تحسينات مرتقبة لتطوير أداء سيارات الأجرة السعودية

تطبيقات إلكترونية للارتقاء بالخدمة حضاريا

سيارات أجرة تنتظر ركابا قادمين من مختلف أنحاء العالم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة (تصوير: مروان الجهني)
سيارات أجرة تنتظر ركابا قادمين من مختلف أنحاء العالم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة (تصوير: مروان الجهني)
TT

تحسينات مرتقبة لتطوير أداء سيارات الأجرة السعودية

سيارات أجرة تنتظر ركابا قادمين من مختلف أنحاء العالم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة (تصوير: مروان الجهني)
سيارات أجرة تنتظر ركابا قادمين من مختلف أنحاء العالم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة (تصوير: مروان الجهني)

يمكن لمن يريد استقلال سيارة أجرة للوصول إلى وجهته في العاصمة السعودية الرياض أن يُدخل تطبيقا إلكترونيا، ويطلب الخدمة مباشرة دون اللجوء إلى الوسيلة التقليدية المعتادة بالإشارة إلى السيارات التي تعبر الشارع تحت زخات مطر، أو صقيع برد، أو وسط ارتفاع حرارة الطقس.
ذلك المشهد المتطور لم يتمثل بعد، لكنه قد يجري مستقبلا، بعد أن ضاق قطاع سيارات الأجرة في السعودية ذرعا بحجم التأثير الاقتصادي الذي طال نشاطه، الذي يعد أهم قطاعات النقل في البلاد، ويشكل نحو 51 في المائة من إجمالي وسائل النقل العاملة، وفق أحدث بيانات وزارة النقل، ويمكن أن يتضاعف ذلك التأثير مع تدشين أولى رحلات قطار الرياض عام 2018.
وأوضح سعود النفيعي، رئيس لجنة النقل في غرفة الرياض، لـ«الشرق الأوسط» أن مشروعا جديدا يهدف إلى تنظيم القطاع وإعادة هيكلته، وترغيب طالب الخدمة، بصدد التطبيق، ويمكن أن يُحدث تطورا لافتا، بعد أن ظل القطاع أسيرا دون حراك إيجابي على مدى الأعوام الـ18 الماضية التي أعقبت صدور آخر لوائحه. وأضاف أن المؤشرات الأولية رصدت تدنيا في استخدام سيارات الأجرة من قبل بعض الشرائح الاجتماعية، مؤكدا أن عددا من القرارات قيدت رغبة المستثمرين في تغيير أسطولهم استجابة للواقع المتطور، وحظرت أيضا إضافة سيارات جديدة إلى الخدمة.
ولفت النفيعي إلى أن التأجير المنتهي بالتملك، الذي توسعت فيه وكالات السيارات حديثا، كان مؤثرا في إتاحة خيارات أخرى، لمن لا يمتلك وسيلة للنقل؛ لكن ذلك التأثير لم يكن واسعا - وفق قوله - مضيفا أن الاستطلاعات الحديثة تشير إلى أن شركات النقل الحالية لا تغطي احتياجات السوق وزوار المدينة. وقال رئيس لجنة النقل إن المشروع الحديث يسعى إلى وضع سيارات الأجرة في مكانة تجلب المستخدمين، من خلال تقديم خدمة راقية عبر وسائل الاتصال والإنترنت، وتحسين مظهر السيارة، ليكون لائقا أكثر بشرائح المستخدمين المختلفة، من المرضى وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة والعائلات.
ويُلزم التنظيم الجديد قائد المركبة بالتعريف بهويته، وتوفير البيانات الأساسية التي تخص اسم الشركة المشغلة، ورقم هاتفها، ووضع تلك المعلومات في مكان يسهل على الراكب التعرف عليها، كما يسهل عمليات البحث عن سيارات الأجرة، باستخدام التطبيقات التقنية الذكية، مما يساعد على توفير الوقت والجهد. ومن المتوقع أن توفر أمانة مدينة الرياض محطات مجهزة (كبائن مغلقة) تتلاءم مع التغيرات المناخية، ومزودة بأجنحة خاصة للرجال والسيدات، لتكون نقاط انتظار لمن يرغب في استخدام سيارات الأجرة، مع وضع لوحات إرشادية تمنع وقوف واستخدام تلك المحطات من قبل السيارات الأخرى، وسن عقوبات مشددة على المخالفين، تشمل الغرامة المالية وحجز المركبة الخاصة التي تقوم بحمل الركاب من تلك المحطات.
واقترحت لجنة النقل نشر مراكز للتحكم وتتبع حركة السيارات، بهدف تحديد الموقع الجغرافي للمركبة، باستخدام تقنيات حديثة، على أن تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بتخصيص مقر بمساحة ثلاثة آلاف متر مربع، لإنشاء مركز على غرار مركز النقل العام للحافلات، يساعد على توفير المزيد من الثقة في خدمات سيارات الأجرة، ويقلص المشكلات الأمنية والإدارية في حال فقدان الراكب ممتلكاته.
وطرح عدد من المستثمرين أهمية اندماج شركات النقل لتحسين قدراتها وتعزيز كفاءة أدائها، نظرا لما يواجهه القطاع في الوقت الراهن من انخفاض في مستويات الاستثمار، وهو ما يعكسه التدني المستمر في عدد لوحات سيارات الأجرة الصادرة سنويا ليصل لنحو 23 في المائة، وهو اتجاه يمكن أن يستمر، نتيجة ارتفاع مستوى التضخم في الإنفاق على بند النقل ضمن تكاليف المعيشة.
ومن بين الأطروحات الحديثة، إنشاء مركز لتدريب سائقي الأجرة على أخلاقيات عمل المهنة، والجوانب السلوكية فيها، وإلزامهم بالحصول على شهادة اجتياز للدورات، بالإضافة إلى تعريف السائقين بخارطة المدينة ومعالمها، وتوعيتهم لتفادي الاختناقات المرورية، من خلال الرسائل التي يبثها مركز التحكم المزمع إنشاؤه. ويخشى ملاك سيارات الأجرة من تبعات إنجاز مشروع النقل العام في مدينة الرياض، المزمع إنهاؤه بعد أربع سنوات، والذي سيتيح خيارات أكثر أمانا، وأقل زمنا، لكل أفراد المجتمع، الذين يعانون مصاعب الزحام أثناء تنقلاتهم اليومية، في الوقت الذي تشهد خلاله الشوارع أكثر من ثمانية ملايين رحلة خلال الساعات الـ24.
وتوقع الدكتور عبد العزيز العوهلي، وكيل وزارة النقل، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن يتقلص عدد رحلات المركبات في الرياض مستقبلا بنحو 75 في المائة في ظل وجود خيارات عدة للمواطنين باستخدام نظامي الحافلات والقطارات، والتي أبرمت عقودها قبل عام بنحو 84 مليار ريال. وأضاف أن وجود نظام نقل عام كفء ومريح من شأنه أن يغير ثقافة المجتمع ويشجع السائقين مع مرور الوقت على التخلي عن قضاء رحلاتهم اليومية بسياراتهم الخاصة، وهو أمر سينجم عنه تخفيف الاختناقات المرورية، مبينا أن مشاريع النقل لن تقتصر على الرياض وحدها، حيث ستشمل المناطق التي تشهد كثافة سكانية متزايدة، ومن أبرزها جدة والدمام.
وكشفت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مؤخرا عن أن الطاقة الاستيعابية اليومية من الركاب لقطار الرياض ستبلغ عند افتتاح المشروع 1.16 مليون راكب يوميا قابلة للزيادة إلى 3.6 مليون في المستقبل، مع زيادة عدد القطارات، وتقليص زمن الرحلة، في حين يستوعب القطار في الساعة الواحدة نحو 33.400 ألف راكب خلال مرحلة التشغيل الأولى، بينما ستصل طاقة الاستيعاب مستقبلا لـ91.965 ألف راكب في الساعة، ويتكون مشروع الرياض من ستة قطارات للمسارات الكهربائية، وأربعة مسارات للحافلات السريعة، ووقعت ترسيته على عدد من الائتلافات من الشركات ذات الخبرة في هذا المجال.
وأشارت الدراسات إلى أن مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز للنقل العام في مدينة الرياض بشقيه القطار والحافلات، يستهدف رفع حصة النقل العام في العاصمة من 2 في المائة حاليا إلى أكثر من 20 في المائة بعد اكتمال المشروع، حيث سيسهم في خفض الرحلات اليومية بالسيارات إلى 2.2 مليون رحلة، كما سيسهم في الحد من المسافات المقطوعة على شبكة الطرق بأكثر من 30 مليون كيلومتر في اليوم الواحد، مع توفير أكثر من 800 ألف ساعة مهدرة في الشوارع يوميا.



