مانويل نوير: حارس المرمى صمام الأمان لأي فريق

حامي عرين المنتخب الألماني وبايرن ميونيخ يعتبر إدوين فان در سار وأوليفر كان مثله الأعلى

نوير والمنتخب الألماني وكأس العالم عام 2014
نوير والمنتخب الألماني وكأس العالم عام 2014
TT

مانويل نوير: حارس المرمى صمام الأمان لأي فريق

نوير والمنتخب الألماني وكأس العالم عام 2014
نوير والمنتخب الألماني وكأس العالم عام 2014

ثمة عناصر مشتركة كثيرة بين كرة القدم بوجهها الحديث والطرق الألمانية السريعة، ذلك أن سرعة اللعب اليوم أصبحت بلا حدود ويبدو اللاعبون وكأنهم مخضرمون في عالم سباقات السيارات، فقد أصبحوا أسرع وأكثر رشاقة في تحركاتهم وأكثر قوة من أي وقت مضى. داخل الملعب، هناك حركة مستمرة، ومع هذا يظل هناك نظام حاكم للأمور، الأمر الذي ربما يذكرنا جميعاً أنه حتى في أوج الحركة والسرعة تبقى هناك قوى تحول دون تحول المشهد إلى موجة من الفوضى.
من جانبه، يعتبر مانويل نوير، حارس المرمى الأفضل على مستوى العالم، بمثابة التجسيد الأمثل لهذا الطرح، وذلك بعدما نجح في إعادة تعريف مركزه داخل الملعب. وعن نفسه، قال الحارس النجم قائد المنتخب الألماني ونادي بايرن ميونيخ: «أحمل بداخلي إقداماً على المخاطر بعض الشيء، لكن تظل الحقيقة أنني داخل الفريق أمثل الأمن والحماية، ويتعين على حارس المرمى أن يضفي على أقرانه بالفريق هذا الشعور أيضاً. في الحياة، أنا شخص أحب قيادة السيارة بسرعة كبيرة، لكنني أحرص في الوقت ذاته على ربط حزام الأمان».
أثناء حديثه، جلس نوير محاطاً بكؤوس بطولة دوري أبطال أوروبا داخل غرفة مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ. وبجسده الممشوق البالغ طوله 193 سم، يشعر المرء بهالة من القوة البدنية والهيبة تحيط بالحارس، ويبدو أشبه بتجسيد للضخامة والقوة والسرعة العالية. وبمرور الوقت، انطلق نوير في الحديث بإنجليزية أفضل عن تلك التي بدأ بها اللحظات الأولى من المقابلة، وبدا سعيداً على نحو خاص بمناقشة تجربته في عالم السرعة الكبيرة، حتى وإن كان ذلك يعني خوض مخاطر مخيفة باعتباره أصبح بذلك الخط الأخير للدفاع. عن هذا الأمر، قال نوير: «يعود القرار لي فيما يخص تقديم العون لخط الدفاع، وأرى أنه من الأفضل لي الوصول للكرة قبل أن ينجح مهاجم من الفريق الخصم في السيطرة عليها وأضطر للوقوف أمامه كرجل لرجل داخل منطقة المرمى. أعتقد أن هذا الوضع أشد خطورة عن الخروج من المرمى، لأن المهاجم هنا يحظى باحتمال أكبر لأن يسجل هدفاً. أما إذا لم يستطع الوصول للكرة، لن تصبح أمامه أدنى فرصة لتسجيل أهداف».
أما الجانب السلبي في أسلوب اللعب الذي ينتهجه نوير فيكمن في أنه إذا ما أخطأ في تقدير سرعة ومسار الكرة أو المهاجم ووصل إليهما في وقت متأخر للغاية، فإن هذا قد يعني اختراق هدف لشباكه وظهوره في شكل أحمق وسخيف أمام الجميع. في هذا الصدد، قال نوير: «في تلك اللحظة، لا أشعر بخوف داخلي، ذلك أنني أفكر دوماً على نحو إيجابي. في الواقع، يتعلق الأمر كله بالخطوة الأولى. إذا ما آمنت أنني سأصل للكرة، سأصل إليها. ولا يمكنني التردد والتوقف في منتصف المسافة لأن المرمى من خلفي خال وسيتحين المهاجم الخصم أي فرصة لتسديد الكرة على المرمى. في تلك اللحظة، أنت تتخذ رد الفعل، وبطبيعة الحال يجب أن تكون على ثقة من أنك سوف تستحوذ على الكرة. إلا أن هذا الأمر يتطلب تدريباً لسنوات. ولا يمكنك بين عشية وضحاها القول: «الآن أستطيع فعل ذلك». الحقيقة أن الأمر برمته يعتمد على الشعور.
