السعوديون يصممون مباني افتراضية لعمل النساء

نشر التنظيم المقترح على بوابة «معا» يتيح مشاركة المهتمين

تعتزم وزارة العمل فرض عقوبات ضد المخالفين لشروط تأنيث المحال النسائية («الشرق الأوسط»)
تعتزم وزارة العمل فرض عقوبات ضد المخالفين لشروط تأنيث المحال النسائية («الشرق الأوسط»)
TT

السعوديون يصممون مباني افتراضية لعمل النساء

تعتزم وزارة العمل فرض عقوبات ضد المخالفين لشروط تأنيث المحال النسائية («الشرق الأوسط»)
تعتزم وزارة العمل فرض عقوبات ضد المخالفين لشروط تأنيث المحال النسائية («الشرق الأوسط»)

يدلي السعوديون رجالا ونساء بآرائهم على اشتراطات مكان عمل المرأة في القطاع الخاص، حيث أصبح بإمكانهم تصميم مبان هندسية افتراضية لعمل النساء، مع تحديد الخدمات الواجب توفرها، من استراحة وأماكن للصلاة وتحديد نوعية الأثاث المطلوب وضرورة إيجاد مخارج الطوارئ وطفايات الحريق، وذلك ضمن استفتاء أطلقته وزارة العمل أمس، على أن ينتهي مع نهاية شهر رمضان الحالي.
ويبدو أن هذا الاستفتاء، تمهيد لإقرار تنظيم البيئة المكانية لعمل المرأة في منشآت القطاع الخاص، حيث تضم المسودة 13 مادة، يصوت السعوديون فيها وفق خيارات (أوافق بشدة، أوافق، محايد، لا أوافق، لا أوافق بشدة، غير مهتم). ويتيح هذه الاستفتاء كذلك تحديد العقوبات اللازمة لمخالفي الاشتراطات المكانية لعمل المرأة، حيث لوحت وزارة العمل بعدد من الإجراءات الحازمة تجاه ذلك، وأصبح بيد السعوديين التصويت بقبولها أو رفضها.
وأعربت الوزارة عبر بوابتها الإلكترونية «معا»، أن هذه المسودة المتاحة حاليا للتصويت تأتي «نظرا لتزايد أعداد النساء العاملات في القطاع الخاص في السنوات الأخيرة ولأهمية وضوح حقوق المرأة العاملة وواجباتها»، وأكدت الوزارة أنها نظمت عمل المرأة من جميع النواحي وكان من بينها البيئة المكانية لعمل المرأة، مفيدة أنه «لأهمية هذا التنظيم جرى إصدار هذا القرار ليكون منظما ومعرفا بحقوق المرأة في بيئة العمل».
وقال الدكتور فهد التخيفي، وكيل وزارة العمل المساعد للبرامج الخاصة، لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة ستوقع عقوبات بحق مؤسسات القطاع الخاص التي تخالف الشروط والضوابط المتعلقة باشتراطات بيئة العمل المكانية للمرأة، التي تضمن لها الخصوصية والاستقلالية»، لافتا إلى أن الهدف الأساسي من إصدار القرار تحسين بيئة العمل للمرأة.
وتنص المادة الأولى في التنظيم أنه «يقصد بمنشآت القطاع الخاص الخاضعة لهذا القرار أقسام وفروع المؤسسات والشركات وأي منشأة أخرى توظف النساء، ولا تشمل منشآت الصناعات التحويلية ومنشآت الخدمات الصحية ومنشآت خدمات التغذية والمحلات التجارية كالمستلزمات النسائية أو محلات بيع الجملة والتجزئة أو المتنزهات الترفيهية العائلية».
بينما تؤكد المادة الثانية أنه «في حال رغب صاحب العمل بتوظيف عاملات في المنشأة، يجب عليه تطبيق الاشتراطات الواردة في هذا القرار». وتوضح المادة الثالثة أنه «لا يتطلب عمل النساء الحصول على تصريح من وزارة العمل أو من أي جهة أخرى في حال جرى اتباع الاشتراطات الواردة في هذا القرار».
وتوضح الوزارة أنه يقصد بمكان العمل «مقر المنشأة الذي يؤدي فيه العامل عمله أو المكان الذي يكلف العامل بأن يعمل فيه ولو بصفة مؤقتة كما يشمل المقر الذي يتلقى فيه المتدرب تدريبه»، وذلك بحسب ما تفيد المادة الرابعة من التنظيم المقترح، بينما تفصح المادة الخامسة بأنه «يجب أن يكون عمل النساء في منشآت القطاع الخاص في مكان يتميز بالخصوصية والاستقلالية بحيث يكون إما في: مبنى مستقل تماما عن مبنى الرجال، أو قسم في نفس مبنى المنشأة بحيث يكون خاصا بالنساء ومستقلا عن أقسام الرجال».
