سوريا: مخازن «الحر» خاوية.. وتهم لـ «الجبهة الإسلامية»

خطف نشطاء حقوقيين في دوما.. وفقدان صحافيين إسبانيين

سوريا: مخازن «الحر» خاوية.. وتهم لـ «الجبهة الإسلامية»
TT

سوريا: مخازن «الحر» خاوية.. وتهم لـ «الجبهة الإسلامية»

سوريا: مخازن «الحر» خاوية.. وتهم لـ «الجبهة الإسلامية»

اتهم ضابط رفيع في المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر «الجبهة الإسلامية» بـ«تنفيذ انقلاب كامل» ضد هيئة الأركان برئاسة اللواء سليم إدريس بـ«دعم من بعض الدول الإقليمية»، مؤكدا أن «مستودعات الأركان باتت جدرانا خاوية بعد احتلالها وسرقة كل محتوياتها وصولا إلى مكتب إدريس نفسه»، لكن المتحدث العسكري باسم الجبهة الإسلامية النقيب إسلام علوش نفى لـ«الشرق الأوسط» مسؤولية الجبهة، متهما «جماعات مجهولة» بسرقة مستودعات الأركان.
وشدد القيادي الرفيع في المجلس العسكري في اتصال مع «الشرق الأوسط» على أن ما روّجت له «الجبهة الإسلامية وأحرار الشام عن أنهما قدما لحماية المستودعات بطلب من رئاسة الأركان كذب»، عادا أنهم «قاموا بخدعة من خلال الانتشار في محيط المستودعات لإيهام مقاتلي الأركان بأن الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة تستعدان لتنفيذ هجوم على مستودعات السلاح وقد أتى عناصر الجبهة للمساعدة في حمايتها ليتضح فيما بعد أن عناصر الجبهة الإسلامية هم من اقتحم المستودعات واحتلها».
وقال القيادي إن «(قائد جيش الإسلام) زهران علوش و(قائد أحرار الشام) أبو طلحة جلسا على مكتب سليم إدريس في باب الهوى ورفعا الرايات السوداء»، وانتقد موقف اللواء إدريس بالسكوت عما حصل، محذرا من خطورة ما حصل «حيث باتت الأركان لا تملك أي سلاح ومخازنها خالية حتى من أجهزة التلفزيون والسجلات وكل صغيرة وكبيرة في المستودعات والمكاتب، وصولا إلى انتهاك حرمات بيوت عناصر الجيش الحر في سرمدا ومحيطها ومصادرة سياراتهم».
ووصف القيادي ما جرى بأنه «مؤامرة على الشعب السوري دعمتها دول معروفة»، حيث إنه «بعد فشل قادة هذه الجبهة بالسيطرة على الأركان في اجتماعات إسطنبول الشهر الماضي ها هم ينفذون انقلابا ضدها على الأرض»، مشيرا إلى أن «120 مليون دولار كان من المتوقع أن تصل هذا الأسبوع كمساعدات إغاثية للشعب السوري لكن تم إيقافها بسبب هجوم الجبهة الإسلامية هذا».
ورأى أن «قائد الحملة على مستودعات الكتيبة الأمنية هو أبو النور من حركة أحرار الشام»، لافتا إلى أن مستودعات هذه الكتيبة كانت تضم «4 دبابات و30 دوشكا من عيار 12.7 ملم و4 رشاشات من عيار 14.5 ملم و4 رشاشات 23 ملم، بالإضافة إلى 30 سيارة بيك آب تويوتا مع رشاشات ونحو 200 بندقية كلاشنكوف».
ولفت الضابط إلى أن «مستودعات الأركان التي جرى الاستيلاء عليها عددها عشرة وفيها كافة أنواع الأسلحة والذخيرة ومئات الأطنان من السلاح من مختلف الأنواع و2000 بندقية كلاشنكوف و1000 مسدس حربي، بالإضافة إلى قواذف (أوسا) و(ب 90) و(آر بي جي) مع قذائفها، وكافة أنواع الذخيرة ورشاشات 14.5 وعدد كبير من القنابل اليدوية وأكثر من 200 طن من الذخيرة».
وأضاف أنه «حتى مخازن حمص المحاصرة لم تسلم من السرقة حيث استولوا على مستودع المجلس العسكري لحمص (برئاسة العقيد بشار سعد الدين) وفيه 4 رشاشات دوشكا، و150 بندقية كلاشينكوف، وقواذف أوسا مع حشواتها، ونحو 100 طن من مختلف أنواع الذخائر وسيارات عليها مدافع رشاشة».
وأكد أنه «تم الاستيلاء أيضا على مستودعات الإغاثة ومستودع الدعم اللوجستي وفيه عدد كبير من المناظير الليلية وأجهزة الكومبيوتر والكاميرات وأجهزة الاتصال الفضائية وبدلات عسكرية مع خوذ ودروع واقية»، مضيفا أنه بالإجمال «فقدت الأركان نحو 100 آلية عسكرية».
ونبّه الضابط القيادي إلى «وجود توتر كبير حاليا قد ينذر بتصعيد عسكري فبعد ما حصل لن نسكت على أي انتهاك حتى لو أن الأركان سكتت عن الموضوع».
وفي هذا السياق، كشف ضابط منشق في الجيش الحر لـ«الشرق الأوسط» أنه «في مقر مجلس حمص سلاحا تبلغ قيمته نحو 400 مليون ليرة سورية». وقال إنه «لا أسلحة ثقيلة في مستودعات الأركان بل دوشكا، ورشاشات 14.5، ومدافع مورتر بكل أنواعها»، لكنه شدد على أن «الذخيرة موجودة بكميات خيالية. الذخيرة الناعمة مثلا (رصاص كلاشنكوف مثلا) تفوق نصف مليون طلقة والقذائف بعشرات الآلاف، ومئات حشوات ب - 10».
من جهته، شدد المتحدث العسكري باسم «الجبهة الإسلامية» على أن «ما حصل حول حادثة الأركان هو أننا أتينا لمساندتها»، مشيرا إلى أن «كلامنا تطابق مع كلام الأركان الذي أصدروه في بيانهم».

