إردوغان واثق بالفوز من الجولة الأولى في الإنتخابات الرئاسية

حكم قضائي يوناني بتسليم إرهابي مطلوب لتركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
TT

إردوغان واثق بالفوز من الجولة الأولى في الإنتخابات الرئاسية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)

عبَّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن «ثقته المطلقة» في تأييد الناخبين له خلال الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المبكرة، التي ستجرى في 24 يونيو (حزيران) الحالي، قائلاً: «هناك اتفاق شعبي على شخصي». وقال إردوغان، الذي يواجه منافسة من 5 مرشحين للرئاسة، إن استطلاعات الرأي بخصوص الانتخابات لا توجد فيها أي مشاكل على الإطلاق «سننهي الانتخابات من الجولة الأولى. هذا واضح للغاية، فهناك اتفاق شعبي على شخصي». ودفعت المعارضة التركية بخمسة مرشحين للرئاسة هم محرم إينجه مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وصلاح الدين دميرتاش مرشح حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد ومعتقل حالياً)، وميرال أكشيناء السياسية القومية المخضرمة رئيس حزب «الجيد» وتمال كرم الله أوغلو رئيس حزب السعادة الإسلامي ودوغو برنتشيك رئيس حزب الوطن (يساري)، بعد أن فشلت في الاتفاق على مرشح واحد يمثلها، وذلك في مسعى للوصول بانتخابات الرئاسة إلى جولة إعادة، والتكتل خلف مرشح واحد في هذه الجولة.
وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن إردوغان سيكون قادراً على حصد أكثر من 50 في المائة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى، وأن أبرز مرشحيه محرم إينجه سيحصل على 22 في المائة من الأصوات. وكثف إردوغان هجومه في الأيام الأخيرة على إينجه وحزب الشعب الجمهوري، وقال في تجمع لأنصار «العدالة والتنمية» في كونيا (وسط تركيا) أمس، إن الشعب التركي سيلقن إينجه درساً قاسياً في صناديق الاقتراع، ولن يكون قادراً حتى على خوض الانتخابات على منصب داخلي في حزب الشعب الجمهوري بعد ذلك. وأرجع إردوغان، في بث مباشر لعدد من القنوات التركية ليلة الجمعة - السبت، التوجه إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في يونيو الحالي، بدلاً عن موعدها المحدد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 إلى أن المعارضة كان تهدد بإجراء انتخابات مبكرة، كما أن رئيس حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، دولت بهشلي، كان له مطلب بذلك أيضاً.
ونفى إردوغان أن يكون سبب التوجه للانتخابات المبكرة هو الوضع الاقتصادي للبلاد، قائلاً إن الاقتصاد لا يعاني من أي أزمات «لكن الأسواق العالمية لا ترغب في عكس أي شيء إيجابي بخصوص اقتصادنا». وشدد إردوغان على ضرورة أن تسفر الانتخابات البرلمانية المقبلة عن برلمان قوي، مضيفاً: «لو كان هناك برلمان قوي خلف الرئيس بعد أن يتم تفعيل النظام الرئاسي سنتمكن من اتخاذ القرارات بشكل أسرع». وقال إن حزب العدالة والتنمية سيحقق أكثر من 300 مقعد في البرلمان (من بين 600 مقعد) في الانتخابات المقبلة، معتبراً الأخبار التي تتحدث عن انخفاض نسبة الأصوات التي سيحصل عليها الحزب «مجرد تكهنات». ولفت إردوغان إلى أنه بعد موعد الانتخابات المقبلة سيتم الكشف عن آلية عمل البرلمان الجديد، مشيراً إلى أن أعداد الوزارات في الحكومة المقبلة ستشهد انخفاضاً كبيراً. وقال إن «إخوتنا الأكراد سيلقنون حزب الشعوب الديمقراطي (معارض موالٍ للأكراد) الدرس اللازم في الانتخابات المقبلة»، مشدداً على أنه رئيس يمثل الشعب التركي بأكمله، بمن فيهم الأكراد. وأضاف: «لقد دافعت عن الأكراد أكثر من (الشعوب الديمقراطي) الذي لم يقدم أي شيء لهم». وقال إردوغان إنه كان من المستحيل تجنب مواجهة مصير رئيس الوزراء الراحل عدنان مندريس (أُعدم عقب انقلاب 1960)، فيما لو أبدينا خنوعاً للهجمات الموجهة من داخل البلاد وخارجها. وأضاف أنهم يستعدون لعهد جديد بخبرة أكبر وطموح أكثر، مؤكداً تصميمه على مواصلة تقديم الخدمات للبلاد والمواطنين.
في شأن آخر، قضت المحكمة العليا اليونانية بإعادة أحد المطلوبين من جانب السلطات التركية في تهم تتعلق بالإرهاب. وأمرت المحكمة بإعادة تورجوت كايا (45 عاماً)، العضو في منظمة «حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري» اليسارية المتطرفة إلى تركيا بموجب طلب من أنقرة، بعد أن أُوقف عقب القبض عليه في فبراير (شباط) الماضي، أثناء محاولته العبور من تركيا إلى اليونان.
وجاءت إعادة كايا بموجب مذكرة توقيف صادرة عن الشرطة الدولية «الإنتربول»، بناءً على طلب من وزارة الداخلية التركية التي سبق لها وأن أدرجته على قوائم الإرهاب. وأشارت وسائل إعلام يونانية إلى احتمال طعن وزير العدل اليوناني سترافوس كوندونيس على قرار المحكمة.
وسبق للمحاكم اليونانية رفض طلبات من تركيا بتسليمها براق أغارميش العضو في المنظمة نفسها، بناءً على رأي المدعي العام اليوناني، الذي رفض تسليمه إلى تركيا، بدعوى أن وضع حقوق الإنسان فيها غير جيد. وكانت هذه هي المرة السادسة التي يرفض فيها القضاء اليوناني طلب تسليم من تركيا يتعلق بـ9 من أعضاء المنظمة ألقي القبض عليهم في نوفمبر الماضي، في مداهمة لمنزل بأثينا قبل زيارة قام بها الرئيس رجب طيب إردوغان لليونان في ديسمبر (كانون الأول).
ويحاكم هؤلاء بتهم «حيازة مواد متفجرة وأسلحة»، و«عضوية منظمة إرهابية»، و«حيازة وثائق مزورة». وعثرت فرق مكافحة الإرهاب اليونانية خلال المداهمة على أدوات تستخدم في صناعة المتفجرات، ومواد متفجرة، وهويات مزورة. ونشرت وسائل إعلام يونانية أن هناك مؤشرات على أن المجموعة كانت تحضر لشن هجوم خلال زيارة إردوغان.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