الفساد يفتح شهيّة المعارضة لسحب الثقة من الحكومة الإسبانية

انقسامها قد ينقذ المحافظين ويبقي راخوي في الحكم

زعيم حزب «بإمكاننا» اليساري الإسباني بابلو ايغليسياس خلال الجلسة البرلمانية أمس مع بدء النقاش حول مشروع قرار نزع الثقة الذي تقدم به الحزب الاشتراكي (إ.ب.أ)
زعيم حزب «بإمكاننا» اليساري الإسباني بابلو ايغليسياس خلال الجلسة البرلمانية أمس مع بدء النقاش حول مشروع قرار نزع الثقة الذي تقدم به الحزب الاشتراكي (إ.ب.أ)
TT

الفساد يفتح شهيّة المعارضة لسحب الثقة من الحكومة الإسبانية

زعيم حزب «بإمكاننا» اليساري الإسباني بابلو ايغليسياس خلال الجلسة البرلمانية أمس مع بدء النقاش حول مشروع قرار نزع الثقة الذي تقدم به الحزب الاشتراكي (إ.ب.أ)
زعيم حزب «بإمكاننا» اليساري الإسباني بابلو ايغليسياس خلال الجلسة البرلمانية أمس مع بدء النقاش حول مشروع قرار نزع الثقة الذي تقدم به الحزب الاشتراكي (إ.ب.أ)

ينعقد البرلمان الإسباني في جلسة استثنائية اليوم (الخميس) وغداً لمناقشة الطلب الذي تقدّم به الأمين العام للحزب الاشتراكي بيدرو سانتشيث لسحب الثقة من حكومة ماريانو راخوي المترنحة منذ فترة تحت وطأة فضائح الفساد وفشلها في استباق الأزمة الانفصالية الكاتالونية واحتوائها. لكن التقديرات الأولية المستندة إلى المواقف المعلنة من الأحزاب الممثلة في البرلمان تستبعد أن يحصل هذا الطلب على الأغلبية اللازمة لإسقاط الحكومة نظراً لتشرذم هذه الأحزاب والتضارب الكبير في مواقفها وعلاقاتها بالحزب الاشتراكي.
واللافت أن راخوي وسانتشيث كانا يتبادلان الثناء على مواقفهما المسؤولة والتعاون بينهما في مواجهة الأزمة الخطيرة التي نشأت عن الحركة الانفصالية في كاتالونيا، لكن الأحكام القضائية القاسية التي صدرت مؤخرا في أكبر قضايا الفساد التي عرفتها إسبانيا، والتي قضت بإيداع وزراء سابقين من الحزب الشعبي السجن لفترات طويلة وشككت في صدقيّة الشهادات التي أدلى بها راخوي أمام المحكمة حول التمويل غير الشرعي لحزبه، فتحت شهيّة أحزاب المعارضة على طبق الانقضاض على الحكومة القائمة بفضل دعم حزب «مواطنون» الذي ينافس الحزب الشعبي على قيادة المشهد اليميني في إسبانيا.
الحزب الشعبي الذي لم يكن يتوقّع مثل هذه المفاجأة في عزّ احتدام الأزمة الانفصالية لإقليم كاتالونيا الثري، وبعد فشل محاولتين سابقتين لسانتشيث لإسقاط الحكومة عامي 2015 و2016، أخرج مدفعيته الثقيلة في الهجوم على الأمين العام للحزب الاشتراكي ليصفه بأنه «غير مسؤول، ويسعى للوصول إلى رئاسة الحكومة بأي ثمن»، محذرّا من العواقب الوخيمة لهذه الخطوة على الاقتصاد الذي يتعافى باضطراد منذ عامين، وعلى تماسك الجبهة الدستورية في مواجهة التحدي الانفصالي.
وقد استعجل الحزب الشعبي تحديد موعد جلسة طرح الثقة لقطع الطريق أمام سانتشيث كي يستقطب الدعم لمبادرته التي تحتاج إلى تأييد الأحزاب القومية في إقليم الباسك والانفصالية في كاتالونيا، التي أبدت استعدادا لتأييد الخطوة شريطة التعهد بإجراء انتخابات مبكرة. لكن سانتشيث الذي يخشى حزبه مواجهة الاستحقاق الانتخابي قريبا في ضوء الاستطلاعات التي ترجّح انهزامه مجددا، أوضح أنه لن يتفاوض مع أحد حول أي شروط، وأنه يضع الأحزاب والقوى السياسية أمام مسؤوليتها «لاستعادة النبض الديمقراطي وفتح صفحة جديدة».
ويرى المراقبون هنا أن خطوة سانتشيث تكشف عن بعض السذاجة السياسية، لأن رفضه القاطع للتفاوض ينقض المبدأ الأساس في فن الممكن ويصبّ في نهاية المطاف في مصلحة الحكومة التي يسعى إلى إسقاطها، ويقع في فخ مزدوج إذ يضرب عرض الحائط بالمصالح المشروعة للأحزاب الأخرى التي ليست ملزمة القبول به رئيسا للحكومة من غير شروط أو جدول زمني، ويخفي المصالح التي يرمي إليها حزبه للوصول إلى الحكومة وتحاشي الذهاب إلى الانتخابات المسبقة.
بعض القادة التاريخيين للحزب الاشتراكي الإسباني مثل رئيس الوزراء الأسبق فيليبي غونثاليث الذي حاول منع سانتشيث من الوصول إلى قيادة الحزب، دعا هذا الأخير إلى الإسراع في التفاوض مع الأحزاب الأخرى حول صفقة «تعطي المواطنين مخرجاً من أزمة بقاء راخوي في الحكومة». ويعتبر غونثاليث أن السبب الأهم الذي ينبغي أن يدفع أحزاب المعارضة إلى التفاهم، هو أن أرقام الحسابات السياسية، التي تسيّر عجلة الديمقراطية وتمدّها بالشرعية، ستؤدي في حال عدم التفاهم إلى وأد المبدأ الأخلاقي الذي يستدعي إسقاط الحكومة، وسيكون من المؤسف أن تلاقي المصالح بين سانتشيث وراخوي لتحاشي الانتخابات المسبقة هو الذي سيساعد هذا الأخير على البقاء رئيسا للحكومة.
لكن مفاعيل الأزمة الإسبانية لم تعد محصورة على الصعيد الداخلي بعد تفاقم الأزمة الإيطالية المحتدمة وتداعياتها في الجوار الأوروبي سياسيا واقتصاديا. وتفيد معلومات بأن عواصم أوروبية نافذة كانت وراء الخطوة التي أعلنها في الساعات الأخيرة زعيم حزب «مواطنون» آلبرت ريفيرا عارضاً تأييد طلب سحب الثقة من راخوي مقابل تكليف شخصية اشتراكية معروفة مثل خابيير سولانا الأمين العام الأسبق للحلف الأطلسي والمفوض السامي السابق للسياسة الخارجية الأوروبية. ويقترح ريفيرا أن تكون حكومة انتقالية تتولى الإعداد لانتخابات مبكرة وتشرف على إدارة الاستحقاقات الكبرى حرصاً على الاستقرار السياسي الذي بات حيويا في وجه مزاجية أسواق المال وشهيتها المفتوحة على افتراض المغانم المعروضة على موائد البلدان المضطربة. وثمّة معلومات تفيد بأن الحزب الاشتراكي قد عرض على قيادة «مواطنون» تحديد موعد للانتخابات المسبقة في حال نجاح طلب سحب الثقة.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».