وزير التجارة الخارجية المغربي: استراتيجية لرفع نمو الناتج الداخلي الخام إلى 23 في المائة

عبو يقول لـ {الشرق الأوسط} إن الإرادة السياسية لقيادتي المملكتين مهدت لإطلاق شراكات مهمة

محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي
محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي
TT

وزير التجارة الخارجية المغربي: استراتيجية لرفع نمو الناتج الداخلي الخام إلى 23 في المائة

محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي
محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي

كشف محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي، عن أن بلاده تعمل حاليا على استراتيجية غير مسبوقة للتنمية الصناعية لتحقيق أهداف معينة مدققة ومرقمة تهدف إلى مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي من الخام، وترتفع بموجبها نسبة نمو الناتج الداخلي الخام إلى 23 في المائة خلال الأعوام القليلة المقبلة، مبيّنا أنها تعبّر عن مساهمة القطاع الصناعي المتوقعة، مشيرا إلى أن نسبة النمو الحالية تبلغ حاليا 14 في المائة.
وقال عبو لـ«الشرق الأوسط»: «إن الملك محمد السادس اختط سياسة استراتيجية جديدة للبلاد تعزز الانفتاح على أفريقيا وآسيا وتزيد من توسعات شراكاتنا وصادراتنا واستثماراتنا وتجارتنا مع دول المنطقة العربية عامة والخليجية خاصة، تمكّننا من تنويع الاقتصاد لتفادي مخاطر الأزمة المالية وارتباطنا بالاقتصاد الأوروبي».
وأضاف: «إن السياسات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة أخيرا، حجمت آثار الأزمة المالية العالمية التي فرضها ارتباط اقتصادنا بمنطقة اليورو بحكم أن 70 في المائة من صادراتنا تتجه إليها»، مشيرا إلى توجه بلاده نحو توسيع سلة العملات لمقابلة حاجة الانفتاح على أسواق جديدة وتنويع الاقتصاد.
وعلى مستوى العلاقات المغربية - السعودية، أكد الوزير المغربي أن الإرادة السياسية التي وفرتها قيادتا المملكتين مهدت لإطلاق شراكات استراتيجية، مستدلا على ذلك بإطلاق النقل البحري والجوي، متوقعا مضاعفة حجم التجارة بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وفي مايلي نص الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» أخيرا إبان مشاركته على رأس وفد تجاري في معرض الرياض الدولي من أجل تعزيز مختلف القطاعات المغربية في بلدان الخليج العربي.

