مانويل نوير: حارس المرمى صمام الأمان لأي فريق

حامي عرين المنتخب الألماني وبايرن ميونيخ يعتبر إدوين فان در سار وأوليفر كان مثله الأعلى

نوير والمنتخب الألماني وكأس العالم عام 2014
نوير والمنتخب الألماني وكأس العالم عام 2014
TT

مانويل نوير: حارس المرمى صمام الأمان لأي فريق

نوير والمنتخب الألماني وكأس العالم عام 2014
نوير والمنتخب الألماني وكأس العالم عام 2014

ثمة عناصر مشتركة كثيرة بين كرة القدم بوجهها الحديث والطرق الألمانية السريعة، ذلك أن سرعة اللعب اليوم أصبحت بلا حدود ويبدو اللاعبون وكأنهم مخضرمون في عالم سباقات السيارات، فقد أصبحوا أسرع وأكثر رشاقة في تحركاتهم وأكثر قوة من أي وقت مضى. داخل الملعب، هناك حركة مستمرة، ومع هذا يظل هناك نظام حاكم للأمور، الأمر الذي ربما يذكرنا جميعاً أنه حتى في أوج الحركة والسرعة تبقى هناك قوى تحول دون تحول المشهد إلى موجة من الفوضى.
من جانبه، يعتبر مانويل نوير، حارس المرمى الأفضل على مستوى العالم، بمثابة التجسيد الأمثل لهذا الطرح، وذلك بعدما نجح في إعادة تعريف مركزه داخل الملعب. وعن نفسه، قال الحارس النجم قائد المنتخب الألماني ونادي بايرن ميونيخ: «أحمل بداخلي إقداماً على المخاطر بعض الشيء، لكن تظل الحقيقة أنني داخل الفريق أمثل الأمن والحماية، ويتعين على حارس المرمى أن يضفي على أقرانه بالفريق هذا الشعور أيضاً. في الحياة، أنا شخص أحب قيادة السيارة بسرعة كبيرة، لكنني أحرص في الوقت ذاته على ربط حزام الأمان».
أثناء حديثه، جلس نوير محاطاً بكؤوس بطولة دوري أبطال أوروبا داخل غرفة مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ. وبجسده الممشوق البالغ طوله 193 سم، يشعر المرء بهالة من القوة البدنية والهيبة تحيط بالحارس، ويبدو أشبه بتجسيد للضخامة والقوة والسرعة العالية. وبمرور الوقت، انطلق نوير في الحديث بإنجليزية أفضل عن تلك التي بدأ بها اللحظات الأولى من المقابلة، وبدا سعيداً على نحو خاص بمناقشة تجربته في عالم السرعة الكبيرة، حتى وإن كان ذلك يعني خوض مخاطر مخيفة باعتباره أصبح بذلك الخط الأخير للدفاع. عن هذا الأمر، قال نوير: «يعود القرار لي فيما يخص تقديم العون لخط الدفاع، وأرى أنه من الأفضل لي الوصول للكرة قبل أن ينجح مهاجم من الفريق الخصم في السيطرة عليها وأضطر للوقوف أمامه كرجل لرجل داخل منطقة المرمى. أعتقد أن هذا الوضع أشد خطورة عن الخروج من المرمى، لأن المهاجم هنا يحظى باحتمال أكبر لأن يسجل هدفاً. أما إذا لم يستطع الوصول للكرة، لن تصبح أمامه أدنى فرصة لتسجيل أهداف».
أما الجانب السلبي في أسلوب اللعب الذي ينتهجه نوير فيكمن في أنه إذا ما أخطأ في تقدير سرعة ومسار الكرة أو المهاجم ووصل إليهما في وقت متأخر للغاية، فإن هذا قد يعني اختراق هدف لشباكه وظهوره في شكل أحمق وسخيف أمام الجميع. في هذا الصدد، قال نوير: «في تلك اللحظة، لا أشعر بخوف داخلي، ذلك أنني أفكر دوماً على نحو إيجابي. في الواقع، يتعلق الأمر كله بالخطوة الأولى. إذا ما آمنت أنني سأصل للكرة، سأصل إليها. ولا يمكنني التردد والتوقف في منتصف المسافة لأن المرمى من خلفي خال وسيتحين المهاجم الخصم أي فرصة لتسديد الكرة على المرمى. في تلك اللحظة، أنت تتخذ رد الفعل، وبطبيعة الحال يجب أن تكون على ثقة من أنك سوف تستحوذ على الكرة. إلا أن هذا الأمر يتطلب تدريباً لسنوات. ولا يمكنك بين عشية وضحاها القول: «الآن أستطيع فعل ذلك». الحقيقة أن الأمر برمته يعتمد على الشعور.
