لسنا مجرد مقاولين أو بناة مشروعات، إننا نبني تراثا في المملكة. لا يمكنني التنبؤ بما سيكون عليه إرثنا على مدار الـ25 عاماً القادمة. آمل وأتوقع أنه سيكون كافة الأشياء التي تحدثنا عنها.


مقالات ذات صلة

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

الخليج مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 02:33

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15».

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها عبر توقيع 16 اتفاقية بـ3.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
عالم الاعمال وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية لـ«مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية


باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.