ووكر: المنتخب الإنجليزي قادر على تعويض خيبات الماضي في مونديال روسيا

مدافع مانشستر سيتي يؤكد أن الأجواء المحيطة بالفريق الوطني اختلفت تماماً بعد ثورة المدرب في اختيار اللاعبين

ووكر ... من المساكن الشعبية في شيفيلد إلى الساحة العالمية مع المنتخب الإنجليزي
ووكر ... من المساكن الشعبية في شيفيلد إلى الساحة العالمية مع المنتخب الإنجليزي
TT

ووكر: المنتخب الإنجليزي قادر على تعويض خيبات الماضي في مونديال روسيا

ووكر ... من المساكن الشعبية في شيفيلد إلى الساحة العالمية مع المنتخب الإنجليزي
ووكر ... من المساكن الشعبية في شيفيلد إلى الساحة العالمية مع المنتخب الإنجليزي

مر نحو عام كامل الآن على تعاقد نادي مانشستر سيتي مع المدافع الإنجليزي كايل ووكر مقابل 50 مليون جنيه إسترليني في صفقة أثارت دهشة الكثيرين. في الحقيقة، دفع مانشستر سيتي الصيف الماضي 102 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ظهيرين هما ووكر وبنيامين ميندي، رغم أن الأخير ابتعد عن الفريق معظم فترات الموسم بداعي الإصابة. أما ووكر فكان أحد العناصر الأساسية التي ساعدت مانشستر سيتي بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وأحد اللاعبين الذين اعتمد عليهم المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بشكل كبير في خطته، وبالتالي يرى كثيرون أن ووكر يستحق المقابل المادي الكبير الذي دفعه مانشستر سيتي من أجل التعاقد معه. لكن ووكر نفسه لم يشعر بالقلق مطلقا من الحديث عن القيمة الكبيرة لصفقة انتقاله وتقييمه من قبل الآخرين.
يقول ووكر، الذي حصل على فترة استراحة من استعدادات المنتخب الإنجليزي للمباريات الودية التي يخوضها قبل كأس العالم: «عندما تكون لاعبا لا يتعين عليك أن تحدد سقفا معينا لسعرك. لا يمكنك أن تفكر في الأمر وتقول إنني أستحق هذا القدر من المال أو ذاك، لأن هذا شيء من اختصاص رؤساء الأندية. وبالنسبة لي، كان يتعين علي أن أبذل جهدا أكبر لكي أثبت أن هؤلاء الأشخاص كانوا مخطئين، لأن مقابل مادي كهذا يجذب الانتباه، لكنني أعتقد أننا جميعاً قد رأينا أن سوق انتقالات اللاعبين أصبحت مجنونة بعض الشيء في النهاية».
وجنبا إلى جنب مع جون ستونز وفابيان ديلف، يمثل ووكر البالغ من العمر 27 قوة كبيرة في خط دفاع مانشستر سيتي، ويأمل الجميع أن يواصل هذا الثلاثي التألق مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم بروسيا. إنهم يتعاونون جيدا فيما بينهم ويعتنون ببعضهم البعض ويقدمون أداء قويا مع مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا. ومن المرجح أن يُطلب من ووكر أن يلعب في قلب خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين خلال الفترة المقبلة، لكنه يشعر بأنه مؤهل للقيام بذلك ويقول: «اعتادت أن ألعب في مركز قلب الدفاع مع شيفيلد يونايتد. كان يلعب بجواري كريس مورغان، وهو الأمر الذي ساعدني كثيراً لأنه إذا ارتكبت أي خطأ فإنه كان يقدم لي الدعم اللازم».
