تنسيق بري وبحري وجوي لتطويق ميناء الحديدة مع اقتراب ساعة الصفر

الجيش يستخدم الطائرات المسيرة لرصد مواقع الميليشيات الحوثية

TT

تنسيق بري وبحري وجوي لتطويق ميناء الحديدة مع اقتراب ساعة الصفر

تعيش الميليشيات الحوثية حالة من الهلع والانهيار على خلفية انتكاساتها في الساحل الغربي وتوغل القوات المشتركة المسنودة من تحالف دعم الشرعية إلى تخوم مدينة الحديدة (شمال)، استعداداً لاقتحامها وتحريرها وانتزاع مينائها الحيوي من قبضة الجماعة الحوثية التي تسخره لتهريب الأسلحة الإيرانية ولتمويل المجهود الحربي من عائداته المالية الضخمة.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، أغلقت الميليشيات الحوثية الطرق الرئيسية بين الحديدة، ومحافظة ريمة، المتاخمة، في مديرية بيت الفقيه، وحالت دون نزوح العشرات من الأسر التي تحاول الهرب خشية أن تتحول إلى دروع بشرية للميليشيات داخل مدينة الحديدة.
وأفادت مصادر ميدانية في القوات المشتركة لـ«الشرق الأوسط»، بأن ساعة الصفر لاقتحام مدينة الحديدة باتت وشيكة في الساعات المقبلة، حيث من المتوقع أن تكون سريعة وخاطفة، ومن أكثر من محور، وبغطاء جوي وبحري مكثف، وصولاً إلى تحرير المدينة ومطارها ومينائها، وتأمين مراكز المديريات التابعة لها في الريف الجنوبي.
وفي ظل انهيار التعزيزات التي تدفع بها الجماعة أمام ضربات الطيران، ذكرت مصادر قريبة من الميليشيات، أن زعيمها عبد الملك الحوثي، أمر القيادي البارز أبو علي الحاكم بالتوجه لقيادة المعارك في الساحل الغربي. وقال شهود أمس، إن الميليشيات نشرت أمس أسلحة ثقيلة تضم راجمات صواريخ، ومدفعية من مدينة الحديدة باتجاه ضواحيها الشمالية، حيث مديريتي باجل والزيدية، في مسعى يعتقد أنه لإطالة أمد المعركة واستهداف القوات المشتركة التي تتأهب لاقتحام المدينة.
من جهته، كشفت مصادر الجيش اليمني، أن هناك تنسيقاً بين قوة أمنية موجودة في الحديدة، وطيران تحالف دعم الشرعية، والبوارج البحرية، لتنفيذ عملية عسكرية تستهدف تحرير ميناء الحديدة، الذي يبعد قرابة 20 كيلومتراً عن الجيش الوطني، فيما قال الجيش إنه استخدم الطيران المسير لكشف بعض المواقع الرئيسية للميليشيات داخل المدينة. وسيعتمد الجيش، بحسب المعلومات التي تحصلت عليها «الشرق الأوسط» على الدفع بقوة مقاتلة لم يحدد قوامها إلى الميناء لتطويقه وإغلاق منافذه الرئيسية، وستعمل هذه القوة المدربة على حرب الشوارع في استدراج الميليشيات الحوثية إلى خارج الميناء، ومن ثم التعامل معه بشكل مباشر حفاظاً على سلامة المدنيين الموجودين في الميناء.
وقال العميد عبده عبد الله مجلي المتحدث الرسمي للجيش اليمني لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات العسكرية تتقدم من جنوب الحديدة باتجاه الميناء بشكل دقيق، وفقاً للخطة التي وضعت والتي من خلالها نجح في أن يقترب من الميناء قرابة 20 كيلو متراً، وسيكون هدف الجيش الرئيسي عند دخول الحديدة هو الميناء الذي يعد العصب الرئيسي للميليشيات الحوثية التي حولته إلى ثكنة عسكرية لتنفذ أعمالها الإرهابية وتهديد الملاحة الدولية.
وأشار العميد مجلي إلى أن الجيش فور دخول المدينة، سيتجه فوراً لتطويق الميناء، بعد أن نجحنا في رصد نوع العتاد الموجود الآن داخل الميناء والذي يتوقع أن تستخدمه الميليشيات الحوثية أثناء المواجهات المباشرة، وهناك معدات عسكرية وضعتها الميليشيات داخل المباني لعدد من المؤسسات الحكومية، لذا ستكون هناك قوة عسكرية مدربة لمثل هذه المواجهات في المباني والمناطق المأهولة، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة المدنيين في تلك المواقع، الذين تستخدمهم الميليشيات دروعاً بشرية.
واستطرد أنه خلال عملية التقدم للميناء وتطويقه، سيجري التنسيق لحظتها مع طيران التحالف والبوارج الحربية، للقيام بدور في هذه المواجهات، للتعامل مع الأهداف الرئيسية للميليشيات بحسب ما جرى رصده من قبل، كما أن هذا التنسيق الهدف منه في المقام الأول الحفاظ على العنصر البشري داخل الميناء، وممتلكات الميناء والمباني الرئيسية، لافتاً إلى أن تنسيقاً يجري مع وحدات عسكرية داخل الحديدة، وستعمل هذه الوحدات على تأمين ميناء الحديدة بعد تحريره.
وعن استخدم الجيش الوطني للطائرات المسيرة، قال العميد مجلي إن الجيش قام في هذه المرحلة وبحكم أهمية المدينة، باستخدام الطائرات المسيرة (طائرات دون طيار) والمجهزة بتقنية عالية للقيام بالاستطلاع عن الوضع العسكري، موضحاً أن هذه الطائرات نجحت في رصد جميع ما يحتاجه الجيش من معلومات ومواقع مهمة للميليشيات وأبرز تحركاتها في محافظة الحديدة.
وحول التحام الجيش اليمني، أكد العميد مجلي أن الجيش يسير إلى المديريات الشرقية (الجرحي، وزبيد، والحسينية، والمنصورية)، وستلتحم كل الجبهات للتقدم بشكل مباشر لاستكمال التحرير، سواء على الشريط الساحلي أو المناطق الداخلية لمحافظة الحديدة التي ستكون منطلقاً لتحرير ما تبقى من مدن، وفي مقدمتها حجة، وتعز، وصنعاء، خصوصاً أن هناك تقدماً كبيراً للجيش الوطني بدعم من طيران التحالف، وتستعد الآن القوات لإكمال كل الاستعدادات للتقدم وانتزاع الحديدة من قبضة الميليشيات التي حولتها وكراً لتنفيذ أعمال إرهابية ضد الشعب اليمني والمجتمع الدولي، لافتاً إلى أن الجيش تمكن من استعادة كميات كبيرة من الأسلحة التي استولت عليها الميليشيات من معسكرات الجيش إبان سيطرتها على مواقع في الشريط الساحلي.
إلى ذلك، أكد الإعلام الحربي التابع لقوات المقاومة المشتركة، أن المشرف الحوثي العام لمديرية الدريهمي، عيد راجحي وكنيته «أبو معاذ» قتل، الخميس، مع شقيقه عايش راجحي، في منطقة الطائف التي ترابط عندها طلائع القوات المشتركة (18 كم جنوب الحديدة). وذكرت المصادر أن مواجهات دارت أمس في مديرية الدريهمي (شمال)، وفي مناطق قريبة من مراكز مديريتي التحيتا والجراحي، وهو ما نجم عنه مقتل 20 حوثياً على الأقل.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.