«قمة الخليج» تبدي استشعارا بالموقف الأمني في المنطقة بإقرار قيادة عسكرية موحدة وشرطة مشتركة

«إعلان الكويت» تضمن انتقاد «النووي» على ضفاف الخليج.. وتفاعلا مع أزمات العرب.. وطمأنة على المشاريع الاقتصادية

ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى حضوره الجلسة الختامية لقمة قادة مجلس التعاون (واس)
ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى حضوره الجلسة الختامية لقمة قادة مجلس التعاون (واس)
TT

«قمة الخليج» تبدي استشعارا بالموقف الأمني في المنطقة بإقرار قيادة عسكرية موحدة وشرطة مشتركة

ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى حضوره الجلسة الختامية لقمة قادة مجلس التعاون (واس)
ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى حضوره الجلسة الختامية لقمة قادة مجلس التعاون (واس)

أبدت قمة الخليج العربي، المنتهية اليوم في الكويت، استشعارها الواضح لأمن بلدان مجلس التعاون بإقرار قيادة عسكرية مشتركة وشرطة موحدة، بينما تضمن «إعلان الكويت» جملة من الملفات الأمنية بانتقادها استمرار بناء المفاعلات النووية على الضفة الأخرى من الخليج وسط ترحيب بالتوجهات الإيرانية مع قيادتها الجديدة، في حين تضمن الملف السياسي تفاعلا إيجابيا مع عدد من الأزمات والإشكاليات في المنطقة العربية؛ في مقدمتها الحالة السورية، بجانب فلسطين ومصر واليمن، بينما شددت القمة على ضرورة استكمال المشروعات الاقتصادية المشتركة بما فيها الاتحاد الخليجي الجمركي والمالي.
وأفصح الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في «إعلان الكويت»، على أن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمعين في الـدورة الرابعـة والثلاثين للمجلس الأعلى في دولة الكويت، دعوا إلى وجوب تعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة الأخطار والتحديات، وتحصين دول مجلس التعاون من تداعياتها.
ولفت إلى توجيه القادة بضرورة العمل على تحقيق مزيد من الإنجازات التنموية بما يلبي آمال وتطلعات أبناء دول المجلس، وتنفيذ القرارات كافة الصادرة عن مجلس التعاون في مجالاتها كافة، وإجراء مراجعة شاملة للقرارات التي لم تنفذ، وإيجاد الآليات المناسبة لسرعة تنفيذها، ووجهوا الأمانة العامة بالعمل على إيصال تلك القرارات للمواطن الخليجي بالطريقة المناسبة للاطلاع على مضامينها والعمل بموجبها تحقيقا للمنفعة التي من أجلها أصدرت.
وبحسب الزياني، فقد أكد قادة المجلس أهمية مواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وتذليل العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي سعيا لزيادة التبادل التجاري بين دوله، واستكمال خطوات الاتحاد النقدي وصولا إلى العملة الخليجية، بما يحقق التطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، ووفق برامج زمنية محددة.
ونظرا لما تم في إنجاز الربط الكهربائي الذي شهد انطلاقته في قمة الكويت في عام 2009، وجه القادة، وفقا للزياني، بالتسريع في برامج تكامل مشاريع البنية التحتية في دول المجلس بما في ذلك شبكة السكك الحديدية التي تم إنجاز الدراسات المتعلقة بها، واستكمال دراسات الربط المائي، وتعميق جهود دول المجلس في الحفاظ على البيئة.
وبارك القادة الجهود الرامية إلى استثمار طاقات الشباب في دعم جهود مجلس التعاون لتحقيق المزيد من الإنجازات على الأصعدة كافة، وتأكيد أهمية تطوير البرامج التي تخدم قطاع الشباب بهدف صقل قدراتهم والاستفادة من عطاءاتهم بما يعزز الترابط الشبابي الخليجي.
وكلف القادة الأمانة العامة التواصل مع الرأي العام الخليجي، ومواطني دول المجلس، والكتاب والمفكرين للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم بشأن سبل تعزيز مسيرة مجلس التعاون، بما يحقق المصالح المشتركة. وتضمن «إعلان الكويت» الكثير من الملفات التي تأتي تفاصيلها على النحو التالي:
الشأن الأمني
أوضح الزياني أن المجلس الأعلى عبر عن القلق مما يتردد بشأن الإعلان عن خطط لبناء المزيد من المفاعلات النووية على ضفاف الخليج وما يمكن أن يمثله من تهديد للنظام البيئي الهش، والأمن المائي في منطقة الخليج.
وأبان الأمين العام لدول الخليج أنه استكمالا للخطوات والجهود الهادفة إلى تعزيز أمن واستقرار دول المجلس، وبناء منظومة دفاعية مشتركة لتحقيق الأمن الجماعي، وافق المجلس الأعلى على إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، وكلف مجلس الدفاع المشترك اتخاذ ما يلزم من إجراءات للبدء بتفعيلها وفق الدراسات الخاصة بذلك.
وزاد الزياني أنه جرت الموافقة كذلك على إنشاء أكاديمية خليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية لدول المجلس، مفيدا بأن الإمارات هي الدولة التي ستستضيف هذه الأكاديمية، مع البدء بتنفيذ المسار المكمل لمشروع الاتصالات المؤمنة.
وأعلن الزياني تصديق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك، ومباركة قرار إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول مجلس التعاون، مؤكدا أن إنشاء هذا الجهاز سوف يعزز العمل الأمني ويوسع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس ومكافحة الإرهاب.