وأضاف: «لا أزال أتذكر إحدى المباريات التي لعبت خلالها في هذا المركز، وكانت أمام هال سيتي خارج ملعبنا وكان الفريق المنافس يلعب بكالب فولان في الأمام ومن خلفه نيك بارمبي. كان فولان رأس حربة تقليديا وكان يتعين علي أن أراقبه. وطلب مني مورغان أن أتعامل مع الكرات الهوائية على أن يتعامل هو مع الكرات الأرضية التي تُلعب من خلفي. ما زلت أفضل اللعب في مركز قلب الدفاع ناحية اليمين، لكن ما دام أنني سأشارك مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم فإنني مستعد للعب في أي مكان». وسيجد ووكر نفسه يلعب أمام بعض زملائه في مانشستر سيتي عندما يواجه المنتخب الإنجليزي نظيره البلجيكي في دور المجموعات بالمونديال، بالإضافة إلى الكثير من الأسماء المعروفة في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل إيدن هازارد وروميلو لوكاكو. ولا يرى ووكر أي مشكلة في ذلك.
ودائما ما يتحدث ووكر عن مسيرته الكروية على أنها عبارة عن رحلة بدأت في أحد المساكن الشعبية في شيفيلد ووصلت الآن إلى الساحة العالمية، ويشير إلى أن خطواته الأولى هي التي جعلته يصل إلى ما هو عليه الآن. ويتذكر ووكر بدايته مع اللعبة قائلاً: «لعبت كرة القدم على المستوى الاحترافي لأول مرة مع نادي نورثهامبتون على سبيل الإعارة. كنت في الثامنة عشرة من عمري في ذلك الوقت ولعبت تسع مباريات فقط، لكنها كانت فرصة كبيرة بالنسبة لي. كان شيفيلد يونايتد يلعب في دوري الدرجة الأولى، ثم هبط للدرجة الثانية عندما انضممت له، وهو ما كان يعني أنه يمكنني أن ألعب بعض المباريات».
وأضاف: «كان ستيوارت غراي هو المدير الفني وأعطاني الفرصة لإظهار ما يمكنني القيام به. لم أنظر إلى الوراء أبدا، وكانت تلك هي النقطة التي انطلقت منها مسيرتي. كان بعض اللاعبين يعتمدون على المكافآت التي يحصلون عليها في حال الفوز في المباريات من أجل تسديد أقساط الرهن العقاري. كنت ألعب مع شيفيلد يونايتد منذ أن كنت في السابعة من عمري، ولعبت إلى جوار لاعبين جيدين تعلمت منهم الكثير». وقد شهدت مسيرة ووكر الرياضية صعودا واضحا منذ ذلك الحين. صحيح أنه خرج ليلعب على سبيل الإعارة أكثر من مرة في أول موسمين له في توتنهام هوتسبير، لكنه في عام 2012 تألق بشدة وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من قبل رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين، متفوقا على زميله بالفريق آنذاك غاريث بيل، كما اختير ضمن التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز من قبل رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.
ورغم أن حصوله على بطولتين في أول موسم له مع مانشستر سيتي يثبت أنه قد اتخذ الخطوة الصحيحة بالانضمام إلى كتيبة غوارديولا، فلم يحقق نجاحا سلسا على الصعيد الدولي مع المنتخب الإنجليزي، حيث غاب ووكر عن تشكيلة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2012 بقيادة المدير الفني روي هودجسون، كما لم يشارك في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل بسبب تعرضه للإصابة خلال المراحل الحرجة من الموسم. ورغم أنه شارك في نهائيات كأس الأمم الأوروبية بفرنسا عام 2016 فإن ذكريات المنتخب الإنجليزي في هذه البطولة ليست جيدة على الإطلاق.
