كلوب «الملهم» يأمل إنهاء نحسه مع النهائيات وقيادة ليفربول للقب دوري الأبطال

حماسة المدرب الألماني آتت ثمارها مع الفريق الإنجليزي لكن خيباته السابقة تطارده قبل مواجهة ريال مدريد غداً

كلوب ينتظر التتويج بعدما أظهر براعته مع ليفربول بالوصول للنهائي (إ.ب.أ)
كلوب ينتظر التتويج بعدما أظهر براعته مع ليفربول بالوصول للنهائي (إ.ب.أ)
TT

كلوب «الملهم» يأمل إنهاء نحسه مع النهائيات وقيادة ليفربول للقب دوري الأبطال

كلوب ينتظر التتويج بعدما أظهر براعته مع ليفربول بالوصول للنهائي (إ.ب.أ)
كلوب ينتظر التتويج بعدما أظهر براعته مع ليفربول بالوصول للنهائي (إ.ب.أ)

بالنسبة للمدرب يورغن كلوب يتوقف النهائي المرتقب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم غدا على ما إذا كانت رغبة ريال مدريد في تحقيق اللقب الثالث على التوالي تفوق طموح ليفربول في اقتناص اللقب لأول مرة منذ 2005.
وقال كلوب مدرب ليفربول: «يريد ريال تكرار الفوز مجددا وإذا تحقق هذا سيكون إنجازا هائلا وإذا توجنا نحن باللقب سيكون إنجازا كبيرا أيضا وسنسعى لذلك».
وتبدو قصة تحدي المنافس الأضعف للطرف الأقوى ملائمة لكلوب الذي صنع اسمه من خلال مناطحة بايرن ميونيخ خلال تدريبه لبروسيا دورتموند لكن من الصعب إعطاء هذه الصفة لليفربول الذي يملك باعا طويلا مع الألقاب الأوروبية.
فالفوز غدا سيعني تتويج ليفربول بلقب دوري الأبطال للمرة السادسة وسيؤكد تفوقه كأنجح الأندية الإنجليزية في هذه المسابقة.
وانهالت النصائح من رموز الحرس القديم هذا الأسبوع، حيث قال ستيفن جيرارد بطل 2005 بعد الفوز على ميلان الإيطالي إن الجيل الحالي يجب أن يدرك حجم هذه اللحظة، بينما يرى آلان كيندي الذي سجل هدف الفوز على ريال مدريد في نهائي 1981 إن الأمر يتعلق بالشجاعة.
أما بالنسبة إلى كيني دالغليش الفائز باللقب في 1978 و1981 و1984 فإن السر يكمن في فهم كيفية التصرف تحت الضغط.
كل هذه الشهادات تشير إلى أن ليفربول ليس منافسا حديث العهد بل سيكون من المفاجئ ألا يثق كلوب في فريقه المتحرر هجوميا والأكثر تسجيلا في المسابقة هذا الموسم برصيد 40 هدفا.
وسقطت أندية بورتو ومانشستر سيتي وروما أمام ليفربول في الأدوار الإقصائية بعد أداء متميز في مباريات الذهاب حيث سجل خلالها 13 هدفا وأغلب الأهداف بتوقيع الثلاثي، المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو. وهز الأيقونة المصري بمفرده الشباك 44 مرة طيلة موسم مذهل.
ويعتاد ليفربول على التسجيل بغزارة خاصة في الشوط الأول وإذا اتخذ المبادرة غدا فربما يتعثر ريال الذي يعاني دفاعه حتى أمام الفرق الأقل خطورة.
لكن على الأرجح لن يجد ليفربول الطريق مفروشا بالورود أمام بطل إسباني متمرس وسيتطلع هدافه التاريخي كريستيانو رونالدو لتحقيق لقبه الشخصي الخامس في المسابقة والرابع بقميص ريال.
ويبقى كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد، الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات، وهداف النسخة الحالية هو مصدر الخطر لأكبر على ليفربول لأن النجم البرتغالي سجل في كل مباريات دوري الأبطال هذا الموسم قبل أن يغيب عن هز الشباك خلال التفوق 4 - 3 على بايرن ميونيخ في مباراتين بالدور قبل النهائي.
