استثمارات أوروبية لمساعدة الشباب الأفريقي بـ400 مليون يورو

TT

استثمارات أوروبية لمساعدة الشباب الأفريقي بـ400 مليون يورو

وقعت مفوضية الاتحاد الأوروبي على اتفاق مع مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن إطلاق برنامج استثمار لصالح الشباب الأفريقي بقيمة 400 مليون يورو.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك لكل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي موسى فقي، بعد اللقاء التاسع الذي جمع أعضاء الهيئتين في بروكسل قبل نهاية الأسبوع الماضي.
وتشدد المفوضية الأوروبية على ضرورة عدم اختزال علاقاتها مع القارة الأفريقية في موضوع الهجرة، فهي «فقط من تفاصيل علاقاتنا الغنية»، حسب وصف يونكر.
يذكر أن حجم الاستثمارات الأوروبية في أفريقيا يصل إلى 200 مليار يورو، حسب أحدث التقديرات. ويعتقد المسؤولون الأوروبيون والأفارقة أن توثيق التعاون بينهما سيجعل منهما قوة عالمية مؤثرة للحفاظ على النظام الدولي القائم على التعددية.
وكان المجلس الوزاري الأوروبي أعطى الضوء الأخضر لإنشاء الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة، اعتباراً من 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي يعد الأداة الرئيسية لتنفيذ خطة الاستثمار الأوروبية الخارجية، التي تدعم الاستثمارات في البلدان الأفريقية والمناطق المجاورة لأوروبا.
وعقد المسؤولون الأوروبيون وضيوفهم الأفارقة سلسلة اجتماعات على مدى يومين، بهدف تعميق مجالات التفاهم والعمل المشترك، فأوروبا تريد إعطاء انطباع بأنها تؤسس لشراكة مع جارتها الجنوبية تقوم على أساس الندية والمساواة.
وناقش الجانبان كيفية تعزيز التعاون في مواجهة التحديات العالمية المشتركة، ومتابعة ما جرى تحقيقه من خطوات لتنفيذ ما خرجت به قمة أبيدجان، التي شارك فيها الجانبان أواخر العام الماضي.
يذكر أن قمة أبيدجان بين الجانبين تركزت حول مشكلات الهجرة والإرهاب والتغير المناخي واتخذت عنواناً لها وهو الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام.
وقالت مصادر أوروبية في بروكسل لـ«الشرق الأوسط»، إنه جرت مناقشات مع الجانب الأفريقي تتعلق بتعزيز العلاقات، وتحقيق التنمية والاستثمار في القطاعات المختلفة، وخصوصاً لتوظيف الشباب، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، ومواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها التحديات الأمنية والاقتصادية.
وفي ملف الهجرة، عبر رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، عن قناعته بأن تجنب موجات هجرة جديدة مقبلة إلى أوروبا يتطلب العمل على حل صراعات الشرق الأوسط والاستثمار في تنمية القارة الأفريقية.
وكان تاياني يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل، ورأى المسؤول الأوروبي أن الحديث عن ضرورة تفادي مزيد من المهاجرين يجب أن يمر عبر القضاء على الأسباب الأساسية للظاهرة.
وسبق أن قال رئيس البرلمان الأوروبي: «يتعين الاستثمار في أدوات مبتكرة تؤدي إلى تأثير مباشر على حياة الناس، كما يجب تشجيع الاستثمارات في أفريقيا عن طريق الدبلوماسية الاقتصادية الأوروبية».
وتبلغ الميزانية الأولية للصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة 3 مليارات و350 مليون يورو، ويستهدف تنفيذ استثمارات تصل إلى 44 مليار يورو، ويمكن مضاعفة هذا المبلغ إذا تطابقت مساهمات الدول الأعضاء والجهات المانحة الأخرى مع مساهمات الاتحاد الأوروبي.
وعن المشروعات التي سيسهم الصندوق في تمويلها، قال المجلس الوزاري الأوروبي إن هناك مجموعة واسعة من الاستثمارات في مجالات مختلفة مثل الطاقة والنقل والبنية التحتية الاجتماعية والاقتصاد الرقمي والزراعة والخدمات المحلية والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.