نظام قضائي موحد
ووفقا لـ«إعلان الكويت» الذي تلاه الزياني، وافق المجلس الأعلى على القانون (النظام) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون بصيغته المرفقة بالقرار كقانون (نظام) استرشادي لمدة أربع سنوات، وتسميته «وثيقة المنامة للقانون (النظام) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون».
وذكر الزياني أن المجلس الأعلى أشاد بمطالبة السعودية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، لتمكينه من القيام بواجباته وتحمل مسؤولياته تجاه الأمن والسلم الدوليين، عادا موقفها نابعا من اهتمامها التاريخي بقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتمسكها الثابت بالشرعية الدولية.
الملف الإيراني
أكد المجلس الأعلى أهمية توثيق علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة، أو التهديد بها.
ورحب المجلس الأعلى بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة «5 + 1» مع إيران الشهر الماضي في جنيف، بعده خطوة أولية نحو اتفاق شامل ودائم بشأن البرنامج النووي الإيراني، ينهي القلق الدولي والإقليمي حول هذا البرنامج، ويعزز أمن المنطقة واستقرارها، ويسهم في إخلائها من أسلحة الدمار الشامل كافة، بما فيها الأسلحة النووية، وأكد المجلس الأعلى أهمية التنفيذ الدقيق، والكامل لهذا الاتفاق بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الاتحاد الخليجي
اطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتوصيات الهيئة المتخصصة في هذا الشأن، والتعديلات المقترحة على النظام الأساسي، ووجهوا المجلس الوزاري باستمرار المشاورات واستكمال دراسة الموضوع بمشاركة رئيس الهيئة وفق ما نص عليه قرار المجلس الأعلى في هذا الشأن في دورته الثالثة والثلاثين التي عقدت بالصخير في مملكة البحرين ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012.

التكامل الاقتصادي
اعتمد المجلس الأعلى عددا من القواعد الموحدة في مجال تكامل الأسواق المالية بالدول الأعضاء، واطلع على تقارير متابعة الربط المائي والأمن المائي، وأحيط علما بسير العمل في الاتحاد النقدي لمجلس التعاون، والخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتنفيذ السوق الخليجية المشتركة. كما أحيط علما بأن الدول الأعضاء بدأت إنشاء مشروع سكة حديد مجلس التعاون، وعمدت الشركات الاستشارية لإعداد التصاميم الهندسية الأولية أو التفصيلية للمشروع لاستكمالها خلال عام 2014، تمهيدا لإنشاء المشروع ومن ثم تشغيله في الوقت المتفق عليه في عام 2018.

الوضع العربي
وقال الزياني في بيان «إعلان الكويت»، إن المجلس الأعلى أدان بشدة استمرار نظام الأسد في شن عملية إبادة جماعية على الشعب السوري، مستخدما فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، وتأثير ذلك وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، داعيا إلى انسحاب القوات الأجنبية كافة من سوريا.
وأكد المجلس دعمه للجهود الدولية كافة الهادفة للتوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار تحت الفصل السابع لتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الشعب السوري الشقيق، وعدم السماح لنظام الأسد بتسييس الأزمة الإنسانية، بالمزيد من المماطلة والتسويف.
وفي هذا الشأن، رحب المجلس الأعلى بإعلان دولة الكويت استضافتها الكريمة لمؤتمر المانحين الثاني مطلع العام المقبل 2014، بهدف توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوري، داخل سوريا وخارجها، ويدعو المجلس الأعلى دول العالم والهيئات الدولية ذات العلاقة للمشاركة بفعالية في هذا المؤتمر بغية تحقيق أهدافه الإنسانية.
وأكد المجلس الأعلى، كما جاء في «إعلان الكويت»، أهمية المحافظة على سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعمه قرار «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، بعده الممثل الشرعي للشعب السوري، المشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، بما يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية، ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وفقا لبيان «جنيف 1» في 30 يونيو (حزيران) 2012م، مؤكدا أن أركان النظام السوري الذين تلطخت أيديهم بدماء الشـــعب السوري يجب ألا يكون لهم أي دور في الحكومة الانتقالية أو مستقبل سوريا السياسي.
وشدد المجلس على ثقته بخيارات الشعب المصري، وحرصه على كل ما يحفظ أمن جمهورية مصر العربية، واستقرارها، ومقدرات شعبها، مؤكدا رفضه التام للتدخلات الخارجية في شؤون مصر الداخلية، ووقوف دول مجلس التعاون مع مصر وشعبها، ودعم اقتصادها.
وحول الملف الفلسطيني، أكد المجلس الأعلى أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة كافة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقا لقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة، ومبادرة السلام العربية.
ورحب المجلس الأعلى بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية، وبدء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، داعيا المجتمع الدولي للاستمرار في دعم مساعي الشعب الفلسطيني السلمية لنيل حقوقه الوطنية المشروعة.
وناقش المجلس الأعلى آخر المستجدات على الساحة اليمنية، وحث القوى كافة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل على تغليب المصالح العليا لليمن، والخروج بقرارات توافقية تحقق تطلعات الشعب اليمني وآماله، وتحفظ أمن اليمن واستقراره ووحدته.
وأشاد المجلس الأعلى بجهود رئيس الجمهورية اليمنية، عبد ربه منصور هادي، في قيادة المرحلة الانتقالية تنفيذا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وأكد دعمه لكل ما يحقق أمن اليمن وتنميته وازدهاره.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».