وقال ووكر: «لقد كان أداء مخيبا للآمال، فأنا لن أكذب وأقول إنه كان هناك الكثير من الإيجابيات، لكن الأمور كانت سلبية تماما. وفي مباراتنا أمام آيسلندا شعرت بأن الأمور ستسير على ما يرام بعد تقدمنا بهدف دون رد، لكن يبدو أن الهدف المبكر الذي أحرزناه قد أبعدنا عن تركيزنا». وأضاف: «لا أعتقد أننا اعتقدنا أننا قد فزنا وتأهلنا بالفعل، لكننا بدأنا نشعر بأن المباراة قد تكون سهلة قبل أن تهتز شباكنا بهدف من تمريرة طولية على حين غرة. لكن الأجواء المحيطة بالمنتخب الإنجليزي الآن مختلفة تماماً، حيث يضم المنتخب مجموعة من اللاعبين الأصغر سنا، بالإضافة إلى أننا اتخذنا خطوات ضخمة في الاتجاه الصحيح، لكن ربما لا نزال بحاجة إلى الحصول على مزيد من الخبرات وإن كنت أعتقد أن المنتخب الإنجليزي قادر على تعويض خيبات الماضي في مونديال روسيا».
وتابع: «اللاعبون الإنجليز مخلصون للغاية وسيواصلون الركض والعمل بكل قوة على مدار التسعين دقيقة، لكن ليس هذا هو ما تحتاجه دائماً. في بعض الأحيان تكون بحاجة إلى الهدوء ومحاولة السيطرة على المباراة من خلال التمريرات». وقال ووكر: «عندما نواجه منتخب بلجيكا، على سبيل المثال، قد تكون هذه المباراة حاسمة في مشوارنا في البطولة، لكن يتعين علينا أن ندرك أننا لسنا مجبرين على التسجيل في أول عشر دقائق. إذا كنت تستطيع التحكم في زمام المباراة، فيمكنك حينئذ أن تنتظر حتى الدقيقة 80 أو أكثر إذا لزم الأمر. إنني أحاول تحقيق هذا الهدوء من خلال تجربتي مع مانشستر سيتي، ونفس الأمر ينطبق على جون ستونز».
وأضاف: «لقد غيرت طريقة لعبي بعض الشيء منذ انتقالي من توتنهام هوتسبير إلى مانشستر سيتي وأصبحت أنتظر بالخلف أكثر قليلا. عندما كنت في توتنهام هوتسبير، كان الجمهور يبحث دائما عن الهجوم، لكن يجب أن تعلم أنه عندما تهاجم بأكبر عدد من المهاجمين تكون عرضة للهجمات المرتدة الخطيرة. ومع المنتخب الإنجليزي، نحن نعمل في التدريبات على كيفية التحكم في المباريات بشكل أفضل. إذا استطعنا تحقيق ذلك على أرض الملعب، فسوف نقدم بطولة جيدة».
ويبدو أن المنتخب الإنجليزي أصبح بإمكانه أن يلعب كأس العالم المقبلة دون خوف أو ضغوط كبيرة، لأن الإخفاق الكبير الذي عانى منه في البطولتين الماضيتين جعل الكثيرين لا يتوقعون تحقيق نتائج إيجابية في روسيا. لكن ووكر لا يتفق مع ذلك تماما، ويقول: «يجب عليك أن لا تنتظر هدايا مجانية من الفرق الأخرى، وإذا كنت تريد الفوز فيتعين عليك أن تلعب كل مباراة وكأنها آخر مباراة بالنسبة لك. ولا أعتقد أنه يتعين علينا أن نتحدث عن الضغوط أيضا، لأن أي شخص يريد أن يلعب في كأس العالم لا يجب أن يخشى أي شيء». وأضاف: «كل لاعب موجود في الفريق لسبب ما، وكان بإمكان المدير الفني أن يختار من بين مئات اللاعبين الآخرين، لكن هؤلاء هم الـ23 لاعبا الذين اختارهم لكي يمثلوا الدولة، وهذا شرف يجب أن يجعل هؤلاء اللاعبين يشعرون بالثقة. كل ما يتعين عليهم القيام به هو الذهاب إلى البطولة واللعب من أجل الاستمتاع فقط. لا شك أن المدرب قام بثورة في اختيار اللاعبين»


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.