«قطار الحرمين» ينقل 800 ألف راكب منذ إطلاق خطة الحج

3649 رحلة نقلت أكثر من 800 ألف راكب عبر «قطار الحرمين السريع» حتى الجمعة (واس)
3649 رحلة نقلت أكثر من 800 ألف راكب عبر «قطار الحرمين السريع» حتى الجمعة (واس)
TT

«قطار الحرمين» ينقل 800 ألف راكب منذ إطلاق خطة الحج

3649 رحلة نقلت أكثر من 800 ألف راكب عبر «قطار الحرمين السريع» حتى الجمعة (واس)
3649 رحلة نقلت أكثر من 800 ألف راكب عبر «قطار الحرمين السريع» حتى الجمعة (واس)

نقل «قطار الحرمين السريع» أكثر من 800 ألف راكب منذ إطلاق الخطة التشغيلية لموسم حج هذا العام، وذلك عبر تنفيذ 3649 رحلة حتى مساء الجمعة، ضمن الجهود الهادفة إلى تسهيل تنقل ضيوف الرحمن، ورفع كفاءة الحركة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة.

وأكد خالد الفرحان، المتحدث باسم الخطوط الحديدية السعودية «سار»، أن القطار يُعدّ وسيلة النقل الأسرع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ حيث يقطع المسافة البالغة 453 كيلومتراً خلال قرابة ساعتين وربع الساعة.