* ما أهمية مشاركة المغرب في معرض الرياض الدولي من أجل تعزيز مختلف القطاعات المغربية في بلدان الخليج العربي؟
- تأتي أهمية هذا المعرض من كونه انطلق تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، فكان ذلك مصدر قوته بمباشرة من الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، الذي كان لدعوته لنا بالمشاركة فيه مغزى يهدف إلى بناء شراكات استراتيجية، وهذا يأتي في إطار تفعيل التوصيات والخلاصات لملتقى المملكتين الذي التأم أخيرا بالدار البيضاء تحت رعاية ملك المغرب محمد السادس، ومن ثم فإن مشاركتنا في هذا المعرض تندرج تحت هذا الإطار بمشاركة عدد كبير من رجال الأعمال و15 شركة من المغرب، يمثلون مختلف القطاعات، وهي خلاصة تجارب ناجحة، ومنها على سبيل المثال: مجال المقاولات الذي يتمتع بقدرات وتنافسية عالية، وهناك فرص لعقد شراكات كبيرة مع الجانب السعودي بجانب توافر فرصة لاستكشاف إمكانيات الاستثمار والعمل في كل من سوقي البلدين من جهة والأسواق الخليجية من جهة أخرى، كذلك فإن بعض الصادرات المغربية التي لم تجد فرصتها في هذه الأسواق فإن هذا المعرض فرصتها المواتية لتنويع الصادرات، كذلك هناك فرصة نطرحها لدى المستثمرين السعوديين لعقد شراكات في بلادنا، خاصة أنها أطلقت مؤخرا عدة استراتيجيات مهمة في قطاعات الفلاحة والصناعة والأدوية والسياحة والطاقة، بجانب الصناعات التقليدية، وقد أثمرت هذه الاستراتيجيات بفضل السياسة التي دعمها الملك محمد السادس، تقوية البنية التحتية للبلاد، فضلا عن الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به على غرار ما عليه الحال في السعودية، وهو الدعامة الأساسية لبناء اقتصاد متين وتحقيق الرفاهية للمجتمع، الأمر الذي جعله بلدا جاذبا للاستثمار، خاصة للسعوديين.
* ما استراتيجية المغرب في قيادة مكونات ومحركات الاقتصاد المغربي نحو النمو بمعدلات تماهي التطلعات، وما نسبة نمو الاقتصاد المغربي الحالية والمتوقعة؟
- قدمت في المغرب، وتحديدا في شهر أبريل (نيسان)، استراتيجية جديدة اشتغلنا عليها بجد ومثابرة منذ أن التحقنا بالحكومة الحالية، وهي استراتيجية غير مسبوقة للتنمية الصناعية، وذلك لتحقيق أهداف معينة مدققة ومرقمة، منها: الرفع من مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي من الخام من حيث النمو، الذي تبلغ نسبته حاليا 14 في المائة، ونتوقع ارتفاعها إلى نسبة 23 في المائة خلال الأعوام القليلة المقبلة، وأعني بها نسبة نمو الناتج الداخلي الخام، وهي عبارة عن مساهمة القطاع الصناعي المتوقعة ونسعى لتحقيقها.
* ارتبط الاقتصاد المغربي من خلال صادراته باقتصادات دول منطقة اليورو، غير أن هناك قيودا أوروبية تعوق حركة هذه الصادرات المغربية.. ما تعليقك؟
- المغرب كسائر دول شمال أفريقيا يرتبط اقتصاديا وتجاريا بنظيراته الأوروبية، وإن اختلف مستوى هذا الارتباط من دولة إلى أخرى، ذلك أن 70 في المائة من تبادلاته التجارية تتجه نحو دول الاتحاد الأوروبي، وهي ناتجة عن أسباب تاريخية معروفة لقرب اللغة، غير أن الملك محمد السادس أطلق سياسة استراتيجية جديدة تعنى بزيادة التبادلات التجارية البينية مع الدول العربية خاصة والأفريقية عامة، وهذا يفسر سر الجولات الأخيرة لملك المغرب على عدد من الدول الأفريقية، حيث رسم لنا