أفادت مصادر متطابقة بأن مواطناً ليبياً رفع شكوى في فرنسا ضد المشير خلفية حفتر، يتهم فيها ميليشيات تابعة للرجل القوي في شرق ليبيا بتعذيبه، على مدى ثلاثة أسابيع في خريف 2014، في ثاني شكوى يتم تقديمها في فرنسا بتهمة التعذيب تستهدف الجنرال الليبي، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية أمس.
وكان مواطن ليبي آخر يدعى علي حمزة (52 عاما)، يقيم في كندا التي يحمل أيضاً جنسيتها، قد تقدم في نهاية أبريل (نيسان) الماضي بشكوى في فرنسا ضد حفتر، يتهمه فيها بممارسة «التعذيب وأعمال همجية»، بعدما قضى أفراد من عائلته خلال الحصار، الذي فرضته قوات المشير الليبي على مدينة بنغازي في 2014.
أما الشكوى التي تم الإعلان عنها أول من أمس، فقد تقدم بها في 18 من أبريل الماضي أمام غرفة «الجرائم ضد الإنسانية» في محكمة باريس، مواطن ليبي، ادعى أن منزله تعرض في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 لهجوم، وأن عدداً من أفراد أسرته قتلوا يومها. أما المدعي نفسه فقد «اقتادته عناصر من الميليشيا، وعذبوه على مدى ثلاثة أسابيع، ما تسبب له في تشوّهات، بينها فقدانه عينه اليمنى»، بحسب محامي المدعي.
وأوضح المحامي أن هذه الوقائع جرت في إطار عملية «الكرامة»، التي شنتها قوات حفتر في ربيع 2014 لطرد المسلحين المتشددين من بنغازي.
وجاء الإعلان عن رفع هذه الشكوى في اليوم نفسه الذي اجتمع فيه الأطراف الأربعة الرئيسيون في النزاع الليبي في باريس، وهم رئيس حكومة الوحدة الوطنية فايز السراج، ومنافسه المشير خليفة حفتر، ورئيس برلمان طبرق (شرق) عقيلة صالح عيسى، ورئيس مجلس الدولة ومقره طرابلس خالد المشري.
وأمكن رفع الشكوى في فرنسا ضد حفتر، بموجب مبدأ «الصلاحية العالمية» للقضاء الفرنسي، في النظر في الجرائم البالغة الخطورة، حتى وإن لم تكن قد وقعت على الأراضي الفرنسية، أو طالت فرنسيين، أو ارتكبها فرنسيون.
وكانت وكيلة الدفاع عن علي حمزة، قد أوضحت أن موكلها يطالب السلطات الفرنسية بأن تحقق في تجاوزات، يقول إن قوات حفتر ارتكبتها في 2016، وحتى مارس (آذار) 2017 خلال حصار بنغازي، الذي قضت فيه والدته وأربعة من أشقائه وشقيقاته.
وفي بيان أرفقه بشكواه، عرض حمزة شهادات أقرباء له، واتهم المشير حفتر بأنه أطلق منذ فبراير (شباط) 2016، حملة «شملت قصفاً عشوائياً وجرائم وعمليات خطف» في أحياء سكنية في بنغازي. وروى حمزة كيف أن جنوداً تابعين لقوات حفتر «أطلقوا النار في 18 من مارس 2017 على سيارات كانت تحاول الفرار، مستخدمين بنادق رشاشة»، ما أسفر عن مقتل والدته واثنين من أشقائه.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تتنازع سلطتان الحكم في ليبيا: حكومة وفاق وطني يعترف بها المجتمع الدولي، ويوجد مقرها في طرابلس، وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها حفتر.
8:33 دقيقه
رفع شكوى ثانية في فرنسا تتهم حفتر بالتعذيب
https://aawsat.com/home/article/1285361/%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%89-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8
رفع شكوى ثانية في فرنسا تتهم حفتر بالتعذيب
رفع شكوى ثانية في فرنسا تتهم حفتر بالتعذيب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




