مختصون يبحثون في الرياض تحديات ومتغيرات تنفيذ المشروعات السكنية

انطلاق «سيتي سكيب» وإيجاد حلول التمويل لمواكبة السوق.. أبرز عناوينه

مختصون يبحثون في الرياض تحديات ومتغيرات تنفيذ المشروعات السكنية
TT

مختصون يبحثون في الرياض تحديات ومتغيرات تنفيذ المشروعات السكنية

مختصون يبحثون في الرياض تحديات ومتغيرات تنفيذ المشروعات السكنية

شدد مختصون على ضرورة الاستعاضة عن الطريقة التقليدية، في التفكير بمنظور جديد فيما يتعلق بتنفيذ المشروعات السكنية وحلول التمويل، يأخذ في الاعتبار الديناميكيات المتغيرة للسوق، والاتجاهات الحديثة التي تدعو إلى التطوير الحضري وتوفير المجتمعات السكنية المتكاملة.
ولفتوا إلى أن ضعف البنية التحتية الحديثة التي تخدم هذه المجتمعات وتكلفتها العالية، بالإضافة إلى غياب شبكات النقل العام في الوقت الحالي التي تسهل الوصول إلى المدينة، من أهم التحديات التي تواجه المطورين.
وكان قد شارك عدد من الخبراء والمستثمرين في صناعة العقارات أمس (الثلاثاء) في جلسات «سيتي سكيب الرياض»، بجانب معرض تطوير المدن والاستثمار العقاري، الذي يستمر حتى الثاني عشر من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وناقش المعرض «الاستثمار في المجتمعات السكنية بدلا من المباني»، حيث كشفت الدراسات الحديثة عن أن شريحة ذوي الدخل المتوسط في السعودية بحاجة إلى المزيد من البيئات السكنية المتكاملة والعصرية كبديل للفيللات المستقلة والشقق.
ويأتي تنظيم المعرض للعام الرابع، الذي انطلق برعاية الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، أمير الرياض، في وقت تتعاظم فيه جهود الحكومة السعودية في مجال إصلاح القطاع العقاري، وإعادة هيكلته لتلبية الطلب المتنامي على المشروعات السكنية، وحلول التمويل.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد الله بن محفوظ، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الوطنية، الاهتمام بالمشروعات التنموية الضخمة والمذهلة بالسعودية، في الوقت الذي يلمس فيه السكان بالسعودية نتائج هذه المشروعات على أرض الواقع.
وتقع هنا المسؤولية وفق ابن محفوظ على عاتق المطورين في تحديد المتطلبات الضرورية لتشييد المجتمعات السكنية الكبيرة والصغيرة التي تواكب متطلبات العائلة السعودية العصرية وتزودهم بالخدمات التي يحتاجون إليها.
من جهته، أوضح رياض الثقفي، الرئيس التنفيذي لشركة إيوان العالمية للإسكان، أن الاهتمام بالمجتمع وجوهر المدينة يمكن أن يولد العوائد للمستثمرين، حيث تشارك فيه نحو 50 شركة محلية وخليجية تعمل في مجالات التخطيط والتطوير العقاري، والهندسة المعمارية، والتمويل.
وشدد بضرورة الاستعاضة عن الطريقة التقليدية في التفكير بمنظور جديد يأخذ في الاعتبار الديناميكيات المتغيرة للسوق، والاتجاهات الحديثة التي تدعو إلى التطوير الحضري وتوفير المجتمعات السكنية المتكاملة.
ويعتقد الثقفي أن التحديات الرئيسة التي تواجه المطورين هي توافر البنية التحتية الحديثة التي تخدم هذه المجتمعات وتكلفتها العالية، بالإضافة إلى غياب شبكات النقل العام في الوقت الحالي التي تسهل الوصول إلى المدينة، وتحفز الراغبين في تملك منازلهم على الانتقال إلى هذه المجتمعات والعيش فيها، مشيرا إلى أن أحد الحلول يكمن في التحرك خارج حدود المدن.
يشار إلى أنه ستستهل أعمال ورش قمة الرياض العقارية بكلمة لطارق رمضان، رئيس مجلس إدارة شركة الثراء القابضة، يبين فيها العوامل التي تؤدي إلى تطور الرياض وما حولها، ويستعرض العناصر التي تعد بتغيير وجه العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وسيبحث متحدثون خلال اليوم الأول الفرص العقارية الجديدة المتولدة عن مبادرات البنية التحتية بالمملكة، والتطوير العمراني الجديد في المملكة، ووسائل تحسين المقاولات الإنشائية، وأثر ذلك على المشروعات العقارية، إلى جانب إدارة مخاطر المشروعات الكبرى في المملكة، وسبل مكافحة النقص في العمالة، وعوائد الاستثمار على قطاع العقار السعودي.
ويلقي خالد القحطاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة «هاك»، خلال جلسة التطوير العمراني الحديث والتوسع الأفقي في المملكة، الضوء على مسألة إعادة النظر في تخطيط المدينة الرامية إلى تخفيف الضغط على موارد البلدية، ومراعاة التوازن بين الضغط العمراني الرأسي والتوسع الأفقي في مدن المستقبل.
أما اليوم الثاني من ورش المعرض، فسيشهد جلستين، إحداهما تتحدث عن مسألة التمويل العقاري، وتناقش تقنيات الاتجاه للخارج للحصول على النقد وإدارة الأزمات، في حين تناقش الأخرى موضوع إنشاء إمبراطورية مالية في السعودية، على غرار وول ستريت، وكيف يمكن تجسيد رؤية مركز مالي متقدم تقنيا وأكاديميا.
وتشتمل الورش الأخرى في اليوم الثاني على موضوعات المجتمعات السكنية المغلقة في السعودية واستخدام المرافق المشتركة، والاستثمار في مشروعات الرعاية الصحية، وأخيرا تأثير قانون الرهن العقاري في توافر المساكن على مدى العامين المقبلين.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.