الطريق لتعزيز هذا التوجه، ومن ثم أعتقد أن مستقبل علاقتنا التجارية والاستثمارية والصناعية يتجه نحو مزيد من الانفتاح على العرب والأفارقة في نفس الوقت بوتيرة متصاعدة، ما يعني أن هناك توقعات بارتفاع ميزاننا التجاري مع هذه الدول بشكل أكبر مما كان عليه سابقا بمراحل. وعلى مستوى وزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، فإننا نعمل على تنفيذ مخطط ثلاثي خلال ثلاثة أعوام، وأغلب هذه الأنشطة موجه نحو أسواق جديدة في دول منطقة الخليج العربي وفي أفريقيا.
* إلى أي حد مكّن الارتباط المغربي بأوروبا الأزمة المالية العالمية من نقل أزمة منطقة اليورو إلى الاقتصاد المغربي؟
- من المؤكد أن المغرب تأثر بانعكاسات الأزمة المالية العالمية في حركة التجارة والاستثمار والاقتصاد، ولذلك تسبّب كبر حجم التعاملات المغربية مع أوروبا في نقل المعاناة بشكل مباشر للاقتصاد المغربي، لكن مع ذلك، فإن السياسات التي اتبعتها البلاد تجاه ذلك قللت من آثار هذه الأزمة، ومن ثم لم نصل إلى مستوى أزمة اقتصادية، لكن كان هناك شبه أزمة مستوردة من خلال عملائنا في دول الاتحاد الأوروبي، وفي هذا الإطار لم تركن الحكومة للوضع الواقع، إذ ركزت على تبني استراتيجية جديدة تهدف إلى تنويع الأسواق.
* (مقاطعا).. لكن كان ذلك جليا في انكماش حركة التجارة والاستثمارات.. ألا يعد ذلك شكلا من أشكال الأزمة؟
- لا شك، فإن هذه الأزمة خلقت نوعا من الانكماش الاقتصادي، وحجمت التبادلات التجارية والاستثمارات، وأبطأت حركة الصادرات، وهذا أثر بدوره في حركة الأنشطة التجارية المتبادلة، خاصة تلك التي ارتبطت بالسياحة وعوائد المهاجرين، غير أن الأمر لم يترك هكذا من دون مواجهة تقلله إلى حده الأدنى، إذ بذلت الحكومة جهودا حثيثة لمواجهة هذه الآثار السلبية بشيء من السياسة الاقتصادية المعززة للاستثمار وزيادة الإنتاج ومعالجة تكاليف الاستهلاك، وانعكس ذلك إيجابيا على اقتصاد البلاد، وحاليا نسير في الاتجاه الصحيح، حيث نركز كذلك على التنويع الاقتصادي؛ فهناك ازدهار في أكثر من قطاع، مثل قطاع الطائرات، والخدمات المختلفة، وقطاع السيارات، وغيرها.
* بخلاف آثار هذه الأزمة، هناك أيضا أزمة أخرى فرضتها القيود الأوروبية على دخول الصادرات المغربية.. ألا يشكل ذلك عبئا جديدا على اقتصاد المغرب؟
- (مقاطعا).. هذه القيود راجعتها المغرب مع الجهات المعنية في دول الاتحاد الأوروبي، وتوصّلنا فيها إلى حلول، فعلى سبيل المثال توصلنا فيما يتعلق بصادراتنا من الخضراوات والفواكه إلى اتفاق، ومن المتوقع أن يسري مفعوله في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن هذا يعود بنا مجددا للتذكير بأن استراتيجيتنا الجديدة هي زيادة الانفتاح على العالم الأفريقي والآسيوي فضلا عن العالم العربي، وبالأخص دول مجلس التعاون الخليجي.
* يسعى المغرب لتوسيع سلة العملات والتعامل مع عملات جديدة.. هل كان ذلك سياسة تحوطية لمواجهة أي اشتراطات أوروبية مقبلة، أم إن هناك سرا خفيا آخر؟
- كما ذكرت لك، فإن المغرب عزم على الانفتاح بلا حدود تجاه أسواق جديدة، فضلا عن التوسع في أسواق منطقة الخليج، وانطلق في هذا المجال بشكل جدي، وفي ذلك تنويع لأسواق الصادرات المغربية لتصل لأسواق جديدة في الخليج وفي آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، ومن المؤكد أن هذه الأسواق الجديدة ستنوّع سلة العملات، ومن ثم بدت الحاجة إلى التوسع فيها، وهذه أيضا تخدم الاستراتيجية الكلية لئلا نركن إلى جهة واحدة تتحكم في حركتنا التجارية وتحدد حجمها وعوائدها.
