«قمة الخليج» تبدي استشعارا بالموقف الأمني في المنطقة بإقرار قيادة عسكرية موحدة وشرطة مشتركة

«إعلان الكويت» تضمن انتقاد «النووي» على ضفاف الخليج.. وتفاعلا مع أزمات العرب.. وطمأنة على المشاريع الاقتصادية

ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى حضوره الجلسة الختامية لقمة قادة مجلس التعاون (واس)
ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى حضوره الجلسة الختامية لقمة قادة مجلس التعاون (واس)
TT

«قمة الخليج» تبدي استشعارا بالموقف الأمني في المنطقة بإقرار قيادة عسكرية موحدة وشرطة مشتركة

ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى حضوره الجلسة الختامية لقمة قادة مجلس التعاون (واس)
ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى حضوره الجلسة الختامية لقمة قادة مجلس التعاون (واس)

أبدت قمة الخليج العربي، المنتهية اليوم في الكويت، استشعارها الواضح لأمن بلدان مجلس التعاون بإقرار قيادة عسكرية مشتركة وشرطة موحدة، بينما تضمن «إعلان الكويت» جملة من الملفات الأمنية بانتقادها استمرار بناء المفاعلات النووية على الضفة الأخرى من الخليج وسط ترحيب بالتوجهات الإيرانية مع قيادتها الجديدة، في حين تضمن الملف السياسي تفاعلا إيجابيا مع عدد من الأزمات والإشكاليات في المنطقة العربية؛ في مقدمتها الحالة السورية، بجانب فلسطين ومصر واليمن، بينما شددت القمة على ضرورة استكمال المشروعات الاقتصادية المشتركة بما فيها الاتحاد الخليجي الجمركي والمالي.
وأفصح الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في «إعلان الكويت»، على أن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمعين في الـدورة الرابعـة والثلاثين للمجلس الأعلى في دولة الكويت، دعوا إلى وجوب تعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة الأخطار والتحديات، وتحصين دول مجلس التعاون من تداعياتها.
ولفت إلى توجيه القادة بضرورة العمل على تحقيق مزيد من الإنجازات التنموية بما يلبي آمال وتطلعات أبناء دول المجلس، وتنفيذ القرارات كافة الصادرة عن مجلس التعاون في مجالاتها كافة، وإجراء مراجعة شاملة للقرارات التي لم تنفذ، وإيجاد الآليات المناسبة لسرعة تنفيذها، ووجهوا الأمانة العامة بالعمل على إيصال تلك القرارات للمواطن الخليجي بالطريقة المناسبة للاطلاع على مضامينها والعمل بموجبها تحقيقا للمنفعة التي من أجلها أصدرت.
وبحسب الزياني، فقد أكد قادة المجلس أهمية مواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وتذليل العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي سعيا لزيادة التبادل التجاري بين دوله، واستكمال خطوات الاتحاد النقدي وصولا إلى العملة الخليجية، بما يحقق التطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، ووفق برامج زمنية محددة.
ونظرا لما تم في إنجاز الربط الكهربائي الذي شهد انطلاقته في قمة الكويت في عام 2009، وجه القادة، وفقا للزياني، بالتسريع في برامج تكامل مشاريع البنية التحتية في دول المجلس بما في ذلك شبكة السكك الحديدية التي تم إنجاز الدراسات المتعلقة بها، واستكمال دراسات الربط المائي، وتعميق جهود دول المجلس في الحفاظ على البيئة.
وبارك القادة الجهود الرامية إلى استثمار طاقات الشباب في دعم جهود مجلس التعاون لتحقيق المزيد من الإنجازات على الأصعدة كافة، وتأكيد أهمية تطوير البرامج التي تخدم قطاع الشباب بهدف صقل قدراتهم والاستفادة من عطاءاتهم بما يعزز الترابط الشبابي الخليجي.
وكلف القادة الأمانة العامة التواصل مع الرأي العام الخليجي، ومواطني دول المجلس، والكتاب والمفكرين للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم بشأن سبل تعزيز مسيرة مجلس التعاون، بما يحقق المصالح المشتركة. وتضمن «إعلان الكويت» الكثير من الملفات التي تأتي تفاصيلها على النحو التالي:
الشأن الأمني
أوضح الزياني أن المجلس الأعلى عبر عن القلق مما يتردد بشأن الإعلان عن خطط لبناء المزيد من المفاعلات النووية على ضفاف الخليج وما يمكن أن يمثله من تهديد للنظام البيئي الهش، والأمن المائي في منطقة الخليج.
وأبان الأمين العام لدول الخليج أنه استكمالا للخطوات والجهود الهادفة إلى تعزيز أمن واستقرار دول المجلس، وبناء منظومة دفاعية مشتركة لتحقيق الأمن الجماعي، وافق المجلس الأعلى على إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، وكلف مجلس الدفاع المشترك اتخاذ ما يلزم من إجراءات للبدء بتفعيلها وفق الدراسات الخاصة بذلك.
وزاد الزياني أنه جرت الموافقة كذلك على إنشاء أكاديمية خليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية لدول المجلس، مفيدا بأن الإمارات هي الدولة التي ستستضيف هذه الأكاديمية، مع البدء بتنفيذ المسار المكمل لمشروع الاتصالات المؤمنة.
وأعلن الزياني تصديق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك، ومباركة قرار إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول مجلس التعاون، مؤكدا أن إنشاء هذا الجهاز سوف يعزز العمل الأمني ويوسع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس ومكافحة الإرهاب.