عندما يتحدث نوير عمن أثروا فيه على صعيد حراسة المرمى عندما كان صغيراً، يبدو من اللافت تمييزه بين حراس المرمى الألمان وغير الألمان وربطه بين كلمة «حديث» وأولئك الذين يحظون بشهرة واسعة خارج ألمانيا. وقال نوير: «داخل ألمانيا، كان ينز ليمان، النموذج الذي أحاول الاحتذاء به بين حراس المرمى الألمان». جدير بالذكر أن ليمان قضى عشرة مواسم في حراسة مرمى شالكه، النادي الذي تمكن نوير من تطوير مهاراته بين جدرانه. وأضاف: «بالنسبة للأسلوب الدولي، كان مثلي الأعلى الهولندي إدوين فان دير سار. لقد كان أداؤه حديثاً للغاية، بل وأكثر حداثة بكثير عن ليمان. في الحقيقة، كان ينتمي لمستوى مغاير تماماً، فقد كان بمقدوره اللعب بساقيه اليمني واليسرى والخروج من المرمى والإقدام على محاولة اعتراض كرات عرضية. كان حاضراً كشخص داخل الملعب. وهناك كذلك الألماني أوليفر كان، الذي أشعر بإعجاب خاص تجاه ردود أفعاله وطموحه. لقد حرص على التدريب بجد، وهو مثلي الأعلى على هذا الجانب. وعليه، فإنه مثلما ترى أضع نصب عيني قطعا متفرقة أعمل على جمعها معاً، الأمر أشبه بأن يكون للمرء أكثر من مدرب وتأخذ أنت من كل مدرب ما تراه جيداً بالنسبة لك. وفي النهاية، تمتزج كل الأشياء لتصبح أنت».
ومن بين جميع مدربي حراس المرمى الذين تعاون معهم نوير على مر السنوات، يبقى توني تابالوفيتش صاحب المكانة والتوقير الأكبر في قلبه. يذكر أن بايرن ميونيخ كان قد استعان بتابالوفيتش بناءً على طلب نوير عندما انضم للنادي عام 2011. ومثل نوير، ولد تابالوفيتش في مدينة غلزنكيرشن الألمانية ولعب في مركز حارس المرمى في صفوف شالكه. ويفصل بين الرجلين في العمر خمسة أعوام فقط، ونجحا في تعزيز أواصر الصداقة بينهما خلال السنوات الأولى له في النادي. وقال: «عندما كنت حارس المرمى الثاني في شالكه، كنت صغيراً للغاية في العمر. وكان يدرك أنني أفضل منه بعض الشيء، ومع هذا كان يخبرني دوماً أن علي بذل المزيد من الجهد. وظل بالخارج وكان يتعاون معي عندما يعود الفريق إلى غرفة تبديل الملابس. وكان زميلي، لذا ربطت بيننا أواصر الصداقة والتعاون داخل الملعب. بعد ذلك، تعرض لإصابات كثيرة، في الكتفين والركبة والفخذ، وتوقفت مسيرته داخل الملاعب وبدأ العمل داخل شالكه في معاونة مدرب حراس المرمى. وقد أوصيت به إلى بايرن ميونيخ. وأعتقد أنه نجح في دفعي نحو مستواي الأفضل». يذكر أن نوير يلعب في مركز حارس المرمى منذ إن كان في الرابعة من عمره، واكتشف في وقت مبكر أن لديه قدما رائعة في التعامل مع الكرة وساقا ثابتة على الأرض. وبوجه عام، يشعر نوير براحة أكبر لدى القفز على قدمه اليسرى عن اليمنى من أجل صد كرة متجهة للمرمى. وأشار إلى أن القفز باتجاه اليمين عادة ما يسفر عن سقوطه على الأرض على نحو غير مريح يسبب له كدمات في فخذه اليمنى.
وعبر التعاون مع مدرب، اضطر نوير لتدريب نفسه على القفز ناحية اليمين بسلاسة أكبر، تماماً مثلما يهتم لاعب يعتمد على قدمه اليمنى بالتدريب على تمرير الكرة وتسديدها بقدمه اليسرى. وحتى اليوم، يعترف نوير بأن السقوط على الأرض وتمديد جسده نحو اليمين لاعتراض كرة لا يبدو بالسلاسة ذاتها التي يشعر بها لدى اعتماده على النصف الأيسر من جسده. وأضاف: «يأتي الأمر بالقوة ذاتها، لكن يبدو مختلفاً لأن الجسد يتغير وضعه عندما تكون في الهواء. عندما تستلقي على العشب وتحتاج إلى النهوض، تنهض على نحو مختلف على كل جانب. الأمر ليس متماثلاً. والنقطة المهمة هنا أن يكون بمقدورك القفز لأعلى لمسافة طويلة والوقوف سريعاً. وليس من الضروري أن يبدو الأمر مثالياً، لكن يجب أن يكون سريعاً». ومع هذا، فإن التصدي للكرات، الأمر الذي كان في فترة من الفترات يشكل العلامة الكبرى المميزة لحارس المرمى الكفء، أصبح اليوم من المتطلبات الدنيا. الآن، أصبح لزاماً على حارس المرمى في القرن الـ21 أيضاً امتلاك القدرة على تنظيم خط الدفاع، واعتراض الهجمات خارج منطقة المرمى وبدء هجمات الفريق.
ومن الضروري أن يشعر حارس المرمى بالارتياح في التعامل مع الكرة بساقيه، وكذلك القدرة على تمرير الكرة باتجاه أهداف متحركة عبر مسافات قصيرة وطويلة، وذلك عبر القدم وأيضاً عبر قذف الكرة باليد. علاوة على ذلك، فإن التوجه الاستراتيجي بمجال كرة القدم القائم على الضغط الدفاعي المفرط بمختلف أرجاء الملعب يعني أن حراس المرمى غالباً ما يحتاجون إلى العمل كبوابات لتخفيف الضغط على المدافعين كي يتمكنوا من التخلص من الكرة.