* هل تراهنون على استراتيجية زيادة الانفتاح على أسواق جديدة، خاصة أفريقيا التي لا تزال تعاني الأمرّين من عدم الاستقرار السياسي والأمني؟
- على المستوى الأفريقي، هناك عدد من الدول تتمتع بموارد ضخمة وبكر يمكن استغلالها وتوظيفها في التنمية ورفاهية المجتمعات، وينقصها عدم الاستقرار السياسي والأمني، غير أن هناك استراتيجية سياسية جديدة ينتهجها ملك المغرب تسير في هذا الاتجاه، حيث إنه أكد في «منتدى كرانس مونتانا» الذي استضافته «إيسيسكو» بمقرها في الرباط أخيرا، أن هناك مستقبلا كبيرا ينتظر القارة الأفريقية يتأسس على بسط الأمن والاستقرار السياسي، ومن ثم ازدهار المجتمعات والشعوب الأفريقية، وهذا أيضا يعمل له، وما أدل على ذلك من جولاته التي زار فيها بعض البلدان. وقد شهدت الفترة الأخيرة انسيابية عالية في التجارة التبادلية نتيجة نشاط حركة التنقل والاتصالات بين المغرب وعدد من الدول الأفريقية، حيث إن هناك أكثر من 36 رحلة أسبوعية تنطلق من ميناء طنجة إلى عدد من نظرائه من الموانئ الأفريقية، وذلك كان نتاجا طبيعيا لانطلاق عدد من الشراكات الاستراتيجية بين الجانبين في عدد من القطاعات. أما المستوى الخليجي، فإن دول المنطقة تتمتع باستقرار سياسي وأمني أتاح لها فرصة النهوض باقتصاداتها وتنمية مجتمعاتها، في حين لا تزال حبلى بالفرص التي يسعى المغرب لخلق شراكات معها فيها، ونتطلع لضخ صادرات جديدة لها، فضلا عن خصوصية العلاقة بين قياداتها السياسية ونظيرتها المغربية. ولك أن تعلم أن «ملتقى المملكتين» بين بلادنا والسعودية كان ترجمة صادقة لشكل العلاقة بين خادم الحرمين الشريفين والملك محمد السادس، التي أسست لإرادة سياسية مهدت لإطلاق أكبر حجم من الشراكات على مختلف المستويات وفي القطاعات كافة.
* هل تعتقد أن مجلس الأعمال السعودي–المغربي يؤدي دوره كما ينبغي.. وإلى أين تتجه جهود تنفيذ خط النقل البحري؟
- بالفعل إن الفضل في إنجاز كثير من المشاريع المشتركة بين المملكتين يعود إلى مجهودات مجلس الأعمال المشترك، حيث إنه نظم أول ملتقى ثنائي، الذي انعقدت دورته الأولى في الدار البيضاء، وبعدها أخذ ينظم بشكل سنوي مرة في المغرب ومرة أخرى في السعودية، ومن خلاله اكتشفت العديد من الفرص الاستثمارية في البلدين، وأنجزت العديد من الشراكات، فضلا عن أنه تطرق وعرض القضايا كافة التي تعترض مسيرة انطلاق وزيادة الاستثمارات والتبادلات التجارية، وقد توصل الطرفان إلى تشخيص العائق الأكبر في انسياب التجارة البينية بالشكل الذي يعبّر عن حجم العلاقات الثنائية، خاصة العلاقات السياسية، ناهيك بالعلاقات التاريخية والأخوية، حيث وجد أن غياب أو ضعف خطي النقل البحري والنقل الجوي هو أكبر التحديات التي تمنع هذه الانسيابية. وفي هذا الإطار عملت البلاد على إنجاز الخط البحري، ومن البشريات أننا تقدمنا كثيرا في هذا المشروع وقطعنا شوطا كبيرا فيه، والآن نعمل على الخط الجوي، ولذلك، فإن المستقبل في مستوى شراكاتنا واعد جدا ومبشر بخير كثير، بفضل توافر الإرادة السياسية لدى قيادتي المملكتين.



مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)

أثار إلغاء الحكومة المصرية لوزارة قطاع الأعمال، هواجس عمالية من «تصفية» الشركات الحكومية، التي كانت تشرف على أعمالها الوزارة، وسط تحركات برلمانية للمطالبة بـ«تحديد مصير هذه الشركات».

وتحدث أعضاء في مجلس النواب المصري عن «مخاوف بشأن مستقبل الشركات الحكومية والعاملين فيها بعد إلغاء الوزارة».

وأعلن، الأربعاء، عن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن قرار التعديل الوزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي، مصطفى مدبولي.

ووزارة قطاع الأعمال العام، استحدثتها الحكومة المصرية بقرار رئاسي عام 2016، لتتولى استثمارات الدولة المملوكة لشركات قطاع الأعمال التابعة لها، والإشراف على تلك الشركات، ومتابعة وتقييم نتائج أعمالها.

وقال رئيس الوزراء المصري إن «الوزارة كانت تشرف على 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة»، وأشار في مؤتمر صحافي، الخميس، إلى أن «الإشراف على هذه الشركات أصبح حالياً من اختصاص نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كمرحلة انتقالية لحين الانتهاء من وضع التصور النهائي لإدارتها».

وتضمن التعديل الوزاري على «حكومة مدبولي»، الثلاثاء، تعيين حسين عيسى، نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

حول المخاوف المتعلقة بتصفية شركات القطاع العام بعد إلغاء الوزارة، أكد مصطفى مدبولي أن «التصفية والمساس بالعمالة، أمران غير مطروحين على الإطلاق»، موضحاً أن «الهدف الأساسي، هو تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، التي تقدر قيمتها بمئات المليارات، وقد تتجاوز تريليون جنيه (الدولار يساوي 46.8 جنيه) وبما يحقق أفضل عائد للدولة».

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري الشهر الحالي (وزارة الشؤون القانونية والنيابية والتواصل السياسي)

عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد جبيلي، تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء المصري بشأن «مصير ملف شركات قطاع الأعمال العام»، وقال إن «قرار إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول آلية إدارة الشركات المملوكة للدولة خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «إيرادات الشركات الصادرة عن بيانات الوزارة قبل إلغائها بلغت نحو 126 مليار جنيه، بنسبة نمو تقارب 20 في المائة»، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات بنسبة تقارب 27 في المائة، كما تحسنت القيمة السوقية للشركات بنحو 36 في المائة.

وطالب جبيلي بضرورة توضيح الرؤية الحكومية بشأن مستقبل هذه الشركات، وتقديم إجابات بشأن الأساس القانوني والإداري لنقل اختصاصات وزارة قطاع الأعمال بعد إلغائها، والخطة الحكومية للتعامل مع الشركات التابعة والجدول الزمني لكل مسار.

وخلال المؤتمر الصحافي للحكومة، الخميس، أشار رئيس الوزراء المصري إلى أن «حكومته أنفقت أكثر من 60 مليار جنيه لتطوير شركات الغزل والنسيج، ما يستوجب العمل على تعظيم هذه الاستفادة من هذه الاستثمارات»، وأشار إلى أن «هناك أكثر من سيناريو قيد الدراسة، من بينها نقل بعض الشركات إلى الصندوق السيادي، على غرار ما تم في الشركة القابضة للتأمين»، أو خيار آخر وهو «إسناد بعض الشركات إلى الوزارات المتخصصة بحسب طبيعة نشاطها»، وقال إن الهدف «تطبيق إطار حوكمة أفضل لهذه الشركات».

وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، يرى أن «حديث الحكومة عن خيارات بشأن مستقبل شركات قطاع الأعمال، يثير تساؤلات حول إذا ما كان قرار إلغاء الوزارة، جرى دون دراسة واضحة»، مشيراً إلى أن «هناك مخاوف بشأن مستقبل هذه الشركات، ومصير آلاف العمال الذين يعملون بها».

أحد مصانع الغزل والنسيج التابعة لإحدى شركات قطاع الأعمال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب وزير قطاع الأعمال السابق، محمد شيمي، في أبريل (نيسان) الماضي، فإن «هناك 103 آلاف و839 عاملاً في الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام».

وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» أن «شركات قطاع الأعمال، تمتلك صناعات تاريخية في مصر، مثل صناعة الغزل والنسيج، وخلال السنوات الأخيرة، حدث تطور في أداء هذه الشركات، باستثمارات متعددة»، مشيراً إلى أن «الوضع يحتاج إلى مزيد من الطمأنة، حتى لا نفاجأ بتصفية هذه الشركات والعاملين بها، أو أن تلجأ الحكومة لبيع شركات منها بسبب سوء الإدارة».

بينما قال نائب رئيس اتحاد العمال بمصر، مجدي البدوي، إنه «لا داعٍ للقلق من مصير هذه الشركات، بعد تعهدات رئيس الوزراء المصري بعد المساس بشركات قطاع الأعمال والعاملين بها». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة تستهدف إدارة شركات قطاع الأعمال، وفق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أن «الهدف الحكومي، هو تطوير الصناعات وفي القلب منها الشركات التي تعمل في هذه الصناعات، ومن ثمّ تعمل على إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال وفق المستهدف من تطوير بعض الصناعات، مثل الغزل والنسيج والكيماويات وغيرها».


«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
TT

«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)

حسم محمود زكي، وهو شاب متزوج في نهاية الثلاثينات من عمره، أمره بشراء سيارة جديدة خلال هذا العام مع قرار البنك المركزي المصري «خفض أسعار الفائدة» بمعدل 100 نقطة أساس، عادّاً الوقت أضحى مناسباً لكي لا يتكبد فوائد مرتفعة مع اتجاهه إلى الشراء عن طريق أحد البنوك التي توفّر عروضاً جيدة للشراء بـ«التقسيط».

ترقّب زكي، الذي يقطن في أحد أحياء مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، توجّه «لجنة السياسات النقدية» مع بداية العام الجديد، وبين آراء كانت تتوقع تثبيت الفائدة وأخرى تتجه نحو خفض أسعارها، تردد كثيراً في اتخاذ الخطوة، خشية اتجاه صعودي نتيجة عدم استقرار الأوضاع في المنطقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تباطؤ حركة البيع والشراء في سوق السيارات والتراجع المستمر في أسعارها يدفعانه إلى اتخاذ الخطوة بعد أن أجّلها أكثر من مرة».

البنك المركزي المصري (الصفحة الرسمية)

وقرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وللمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 19 في المائة، وسعر الاقتراض إلى 20 في المائة، وسط تباطؤ معدلات التضخم وتحسن أداء الجنيه المصري.

ويأتي قرار «المركزي»، مساء يوم الخميس، متماشياً مع قرارات سابقة بخفض أسعار الفائدة منذ أبريل (نيسان) 2025، وحينها خُفضت أسعار الفائدة من مستوياتها التاريخية المرتفعة لأول مرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، بإجمالي 725 نقطة أساس، موزعة بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة في مايو (أيار)، و200 نقطة في أغسطس (آب)، و100 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، و100 نقطة في ديسمبر (كانون الأول).

تفعيل «بطاقة الائتمان»

ولم يكن الشاب الثلاثيني فقط هو من حسم أمره بشراء سيارة «تقسيط»، لكن أيضاً محمد سامي، وهو موظف في الأربعينات من عمره، يرى أنه أمام فرصة مواتية لاستخدام «بطاقة الائتمان» لشراء «جهاز تكييف» قبل قدوم فصل الصيف، ويرى أن تراجع الفائدة على الاقتراض والإيداع يمكن أن يشجعه على الخطوة مع تراجع أسعار «أجهزة التكييف» بنسبة تخطت 25 في المائة، نتيجة تراجع التضخم، لكن ثمنه ما زال يفوق قدرته على دفعه مرة واحدة.

حسب سامي، وهو متزوج ويقطن في شارع فيصل الشعبي بمحافظة الجيزة، فقد اتخذ قرار التقسيط من خلال شركات «التمويل الاستهلاكي» التي تقدم عروضاً عديدة في مصر منذ أن تراجعت القدرة الشرائية لدى المواطنين وشهدت أسعار السلع قفزات عديدة.

