الحكومة الإيرانية تقر قانوناً للتضييق على الاحتجاجات

إضرابات نقابية أمام مكتب الرئيس وإصدار أحكام ضد 67 من أنصار حركة دينية

احتجاجات ضد مشروع تنوي الحكومة تطبيقه في مدينة كارزون بمحافظة فارس قبل أسبوعين (يوتيوب)
احتجاجات ضد مشروع تنوي الحكومة تطبيقه في مدينة كارزون بمحافظة فارس قبل أسبوعين (يوتيوب)
TT

الحكومة الإيرانية تقر قانوناً للتضييق على الاحتجاجات

احتجاجات ضد مشروع تنوي الحكومة تطبيقه في مدينة كارزون بمحافظة فارس قبل أسبوعين (يوتيوب)
احتجاجات ضد مشروع تنوي الحكومة تطبيقه في مدينة كارزون بمحافظة فارس قبل أسبوعين (يوتيوب)

غداة إعلان القضاء الإيراني عن ضوء أخضر لقوات الأمن لإخماد أي احتجاجات محتملة في إيران، أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية عن تمرير قانون «اختيار الأماكن الخاصة بإقامة التجمهر القانوني» في مختلف المدن الإيرانية، وذلك في تأكيد ضمني على خطوات استباقية بدأت تعمل عليها مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية بعد تصاعد إيقاع الاحتجاجات والإضرابات بين مختلف القطاعات العمالية والفئات الشعبية في إيران.
وقال مدير الدائرة السياسية بوزارة الداخلية الإيرانية، بهرام سرمست، في مؤتمر صحافي أمس إن الحكومة أقرت تعيين أماكن خاصة لإقامة التجمهر القانوني في طهران ومراكز المحافظات والمدن الإيرانية.
وينص القانون على أن تختار الحكومة أماكن مخصصة لاحتجاجات الإيرانيين. وتبرر الحكومة دوافعها بما أطلقت عليه «سماع صوت المحتجين وتوفير الأمن وعدم الإخلال بأعمال ومعيشة الناس»، إلا أن سرمست ذكر أن الحكومة لم توجه تعليمات بعد للأجهزة المعنية. وتابع المسؤول الإيراني أن المشروع يرصد الحدائق والملاعب الرياضية والساحات لإقامة الاحتجاجات. وتقول الحكومة إن القرار يضمن «حقوق المواطنة».
وتنص المادة «27» من القانون الأساسي الإيراني على حرية «التجمهر والتظاهر من دون حمل السلاح والإخلال بمبادئ الدين الإسلامي».
ويأتي إعلان وزارة الداخلية غداة إعلان المتحدث باسم القضاء الإيراني مطالبة أجهزة الأمن والشرطة بمواجهة أي اضطرابات تهدد الاستقرار بحزم، محذرا من استغلال ما قال إنها مطالب واحتجاجات محقة، من قبل الإدارة الأميركية ودول متخاصمة مع طهران. تحذيرات المسؤول القضائي ذهبت أبعد من ذلك عندما وجه تحذيرا للأسر الإيرانية من نزول أبنائها إلى الشارع للمشاركة في احتجاجات.
لكن إعلان القضاء الإيراني أوحى برد من السلطات القضائية على مواقف الإدارة الأميركية. واتهم المرشد الإيراني علي خامنئي الأربعاء الماضي الإدارة الأميركية بالتخطيط لإسقاط النظام. تعليق خامنئي جاء تحديدا ردا على تصريحات مايك بومبيو الذي أعلن الاثنين قبل الماضي في خطاب استراتيجية تضمنت 12 شرطا لإبرام صفقة جديدة مع النظام الإيراني. وقال بومبيو في خطابه إن «الاحتجاجات الشعبية تظهر أن الإيرانيين منزعجون من عجز النظام»، وأضاف أن «الاقتصاد الإيراني جراء القرارات السيئة للمسؤولين في ضائقة، والعمال لا يتسلمون الرواتب، والاحتجاجات مستمرة يوميا، وقيمة الريال في حالة تراجع... البطالة بين الشباب وصلت إلى 25 في المائة».
وبحسب إحصائية المتحدث باسم وزارة الداخلية سلمان ساماني، شهدت إيران نحو 43 تجمعا احتجاجيا من دون ترخيص خلال 4 سنوات هي ولاية روحاني الأولى التي انتهت في أغسطس (آب) 2017.
وكانت الحكومة الإيرانية قد كشفت عن نيتها تقديم المشروع لأول مرة بعد 3 أيام على اندلاع احتجاجات نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي. حینذاك أعلن مجلس بلدية طهران عن إرسال قائمة أماكن مقترحة لإقامة الاحتجاجات. الاحتجاجات الشعبية الأوسع منذ 2009 انتهت بـ26 قتيلا؛ وفقا لمراكز حقوق الإنسان، لكن الإحصائية الرسمية تشير إلى 12 قتيلا. واعتقل أكثر من 5 آلاف؛ وفقا لإحصاءات وردت على لسان المسؤولين في إيران.
