انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس تلكؤ إيران في السماح بـ«عمليات التفتيش التكميلية» بموجب نص الاتفاق النووي رغم تأكيدها على أنها لا تزال ملتزمة بقيود ينص عليها «اتفاق فيينا 2015» حول البرنامج النووي الإيراني. وتجتمع أطراف الاتفاق النووي اليوم وذلك بعد يومين من تحديد المرشد الإيراني علي خامنئي 5 شروط للأوروبيين لبقاء بلاده في الاتفاق، بينما لم يصدر أي تعليق أمس من الدول الأوروبية على شروط المرشد الإيراني.
وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، بأن إيران لا تزال ملتزمة بالقيود الرئيسية؛ في أول تقرير من نوعه منذ إعلان الرئيس دونالد ترمب في 8 مايو (أيار) انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وقالت الوكالة إن إيران ملتزمة بالحدود القصوى لمستوى تخصيب اليورانيوم ومخزوناتها من اليورانيوم المخصب وبنود أخرى. بيد أن التقرير انتقد إيران لتلكئها بشأن ما تعرف بـ«عمليات التفتيش التكميلية» بموجب البروتوكول الإضافي للوكالة الذي تنفذه إيران في إطار الاتفاق، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وتسبق الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعات اللجنة المشتركة بين أطراف الاتفاق النووي، عادة بإصدار تقرير عن آخر مسار الاتفاق من الجانب التقني المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وكانت الوكالة الدولية قد توصلت مع طهران إلى اتفاق ضمانات شامل يمكنها من التحقق من عدم تحويل المواد النووية المعلن عنها في إيران لأغراض غير سلمية. وكانت الوكالة قد انتقدت إيران قبل إعلان الاتفاق النووي لأنها لم توفر للوكالة التعاون الضروري لتوضيح المسائل المتصلة بالأبعاد العسكرية الممكنة للبرنامج النووي.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعلن قبل يومين عن بدء مفاوضات على مستوى الخبراء بين أطراف الاتفاق النووي، وذلك بعد أسبوع من قيامه بجولة إلى بكين وموسكو وبروكسل لبحث تداعيات انسحاب ترمب من الاتفاق النووي.
وأعلن الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤولة السياسة الخارجية فيديريكا موغيريني الأسبوع الماضي أنه «لن يقدم ضمانات اقتصادية وقانونية إلى إيران» رغم تأكيده العمل على تنفيذ الاتفاق.
في الصدد نفسه، أعلن مكتب الرئيس الإيراني أنه سيتوجه إلى سويسرا والنمسا في إطار جولة تشمل أيضا الصين وروسيا، والاتصال مع زعماء الدول الأوروبية الثلاث الأسبوع المقبل. وهي ثاني جولة لمسؤول إيران رفيع لبحث تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
ويأمل حسن روحاني في أن تواصل الدول الخمس حفظ مصالح إيران من الاتفاق النووي بعد انسحاب واشنطن.
ويأتي اجتماع اللجنة المشتركة تحت تأثير التصعيد بين الجانبين الإيراني والأميركي. وكان وزير الخارجية الأميركي حدد الاثنين الماضي 12 شرطا موجهة إلى إيران من أجل مفاوضات جديدة مع طهران. في المقابل، جاء أبرز رد إيراني على لسان المرشد الإيراني علي خامنئي الذي حدد 5 شروط أساسية طلب من الأوروبيين العمل عليها لبقاء بلاده في الاتفاق النووي.
وبحسب وكالة «إيرنا» الرسمية، فإن الاجتماع سيجرى على مستوى مساعدي وزراء الخارجية في فندق «كوبورغ» الذي شهد التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد طالب روحاني بألا يعتمد على الاتفاق النووي في حل المشكلات الاقتصادية على الرغم من أن المطالب الاقتصادية شكلت ثلاثة من أصل الشروط الخمسة. وقال خامنئي في هذا الصدد إنه «لا يمكننا أن نحسن وضع الاقتصاد عبر الاتفاق الأوروبي. بطبيعة الحال فإن الاتفاق الأوروبي قضية، لكن الشواهد الكثيرة؛ بما فيها انسحاب وشكوك الشركات الأوروبية وتصريحات المسؤولين الأوروبيين الثلاثة، تظهر أن اقتصاد البلد لا يمكن تحسينه عبر الاتفاق النووي».
وأضاف خامنئي: «يجب أن يثبت الأوروبيون أنهم لا ينوون تكرار التخلي عن الوعود مرة أخرى». ودعا المسؤولين إلى «الواقعية»، قبل أن يكشف عن 5 شروط أساسية لتعويض ما عدّه «الصمت الأوروبي على خرق أميركا الاتفاق النووي على مدى العامين الماضيين، والتخلي الأوروبي عن وعود مفاوضات جرت بين عامي 2003 و2005».
وبحسب شروط خامنئي الخمسة، فإن الأوروبيين مطالبون في الشرط الأول بـ«إصدار قرار يدين انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وخرقها القرار (2231) الصادر بعد الاتفاق النووي». وفي الشرط الثاني أن «تترك أوروبا الإصرار على مناقشة قضية الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي». أما في الثالث فأن «تواجه أوروبا أي عقوبات ضد إيران وتتصدى للعقوبات الأميركية». وفي الشرط الرابع أن «تضمن أوروبا بيع النفط الإيراني، وتقديم ضمانات لتعويض الإضرار به، وشراء النفط الإيراني». أما خامس الشروط فهو أن «تضمن البنوك الأوروبية التجارة مع إيران».
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن الاثنين الماضي عن 12 شرطا تستهدف بشكل أساسي أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية؛ وعلى رأسه «فيلق القدس»، ودعمه الميليشيات والجماعات المسلحة، وأن تكف إيران عن التدخل في سوريا والعراق، إضافة إلى تشديد القيود على البرنامج النووي الإيراني، ومنعها من التخصيب، والقيام بعمليات تفتيش مكثفة للمواقع العسكرية.
11:56 دقيقه
«الوكالة الدولية» للطاقة الذرية تنتقد تلكؤ إيران في التفتيش
https://aawsat.com/home/article/1278976/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D9%84%D9%83%D8%A4-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%8A%D8%B4
«الوكالة الدولية» للطاقة الذرية تنتقد تلكؤ إيران في التفتيش
- لندن: عادل السالمي
- لندن: عادل السالمي
«الوكالة الدولية» للطاقة الذرية تنتقد تلكؤ إيران في التفتيش
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