ولدى سامي -حسب ما أكده لـ«الشرق الأوسط»- تجربة سابقة سلبية حينما قرر شراء هاتف جوال بـ«التقسيط»، لكن سعره كان مبالغاً فيه، نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة البنكية فقرر عدم استخدام «بطاقة الائتمان» منذ عام أو أكثر، مضيفاً أنه الآن يرى نسبة الفائدة الحالية مع تراجع أسعار كثير من الأجهزة الكهربائية يُمكن أن يُحدثا توازناً منطقياً يدفع إلى الشراء.

مصريون في سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسجلت قيمة «التمويل الاستهلاكي» في مصر خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً بأكثر من 57 في المائة، لتصل إلى 66 مليار جنيه (الدولار يساوي 47 جنيهاً تقريباً)، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر.

وتشير المؤشرات التراكمية إلى ارتفاع عدد عملاء «التمويل الاستهلاكي»، ليصل إلى نحو 9.25 مليون عميل خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 3.27 مليون عميل خلال الفترة نفسها من عام 2024، بمعدل نمو بلغ 182.7 في المائة.

مساحة لشراء الاحتياجات

ويعزّز خفض أسعار الفائدة اتجاه المصريين نحو «التمويل الاستهلاكي» خلال عام 2026، وفقاً للخبير الاقتصادي علي الإدريسي، مشيراً إلى أن «معدلات الفائدة الحالية تمنح مساحة للمواطنين لشراء احتياجاتهم بعد حالة من الركود التي ظلت مسيطرة على كثير من الأسواق خلال السنوات الأخيرة».

وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن قرارات البنك المركزي الأخيرة بمثابة «خطوتين نحو تخفيض الفائدة»، مع اتخاذ قرار بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك، وهو ما يعني أن مزيداً من السيولة ستكون بحوزة المواطنين، ويمكن التصرف فيها عبر «التقسيط» تحسباً لتقلبات الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة مع التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين لدى البعض من تماسك الاقتصاد المحلي وقوته.

وقرر البنك المركزي المصري، مساء الخميس كذلك، خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18 في المائة إلى 16 في المائة، في أول خفض بهذا الحجم منذ 4 سنوات.

وتستحوذ السيارات والمركبات على اتجاهات المصريين الأكبر نحو «التمويل الاستهلاكي» بنسبة 19 في المائة، وفقاً لتقرير صادر عن هيئة الرقابة المالية في سبتمبر الماضي، في حين جاءت الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في المرتبة الثانية بنسبة 18.1 في المائة، تلتها الأجهزة المنزلية بنسبة 13.9 في المائة، ثم الهواتف المحمولة بنسبة 2.6 في المائة. فيما يتوقع الإدريسي أن تتجه شركات التمويل إلى تقديم عروض للشراء كلما انخفضت الفائدة.

وهو ما يؤكده أيضاً الخبير الاقتصادي، كريم العمدة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن خفض الفائدة يشجع المواطنين على «التقسيط»، لكن هناك فئات تضع في اعتبارها أن المسار الهبوطي للفائدة مستمر، ويمكن الانتظار لمعدلات قد تصل فيها الفائدة إلى 13 في المائة خلال الربع الأخير من هذا العام، فيما يقتصر الشراء على من يضطرون حالياً.

خطر مقابل

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التوسع الكبير بسوق «التمويل الاستهلاكي» خلال السنوات الأخيرة، عبر القروض الشخصية وبطاقات الائتمان وتسهيلات الشراء، سواء من البنوك أو شركات التمويل، يُنذر بالخطر في حال التعثر عن سداد «الأقساط».

وتوقع رئيس اتحاد التمويل الاستهلاكي في مصر سعيد زعتر، في تصريحات إعلامية سابقة له خلال الشهر الماضي، أن يصل حجم التمويل الاستهلاكي في مصر هذا العام إلى ما يتراوح بين 145 و160 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تصل إلى 60 في المائة مع وجود طفرة كبيرة في أعداد المستخدمين.