من ناحيته، قال نوير: «كي أكون حارس مرمى بالمعنى الحديث، يتعين علي التفكير على نحو هجومي، وبدء الهجمات بأمان. وعادة ما يستحوذ الفريقان اللذان أشارك بهما - المنتخب الألماني وبايرن ميونيخ - على الكرة لأكثر عن 60 في المائة من الوقت. لذلك، يتعين علي الوقوف خارج منطقة المرمى والمشاركة في تمرير الكرة إلى الصف الأول والثاني والثالث من اللاعبين. ويجري دمج جميع هذه العناصر في الأسلوب الذي ألعب به، لكن بمقدوري الاضطلاع به لكوني عنصراً في فريقين قويين».
إذا ما شاهدت بايرن ميونيخ بانتظام، يتضح لك أن نوير لا يقدم أبدا تقريباً على إطلاق الكرة دون هدف نحو وسط الملعب، مثلما يفعل الكثيرون من حراس المرمى. تحت قيادة جوسيب غوارديولا، كانت الكلمة الأكثر تردداً بين لاعبي بايرن ميونيخ لدى وصف فلسفتهم الهجومية، هي «سيطرة». لماذا إذن عليك إلقاء الكرة بقلب الملعب ومواجهة مخاطرة فقدان السيطرة؟ من ناحيته، قال نوير: «اكتسبت مهارة تمرير الكرة أهمية أكبر، ونادراً اليوم ما نلقي بالكرة نحو الأمام فحسب. وربما ألمس الكرة اليوم ضعف عدد المرات التي اعتادتها في صفوف شالكه».
من ناحية أخرى، فإن استحواذ بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني القوي على الكرة غالباً ما يعني أن نوير تتوافر لديه فرص أقل لإظهار بعض المهارات الأكثر تقليدية المرتبطة بحراسة المرمى. ومع هذا، تظهر بعض المواقف التي تتطلب منه اللجوء لمثل هذه المهارات، مع إدراكه أن خطأ واحدا من جانبه قد يقلب مسار المباراة رأساً على عقب.
كيف له أن يقرر ما إذا كان عليه الخروج من مرماه لاعتراض كرة عرضية؟ في الواقع، أسلوب التفكير هنا لا يختلف كثيراً عن قراره بخصوص ما إذا كان عليه الخروج من مرماه لاعتراض هجوم محتمل قادم، الأمر الذي يستدعي منه قراءة الكثير من العوامل المتغيرة في جزء من الثانية. وشرح نوير أنه: «يتعين عليك استيعاب أي اللاعبين داخل منطقتك وما إذا كان السبيل أمامك خاليا نحو الحصول على الكرة. إذا ما أدركت أنه ليس بمقدوري الاستحواذ على الكرة، فيتعين علي إذن البقاء داخل المرمى».
من جانبهم، أحياناً يؤكد معلقون رياضيون عبر شاشات التلفزيون على أنه يتعين على حراس المرمى الخروج من مرماهم للتصدي لأي كرة داخل منطقة الست ياردات الخاصة بهم. إلا أن نوير يرى أن الأمر لا يسير بالضرورة على هذا النحو دوماً. وأضاف: «يعتمد الأمر على مدى ارتفاع الكرة القادمة نحو منطقة المرمى. إذا كانت مرتفعة على نحو لا يمكن للمهاجمين الوصول إليه، تدرك حينها أن بمقدورك الخروج من المرمى. أما إذا كانت منخفضة للغاية وثمة مهاجم متمركز داخل منطقة المرمى، فيصبح حينها من الخطر للغاية الخروج من المرمى». واليوم، ثمة عوامل متغيرة كثيرة للغاية تحكم مثل هذا القرار لدرجة أن نفس حارس المرمى الذي قد يجازف بالخروج من مرماه للحصول على كرة على بعد 40 ياردة ربما لا يقدم أحياناً على الخروج من مرماه للحصول على كرة على بعد ست ياردات فحسب، تبعاً للموقف القائم أمامه.
ومع هذا، فإن الأمر الأكثر شيوعاً أنه بالنظر إلى سيطرة بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني على الكرة، فإن هذا يعني أن الكرة معظم الوقت تبقى على الطرف الآخر من الملعب. من جانبه، وصف نوير أن بعض أصعب المواقف التي يواجهها خلال عمله عندما لا يتعرض لكرة واحدة طوال 45 دقيقة، ثم يواجه فجأة هجوماً. وقال: «أحياناً يكون الجو شتاءً ويكون البرد قارسا، خاصة في بافاريا. في هذه اللحظة، لا يكون الأمر سهلاً لأنه يتعين عليك الانتقال من سرعة صفر إلى 100 فجأة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.