الرياض تعول على تطوير رأس المال البشري لزيادة قدرتها التنافسية

السعودية الثالثة عربياً والـ39 عالمياً بين أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم

TT

الرياض تعول على تطوير رأس المال البشري لزيادة قدرتها التنافسية

أظهر تقرير دولي أن موجة الإصلاحات التي تشهدها السعودية أدت إلى تحسن ملحوظ في كثير من المؤشرات مثل المالية العامة، وتحسين البنية التحتية والأساسية، وزيادة في عدد الاستثمارات الدولية والتجارة الدولية على مدار العام.
وبحسب النسخة الثلاثين من الكتاب السنوي للتنافسية العالمية والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، تحتل المملكة المرتبة التاسعة والثلاثين، والثالثة عربياً بين أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم.
وأشار التقرير الصادر، أمس، إلى أن السعودية شهدت تحسناً ملحوظاً في كثير من المؤشرات كالمالية العامة، مما أدى بدوره إلى تحسين البنية التحتية الأساسية، إلى جانب زيادة في عدد الاستثمارات الدولية، وكذلك التجارة الدولية على مدار العام، الأمر الذي عدها التقرير نتيجة مباشرة لموجة الإصلاحات التي تشهدها المملكة، هذا وقد شهد مؤشرا الإطار المجتمعي والمواقف والقيم تحسناً كذلك.
وقال آرتورو بريس، مدير مركز التنافسية العالمية التابع لمعهد التنمية الإدارية (IMD): «تمر المملكة العربية السعودية بمرحلة مهمة من الإصلاحات، وعليه فقد يبدو المستقبل مبهماً بعض الشيء ما قد يكون أحد أسباب التباطؤ الذي شهده ترتيب المملكة، إلى ذلك، فإن المملكة تنتهج حالياً استراتيجية لتنويع اقتصادها من أجل تقليل الاعتماد على العوائد النفطية، الأمر الذي قد يكون قد تسبب في تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي ورأس المال الثابت الإجمالي، وإلى تراجع ثلاثة مراكز في ترتيب عام 2018 مقارنة بالعام الماضي».
وعلى الرغم من تحسن الأداء في عدد من المؤشرات، فإن سعي ومشوار السعودية للارتقاء بقدرتها التنافسية لتحتل المراكز الأولى عالمياً لا يزال طويلاً وفقاً للتقرير، وأضاف: «ترتيب المملكة فيما يخص الاقتصاد المحلي متدن بعض الشيء، فهي تواجه تحدياً في الموازنة بين عجز الميزانية بسبب تقلبات أسعار النفط، ولا بد من الإشارة إلى أنه مع بدء تطبيق ركائز (رؤية 2030)، لا شك في أن تنافسية الاقتصاد السعودي سترتفع لتلحق بجارتها الإمارات وتحقق مراتب متقدمة في السنوات المقبلة».
ولفت التقرير إلى أن تطوير رأس المال البشري السعودي، خصوصاً الشباب والنساء، وبما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030» لقيادة اقتصاد مستدام في المملكة، سيلعب دوراً رئيساً في تحفيز اقتصاد المملكة الوطني وزيادة قدرتها التنافسية.


مقالات ذات صلة

القطاع الخاص السعودي يختتم عام 2024 بأقوى نمو في المبيعات

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

القطاع الخاص السعودي يختتم عام 2024 بأقوى نمو في المبيعات

اختتم اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط بالسعودية عام 2024 على نحو قوي حيث تحسنت ظروف الأعمال بشكل ملحوظ مدفوعة بزيادة كبيرة في الطلبات الجديدة

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد من معرض سيتي سكيب 2024 الأكبر عقارياً في العالم (واس)

سوق الرهن العقاري بالسعودية... محرك رئيسي في النمو والتنويع المالي

يأتي توجه السعودية نحو تطوير سوق الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري من ضمن التطورات المتسارعة التي يشهدها التمويل العقاري في السعودية.