وعلى صعيد اخر تزامنت الأنباء عن اختطاف أربعة ناشطين حقوقيين يعملون في مركز «توثيق الانتهاكات في سوريا»، بينهم منسقة المركز المحامية والناشطة الحقوقية المعروفة رزان زيتونة (36 سنة)، على أيدي ملثمين مجهولين في مدينة دوما بريف دمشق، مع كشف إسبانيا عن خطف تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» اثنين من صحافييها في الرقة، منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتعتبر سوريا، وفق منظمات دولية، المكان الأخطر في العالم للصحافيين، بعد تكرار حوادث خطف وقتل صحافيين، كان آخرهم المصور العراقي المستقل ياسر فيصل الجميلي الذي أعدمه مقاتلو «داعش» في الخامس من الشهر الحالي، في شمال سوريا. وتفيد منظمة «مراسلون بلا حدود» التي تتخذ من باريس مقرا لها بمقتل 27 صحافيا أجنبيا و91 ناشطا إعلاميا منذ اندلاع النزاع.
وكانت صحيفة «إيل موندو» الإسبانية أعلنت في عددها الصادر أول من أمس أن «مراسلها الإسباني خافيير إسبينوزا والمصور المستقل ريكاردو غارسيا فيلانوفا خطفا في 16 سبتمبر الماضي في محافظة الرقة، قرب الحدود مع تركيا، من جانب عناصر من (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام)». وقالت، إن «الصحافيين اختطفا مع أربعة مقاتلين من الجيش السوري الحر كانوا مكلفين بحمايتهما»، لافتة إلى «إطلاق سراح السوريين بعد 12 يوما، لكن ذلك لم يحصل مع الإسبانيين». وأشارت إلى أن عملية الخطف حصلت عندما كان الصحافيان يستعدان لمغادرة سوريا بعد أسبوعين من العمل الصحافي تحضيرا لتقرير بشأن «تبعات الحرب على المدنيين» في منطقة دير الزور شرق البلاد.
ومن بيروت، حيث يستقر إسبينوزا منذ عام 2002، قالت زوجته الصحافية مونيكا بريتو، في مؤتمر صحافي أمس، إن «خافيير وريكاردو سافرا عشرات المرات إلى سوريا لتوثيق جرائم الحرب، ويخاطران بحياتهما في كل مرة». وأشارت إلى أنه «على الرغم من المخاطر، نحن كعائلة وكصحافيين وضعنا مأساة سوريا قبل حياتنا الخاصة»، لافتة إلى أن «واجبنا كصحافيين أن نرتقي إلى مستوى مسؤوليتنا، لكنكم كسوريين لديكم أيضا مسؤولية تجاه كل هؤلاء الذين دافعوا عن قضيتكم، سواء كانوا عربا أم أجانب».
وكان إسبينوزا واحدا من الصحافيين الأجانب الذي غطوا المعارك في حي بابا عمرو ذي الرمزية العالية في مدينة حمص (وسط) سوريا، ونجا في فبراير (شباط) 2012 من قصف أدى إلى مقتل زميلته الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك.
وبلغ عدد الصحافيين المفقودين والمخطوفين في سوريا، بحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، أكثر من 60 بينهم أكثر من 20 أجنبيا. وتقول المنظمة إن «داعش» هي «المسؤولة عن غالبية الانتهاكات التي يتعرض لها الناس، وبينهم المراسلون، في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام».
وغالبا ما تعمد الدول الغربية إلى الإعلان عن اختطاف صحافييها بعد تعثر المفاوضات لإطلاق سراحهم، وهو ما أشارت إليه بريتو بقولها إن «عائلتي الصحافيين والمؤسسات التي يتعاونان معها وصلت إلى طريق مسدود مع الخاطفين بعد أسابيع من محاولات التوسط».
وتعتبر لجنة حماية الصحافيين أن سوريا هي أخطر مكان في العالم بالنسبة للصحافيين حيث قتل خلال عام 2012 فقط 39 صحافيا على الأقل وخطف 21 صحافيا من جانب مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية.
