رئيسة وزراء تايلاند «تبكي» وهي تحث المحتجين على المشاركة في الانتخابات

استمرار الاحتجاجات رغم حل البرلمان.. والمعارضة تصر على إقالة الحكومة

رئيسة وزراء تايلاند ينغلوك شيناوترا طالبت المعارضين للحكومة أمس بمغادرة الشوارع وتأييد إجراء انتخابات مبكرة لكن زعماء المحتجين طالبوها بالتنحي خلال 24 ساعة (رويترز)
رئيسة وزراء تايلاند ينغلوك شيناوترا طالبت المعارضين للحكومة أمس بمغادرة الشوارع وتأييد إجراء انتخابات مبكرة لكن زعماء المحتجين طالبوها بالتنحي خلال 24 ساعة (رويترز)
TT

رئيسة وزراء تايلاند «تبكي» وهي تحث المحتجين على المشاركة في الانتخابات

رئيسة وزراء تايلاند ينغلوك شيناوترا طالبت المعارضين للحكومة أمس بمغادرة الشوارع وتأييد إجراء انتخابات مبكرة لكن زعماء المحتجين طالبوها بالتنحي خلال 24 ساعة (رويترز)
رئيسة وزراء تايلاند ينغلوك شيناوترا طالبت المعارضين للحكومة أمس بمغادرة الشوارع وتأييد إجراء انتخابات مبكرة لكن زعماء المحتجين طالبوها بالتنحي خلال 24 ساعة (رويترز)

ناشدت رئيسة وزراء تايلاند ينغلوك شيناوترا والدموع تملأ عينيها، المتظاهرين المعارضين للحكومة، أمس، مغادرة الشوارع وتأييد إجراء انتخابات مبكرة، لكن زعماء المحتجين طالبوها بالتنحي خلال 24 ساعة. وبعد أسابيع تخللتها تجمعات حاشدة اتسمت في بعض الأحيان بالعنف رفض المحتجون دعوتها أمس لإجراء انتخابات عامة، وقالوا إنه يجب استبدال «مجلس شعبي» غير منتخب بالحكومة، وهو اقتراح أثار قلقا من أن ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا قد يتخلى عن العملية الديمقراطية.
وقالت ينغلوك إنها ستواصل القيام بمهامها كرئيسة وزراء مؤقتة حتى موعد الانتخابات التي تحدد لها الثاني من فبراير (شباط). وعقدت ينغلوك اجتماعا أمس لمجلس الوزراء في ناد للجيش. وقالت للصحافيين لدى دخولها: «الآن، وقد حلت الحكومة البرلمان، أطلب منكم أن توقفوا الاحتجاجات وأن يعمل الجميع لإجراء الانتخابات». وأضافت: «تراجعت إلى النقطة التي لا أعرف عندها أن أتراجع أكثر». وامتلأت عيناها بالدموع وهي تتحدث قبل أن تتمالك نفسها بسرعة، كاشفة عن لمحة من المشاعر التي تراكمت نتيجة أسابيع من الاحتجاجات.
ويريد المحتجون وهم مجموعة متعددة الأطياف متحالفة مع النخبة المؤيدة للملك الإطاحة بينغلوك والقضاء على نفوذ شقيقها تاكسين شيناواترا الذي أطاح به الجيش عام 2006 واختار الإقامة في المنفى بدلا من قضاء عقوبة السجن لإساءة استخدام سلطاته. وهذه هي أحدث مواجهة في نحو عقد بين القوى المنحازة للمؤسسة في بانكوك وأولئك الذين يؤيدون تاكسين قطب الاتصالات السابق الذي حظي بتأييد واسع النطاق في الريف لسياساته المؤيدة للفقراء. واعتصم خلال الليل نحو 3000 محتج حول مبنى الحكومة حيث يقع مكتب ينغلوك بعد أن نزل 160 ألف محتج تظاهروا سلميا عند المجمع وطالبوا بإقالة الحكومة. ولم يحاولوا دخول المبنى الذي تدافع عنه قوات غير مسلحة للشرطة والجيش. ويمكن أن يزداد العدد مرة أخرى أمس وهو عطلة عامة في تايلاند بمناسبة يوم الدستور.
ويتمتع حزب بويا تاي (من أجل التايلانديين) الذي تتزعمه ينغلوك بتأييد واسع النطاق في شمال وشمال شرقي البلاد الذي يزدحم بالسكان ويضم أفقر مناطق تايلاند. وقال مسؤول الحزب إنها ستكون مرشحة الحزب لمنصب رئيس الوزراء إذا فاز الحزب في انتخابات فبراير (شباط).
وعلى العكس، ينتمي المحتجون للطبقتين العليا والمتوسطة في بانكوك وبينهم موظفون حكوميون وأسر بارزة من رجال الأعمال بالإضافة إلى أشخاص من الجنوب، حيث يتمتع الحزب الديمقراطي المعارض بأغلبية. وفي كلمة ألقاها في وقت متأخر أمام المؤيدين عند مبنى الحكومة أول من أمس أعطى سوتيب تاوجسوبان زعيم حركة الاحتجاج في تايلاند مهلة 24 ساعة لينغلوك لكي تتنحى.
وقال أكانات برومبان وهو متحدث باسم حركة الاحتجاج: «نريد من الحكومة أن تتنحى وأن تحدث فراغا في السلطة حتى يتشكل مجلس شعب».
وقال سوتيب إن «هذا المجلس سيتكون من شخصيات جيدة يجري تعيينها».



عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

قُتل 14 عنصر أمن على الأقل وثلاثة مدنيين بينهم طفل، في تفجيرين واشتباك بين الشرطة ومسلحين في شمال غربي باكستان، في وقت تتصدى قوات الأمن الباكستانية لتصاعد عمليات التمرد في الأقاليم الجنوبية والشمالية المتاخمة لأفغانستان.

ووقعت هذه الحوادث المنفصلة، الاثنين، في إقليم خيبر بختونخوا، وأسفرت أيضاً عن إصابة العشرات بجروح.

وهذا الشهر أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجير انتحاري ضخم استهدف مسجداً شيعياً في العاصمة إسلام آباد، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وجرح 169 آخرين.

واستهدفت الهجمات الأخيرة في خيبر بختونخوا حاجزاً ومركزاً للشرطة، بحسب بيان للجيش وتصريح لمسؤول أمني.

وقال الجيش، الثلاثاء، إن مسلحين فجروا سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيش في منطقة باجور، ما أسفر عن مقتل 11 من عناصر الأمن وفتاة.

وألحق الانفجار «دماراً شديداً» بمبان سكنية مجاورة و«أدى إلى استشهاد فتاة صغيرة بريئة» وإصابة سبعة أشخاص آخرين، وفق بيان الجيش.

وندد البيان بـ«هجوم إرهابي جبان» وجه فيه أصابع الاتهام إلى «وكلاء الهند».

وأوضح البيان أن قوات الأمن قتلت 12 مسلحاً لدى مغادرتهم موقع الهجوم.

وقال مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم نشر اسمه، إن السيارة المفخخة مساء الاثنين انفجرت في جدار مدرسة دينية.

باكستانيون يعاينون المكان الذي استهدفه تفجير في إقليم خيبربختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

وفي هجوم آخر في بلدة بانو انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في عربة قرب مركز شرطة ميريان، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة 17 آخرين، وفقاً للمسؤول.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة، ‌التي تتبناها، على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت الحركة هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات لأفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة طالبان في كابل دوماً.

«هجمات استهدفت صينيين»

وفي حادثة أخرى قُتل ثلاثة شرطيين وثلاثة مسلحين خلال عملية تفتيش في منطقة شانغلا.

وقالت شرطة خيبر بختونخوا في بيان، الاثنين، إن المسلحين الذين قتلوا في الاشتباك كانوا متورطين في «هجمات استهدفت مواطنين صينيين».

وضخت بكين مليارات الدولارات في باكستان في السنوات الأخيرة، إلا أن المشاريع الممولة من الصين أثارت استياء واسعاً، فيما تعرض مواطنوها لهجمات متكررة.

في مارس (آذار) العام الماضي، قُتل خمسة صينيين يعملون في موقع بناء سد ضخم، بالإضافة إلى سائقهم، عندما استهدف انتحاري سيارتهم ما أدى إلى سقوطها في وادٍ عميق على طريق كاراكورام الجبلي السريع.

وبكين أقرب حليف إقليمي لإسلام آباد، وكثيراً ما تقدم إليها مساعدات مالية لإنقاذها من صعوبات اقتصادية متكررة.

واستقطب الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) استثمارات بعشرات مليارات الدولارات في مشاريع كبرى للنقل والطاقة والبنية التحتية، ضمن مبادرة بكين «الحزام والطريق» العابرة للحدود.

وأشار بيان الشرطة إلى «تهديد مستمر للممر الاستراتيجي ومشاريع التنمية الصينية» كسبب وراء هجوم، الاثنين.


طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.