النفط يحوم حول 80 دولاراً مع توقع تحرك «أوبك»

المنظمة قد ترفع الإنتاج قريباً لتغطية نقص الإمدادات

مضخة في حقل للنفط (رويترز)
مضخة في حقل للنفط (رويترز)
TT

النفط يحوم حول 80 دولاراً مع توقع تحرك «أوبك»

مضخة في حقل للنفط (رويترز)
مضخة في حقل للنفط (رويترز)

انخفضت أسعار النفط صباح الأربعاء بفعل توقعات بأن منظمة أوبك قد تزيد الإنتاج، ما ألقى بظلاله على الأسواق على الرغم من الدعم الذي تلقاه السوق من المخاطر الجيوسياسية.
وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش أمس، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتا أو 0.5 في المائة إلى 79.20 دولار للبرميل، بعد أن قفزت 35 سنتا أول من أمس الثلاثاء. وكان برنت بلغ 80.50 دولار للبرميل الأسبوع الماضي، مسجلا أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتا أو 0.3 في المائة إلى 71.99 دولار للبرميل بعدما قفزت يوم الثلاثاء إلى 72.83 دولار، وهو أيضا أعلى مستوى لها منذ نوفمبر 2014.
وأبلغت مصادر مطلعة في أوبك وقطاع النفط رويترز أن منظمة البلدان المصدرة للبترول ربما تقرر زيادة إنتاج الخام في وقت قريب للغاية، ربما في يونيو (حزيران) بسبب المخاوف بشأن الإمدادات الإيرانية والفنزويلية، وبعدما أثارت واشنطن القلق من أن صعود النفط قد يكون أكبر من اللازم. وأضافت المصادر أن دولا أعضاء في أوبك تقود محادثات مبدئية بشأن الموعد الذي يمكن للمنظمة أن تزيد الإنتاج النفطي لتهدئة السوق، بعدما صعدت أسعار الخام لتتجاوز 80 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي، وحجم الكميات التي يستطيع كل عضو إضافتها.
واتفقت أوبك ومنتجون آخرون في مقدمتهم روسيا على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية يونيو 2018، لتقليص المخزونات العالمية، لكن المخزون الزائد تراجع الآن مقتربا من المستوى الذي تستهدفه المنظمة.
وقال مصدر نفطي خليجي لـ«رويترز» إن «كل الخيارات على الطاولة»، مضيفا أن قرارا بزيادة الإنتاج ربما يُتخذ في يونيو في اجتماع أوبك القادم لتحديد سياسة الإنتاج، لكن لا يوجد حتى الآن رقم محدد للزيادة المحتملة.
وقال مصدر آخر إن أوبك وحلفاءها ربما يقررون تخفيف مستوى الالتزام القياسي المرتفع باتفاق خفض الإمدادات. ووصل الالتزام إلى مستوى غير مسبوق بلغ 166 في المائة في أبريل (نيسان)، وهو ما يعني أن المنظمة خفضت الإنتاج بما يزيد كثيرا على المستويات المستهدفة.
وقال المصدر الثاني: «ندرس احتمالات مختلفة»، مضيفا أنه حتى إذا قررت أوبك تخفيف القيود على الإنتاج في يونيو، فقد يستغرق تنفيذ ذلك ثلاثة إلى أربعة أشهر. وقال مصدر بأوبك، مشيرا إلى زيادة الإمدادات في اجتماع يونيو: «هذا أحد الخيارات».
وساعد هبوط إنتاج فنزويلا بسبب أزمة اقتصادية، أوبك وحلفاءها على إجراء خفض أكبر من المستهدف. وقالت مصادر إنه من المنتظر أن يجتمع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع نظيريه من روسيا ودولة الإمارات العربية، التي ترأس أوبك في 2018، في سان بطرسبرغ هذا الأسبوع لمناقشة المسألة.
وحتى الآن، تقول أوبك إنها لا ترى حاجة لتخفيف قيود الإنتاج، رغم هبوط المخزونات العالمية إلى المستويات التي تريدها المنظمة وقلق بين الدول المستهلكة من أن صعود الأسعار ربما يقوض الطلب. لكن المصادر قالت إن سرعة الانخفاض في المخزونات العالمية، والقلق بشأن إمدادات النفط بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي مع إيران، إضافة إلى انهيار إنتاج فنزويلا من الخام، وراء التغيير في تفكير أوبك.
وأضافت المصادر أن المخاوف التي أثارتها الولايات المتحدة من أن أسعار النفط أصبحت مرتفعة جدا، دفعت أوبك أيضا إلى البدء في مناقشات داخلية.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوبك الشهر الماضي بأنها ترفع أسعار النفط «على نحو مصطنع». وفي الأسبوع الماضي، قال الفالح، وزير الطاقة الأكثر نفوذا في أوبك، إنه دعا نظراءه في دولة الإمارات والولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى كوريا الجنوبية، وهي أيضا مستهلك رئيسي للنفط، إلى تنسيق إجراء عالمي لتهدئة القلق في السوق العالمية.
وفي وقت سابق هذا الشهر، قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن السعودية تراقب تأثير انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني على إمدادات النفط، وهي مستعدة لتعويض أي نقص، لكنها لن تتحرك بمفردها لسد الفجوة.


مقالات ذات صلة

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهبية لحفلات الزفاف الصينية في متجر مجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

السبائك تزيح المجوهرات عن عرش الذهب في الصين للمرة الأولى

سجل استهلاك الذهب في الصين تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، إلا أن مبيعات السبائك والعملات الذهبية تجاوزت مبيعات المجوهرات لأول مرة في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك فضية تزن 500 غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب»

انهارت أسعار الفضة بأكثر من 15 في المائة صباح الخميس مع عودة التقلبات التي ضربت المعادن الثمينة، إذ انخفض سعر الذهب بأكثر من 3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).