تمديد ولاية أفنان الشعيبي أمينة عامة لغرفة التجارة العربية ـ البريطانية للمرة الثالثة

ستقودها لمدة أربعة أعوام أخرى

د.أفنان الشعيبي (الأولى على اليمين) واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفةوعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية وعلي ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة الكويت(«الشرق الأوسط»)
د.أفنان الشعيبي (الأولى على اليمين) واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفةوعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية وعلي ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة الكويت(«الشرق الأوسط»)
TT

تمديد ولاية أفنان الشعيبي أمينة عامة لغرفة التجارة العربية ـ البريطانية للمرة الثالثة

د.أفنان الشعيبي (الأولى على اليمين) واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفةوعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية وعلي ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة الكويت(«الشرق الأوسط»)
د.أفنان الشعيبي (الأولى على اليمين) واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفةوعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية وعلي ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة الكويت(«الشرق الأوسط»)

أقامت غرفة التجارة العربية - البريطانية حفلها السنوي مساء أول من أمس، الاثنين، في فندق «الجميرا كارلتون تاور»، وسط العاصمة لندن، بحضور اللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفة، وعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية، والدكتورة أفنان الشعيبي الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية للغرفة. كما حضر الاحتفال عدد كبير من السفراء العرب، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، ونخبة من الشخوص المهمة من مختلف القطاعات والوزارات والهياكل الحكومية والخاصة، وحشد كبير من رجال الأعمال وممثلي الشركات العربية والبريطانية.
وفي كلمة ترحيبية لرئيس الغرفة ووزيرة الدولة البريطانية السابقة البارونة سيمونز، في مستهل افتتاح الحفل، قالت «نجتمع اليوم لنحتفي بعام مميز آخر في العلاقات العربية البريطانية، ولكي نتأمل المساهمات التي ما زالت تقدمها الغرفة لتعزيز وتعميق العلاقات المهمة بيننا». وأشادت سيمونز بمجهودات القائمين على إنجازات غرفة التجارة العربية – البريطانية.
وأعلن عدنان القصار، رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، في كلمته عن قرار الاتحاد العام للغرف بتمديد ولاية أفنان الشعيبي أمينة عامة لغرفة التجارة العربية – البريطانية، للمرة الثالثة ولمدة أربعة أعوام. وأضاف القصار «تعد الدكتورة الشعيبي أول امرأة تحتل هذا المنصب منذ تأسيس الغرف، وقد أظهرت براعة في جهودها لتعزيز التجارة بين بريطانيا والعالم العربي. كما كانت تعمل بلا كلل تحت ضغوط الوضع الاقتصادي لتطوير أداء الغرفة ونشاطاتها». وتابع «أستغل الفرصة لتهنئتها بقرار تجديد رئاستها للغرفة، وأتمنى لها الاستمرار في النجاح، كما أتمنى الازدهار لغرفة التجارة العربية – البريطانية». وصادق مجلس إدارة الغرفة على هذا القرار، وأعيد انتخاب الدكتورة الشعيبي بالإجماع.
ونالت السعودية أفنان الشعيبي الثقة بعد أن قادت الغرفة بجدارة السير في اتجاه التقارب التجاري العربي البريطاني منذ نحو 8 سنوات. وقال عدنان القصار «لقد احتفلنا العام الماضي في بيروت بالذكرى الستين لإنشاء الاتحاد العام لغرف التجارة العربية والصناعة والزراعة. وقد عكس هذا الاحتفال نجاح الاتحاد العام والذي أصبح رسميا ممثل القطاع الخاص للبلدان العربية الاثنين والعشرين. وأشار رئيس الاتحاد العام للغرف «تحتوي أسواقنا العربية على عدد سكان يصل إلى 365 مليون نسمة، ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي 2.5 تريليون دولار، مما يجعلها تمثل سوقا منقطعة النظير تتضمن إمكانات هائلة للاستهلاك والاستثمارات على حد سواء. وهدفنا، منذ البداية - في الخمسينات من القرن الماضي - كان أن نشكل سوقا عربية مشتركة، وهو ما نتمنى أن نستطيع تحقيقه في عام 2020».