عندما يتحدث نوير عمن أثروا فيه على صعيد حراسة المرمى عندما كان صغيراً، يبدو من اللافت تمييزه بين حراس المرمى الألمان وغير الألمان وربطه بين كلمة «حديث» وأولئك الذين يحظون بشهرة واسعة خارج ألمانيا. وقال نوير: «داخل ألمانيا، كان ينز ليمان، النموذج الذي أحاول الاحتذاء به بين حراس المرمى الألمان». جدير بالذكر أن ليمان قضى عشرة مواسم في حراسة مرمى شالكه، النادي الذي تمكن نوير من تطوير مهاراته بين جدرانه. وأضاف: «بالنسبة للأسلوب الدولي، كان مثلي الأعلى الهولندي إدوين فان دير سار. لقد كان أداؤه حديثاً للغاية، بل وأكثر حداثة بكثير عن ليمان. في الحقيقة، كان ينتمي لمستوى مغاير تماماً، فقد كان بمقدوره اللعب بساقيه اليمني واليسرى والخروج من المرمى والإقدام على محاولة اعتراض كرات عرضية. كان حاضراً كشخص داخل الملعب. وهناك كذلك الألماني أوليفر كان، الذي أشعر بإعجاب خاص تجاه ردود أفعاله وطموحه. لقد حرص على التدريب بجد، وهو مثلي الأعلى على هذا الجانب. وعليه، فإنه مثلما ترى أضع نصب عيني قطعا متفرقة أعمل على جمعها معاً، الأمر أشبه بأن يكون للمرء أكثر من مدرب وتأخذ أنت من كل مدرب ما تراه جيداً بالنسبة لك. وفي النهاية، تمتزج كل الأشياء لتصبح أنت».
ومن بين جميع مدربي حراس المرمى الذين تعاون معهم نوير على مر السنوات، يبقى توني تابالوفيتش صاحب المكانة والتوقير الأكبر في قلبه. يذكر أن بايرن ميونيخ كان قد استعان بتابالوفيتش بناءً على طلب نوير عندما انضم للنادي عام 2011. ومثل نوير، ولد تابالوفيتش في مدينة غلزنكيرشن الألمانية ولعب في مركز حارس المرمى في صفوف شالكه. ويفصل بين الرجلين في العمر خمسة أعوام فقط، ونجحا في تعزيز أواصر الصداقة بينهما خلال السنوات الأولى له في النادي. وقال: «عندما كنت حارس المرمى الثاني في شالكه، كنت صغيراً للغاية في العمر. وكان يدرك أنني أفضل منه بعض الشيء، ومع هذا كان يخبرني دوماً أن علي بذل المزيد من الجهد. وظل بالخارج وكان يتعاون معي عندما يعود الفريق إلى غرفة تبديل الملابس. وكان زميلي، لذا ربطت بيننا أواصر الصداقة والتعاون داخل الملعب. بعد ذلك، تعرض لإصابات كثيرة، في الكتفين والركبة والفخذ، وتوقفت مسيرته داخل الملاعب وبدأ العمل داخل شالكه في معاونة مدرب حراس المرمى. وقد أوصيت به إلى بايرن ميونيخ. وأعتقد أنه نجح في دفعي نحو مستواي الأفضل». يذكر أن نوير يلعب في مركز حارس المرمى منذ إن كان في الرابعة من عمره، واكتشف في وقت مبكر أن لديه قدما رائعة في التعامل مع الكرة وساقا ثابتة على الأرض. وبوجه عام، يشعر نوير براحة أكبر لدى القفز على قدمه اليسرى عن اليمنى من أجل صد كرة متجهة للمرمى. وأشار إلى أن القفز باتجاه اليمين عادة ما يسفر عن سقوطه على الأرض على نحو غير مريح يسبب له كدمات في فخذه اليمنى.
وعبر التعاون مع مدرب، اضطر نوير لتدريب نفسه على القفز ناحية اليمين بسلاسة أكبر، تماماً مثلما يهتم لاعب يعتمد على قدمه اليمنى بالتدريب على تمرير الكرة وتسديدها بقدمه اليسرى. وحتى اليوم، يعترف نوير بأن السقوط على الأرض وتمديد جسده نحو اليمين لاعتراض كرة لا يبدو بالسلاسة ذاتها التي يشعر بها لدى اعتماده على النصف الأيسر من جسده. وأضاف: «يأتي الأمر بالقوة ذاتها، لكن يبدو مختلفاً لأن الجسد يتغير وضعه عندما تكون في الهواء. عندما تستلقي على العشب وتحتاج إلى النهوض، تنهض على نحو مختلف على كل جانب. الأمر ليس متماثلاً. والنقطة المهمة هنا أن يكون بمقدورك القفز لأعلى لمسافة طويلة والوقوف سريعاً. وليس من الضروري أن يبدو الأمر مثالياً، لكن يجب أن يكون سريعاً». ومع هذا، فإن التصدي للكرات، الأمر الذي كان في فترة من الفترات يشكل العلامة الكبرى المميزة لحارس المرمى الكفء، أصبح اليوم من المتطلبات الدنيا. الآن، أصبح لزاماً على حارس المرمى في القرن الـ21 أيضاً امتلاك القدرة على تنظيم خط الدفاع، واعتراض الهجمات خارج منطقة المرمى وبدء هجمات الفريق.
ومن الضروري أن يشعر حارس المرمى بالارتياح في التعامل مع الكرة بساقيه، وكذلك القدرة على تمرير الكرة باتجاه أهداف متحركة عبر مسافات قصيرة وطويلة، وذلك عبر القدم وأيضاً عبر قذف الكرة باليد. علاوة على ذلك، فإن التوجه الاستراتيجي بمجال كرة القدم القائم على الضغط الدفاعي المفرط بمختلف أرجاء الملعب يعني أن حراس المرمى غالباً ما يحتاجون إلى العمل كبوابات لتخفيف الضغط على المدافعين كي يتمكنوا من التخلص من الكرة.
