مرشح رئاسي يحذر من انجرار تركيا إلى «الفاشية»

متظاهرون أحيوا الذكرى الخامسة لأحداث جيزي بارك

مئات المعارضين للرئيس التركي في مسيرة وسط إسطنبول إحياء للذكرى السنوية الخامسة لاحتجاجات «جيزي بارك» التي شكلت عام 2013 تحدياً خطيراً لسلطة الرئيس الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس الوزراء (إ.ب.أ)
مئات المعارضين للرئيس التركي في مسيرة وسط إسطنبول إحياء للذكرى السنوية الخامسة لاحتجاجات «جيزي بارك» التي شكلت عام 2013 تحدياً خطيراً لسلطة الرئيس الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

مرشح رئاسي يحذر من انجرار تركيا إلى «الفاشية»

مئات المعارضين للرئيس التركي في مسيرة وسط إسطنبول إحياء للذكرى السنوية الخامسة لاحتجاجات «جيزي بارك» التي شكلت عام 2013 تحدياً خطيراً لسلطة الرئيس الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس الوزراء (إ.ب.أ)
مئات المعارضين للرئيس التركي في مسيرة وسط إسطنبول إحياء للذكرى السنوية الخامسة لاحتجاجات «جيزي بارك» التي شكلت عام 2013 تحدياً خطيراً لسلطة الرئيس الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس الوزراء (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن حظوظ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الفوز بالانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى في يوم واحد مع الانتخابات البرلمانية في 24 يونيو (حزيران) الجاري كبيرة، حذر المرشح الرئاسي الموقوف حاليا على ذمة العديد من القضايا التي يتهم فيها بدعم الإرهاب صلاح الدين دميرتاش من انزلاق البلاد إلى «الفاشية» في ظل النظام الرئاسي الجديد الذي سيطبق بعد الانتخابات. وقال دميرتاش، الذي يقبع في سجن أدرنه في شمال غربي البلاد، المرشح عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، الذي كان يشغل من قبل منصب رئيسه المشارك، لخوض الانتخابات الرئاسية في تصريحات نقلت عنه أمس «إن ما يعنيني هو الدفاع عن الديمقراطية ضد حكم الفرد». وتابع: «سنحاول الحيلولة دون ترسيخ الفاشية وإلحاق المزيد من الضرر بالمجتمع»، في حال فوز الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه العدالة والتنمية، لافتا إلى سعي إردوغان لاستكمال عملية تغيير نظام الحكم في البلاد إلى النظام الرئاسي الذي يوسع من صلاحياته بصورة شبه مطلقة.
وأوضح دميرتاش أن هدفه الأهم هو إلغاء التعديلات الدستورية التي أقرت في الاستفتاء الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) 2017، وإلغاء حالة الطوارئ المفوضة في البلاد منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، قائلا: «سأمهد الطريق من أجل العودة مجددا إلى النظام البرلماني».
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن دميرتاش لا يملك الفرصة للمنافسة على الرئاسة في جولة ثانية قد تجرى في 8 يوليو (تموز) إذا لم يفز أي من مرشحي الرئاسة في الجولة الأولى، لكنه عبر عن ثقته بالمنافسة في جولة ثانية محتملة، قائلا: «أنا الذي سيخوض الجولة الثانية من الانتخابات. أنا مؤمن بذلك وأضع ثقتي في شعبنا». وبسبب اعتقاله، قال دميرتاش: «ليس لدي إمكانيات كثيرة هنا.. أصل إلى الناخبين عبر رسائل صغيرة أبعثها عبر المحامين. المعركة الانتخابية يخوضها ملايين الأصدقاء كمتطوعين من خارج السجن».
واعتقل دميرتاش مع زميلته الرئيس المشارك للحزب فيجان يوكسكداغ و10 من نواب الحزب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016 على خلفية اتهامات بالإرهاب، ينفيها دميرتاش، فيما يعتبر الرئيس رجب طيب إردوغان أن حزب الشعوب الديمقراطي هو الذراع السياسي لحزب العمال الكردستاني المحظور.
وتظهر استطلاعات للرأي نشرت نتائجها أمس أن إردوغان هو المرشح الأوفر حظا للفوز برئاسة تركيا والحصول على نسبة أكبر من 50 في المائة في الجولة الأولى للانتخابات، فيما تضغط المعارضة من أجل الوصول إلى جولة ثانية والتكتل خلف مرشح واحد فيها.
وتشير الاستطلاعات إلى أن مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم إينجه سيحصل على نسبة تتراوح بين 20 و22 في المائة من أصوات الناخبين، فيما من المرجح أن تحصد رئيسة الحزب الجيد ميرال أكشنار نسبة تتراوح بين 11 و15 في المائة ومرشح حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش على أقل من نسبة 10 في المائة من الأصوات، ومرشح حزب السعادة تمال كرم الله أوغلو ومرشح حزب الوطن دوغو برينتشيك على أقل من نسبة 2 في المائة من أصوات الناخبين لكل منهما.
في سياق مواز، ألقت قوات الأمن التركية أمس القبض على ما لا يقل عن 30 شخصا، للاشتباه في صلتهم بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، وجاءت حملة الاعتقالات الجديدة بموجب مذكرة أصدرها مكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، بحق 43 مشتبها بهم كجزء من التحقيق فيما يتعلق بما يسمى «بيوت الغيبوبة»، وهو وصف يطلق على المخابئ السرية للحركة، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية.
على صعيد آخر، خرج مئات المعارضين للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في مسيرة وسط إسطنبول، إحياء للذكرى السنوية الخامسة لاحتجاجات «جيزي بارك» التي شكلت عام 2013 تحدياً خطيراً لسلطة الرئيس الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس الوزراء واعتبرها محاولة للإطاحة بحكومته بمؤامرة من الخارج ومعاونة من الداخل.
وكانت الاحتجاجات بدأت في نهاية مايو (أيار) 2013 رفضا لبناء مركز تسوق في حديقة جيزي الواقعة قرب ميدان تقسيم في وسط إسطنبول، وتحولت لاحقاً إلى حركة احتجاج في كل أنحاء البلاد ضد إردوغان.
وخرجت المسيرة الليلة قبل الماضية في تقسيم وأحيطت بتدابير أمنية مشددة من خلال عدد كبير من عناصر شرطة مكافحة الشغب، وحمل المتظاهرون لافتات كتبوا عليها «الظلام سيتلاشى، جيزي ستبقى» و«نحن محتجو جيزي. هم (الحكومة) يوشكون على الرحيل». ورفع بعض المتظاهرين صورا لثمانية أشخاص قُتلوا خلال أعمال عنف في نهاية يونيو (حزيران) 2013 خلال الاحتجاجات.
ولم يتمكن المتظاهرون من الوصول إلى حديقة جيزي بسبب الطوق الأمني لكن لم تقع اشتباكات واسعة النطاق بين الأمن والمشاركين في المسيرة.



خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.