وأعرب القصار عن تمنياته الصادقة بالعلاقات القوية بين الجانبين البريطاني والعربي، وقال «أستغل هذه الفرصة للإقرار بجهود مجلس السفراء العرب في المملكة المتحدة لحمايته مصالح الغرفة ودعم مهمتها. واليوم، أصبحت الغرفة نموذجا للغرف المشتركة المقبلة. لقد تعززت ثقة الغرفة العربية البريطانية في قيادتها الفعالة من خلال وجود مجلس إدارة قوي ومميز ومن خلال دعم كل من الاتحاد العام والجامعة العربية. وأود هنا أن أعرب عن الشكر للبارونة سيمونز التي تمثل الخصائص العظيمة لهذه البلاد وتتفهم وتقدر عالمنا العربي». وأضاف «ما زلت شخصيا متفائلا بشأن المستقبل؛ لأنني أثق في أن عالمنا العربي سوف يتمكن سريعا من حل المشكلات وتحقيق الاستقرار. وسوف ينظر دائما العالم العربي لبريطانيا كمركز تجاري رئيس، وهو ما سوف يؤثر بإيجابية على علاقتنا المشتركة التي تقوم على الثقة والصداقة، وهو أفضل أساس لتنمية العلاقات وتقويتها».
وتحدث اللورد ستيفن غرين، وزير التجارة والاستثمار البريطاني، عن العلاقات البريطانية العربية، مؤكدا على تمتع الشعبين العربي والبريطاني بعلاقات تفيد كلا الطرفين جرى تأسيسها على المصالح والتطلعات المشتركة.
وأعربت الدكتورة أفنان الشعيبي، الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة العربية - البريطانية، في كلمتها عن سرورها بإقامة الحفل، ورحبت بالحضور، وقدمت الشكر لرئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية عدنان القصار لحضوره الحفل ولثقة وتقدير الاتحاد العام لقيادتها للغرفة ولقرار تجديد رئاستها للغرفة لأربعة أعوام أخرى. كما رحبت الشعيبي باللورد ستيفن غرين، بارون «هيرستبيير بوينت» وزير التجارة والاستثمار البريطاني الحالي، وعبرت عن اعتزازها بحضور الحفل نخبة من صناع القرار وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار المسؤولين والإعلاميين.
وقالت الشعيبي «نلتقي اليوم على خلفية تجدد الثقة في الاقتصاد العالمي، حيث من المتوقع أن تتزايد النشاطات خلال العامين المقبلين لترتفع معدلات نمو الاقتصادات المتقدمة بمعدل اثنين في المائة خلال عام 2014 وفقا لصندوق النقد الدولي. وتنمو الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بنسبة خمسة في المائة في عام 2014. وفي ظل حالة التعافي التي يشهدها الاقتصاد العالمي، يمكننا أن نتوقع المزيد من الفرص أمام الأعمال خلال الأشهر والأعوام المقبلة. فقد أصبحت الاقتصادات العربية من أهم اللاعبين الرئيسين على الساحة الدولية، وتنعكس هذه الحقيقة الجديدة في تدفق العمليات التجارية المهمة الثنائية. كما أن تعافي إنتاج البترول والمزيد من التوسع في القطاع غير البترولي يعدان عاملين رئيسين سوف يدفعان النمو الاقتصادي العربي خلال الفترة المقبلة ويساعدان على توفير المزيد من التمويل للاستثمارات». وأضافت «في ظل النمو النشط الذي أظهرته الاقتصادات العربية فإنهم يضعون برامج طموحة خلال الفترة المقبلة لتحديث وتطوير البنية التحتية بمستويات غير مسبوقة. وهو ما يتضمن مخصصات مالية هائلة للممتلكات التجارية والخاصة والمستشفيات والمدارس والمرافق والموانئ، وخطط السكة الحديد والطرق».
وأشارت أفنان الشعيبي إلى أنه «يجري تنفيذ العديد من هذه المشروعات من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يوفر المزيد من الفرص للمتعهدين والمديرين والموردين ومقدمي الخدمات». وقالت «إذا ما نظرنا إلى الجانب البريطاني من العلاقة نجد أن بريطانيا ما زالت تمثل موقعا جذابا للمستثمرين العرب الذين تتدفق استثماراتهم الهائلة إلى مجالات مثل العقارات والبنية التحتية وقطاع التجزئة والطاقة، وهو ما يصب في مصلحة اقتصاد البلاد. كما أن التحديات المشتركة لإعادة الإعمار وخلق فرص أفضل للشباب وتحسين مستويات المعيشة تعد من القضايا المحورية التي سوف تستمر معالجتها خلال الأشهر والسنوات المقبلة. ونحن نؤمن تماما بأن التعافي الاقتصادي المستمر ممكن، وسوف يتم تحقيقه من خلال الابتكار والشراكة».
وتابعت الأمينة العامة للغرفة «ونحن على مشارف العام الجديد يمكننا أن نتطلع إلى استغلال الآفاق الجديدة للعلاقات التجارية العربية - البريطانية. ومن ثم، فسيكون أمام المنظمة، كمنظمة ديناميكية تتطلع للمستقبل، العديد من المهام المهمة التي يجب أن تؤديها لمواجهة التحديات التي تواجهها».
وفي ختام كلمتها قالت الشعيبي «يسعدني أن أخبركم بأن الغرفة تخطط لبرنامج مهم يتضمن مبادرات ونشاطات لعام 2014، وأتمنى أن أراكم جميعا قريبا في فعالياتنا المقبلة. وسوف تستأنف هذه المبادرات المستقبلية الإنجازات التي حققناها بالفعل خلال العام الحالي، بما في ذلك البعثة التجارية رفيعة المستوى التي ترأستها شخصيا إلى الأردن. وهو ما يؤكد بوضوح على أن المنظمة تمارس نشاطاتها بفعالية، ولذلك أدعوكم لأن تنضموا لنا إذا كنتم لم تفعلوا ذلك من قبل. وفي ظل مرور أربعة عقود على نشاطاتها، تفتخر الغرفة بتاريخها من الخدمات التي قدمتها للمجتمعات المالية العربية والبريطانية».