ورغم أن البعض يرى أن هذه مجرد كبوة يعتقد غرايم سونيس أحد أبطال ليفربول في أوروبا أيضا أنها علامة على هبوط المستوى واقترح على كلوب ألا يبني خطته على إيقاف اللاعب البرتغالي البالغ عمره 33 عاما.
وكتب سونيس في صحيفة صنداي تايمز «يقضي (رونالدو) الكثير من الوقت مسترخيا الآن ويشكو للحصول على مخالفات ويلعب في نطاق منطقة الجزاء... لا يزال قادرا على القيام بأشياء رائعة لكنه مثل ريال لم يعد كما كان حتى قبل 12 شهرا».
لكن ثنائية رونالدو خلال الفوز على يوفنتوس في دور الثمانية ربما تحذر ليفربول من عدم الاستهانة به.
وسيعول ليفربول على الظهيرين الواعدين أندي روبرتسون وترينت الكسندر - أرنولد، رغم افتقارهما للخبرة، للتعامل مع رونالدو والحد من خطورة غاريث بيل إذا بدأ أساسيا.
وقد يلعب الظهير الأيسر للريال مارسيلو دورا بارزا في مباراة يبدو من الأكيد أنها ستشهد أهدافا. وعلى مدار الموسم ظهرت هفوات دفاع ليفربول في أوروبا خاصة عندما أهدر تقدمه 3 - صفر ليتعادل 3 - 3 مع اشبيلية في دور المجموعات لكن يبدو أنه صحح أوضاعه بالاعتماد على الحارس الجديد لوريس كاريوس وأغلى مدافع في العالم فيرجيل فان دايك.
وسيكون من المثير متابعة كيفية مقاومة فريق كلوب لأنجح فريق في أوروبا وخطط المدرب الألماني للانتصار بعد الخسارة في خمس مباريات نهائية متتالية.
وفي رحلته إلى أبعد نقطة في البطولة، عانى ليفربول من سلسلة من الإصابات ورحل عنه نجمه البارز فيليب كوتينيو بمنتصف الموسم كما لا يزال سبب رحيل زيليكو بوفاتش مساعد كلوب غامضا.
وبعد التعامل مع كل هذه الصعاب فإن تحقيق الجائزة الأكبر سيضمن لأفراد هذا الجيل دخول قاعة المشاهير الفخمة في استاد أنفيلد ويمكن تخيل كلوب وهو يحث لاعبيه على ذلك.
ويعترف جوردان هندرسون قائد ليفربول بإن حديث المدرب كلوب الملهم بعد الهزيمة أمام أشبيلية في نهائي الدوري الأوروبي قبل عامين لعب دورا كبيرا في مشواره الفريق إلى نهائي دوري الأبطال هذا الموسم.
وقال هندرسون: «نظر كلوب إلى الصورة الأكبر وإلى المستقبل وشعر بأنها ربما تكون لحظة مهمة في مسيرة كل منا للتعلم من هذه الخبرة.كانت له رؤيته التي جعلتني أفكر في أننا ربما نبلغ مباراة نهائية أخرى في المستقبل. أراد استخدام تجربة هذا النهائي في أن يبقينا متحدين. لو وصلنا إلى مباراة نهائية أخرى سنكون جاهزين».
وأضاف: «في هذه اللحظة شعرت بأنه يثق في وصولنا إلى مباراة نهائية أخرى. لا أتذكر الكلمات بالضبط لكنها كانت تتعلق بشعوره أن هذه المباراة بداية شيء ما».
ووضع ليفربول هزيمته 3 - 1 في النهائي ضد أشبيلية في 2016 خلف ظهره وقدم أداء مذهلا في دوري الأبطال هذا الموسم.
وأحرز ليفربول 40 هدفا في طريقه للمباراة النهائية وأعاد هندرسون لاعب وسط منتخب إنجلترا الفضل لكلوب في إعادة شحن طاقة الفريق.
وأضاف: «أعتقد أنكم ترون إلى أي مدى نقل الفريق إلى الأمام منذ ذلك الحين بشكل رائع... أرى الرغبة داخل الفريق في النجاح».
وتابع: «تحدثت عن التأثير الكبير للمدرب منذ توليه المسؤولية وهو ما فعله. هو قائدنا ونحن ننظر إليه باحترام».
والأكيد أن لمدرب الألماني نجح في قلب الأمور رأسا على عقب داخل النادي الفائز بلقب المسابقة القارية خمس مرات، واستحق ليفربول بلوغ المباراة النهائية، بعدما كان الفريق الأكثر تسجيلا هذا الموسم برصيد 46 هدفا مع احتساب الدور التمهيدي.
وقال كلوب: «أمور كثيرة حصلت منذ قدومي إلى هنا، لكن التغيير الأكبر هو مدى تغير المشجعين لجهة حبهم لفريقهم الحالي».
