ليفربول يتحدى ريال مدريد على الزعامة الأوروبية في نهائي دوري الأبطال اليوم

الملكي الإسباني يسعى للقب ثالث على التوالي والفريق الإنجليزي يأمل في الصعود لمنصة التتويج بعد غياب 13 عاماً

كل القوة الضاربة في ريال مدريد جاهزة لخوض النهائي (إ.ب.أ) - لاعبو ليفربول متحمسون لخوض النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
كل القوة الضاربة في ريال مدريد جاهزة لخوض النهائي (إ.ب.أ) - لاعبو ليفربول متحمسون لخوض النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يتحدى ريال مدريد على الزعامة الأوروبية في نهائي دوري الأبطال اليوم

كل القوة الضاربة في ريال مدريد جاهزة لخوض النهائي (إ.ب.أ) - لاعبو ليفربول متحمسون لخوض النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)
كل القوة الضاربة في ريال مدريد جاهزة لخوض النهائي (إ.ب.أ) - لاعبو ليفربول متحمسون لخوض النهائي الأوروبي (إ.ب.أ)

يتطلع عشاق ومتابعو كرة القدم الأوروبية إلى المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، المقررة اليوم في العاصمة الأوكرانية كييف، حيث الصراع بين حامل اللقب ريال مدريد الإسباني وبين ليفربول الإنجليزي على الزعامة.
ويتوقع أن تشهد المباراة درجات هائلة من الحماس والإثارة في ظل الحافز الكبير لدى كل من الفريقين، وما يملكانه من إمكانات هجومية.
ويتطلع ريال مدريد إلى التتويج باللقب الأوروبي للموسم الثالث على التوالي، بينما يأمل ليفربول في استثمار الفرصة من أجل الصعود إلى منصة التتويج في أول نهائي أوروبي له منذ 13 عاماً.
ومع دخول الريال وليفربول اللقاء ستعود عقارب الساعة إلى عام 1981 لكن الأدوار متبادلة، لأن الفريق الإنجليزي كان هو عملاق أوروبا في تلك الحقبة، بينما كان غريمه الملكي صائماً عن التتويج منذ 1966.
توج حينها ليفربول بلقبه الثالث بفضل هدف سجله ألن كينيدي في الدقائق الثماني الأخيرة من اللقاء، مجبراً ريال مدريد على الانتظار حتى عام 1998 لإحراز لقبه السابع على حساب يوفنتوس الإيطالي.
لكن شتانَ بين 1981 و2018، فليفربول لم يحرز لقب الدوري المحلي الإنجليزي منذ 1990، ويعود تتويجه الأخير بلقب مسابقة دوري الأبطال إلى عام 2005، وذلك النهائي التاريخي ضد ميلان الإيطالي، حين فاز بركلات الترجيح بعد أن أنهى الشوط الأول متخلفاً بثلاثية نظيفة.
أما ريال، فيعيش أفضل أيامه القارية، وسيسعى في نهائي كييف اليوم للفوز باللقب للموسم الثالث على التوالي، في إنجاز غير مسبوق منذ أن أقيمت البطولة بمسمى دوري الأبطال بدلاً من كأس أبطال أوروبا، اعتباراً من موسم 1992 - 1993.
كذلك سيشكل الفوز في المباراة إنجازاً غير مسبوق للفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد، حيث سيصبح أول مدرب في تاريخ البطولة يتوج باللقب لثلاثة مواسم متتالية مع الفريق نفسه.
ومن الناحية النظرية، يبدو ريال مدريد المتوج باللقب الأوروبي 12 مرة، أكثر قوة من منافسه، خصوصاً عبر عناصر خط الوسط الذي يشهد وجود توني كروس ولوكا مودريتش وماركو أسينسيو وإيسكو وكاسيميرو.
وفي الخط الهجومي، يتطلع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، هداف البطولة، إلى اعتلاء منصة التتويج بدوري الأبطال للمرة الخامسة في مسيرته.
لكن مهمة الريال لن تكون سهلة أمام ليفربول، الذي يتطلع إلى التتويج باللقب الأوروبي للمرة السادسة في تاريخه، وللمرة الأولى خلال 13 عاماً، والذي يعتمد على القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في الثلاثي محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني.
وحطم ليفربول الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها فريق خلال موسم واحد بدوري الأبطال، حيث أحرز الفريق 46 هدفاً في البطولة هذا الموسم.
وتألق النجم المصري الدولي محمد صلاح بشكل هائل ضمن صفوف ليفربول هذا الموسم، وسجل للفريق 44 هدفاً في كل المسابقات، وباتت تقارير تتحدث عن اقترابه من انتزاع جائزة أفضل لاعب في العالم من الثنائي رونالدو وليونيل ميسي.