«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة التي تفتتح سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.

وسجل مؤشر «داو جونز» ثاني أعلى مستوى إغلاق قياسي له على التوالي يوم الاثنين، في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من ذروته المسجلة في يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

ورغم تراجع مؤشر «ناسداك» الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع أسهم التكنولوجيا، لا يزال المؤشر يبعد نحو 3 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إسهام تنويع الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التكلفة في دعم القطاعات الأقل قيمة سوقية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 45 نقطة (0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.75 نقطة (0.07 في المائة)، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 5 نقاط (0.02 في المائة).

وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتراجع خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو (حزيران)، حيث قد يتولى كيفن وورش، المرشح المحتمل لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، زمام الأمور إذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وفي غضون ذلك، استمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، مع إعلان شركات مثل «كوكاكولا» و«هاسبرو» و«سبوتيفاي» و«هارلي ديفيدسون» نتائجها قبل افتتاح السوق.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «أونسيمي» بنسبة 4.5 في المائة في التداولات قبل السوق، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية أقل من توقعات «وول ستريت».

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متجدداً مع ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي والمخاوف بشأن العوائد القابلة للقياس، ما أثر سلباً في معنويات المستثمرين، وسيكون الاختبار القادم نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، من شركة «بيبرستون»، في مذكرة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت السوق ستعيد تقييم موقعها في قطاعات القيمة، وتنظر إلى البرمجيات على أنها استثمار طويل الأجل، وما إذا كان المستثمرون سيعودون إلى أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقد تأثرت أسهم البرمجيات بشدة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي مدفوعة بمخاوف المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من استعادة بعض الخسائر في الجلستَين الماضيتَين، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للبرمجيات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام.

كما شهدت أسهم شركة «أب وورك» انخفاضاً يقارب 23 في المائة بعد أن جاءت توقعات منصة العمل الحر للربع الأول أقل من التوقعات.


«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)
مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة، وقراراً مفاجئاً بتعليق برنامج إعادة شراء الأسهم بالكامل لتوفير السيولة، وسداد الديون.