نظام قضائي موحد
ووفقا لـ«إعلان الكويت» الذي تلاه الزياني، وافق المجلس الأعلى على القانون (النظام) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون بصيغته المرفقة بالقرار كقانون (نظام) استرشادي لمدة أربع سنوات، وتسميته «وثيقة المنامة للقانون (النظام) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون».
وذكر الزياني أن المجلس الأعلى أشاد بمطالبة السعودية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، لتمكينه من القيام بواجباته وتحمل مسؤولياته تجاه الأمن والسلم الدوليين، عادا موقفها نابعا من اهتمامها التاريخي بقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتمسكها الثابت بالشرعية الدولية.
الملف الإيراني
أكد المجلس الأعلى أهمية توثيق علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة، أو التهديد بها.
ورحب المجلس الأعلى بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة «5 + 1» مع إيران الشهر الماضي في جنيف، بعده خطوة أولية نحو اتفاق شامل ودائم بشأن البرنامج النووي الإيراني، ينهي القلق الدولي والإقليمي حول هذا البرنامج، ويعزز أمن المنطقة واستقرارها، ويسهم في إخلائها من أسلحة الدمار الشامل كافة، بما فيها الأسلحة النووية، وأكد المجلس الأعلى أهمية التنفيذ الدقيق، والكامل لهذا الاتفاق بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الاتحاد الخليجي
اطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتوصيات الهيئة المتخصصة في هذا الشأن، والتعديلات المقترحة على النظام الأساسي، ووجهوا المجلس الوزاري باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة رئيس الهيئة وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى في هذا الشأن في دورته الثالثة والثلاثين التي عقدت بالصخير في مملكة البحرين ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012.

التكامل الاقتصادي
اعتمد المجلس الأعلى عددا من القواعد الموحدة في مجال تكامل الأسواق المالية بالدول الأعضاء، واطلع على تقارير متابعة الربط المائي والأمن المائي، وأحيط علما بسير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون، والخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة. كما أحيط علما بأن الدول الأعضاء بدأت إنشاء مشروع سكة حديد مجلس التعاون، وعمدت الشركات الاستشارية لإعداد التصاميم الهندسية الأولية أو التفصيلية للمشروع لاستكمالها خلال عام 2014، تمهيدا لإنشاء المشروع ومن ثم تشغيله في الوقت المتفق عليه في عام 2018.

الوضع العربي
وقال الزياني في بيان «إعلان الكويت»، إن المجلس الأعلى أدان بشدة استمرار نظام الأسد في شن عملية إبادة جماعية على الشعب السوري، مستخدما فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، وتأثير ذلك وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، داعيا إلى انسحاب القوات الأجنبية كافة من سوريا.
وأكد المجلس دعمه للجهود الدولية كافة الهادفة للتوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار تحت الفصل السابع لتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الشعب السوري الشقيق، وعدم السماح لنظام الأسد بتسييس الأزمة الإنسانية، بالمزيد من المماطلة والتسويف.
وفي هذا الشأن، رحب المجلس الأعلى بإعلان دولة الكويت استضافتها الكريمة لمؤتمر المانحين الثاني مطلع العام المقبل 2014، بهدف توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوري، داخل سوريا وخارجها، ويدعو المجلس الأعلى دول العالم والهيئات الدولية ذات العلاقة للمشاركة بفعالية في هذا المؤتمر بغية تحقيق أهدافه الإنسانية.
وأكد المجلس الأعلى، كما جاء في «إعلان الكويت»، أهمية المحافظة على سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعمه قرار «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، بعده الممثل الشرعي للشعب السوري، المشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، بما يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية، ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وفقا لبيان «جنيف 1» في 30 يونيو (حزيران) 2012م، مؤكدا أن أركان النظام السوري الذين تلطخت أيديهم بدماء الشـــعب السوري يجب ألا يكون لهم أي دور في الحكومة الانتقالية أو مستقبل سوريا السياسي.
وشدد المجلس على ثقته بخيارات الشعب المصري، وحرصه على كل ما يحفظ أمن جمهورية مصر العربية، واستقرارها، ومقدرات شعبها، مؤكدا رفضه التام للتدخلات الخارجية في شؤون مصر الداخلية، ووقوف دول مجلس التعاون مع مصر وشعبها، ودعم اقتصادها.
وحول الملف الفلسطيني، أكد المجلس الأعلى أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة كافة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقا لقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة، ومبادرة السلام العربية.
ورحب المجلس الأعلى بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية، وبدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، داعيا المجتمع الدولي للاستمرار في دعم مساعي الشعب الفلسطيني السلمية لنيل حقوقه الوطنية المشروعة.
وناقش المجلس الأعلى آخر المستجدات على الساحة اليمنية، وحث القوى كافة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل على تغليب المصالح العليا لليمن، والخروج بقرارات توافقية تحقق تطلعات الشعب اليمني وآماله، وتحفظ أمن اليمن واستقراره ووحدته.
وأشاد المجلس الأعلى بجهود رئيس الجمهورية اليمنية، عبد ربه منصور هادي، في قيادة المرحلة الانتقالية تنفيذا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وأكد دعمه لكل ما يحقق أمن اليمن وتنميته وازدهاره.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.