وبقيادة المهاجم صلاح، الذي أصبح أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل 10 أهداف أو أكثر (11) في موسم واحد من مسابقة دوري الأبطال، والمدرب الألماني «المتحمس» يورغن كلوب، يأمل ليفربول أن يضع حداً لاحتكار ريال وحرمان الفرنسي زين الدين زيدان من أن يصبح ثالث مدرب يتوج باللقب ثلاث مرات بعد الإنجليزي بوب بيزلي (1977 و1978 و1981 مع ليفربول بالذات) والإيطالي كارلو أنشيلوتي (2003 و2007 مع ميلان و2014 مع ريال بالذات).
ومن المؤكد أن فوز ليفربول بلقبه الأول منذ 2005 والسادس في تاريخه، سيكون إنجازاً كبيراً لفريق بدأ مسابقة هذا الموسم من الدور الفاصل، حين تخلص من هوفنهايم الألماني، وصولاً إلى إقصائه المرشح الكبير مواطنه مانشستر سيتي من ربع النهائي بالفوز عليه ذهاباً وإياباً، قبل إزاحة روما الإيطالي في دور الأربعة في مواجهة مثيرة انتهت 7 - 6 بمجموع المباراتين.
وتألق ليفربول هجومياً في المسابقة هذا الموسم بتسجيله 46 هدفاً، بينها 11 لصلاح الذي تعملق في موسمه الأول مع الفريق بتسجيله 44 هدفاً في جميع المسابقات.
وقال الألماني كلوب: «عدد الأهداف التي سجلناها، يبدو مجنوناً... سجلنا سباعية مرتين وخماسية مرتين أيضاً. هذا شيء رائع حقاً لأننا لسنا برشلونة ولسنا ريال مدريد أو بايرن ميونيخ. إننا ليفربول، ونسير على الطريق كي نصبح فريقاً جيداً. وتقديم هذه العروض في قمة مستويات المنافسة يبدو رائعاً».
وربما تكون قدرة الريال على التعامل مع صلاح وتقليص خطورته، هو مفتاح مواجهة اليوم، ويرجح أن يسند زيدان تلك المهمة بشكل أساسي للظهير الأيسر مارسيلو.
كذلك يمكن للريال الاعتماد في قلب الدفاع على القائد سيرجيو راموس صاحب الخبرة الهائلة، الذي قال بشأن صلاح: «إنه مجرد لاعب من 11 لاعباً».
وعلى الجانب الآخر، يأمل ليفربول أن يكون لاعبا قلب الدفاع فيرجيل فان دايك وديان لوفرين بأفضل مستوياتهما من أجل تقليص خطورة الريال على شباك الحارس لوريس كاريوس.
وقال الهولندي الدولي فان دايك: «إنه (رونالدو) يحرز أهدافاً للتسلية منذ أعوام، فهو لاعب لديه قدرات هائلة بالطبع».
وأضاف: «سيكونون على دراية بفريقنا أيضاً. أتوقع مباراة رائعة، بين فريقين يتمتع كل منهما بقدرات هائلة».
ويأمل كلوب أن يتخلص من لعنة المباريات النهائية التي سقط فيها كمدرب في خمس مناسبات، بينها دوري الأبطال عام 2013 مع فريقه السابق دورتموند الذي خسر أمام مواطنه بايرن ميونيخ، وفي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عام 2016 مع ليفربول على يد إشبيلية الإسباني.
وقال كلوب إنه لم يتعلم شيئاً من تجاربه السابقة، لأنه يؤدي المطلوب، وأضاف: «في النهاية الأمر يتوقف على تقديم أفضل أداء لديك. هذا ما يجب عليك فعلاً، ثم تكون بحاجة إلى شيء من الحظ في اللحظات الحاسمة».
أما زيدان، فقد قلل من أهمية التفوق الهائل في الفترة الأخيرة للريال، الذي يسعى للقب الرابع في دوري الأبطال خلال خمسة أعوام، قائلاً: «هذا لا يمثل شيئاً والأرقام السابقة لا تؤثر في المباراة». وأضاف: «العديد من لاعبيهم لم يشاركوا من قبل في مباراة نهائية، ولكن ماذا في ذلك؟ سيخوضون المباراة ويقدمون كل ما لديهم على أرض الملعب من أجل الفوز، وعلينا أن نكون مستعدين لذلك».
وستكون مباراة اليوم هي النهائي الأول لكل لاعبي ليفربول، حيث لم يخض أي منهم غمار نهائي المسابقة الأهم على صعيد الأندية، ورغم ذلك يدرك كلوب أن ريال مدريد لن يستخف بتاتاً بفريقه، وهو ما أشار إليه بالقول: «هل ريال مدريد، يجلس حالياً وهو يقول في قرارة نفسه - شكراً يا رب - لأنه سيواجه ليفربول؟ لا أتخيل ذلك».
وبعيداً عن اللقاء خيَّم على أجواء العاصمة الأوكرانية تذمر مشجعي الفريقين من صعوبة الوصول إلى كييف، والإقامة هناك، وذلك بسبب الأسعار المرتفعة جداً، ما دفع المدير التنفيذي لليفربول بيتر مور إلى القول بأن المدينة لا يمكنها التعامل مع حديث كبير من هذا النوع. وأكد رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفاكي ألكسندر تشيفيرين أمس، أن ألف تذكرة مخصصة لجمهور ريال مدريد استغنى عنها أصحابها، لأنه لم يكن باستطاعتهم الوصول إلى كييف، وسيعاد بيعها إلى الجمهور المحلي.
وبالنسبة للذين تحملوا مشقة الوصول إلى كييف وإنفاق أموال طائلة لتشجيع فريقيهما، فالأمل أن يكون النهائي على قدر الطموحات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.