وأضاف: «هذا أمر جميل وساعد كثيرا. الشباب يستحقون ذلك. لقد حققوا موسما استثنائيا، يمكن دائما أن يكون أفضل، لكن كان الأمر رائعا وخطوة كبيرة مقارنة مع العام الماضي».
ولم يكن درب كلوب مفروشا بالورود على الدوام، وحتى بعد تخطيه مانشستر سيتي 5 - 1 في مجموع المباراتين في الدور ربع النهائي، اعتبر بأن المهلة التي حددها لإحراز لقب في أول أربع سنوات له، شارفت على النهاية.
في المقابل، نجح ريال منذ اللقاء الأخير بين الفريقين، بالتتويج بطلا لدوري أبطال أوروبا مرتين، الدوري الإسباني مرة واحدة وكأس العالم للأندية مرتين وكأس السوبر الأوروبية مرتين أيضا.
إلا أن الانطباع السائد حاليا هو أن ليفربول قادر على منافسة نخبة الأندية الأوروبية، ومع تجديد كلوب عقده حتى 2022. يبدو المستقبل زاهيا في صفوف الفريق العريق لشمال إنجلترا.
وقال ستيفن جيرارد، آخر قائد لليفربول رفع الكأس الأوروبية عام 2005،: «قد يكون ما يحصل حاليا بداية أمر مميز بإشراف كلوب، هو مدرب من الطراز العالمي».
وكسب كلوب شعبية كبيرة لدى أنصار ليفربول ولاعبي الفريق والصحافة من خلال حركاته «المجنونة» على أطراف الملعب حيث يقوم بتحفيز لاعبيه ويبث الحماس فيهم بشكل مستمر.
ولعل النجاح الأكبر لكلوب هذا الموسم يكمن في قدرته على تخطي الضربة القاسية التي تلقاها الفريق بخسارة أحد اعمدته البرازيلي فيليبي كوتينيو لصالح برشلونة في منتصف الموسم الحالي خلال فترة الانتقالات الشتوية مقابل مبلغ ضخم قدر بنحو 160 مليون يورو.
وفقد كلوب الممون الأساسي بالكرات لخط الهجوم، لكن ثلاثي المقدمة صلاح وماني وفيرمينو لم يتأثر إطلاقا برحيل صانع الألعاب البرازيلي وخير دليل على ذلك تسجيلهم 90 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم.
لكن النقطة السوداء الوحيدة لكلوب هو فشله في الفوز في مباراتين نهائيتين مع ليفربول منذ توليه منصبه، وذلك في موسمه الأول حيث خسر نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي، وأمام اشبيلية الإسباني في نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
كما خسر الألماني آخر خمس مباريات نهائية، إذا ما أخذت في الاعتبار المباريات النهائية الثلاث التي خاضها مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند، وأبرزها نهائي دوري الأبطال عام 2013 أمام بايرن ميونيخ.
إلا أن الرهان يبقى على كلوب لتحويل هذه الإخفاقات إلى نجاح عندما يلاقي ريال حامل اللقب القاري في الموسمين الماضيين، علما بأن النادي الإسباني خسر آخر نهائي له في هذه المسابقة الأوروبية أمام ليفربول بالذات عام 1981.


مقالات ذات صلة

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب «فايكاس» يتعرض لظروف سيئة (نادي رايو فايكانو)

«لا ليغا»: سوء أرضية الملعب يؤجل مباراة فايكانو وأوفييدو

انتقد لاعبو رايو فايكانو وجهازه الفني إدارة النادي علناً بسبب «الظروف غير المقبولة»، ومن بينها الأرضيات غير الصالحة للعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة كان متحمساً لمشروع دوري السوبر (إ.ب.أ)

برشلونة ينسحب من مشروع دوري السوبر الأوروبي

أعلن نادي برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، عن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.