وعودة للتنظيم المقترح، فإن المادة السادسة منه تؤكد على أنه «يجب على صاحب العمل أن يوفر في مكان عمل النساء: كل الخدمات الأساسية كالمصلى والاستراحة ودورات المياه، وأن يكون المكان مزودا بالأثاث المناسب لتمكينهن من أداء مهامهن، وتخصيص مخرج للطوارئ وأجهزة إطفاء الحريق». ويوضح التنظيم كذلك أنه «يجب على المنشآت الاحتفاظ بسجل العاملات من النساء، موضحا فيه البيانات الوظيفية من حيث الاسم والجنسية والسجل المدني / أو رقم الإقامة والأجر والمسمى الوظيفي، إضافة لتحديد اسم مشرفة أو مديرة القسم المخصص للنساء (القسم النسائي) في سجل بيانات العاملين في المحل أو القسم المخصص لعمل النساء»، وذلك بحسب ما تكشف المادة السابعة.
ولم تفوت مسودة تنظيم البيئة المكانية لعمل المرأة في منشآت القطاع الخاص أهمية الإشارة إلى أنه «يجب على المنشآت تمييز المكان المخصص لعمل النساء بوضع لوحة إرشادية في مكان بارز توضح أنه القسم الخاص بالنساء وممنوع دخول الرجال»، بحسب ما تكشف المادة الثامنة. أما المادة التاسعة من التنظيم فتنص على أنه «في حال كانت المنشأة تستقبل الجمهور يجب عليها تعيين حراسة أمنية أو نظام أمني على قسم النساء». وتتناول المادة العاشرة من التنظيم المتقرح زي المرأة العاملة في القطاع الخاص، إذ تنص على أنه «يجب أن تلتزم العاملة السعودية بالحشمة في زيها، بما في ذلك التزامها بضوابط الحجاب الشرعي، أو أن تلتزم بالزي الرسمي لجهة العمل والذي يجب في جميع الأحوال أن يكون محتشما وساترا وغير شفاف».
المخالفات التي يقترحها التنظيم تمثلت في غرامات مالية لا تقل عن ألفي ريال ولا تتجاوز خمسة آلاف ريال طبقا للمادة 239 من نظام العمل، إضافة إلى تطبيق الحرمان من الاستقدام، والحرمان من تجديد الإقامات، والحرمان من نقل الخدمات، وذلك تطبيقا للجزاءات الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم 50 وتاريخ 21 / 4 / 1415هـ.
كما تشمل العقوبات بحق المخالفين الحرمان من الدعم الذي يوفره صندوق تنمية الموارد البشرية لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات للمخالفة الأولى، وخمس سنوات للمخالفة الثانية.
وتوضح وزارة العمل عبر تنظيمها المقترح أنه «لا يخل تطبيق الاشتراطات الواردة في هذا القرار بتطبيق أي اشتراطات مكانية أخرى واردة في نظام أو قرار وزراي آخر»، مع تأكيدها على أن «تراجع الوزارة فعالية تنفيذ هذا القرار بشكل دوري، على أن يجري تحديثه كلما اقتضت الحاجة لذلك وفق مستجدات سوق العمل ووفق ما يردها من اقتراحات تطويرية، وبما يحقق الأوامر الملكية وقرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن».
يأتي ذلك في حين تكشف إحصاءات حديثة أصدرتها وزارة العمل، بأن عدد الموظفات من السيدات في القطاع الخاص كان قبل عامين 50 ألفا، وتضاعف خلال عامين إلى أكثر من 450 ألف موظفة، مما يعني أنه نما بنسبة 500 في المائة، مع توقعات بأن يتضاعف هذا الرقم خلال عامين آخرين إلى أكثر من 900 ألف موظفة.
وكانت وزارة العمل أعلنت أنه جرى تأنيث أكثر من 13.1 ألف متجر لبيع المستلزمات النسائية في مختلف مدن ومحافظات السعودية في المرحلتين الأولى والثانية، ما أسهم في توظيف نحو 65 ألف مواطنة سعودية، مؤكدة في حينه أن أهم عامل لنجاح عمل المرأة السعودية في منشآت بيع المستلزمات النسائية هو المتابعة والتفتيش لضمان توفير بيئة العمل الآمنة، موضحة أن المرأة السعودية أثبتت قدرتها على العمل ونجاحها في القطاع الخاص بشكل عام والمستلزمات النسائية بشكل خاص، وكسب ثقة أصحاب الأعمال، مستشهدة بما تقدمه إحدى الشركات الموظفة للسعوديات في متاجر بيع المستلزمات النسائية من رواتب لمشرفات على فروع تصل إلى 20 ألف ريال للواحدة.
في حين أعلن الوزير عادل فقيه، انطلاق المرحلة الثالثة لتنظيم عمل المرأة في متاجر بيع المستلزمات النسائية، التي تشمل عمل المرأة بمحال بيع العطور النسائية ومستلزمات رعاية الأمومة والجلابيات والأحذية والحقائب والجوارب النسائية والملابس النسائية الجاهزة، وذلك سواء كانت تلك المحال في مراكز تجارية مغلقة وعليها حراسة أمنية عامة، أو في مراكز تجارية مفتوحة، أو متاجر قائمة بذاتها.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».