وبعد الاحتجاجات الشعبية التي شملت أكثر من 80 مدينة، شهدت مدن طهران والأحواز وكازرون احتجاجات واسعة خلال الأشهر الخمسة الماضية. في فبراير (شباط) الماضي نزل العشرات من أنصار طريقة «غناباد» الصوفية إلى شوارع منطقة باسداران للاحتجاج ضد مضايقات يتعرض لها رموز الطريقة على يد قوات الأمن. وفي 19 فبرایر تطورت الأحداث في باسداران بعد مواجهات بين قوات الشرطة والمحتجين، وسقط أكثر من 300 جريح بين المحتجين، ونقل مئات المعتقلين إلى السجون. في المكان نفسه، سقط 5 من قوات الأمن بعد دهس 4 منهم، ووفاة آخر تحت تأثير الإصابة.
في هذا الشأن، أعلن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي عن إصدار أحكام بالسجن وجزاءات أخرى لم يوضح طبيعتها، ضد 67 من أنصار الطريقة الصوفية، كما أعلن عن توجيه الاتهام إلى 126 من الموقوفين في احتجاجات نهاية ديسمبر الماضي. وبحسب المسؤول الإيراني، فإن أكثر من 500 من أنصار الطريقة الصوفية قيد الاعتقال وفق ما نقلت عنه وكالة «ميزان» الناطقة باسم القضاء.
وقال ناشطون أمس على شبكة «تويتر» إن الأحكام الصادرة تشمل النفي والجلد، ووجهت لهم السلطات الإيرانية تهم «تهديد الأمن القومي» و«التجمهر والتآمر ضد أمن البلاد» و«التمرد على أوامر قوات الأمن»؛ وفقا لذوي المعتقلين.
وفي نهاية مارس (آذار) الماضي نزل آلاف الأحوازيين العرب إلى الشارع في احتجاجات غاضبة ضد برنامج تلفزيوني اتهم بالسلوك العنصري ضد العرب. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. كما قامت بموجة اعتقالات شملت أكثر من 400 شخصا وفقا لناشطي حقوق الإنسان.
وبعد ذلك شهدت مناطق من محافظات لرستان وأصفهان ويزد احتجاجات للمزارعين ضد سياسة نقل المياه، وتوجه المزارعون في أصفهان إلى خطيب الجمعة وأعطوه ظهورهم، وذلك في أول خطوة رمزية تستهدف المناسبة الدينية التي تتعامل معها مؤسسة المرشد الإيراني وفق معايير سياسية بامتياز.
بالتزامن مع ذلك، شهد الشريط الحدودي الإيراني مع إقليم كردستان العراق إضرابات واسعة النطاق في الأسواق امتدت لشهرين. بعض المدن الكردية شهدت تجمعات للمضربين وهم جالسون على موائد فارغة للإشارة إلى تدهور الوضع المعيشي.
وبداية هذا الشهر خرج المئات من أبناء مدينة كازرون للاحتجاج ضد مشروع برلماني لتقسيم المدينة. وبداية الاحتجاجات كانت تحت تأثير توتر عرقي تشهده المدينة بين القومية القشقائية ذات الأصول التركية والقومية اللرية، وانقسمت الاحتجاجات بين معارضين ومخالفين لمشروع تقسيم المدينة قبل أن تتحول الاحتجاجات إلى ترديد شعارات تندد بسياسات النظام.
بموازاة ذلك، شهدت إيران إضرابات ووقفات احتجاجية في عشرات المدن، وكان أوسع الوقفات الاحتجاجية تلك التي نظمها مستثمرون ضد إفلاس البنوك ومؤسسات مالية.
وعلى الصعيد العمالي تظاهر خلال الشهور الماضية عمال شركتي «فولاذ» و«قصب السكر» في الأحواز.
وجراء ذلك أعلنت السلطات حظر تطبيق «تلغرام» للتراسل الاجتماعي، وذلك بعد شهور من النقاش بين الحكومة والجهات الأمنية. ولكن المعطيات تشير إلى أن القرار صدر من المسؤول الأول في البلاد، علي خامنئي.
وتداولت أمس مواقع إيرانية تقارير عن تجمهر أصحاب مزارع الدواجن أمام مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني في باستور، وقالت وكالة «إيرنا» إن أكثر من 300 احتجوا ضد تهميش مطالبهم النقابية.
من جهة أخرى، استمر سائقو الشاحنات في إضرابهم لليوم السادس على التوالي احتجاجا على ارتفاع نسبة الضرائب وأسعار الوقود مقابل تدني الأجور.
الاحتجاجات النقابية شملت أمس عمال شركة «هبكو» في أراك الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر القضاء الإيراني للمطالبة بإطلاق سراح عمال محتجزين.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.