من ناحيته، قال نوير: «كي أكون حارس مرمى بالمعنى الحديث، يتعين علي التفكير على نحو هجومي، وبدء الهجمات بأمان. وعادة ما يستحوذ الفريقان اللذان أشارك بهما - المنتخب الألماني وبايرن ميونيخ - على الكرة لأكثر عن 60 في المائة من الوقت. لذلك، يتعين علي الوقوف خارج منطقة المرمى والمشاركة في تمرير الكرة إلى الصف الأول والثاني والثالث من اللاعبين. ويجري دمج جميع هذه العناصر في الأسلوب الذي ألعب به، لكن بمقدوري الاضطلاع به لكوني عنصراً في فريقين قويين».
إذا ما شاهدت بايرن ميونيخ بانتظام، يتضح لك أن نوير لا يقدم أبدا تقريباً على إطلاق الكرة دون هدف نحو وسط الملعب، مثلما يفعل الكثيرون من حراس المرمى. تحت قيادة جوسيب غوارديولا، كانت الكلمة الأكثر تردداً بين لاعبي بايرن ميونيخ لدى وصف فلسفتهم الهجومية، هي «سيطرة». لماذا إذن عليك إلقاء الكرة بقلب الملعب ومواجهة مخاطرة فقدان السيطرة؟ من ناحيته، قال نوير: «اكتسبت مهارة تمرير الكرة أهمية أكبر، ونادراً اليوم ما نلقي بالكرة نحو الأمام فحسب. وربما ألمس الكرة اليوم ضعف عدد المرات التي اعتادتها في صفوف شالكه».
من ناحية أخرى، فإن استحواذ بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني القوي على الكرة غالباً ما يعني أن نوير تتوافر لديه فرص أقل لإظهار بعض المهارات الأكثر تقليدية المرتبطة بحراسة المرمى. ومع هذا، تظهر بعض المواقف التي تتطلب منه اللجوء لمثل هذه المهارات، مع إدراكه أن خطأ واحدا من جانبه قد يقلب مسار المباراة رأساً على عقب.
كيف له أن يقرر ما إذا كان عليه الخروج من مرماه لاعتراض كرة عرضية؟ في الواقع، أسلوب التفكير هنا لا يختلف كثيراً عن قراره بخصوص ما إذا كان عليه الخروج من مرماه لاعتراض هجوم محتمل قادم، الأمر الذي يستدعي منه قراءة الكثير من العوامل المتغيرة في جزء من الثانية. وشرح نوير أنه: «يتعين عليك استيعاب أي اللاعبين داخل منطقتك وما إذا كان السبيل أمامك خاليا نحو الحصول على الكرة. إذا ما أدركت أنه ليس بمقدوري الاستحواذ على الكرة، فيتعين علي إذن البقاء داخل المرمى».
من جانبهم، أحياناً يؤكد معلقون رياضيون عبر شاشات التلفزيون على أنه يتعين على حراس المرمى الخروج من مرماهم للتصدي لأي كرة داخل منطقة الست ياردات الخاصة بهم. إلا أن نوير يرى أن الأمر لا يسير بالضرورة على هذا النحو دوماً. وأضاف: «يعتمد الأمر على مدى ارتفاع الكرة القادمة نحو منطقة المرمى. إذا كانت مرتفعة على نحو لا يمكن للمهاجمين الوصول إليه، تدرك حينها أن بمقدورك الخروج من المرمى. أما إذا كانت منخفضة للغاية وثمة مهاجم متمركز داخل منطقة المرمى، فيصبح حينها من الخطر للغاية الخروج من المرمى». واليوم، ثمة عوامل متغيرة كثيرة للغاية تحكم مثل هذا القرار لدرجة أن نفس حارس المرمى الذي قد يجازف بالخروج من مرماه للحصول على كرة على بعد 40 ياردة ربما لا يقدم أحياناً على الخروج من مرماه للحصول على كرة على بعد ست ياردات فحسب، تبعاً للموقف القائم أمامه.
ومع هذا، فإن الأمر الأكثر شيوعاً أنه بالنظر إلى سيطرة بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني على الكرة، فإن هذا يعني أن الكرة معظم الوقت تبقى على الطرف الآخر من الملعب. من جانبه، وصف نوير أن بعض أصعب المواقف التي يواجهها خلال عمله عندما لا يتعرض لكرة واحدة طوال 45 دقيقة، ثم يواجه فجأة هجوماً. وقال: «أحياناً يكون الجو شتاءً ويكون البرد قارسا، خاصة في بافاريا. في هذه اللحظة، لا يكون الأمر سهلاً لأنه يتعين عليك الانتقال من سرعة صفر إلى 100 فجأة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.