وتأتي هذه الخطوات الصادمة للمساهمين في وقت حساس للغاية؛ حيث تستعد الشركة لاستقبال رئيسة تنفيذية جديدة في أبريل (نيسان) المقبل، بينما تكافح لإعادة التوازن لميزانيتها وسط انخفاض أسعار النفط العالمية، وتكاليف ضخمة ناتجة عن شطب أصول بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة الخضراء.

لغة الأرقام

أظهرت القوائم المالية للشركة انخفاض صافي الربح بعد الضريبة إلى 55 مليون دولار فقط العام الماضي، مقارنة بـ381 مليون دولار في العام السابق. ولم تكن هذه الأرقام نتاج تراجع المبيعات فحسب، بل شملت شطباً لمرة واحدة بقيمة 4 مليارات دولار تتعلق بقطاعات «التحول الطاقي» في الغاز، والطاقة منخفضة الكربون.

وعلى صعيد الأرباح الأساسية (التي تستثني تقلبات الأسعار، والرسوم لمرة واحدة)، سجلت الشركة 7.5 مليار دولار، بانخفاض قدره 16 في المائة عن العام الماضي، وهو رقم جاء دون توقعات المحللين الذين كانوا يأملون في تحقيق 7.58 مليار دولار.

تعليق «شراء الأسهم» وهبوط البورصة

في خطوة فاجأت الأسواق، قرر مجلس إدارة «بي بي» تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم بالكامل، وتوجيه الفائض النقدي لتعزيز الميزانية العمومية، وسداد الديون التي لا تزال «عنيدة» فوق مستوى 22 مليار دولار. هذا القرار الذي أثار موجة من القلق في أوساط المستثمرين، حيث كان يمثل إحدى الأدوات الرئيسة لجذب المساهمين، وتوزيع العوائد، أدى إلى رد فعل فوري وعنيف في بورصة لندن؛ حيث هوى سهم الشركة بنسبة تجاوزت 5 في المائة في التداولات الصباحية، ليصبح من بين الأسوأ أداءً في مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي.

وقالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة للشركة، كارول هاول: «نعلم أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، ونحن ندرك تماماً ضرورة الإسراع في تقديم نتائج أفضل لمساهمينا».

ظلال سياسية

لم تكن العوامل الداخلية وحدها هي المسؤولة عن هذا التراجع، فقد أقرت الشركة بأن أداءها تأثر ببيئة أسعار النفط الضعيفة التي خيمت على عام 2025. وتأثرت الأسعار بمخاوف المستثمرين من أن تؤدي التعريفات الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إبطاء النمو الاقتصادي العالمي، مما أدى إلى تراجع خام «برنت» واستقراره حول 69 دولاراً للبرميل.

مقارنة الصناعة

على نقيض «بي بي»، أظهرت منافستها البريطانية «شل» صموداً أكبر؛ حيث ارتفعت أرباحها الصافية بنسبة 11 في المائة العام الماضي لتصل إلى 17.84 مليار دولار، بفضل زيادة أحجام الإنتاج، وخفض التكاليف. وفي المقابل، انضمت «بي بي» إلى «إكوينور» النرويجية في تسجيل نتائج ربع سنوية ضعيفة، مما يؤكد أن قطاع الطاقة الأوروبي يمر بمرحلة إعادة تقييم شاملة في ظل تقلبات الأسعار، والتحولات السياسية في واشنطن.

حقبة ميغ أونيل

في الأول من أبريل المقبل، ستبدأ ميغ أونيل مهامها رئيسة تنفيذية لـ«بي بي»، لتصبح أول امرأة تقود شركة نفط عالمية كبرى، وأول مرشح خارجي يتولى هذا المنصب في تاريخ الشركة الممتد لـ116 عاماً. أونيل، التي قضت عقوداً في «إكسون موبيل» وقادت «وودسايد إنرجي» الأسترالية، ستواجه تركة ثقيلة تشمل ديوناً ضخمة، وسعر سهم متراجعاً بأكثر من 5 في المائة فور إعلان النتائج الأخيرة. وتتمثل مهمتها الأساسية في بناء شركة «أبسط وأقوى وأكثر قيمة»، مع التركيز على خفض التكاليف التشغيلية، وتحقيق عوائد مجزية للمساهمين الذين يشعرون بالإحباط حالياً.