باكستان تستعد لانتخابات تشريعية في يوليو

{حركة الإنصاف} تنافس حزب نواز شريف على أصوات الشباب

اشتباكات بين الشرطة وأنصار حزب «جمعية علماء الإسلام» في بيشاور أمس (إ.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة وأنصار حزب «جمعية علماء الإسلام» في بيشاور أمس (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستعد لانتخابات تشريعية في يوليو

اشتباكات بين الشرطة وأنصار حزب «جمعية علماء الإسلام» في بيشاور أمس (إ.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة وأنصار حزب «جمعية علماء الإسلام» في بيشاور أمس (إ.ب.أ)

أعلن متحدث باسم الرئاسة الباكستانية أن الانتخابات التشريعية ستجرى في 25 يوليو (تموز) المقبل في باكستان، حيث ستغادر الحكومة المنتهية ولايتها السلطة في أقل من أسبوع، ما يضع حدا لتكهنات مستمرة منذ أشهر.
وقال متحدث باسم مكتب الرئيس ممنون حسين، إن «الرئيس وافق على تحديد 25 يوليو موعدا لإجراء الانتخابات العامة في البلاد». وقبيل ذلك، أعلنت الحكومة الباكستانية الموعد على حسابها على «تويتر»، وكذلك وسائل الإعلام الحكومية. وستتولى حكومة مؤقتة تصريف الأعمال، حتى موعد الاقتراع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومع انتهاء دورة الحكومة الحالية في 31 مايو (أيار) وإعلان موعد الانتخابات العامة الجديدة، بات من الواضح الآن أن الحكومة الحالية لن تحل المجالس البرلمانية قبل 31 مايو (أيار) الجاري. وبحسب الدستور، في حال حل المجالس النيابية قبل اكتمال دورة السنوات الخمس – أو حتى قبل ساعات قليلة من منتصف ليل 31 مايو (أيار) كما هو الحال الآن – يتعين إجراء الانتخابات في غضون 90 يوما من تاريخ حل المجالس النيابية. ويجب تنظيم اللجان في غضون 60 يوما حال أكملت اللجان سنواتها الخمس.
وقد وصلت المباحثات بين رئيس الوزراء شهيد خاقان عباسي وزعيم المعارضة في «الجمعية الوطنية» خورشيد شاه إلى طريق مسدود بشأن تسمية القائم بأعمال رئيس الوزراء. وكان المسؤولان قد عقدا ستة اجتماعات، لكنهما فشلا حتى الآن في الاتفاق على اسم.
وحال استمرت حالة الجمود في المباحثات وفشل الاثنان في اتخاذ قرار مشترك بحلول اليوم، سيتولى المتحدث باسم الجمعية الوطنية، إياد صادق، تشكيل لجنة برلمانية من ثمانية أعضاء لاتخاذ قرار في غضون ثلاثة أيام من تاريخ إخطار اللجنة.
وسوف يرسل عباسي وشاه اسمين إلى اللجنة لتقوم باختيار أحدهما لشغل المنصب. وفي حال فشلت اللجنة مرة أخرى في التوصل إلى إجماع خلال المهلة التي حددها البرلمان، يحال الأمر إلى لجنة الانتخابات الباكستانية لتعيين قائم بأعمال رئيس الوزراء. وينطبق الأمر نفسه على رؤساء الوزراء في المحافظات. وإلى أن يجري انتخاب قائم بأعمال رئيس الوزراء وإدلائه بالقسم، يتعين على رئيس الوزراء الذي يشغل المنصب بالفعل أن يواصل عمله. وينطبق نفس الشيء على رؤساء الوزراء في المحافظات.
وتعتبر هذه المرة الثالثة منذ الانتخابات العامة في 2002. التي تكمل فيها المجالس النيابية دورتها الكاملة قبل أن يجري تسليم الصلاحيات من حكومة منتخبة إلى أخرى جديدة ومنتخبة أيضا. وقال وزير المالية الباكستاني، مفتاح إسماعيل، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنه ثاني برلمان ينهي ولايته. ننتظر بفارغ الصبر لنرى حكم الشعب على أدائنا». وكان حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز، الذي يقوده نواز شريف فاز في انتخابات 2013 على حزب الشعب الباكستاني الذي دفع ثمن أدائه الاقتصادي والأمني السيئ.
وبعد خمس سنوات، تبدو حصيلة أداء حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز أفضل. فقد تراجع غياب الأمن إلى حد كبير. وكشفت دراسة أجراها «مركز الأبحاث والدراسات الأمنية» الباكستاني، تراجع عدد الأشخاص الذين قتلهم متطرفون لأسباب سياسية، أو في إطار قضايا إجرامية بنسبة سبعين في المائة في السنتين الأخيرتين. وقد سجلت 2057 حادثة قتل العام الماضي، مقابل 6574 في 2015.
وتمّت تسوية أزمة الطاقة الخطيرة مع ما تسببه من انقطاع للتيار الكهربائي، إلى حد كبير. ومؤخرا، تم تدشين مطار دولي جديد في إسلام آباد. كما تم شق الكثير من الطرق. لكن حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز واجه ضربات قاسية كثيرة.
ففي يوليو (تموز) الماضي، أنهت المحكمة العليا ولاية نواز شريف على رأس الحكومة بعد الكشف عن عقارات فخمة تمتلكها عائلته عبر شركات أوف - شور. وشريف هو رئيس الحكومة الخامس عشر الذي يتعرض للإقالة قبل إنهاء ولايته في البلاد، التي قضت نحو نصف سنوات استقلالها السبعين تحت حكم عسكري. ومنع القضاء بعد ذلك شريف من قيادة الحزب الذي أسسه، ثم من المشاركة في أي اقتراع مدى الحياة. لكن معسكره ينفي التهم، ويرى أن نواز شريف وقع ضحية لمؤامرة حاكها الجيش الباكستاني الذي يتمتع بنفوذ كبير، ويُعدّ من ألدّ أعدائه.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أقيل وزير الخارجية خواجة آصف أيضا بسبب مخالفته القواعد الانتخابية. وبعد أسبوع، أطلق رجل النار على وزير الداخلية إحسان إقبال الذي يتعافى حاليا من الجروح التي أصيب بها.
والخصم الرئيسي لحزب نواز شريف في الانتخابات سيكون حركة الإنصاف التي يقودها عمران خان. ويؤكد بطل الكريكيت السابق بعد سنوات في المعارضة، إنّه يريد تخليص باكستان من الفساد. كما وعد بتوظيف استثمارات في التعليم والصحة.
ويتمتع عمران خان بشعبية كبيرة بين الشباب والطبقات الوسطى، لكن حزب الرابطة الإسلامية يتمتع بدعم كبير في البنجاب، الولاية التي تضم أكبر عدد من السكان في باكستان والتي تعد أساسية في الاقتراع. ورغم الأحكام القضائية الصادرة ضد حزب الرابطة، فاز الحزب مؤخرا في انتخابات فرعية عدة، ما يؤكد أرجحية بقائه في الحكم.
وبعد إقالة شريف، تولّى شاهد خاقان عباسي الذي ينتمي إلى حزب الرابطة الإسلامية رئاسة الحكومة. وجرت أول عملية انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخ باكستان في أعقاب انتخابات 2013. حين سلمت الحكومة التي كان يقودها حزب الشعب الباكستاني، الحكم لحزب الرابطة الذي حقق فوزا كاسحا.
ويبلغ إجمالي الناخبين 105.95 مليون في البلاد في قائمة الانتخابات النهائية للانتخابات العامة لشهر يوليو (تموز) 2018 التي أعدتها السلطات الانتخابية.
من بين هذا العدد هناك 59.2 مليون ناخبة، و46.7 مليون ناخب، مما يعنى فجوة تبلغ 12.5 مليون بين الجنسين. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في إقليم البنجاب، الأكبر من حيث عدد السكان والولايات في الجمعية الوطنية، نحو 60.6 مليون ناخب، 33.67 في المائة منهم من النساء، و26.99 في المائة من الرجال.
وفي إقليم السند، يبلغ عدد الناخبين المسجلين 22.39 مليون، 12.43 مليون منهم من النساء، و9.95 مليون من الرجال.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.