وأضاف الفرحان أن القطار يُمثل أيضاً أسرع وسيلة تنقل بين مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة ومحطة مكة المكرمة، إذ تستغرق رحلته قرابة 50 دقيقة، ما يعزز انسيابية تنقل الحجاج والمعتمرين القادمين عبر المطار.

يمتد مسار «قطار الحرمين السريع» بطول 453 كيلومتراً عبر 5 محطات (واس)

ويُعد «قطار الحرمين» ضمن الأسرع في العالم، بسرعة تشغيلية تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة، إذ يمتد مساره بطول 453 كيلومتراً عبر 5 محطات، تشمل: مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة (السليمانية)، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ومطار الملك عبد العزيز الدولي.

وكانت «سار» قد أعلنت في وقت سابق عن خطتها التشغيلية للحج، التي تتضمن تشغيل أكثر من 5300 رحلة، وتوفير ما يزيد على 2.2 مليون مقعد، ضمن دعم جهود السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وتسهيل تنقلاتهم خلال الموسم.


«برنامج خادم الحرمين» يستضيف 2500 حاج من 104 دول

خطة تشغيلية متكاملة لتقديم مختلف الخدمات والتسهيلات لضيوف البرنامج (وزارة الشؤون الإسلامية السعودية)
خطة تشغيلية متكاملة لتقديم مختلف الخدمات والتسهيلات لضيوف البرنامج (وزارة الشؤون الإسلامية السعودية)
TT

«برنامج خادم الحرمين» يستضيف 2500 حاج من 104 دول

خطة تشغيلية متكاملة لتقديم مختلف الخدمات والتسهيلات لضيوف البرنامج (وزارة الشؤون الإسلامية السعودية)
خطة تشغيلية متكاملة لتقديم مختلف الخدمات والتسهيلات لضيوف البرنامج (وزارة الشؤون الإسلامية السعودية)

اكتمل وصول ضيوف «برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج»، الذي تنفذه «وزارة الشؤون الإسلامية» السعودية، ويبلغ عددهم 2500 حاج وحاجة يمثلون 104 دول من مختلف قارات العالم.

ويضم المستضافون هذا العام 1300 حاج وحاجة من الشخصيات الإسلامية والعلماء والدعاة ومختلف شرائح المجتمع الإسلامي من 102 دولة حول العالم، إلى جانب 200 من ليبيريا، و1000 من أسر وذوي الشهداء والمصابين الذين شاركوا ضمن قوات «التحالف» في عمليتَي «عاصفة الحزم، وإعادة الأمل» من السودان.

من جانبه، ثمَّن الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية السعودي، هذه اللفتة التي تُجسِّد حرص القيادة السعودية على العناية بالإسلام والمسلمين في أنحاء العالم، وتعميق روابط الأخوة والوحدة الإسلامية من خلال استضافة الحجاج ضمن البرنامج.

جهود متواصلة لضمان راحة ضيوف البرنامج وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة (الوزارة)

وأكد آل الشيخ أن هذه الاستضافة تأتي امتداداً لما توليه القيادة من عناية فائقة بخدمة الإسلام والمسلمين، وتبرز المكانة الرائدة التي تحتلها السعودية في العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن الوزارة سخّرت جميع إمكاناتها البشرية والمادية والتقنية لتنفيذ البرنامج، وتقديم أفضل الخدمات للمستضافين.

وأوضح أن الوزارة باشرت منذ صدور التوجيه تنفيذ خطة متكاملة لاستضافة الحجاج، من خلال لجان متخصصة تُعنى بخدمتهم منذ مغادرتهم بلدانهم حتى أدائهم مناسك الحج وزيارتهم للمسجد النبوي، بما يضمن تقديم الرعاية والخدمات المتكاملة لهم طوال الفترة.

في السياق ذاته، بيّنت الوزارة أن وصول الضيوف جرى وفق خطة تشغيلية متكاملة شملت تقديم مختلف الخدمات والتسهيلات منذ لحظة وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة حتى انتقالهم إلى مقار إقامتهم بمكة المكرمة، بما يضمن راحتهم وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

المستضافون أعربوا عن امتنانهم للقيادة السعودية على ما وجدوه من عناية واهتمام (الوزارة)

وتوجّه الضيوف عقب وصولهم واستقرارهم في مقار سكنهم، إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، معربين عن شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ على ما وجدوه من عناية واهتمام، وما تقدمه السعودية من خدمات جليلة لقاصدي الحرمين.

وأنهت الوزارة جميع الترتيبات الخاصة باستقبال الضيوف، بما يشمل تجهيز مقار الإقامة بالعاصمة المقدسة و«المشاعر»، وإعداد البرامج المصاحبة خلال فترة الاستضافة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وحتى مغادرتهم إلى بلدانهم بعد أداء المناسك بيسر وطمأنينة.


وزيرا داخلية السعودية وباكستان يستعرضان التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا داخلية السعودية وباكستان يستعرضان التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، مع نظيره الباكستاني محسن رضا نقوي، أوجه التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين.

وبحث الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقّاه الأمير عبد العزيز بن سعود من الوزير نقوي، الجمعة، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.