وفي الـ26 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السويدية اختفاء صحافيين اثنين من مواطنيها في سوريا، من دون أن تكشف عن هويتهما، في حين فقدت قناة «سكاي نيوز عربية» فريقها المؤلف من المصور اللبناني سمير كساب والصحافي الموريتاني إسحاق ولد المختار، منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي ريف دمشق، اقتحم عناصر ملثمون أول من أمس مركز توثيق الانتهاكات الواقع في مدينة دوما، واختطفوا كلا من الناشطين رزان زيتونة وسميرة الخليل، وهي زوجة الكاتب والمعارض السياسي ياسين الحاج صالح، إضافة إلى الناشطين وائل حمادة وناظم الحمادي، بعد تعرض مكتبهم للتخريب. ولم تتضح هوية الجهة الخاطفة، رغم مسارعة ناشطين إلى عدم استبعاد فرضية تورط النظام السوري، الذي سبق واعتقل زيتونة مرات عدة، لكن لجانا ومعارضين سوريين سارعوا إلى اعتبار عملية الخطف «وصمة عار» على جبين «الثورة السورية»، ملمحين إلى تورط كتائب معارضة تختلف مع زيتونة في توجهها المدني، علما أنها كانت تعرضت في فترة سابقة لتهديدات وحملات تخوين كثيرة، لم يكن مصدرها النظام كما اعتادت، بل «طرف آخر لم يتقبل فكرة ما تقوم به»، على حد تعبيرها، في حديث صحافي سابق.
وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي، إن «اختطاف الناشطين الحقوقيين جاء بعد مداهمة مكتبهم، وأحد الزملاء العاملين في المكتب فوجئ لدى وصوله بمحتوياته المبعثرة وبمصادرة أجهزة الكومبيوتر وعدد من الوثائق منه». ولفت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «شهود عيان شاهدوا المختطفين الأربعة في منطقة أخرى من دوما وهم مكبلون ويوضعون داخل سيارة من نوع (كيا)».
واتهم ريحاوي «جماعات محسوبة على المعارضة ومخترقة من النظام بالمسؤولية عن اختطافهم»، وقال إن «هذه المجموعات سبق وهددت زيتونة وعملها يصب في خدمة مصالح النظام السوري»، محذرا من أن يصار إلى «تسليمها زملاءها إلى المخابرات السورية، باعتبارها من المطلوبين منذ اليوم الأول لاندلاع الثورة، ورفضت الخروج بشكل قاطع من سوريا معتبرة أنها بحماية الثوار والجيش الحر».
وفي حين أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن «مجهولين» اختطفوا الناشطين من مكتبهم بدوما، وحملتهم «المسؤولية المباشرة عن أي أذى قد يلحق بهم، مطالبة بإعادتهم إلى مكانهم فورا ومن دون شروط»، دعا المجلس المحلي لمدينة دوما «كل التشكيلات العسكرية والقوى الثورية الفاعلة على الأرض والعمل على متابعة هذه القضية لأنها وصمة عر في جبين دوما الحرة».
وتعتبر زيتونة من أبرز وجوه المعارضة السورية وهي عضو مؤسس في لجان التنسيق المحلية، وحائزة على جوائز عالمية عدة، منها جائزة آنا بوليتكوفسكايا للمدافعات عن حقوق الإنسان. كما حازت أخيرا على جائزة مؤسسة ابن رشد للفكر الحر في برلين عام 2012. وتعد زيتونة تقارير لعدد من وسائل الإعلام المكتوبة منها موقع «ناو» اللبناني، ولم تسلم فصائل المعارضة العسكرية من انتقادات تقاريرها لا سيما تلك المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان.
ويعد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، منظمة مدنية غير حكومية، يعمل على «مراقبة ورصد وتوثيق كل الخروقات والجرائم المرتكبة ضد حقوق الإنسان في سوريا» من قبل النظام والمعارضة في آن معا.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.