محمد المطيري
الاقتصاد المشروع استخدم مخلفات البناء والهدم في طبقات الرصف الأسفلتية (هيئة الطرق)

الأول عالمياً... السعودية تُنفِّذ طريقاً باستخدام ناتج هدم المباني

نفَّذت السعودية أول طريق في العالم يستخدم ناتج هدم المباني في الخلطات الأسفلتية على سطح الطريق، بهدف تعزيز الاستدامة البيئية، وتطوير بنية تحتية أكثر كفاءة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تُرتب تسهيلات ائتمانية بـ2.5 مليار دولار لتمويل الميزانية

أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية إتمام ترتيب اتفاقية تسهيلات ائتمانية دوّارة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بهدف تمويل احتياجات الميزانية العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تصدرت مجموعة الدول الآسيوية عدا العربية والإسلامية مجموعات الدول المُصدَّر لها من السعودية في أكتوبر 2024 (الشرق الأوسط)

الميزان التجاري السعودي ينمو 30 % في أكتوبر الماضي

سجّل الميزان التجاري في السعودية نمواً على أساس شهري بنسبة 30 في المائة، بزيادة تجاوزت 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار) في شهر أكتوبر 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مدبولي: الحكومة المصرية ستتابع إجراءات طرح 10 شركات خلال 2025

مدبولي مترئساً اجتماعاً لمتابعة إجراءات طرح شركتَي «صافي» و«وطنية» (رئاسة الحكومة)
مدبولي مترئساً اجتماعاً لمتابعة إجراءات طرح شركتَي «صافي» و«وطنية» (رئاسة الحكومة)
TT

مدبولي: الحكومة المصرية ستتابع إجراءات طرح 10 شركات خلال 2025

مدبولي مترئساً اجتماعاً لمتابعة إجراءات طرح شركتَي «صافي» و«وطنية» (رئاسة الحكومة)
مدبولي مترئساً اجتماعاً لمتابعة إجراءات طرح شركتَي «صافي» و«وطنية» (رئاسة الحكومة)

أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن الحكومة ستتابع إجراءات طرح 10 شركات خلال عام 2025، وتحديد البرنامج الزمني للطرح.

كلام مدبولي جاء خلال عقده اجتماعاً، يوم الأحد؛ لمتابعة إجراءات طرح شركتَي «صافي» و«وطنية» التابعتين للقوات المسلحة، في إطار خطة الحكومة لطرح 10 شركات حكومية خلال العام الحالي، سواء من خلال البورصة أو لمستثمرين استراتيجيين.

حضر الاجتماع وزير المالية أحمد كجوك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب، ومدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة اللواء مجدي أنور، بالإضافة إلى ممثلي صندوق مصر السيادي والجهات المعنية.

في مستهل الاجتماع، أشار مدبولي إلى ما تم الإعلان عنه الشهر الماضي بشأن اعتزام الحكومة طرح 10 شركات حكومية سواء من خلال البورصة أو لمستثمرين استراتيجيين، مؤكداً أن هذه الطروحات تأتي في إطار تنفيذ «وثيقة سياسة ملكية الدولة» والجهود المبذولة من قِبل الحكومة المصرية لدعم دور القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن خطة الطرح تشمل 4 شركات تابعة للقوات المسلحة، وهي «وطنية»، و«صافي»، و«سايلو»، و«شيل أوت»، موضحاً أن الحكومة تعتزم متابعة إجراءات طرح الشركات المُشار إليها خلال العام الحالي، وتحديد البرنامج الزمني لعملية الطرح.

من جانبه، أوضح وزير المالية أن طرح الشركات يأتي في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويعكس التزام الحكومة بدعم القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار.

وقال إن شركتَي «صافي» و«وطنية» تمثلان خطوةً مهمةً في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار وزير الاستثمار، من جهته، إلى أن الوزارة، بالتعاون مع صندوق مصر السيادي، تتابع إجراءات الطرح من كثب؛ لضمان سير العملية بسلاسة، مشدداً على أهمية التنسيق مع جميع الجهات المعنية لتحقيق الأهداف المرجوة.

في السياق ذاته، استعرض اللواء مجدي أنور جهود جهاز مشروعات الخدمة الوطنية في تجهيز الشركات لعملية الطرح وفق الجداول الزمنية المحددة، مع التركيز على تحقيق أقصى درجات الشفافية.

يُذكر أن الحكومة كانت قد أعلنت، الشهر الماضي، خطتها لطرح 10 شركات حكومية في إطار استراتيجية تهدف إلى تنشيط الاقتصاد الوطني، وجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.