وقبل أيام ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركات العاملة في نشاط «التمويل الاستهلاكي» بتوفير تغطية تأمينية لعملائها، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية.

Your Premium trial has ended


استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الجمعة، بعد صدور تحديث مشجع بشأن التضخم، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على عالم الأعمال.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، رغم أن غالبية الأسهم المدرجة فيه شهدت ارتفاعاً بعد يوم من تسجيل واحدة من أسوأ خسائرها منذ «عيد الشكر». كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 76 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة بعد أن أظهر التقرير تباطؤ التضخم في الشهر الماضي أكثر مما توقعه الاقتصاديون، إذ دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس وغيرها من تكاليف المعيشة المستهلكين الأميركيين إلى مواجهة زيادة إجمالية في الأسعار بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وعلى الرغم من أن هذا المعدل لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وأعلى مما يرغب فيه بعض صانعي السياسات، فإنه يمثّل انخفاضاً عن معدل ديسمبر (كانون الأول) البالغ 2.7 في المائة. كما تباطأ مؤشر أساسي يعدّه الاقتصاديون أفضل مؤشرات اتجاه التضخم إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات.

وقال كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن: «لا يزال مرتفعاً للغاية، ولكنه مؤقت فقط، وليس للأبد».

ويساعد تباطؤ التضخم الأسر الأميركية التي تكافح لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، كما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وقد علّق البنك المركزي أي خفض للأسعار مؤخراً، لكن التوقعات تشير إلى استئنافها في وقت لاحق من هذا العام. ومن شأن أي خفض محتمل للفائدة أن يعزز الاقتصاد ويرفع أسعار الأسهم، إلا أنه قد يغذّي التضخم أيضاً.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الاقتصاد في وضع أفضل مما كان عليه في نهاية عام 2025، حيث شهدت سوق العمل تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الماضي فاق توقعات الاقتصاديين.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.06 في المائة من 4.09 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، في حين تراجع عائد السندات لأجل عامين الذي يعكس توقعات سياسات «الاحتياطي الفيدرالي» بدقة أكبر، إلى 3.41 في المائة من 3.47 في المائة.

على صعيد الأسهم، استقرت أسعار العديد من الشركات التي كانت من بين الخاسرين المحتملين بسبب الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، ارتفع سهم «آب لوفين» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن خسر نحو خُمس قيمته يوم الخميس، رغم إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، وسط مخاوف المستثمرين من المنافسة المحتملة من شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كما تعافت أسهم شركات النقل والشحن، بعد تراجعها يوم الخميس، على خلفية إعلان «ألغوريثم هولدينغز» عن منصة ذكاء اصطناعي تزيد من أحجام الشحن بنسبة تصل إلى 400 في المائة دون زيادة عدد الموظفين، فارتفع سهم «سي إتش روبنسون وورلدوايد» بنسبة 1.7 في المائة يوم الجمعة.

وكانت أسهم شركات مثل «أبلايد ماتيريالز» و«موديرنا» من أبرز الداعمين للسوق، حيث ارتفعت أسهم الأولى بنسبة 10.3 في المائة بعد أرباح فاقت التوقعات، في حين صعد سهم «موديرنا» بنسبة 7.5 في المائة عقب نتائج قوية للربع الأخير.

في المقابل، تراجعت أسهم «درافت كينغز» بنسبة 10.7 في المائة رغم أرباحها الإيجابية للربع الأخير، بعد أن قدمت توقعات إيرادات أقل من التوقعات. كما أثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ما جعله العامل الأثقل تأثيراً على المؤشر.

وعلى المستوى العالمي، سجلت مؤشرات آسيا انخفاضاً، في حين كان أداء الأسواق الأوروبية متبايناً، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة.