نجيب رزاق يحشد أنصاره استباقاً لمثوله أمام وكالة مكافحة الاحتيال

نفى تهم الفساد الموجهة إليه وندد بطريقة معاملته

نجيب رزاق يخاطب أنصاره في بيكان أمس (أ.ب)
نجيب رزاق يخاطب أنصاره في بيكان أمس (أ.ب)
TT

نجيب رزاق يحشد أنصاره استباقاً لمثوله أمام وكالة مكافحة الاحتيال

نجيب رزاق يخاطب أنصاره في بيكان أمس (أ.ب)
نجيب رزاق يخاطب أنصاره في بيكان أمس (أ.ب)

نفى رئيس الوزراء الماليزي السابق، نجيب رزاق، الذي تلاحقه فضيحة فساد مدوية، سرقة أموال واشتكى من كيفية التعامل معه منذ أن خسر السلطة بشكل غير متوقع في هزيمة انتخابية ساحقة.
وفي لهجة تحد على وقع تحقيق في تورطه بالفساد، دعا نجيب رزاق حزبه السياسي إلى «مواصلة الكفاح»، بعد هزيمته في الانتخابات التي جرت في التاسع من مايو (أيار) أمام ائتلاف سياسي ركز على مزاعم الفساد ضده، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد نجيب (64 عاما) خلال زيارة لدائرته الانتخابية في المناطق الريفية، التي مثلها لعقود وسط ترحيب مناصري حزبه الذي يمثل إتنية المالاي: «لم أسرق أموال الشعب». وأضاف: «كنت مستعدا لتسليم السلطة بسلاسة. ولكن فور تسليمي السلطة لم تتم معاملتي بالشكل اللائق».
وحظر على نجيب مغادرة ماليزيا، مع تحقيق الحكومة الجديدة في اتهامه بالمشاركة في نهب مليارات الدولارات من الصندوق السيادي «1 إم دي بي» ضمن مخطط واسع من الاحتيال وغسل الأموال. وصادرت الشرطة الأسبوع الماضي ما وصفته بكميات هائلة من العملات النقدية والمجوهرات والقطع الفاخرة من منزله وعقاراته.
ولم يدل نجيب بكثير من التصريحات منذ تلك المداهمات، باستثناء شكواه لوسائل الإعلام المحلية من طريقة القيام بهذه المداهمات. ولكنه عاد أمس إلى دائرته الانتخابية في بيكان، في محاولة على ما يبدو لدعم موقفه قبل توجهه لوكالة مكافحة الاحتيال الماليزية الذي استدعته للمثول أمامها غدا الثلاثاء.
وصرح خلال افتتاح مكتب فرعي لحزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة: «أنا مندهش لوجود هذا العدد الكبير من الناس في هذا الحدث، رغم أنني لم أعد رئيسا للوزراء». وأضاف: «أعتقد أن هذه هي الروح الحقيقية لحزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة. ورغم أن أعيننا تملأها الدموع... ولم تعد السلطة في أيدينا، فلا يستطيع أحد قتل روحنا لمواصلة الكفاح».
وسيطر حزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة المتعدد الإتنيات على ماليزيا منذ الاستقلال في 1957 وفي ظله حققت البلاد نجاحاً اقتصاديا أصبح مضرب المثل في المنطقة. ولكن الاستياء من ممارساته القمعية، إضافة إلى الفساد تسببت بهزيمة الحزب النكراء على يد تحالف قاده مهاتير محمد (92 عاما) رئيس الوزراء السابق الذي قاد حزب منظمة الملايو لفترة طويلة.
ويعاني الحزب حاليا من أزمة بعد الهزيمة التي دفعت نجيب إلى الاستقالة من رئاسة الحزب. ويأتي نفي نجيب التهم الموجهة إليه، رغم الأدلة المفصلة التي ظهرت في السنوات الأخيرة والتي تشير إلى أنه وعائلته والمقربين منه قاموا بسرقة صندوق «1 إم دي بي» السيادي. وبين هذه الأدلة قضايا رفعتها وزارة العدل الأميركية سعيا إلى مصادرة عقارات بقيمة 1.7 مليار دولار، وأعمال فنية وغيرها من القطع الفاخرة التي يتردد أنه تم شراؤها من أموال نهبت من الصندوق السيادي.
والأسبوع الماضي، قال مهاتير إنه يتوقع أن يواجه نجيب تهما جنائية قريبا. وقال نجيب لأنصاره: «لقد وجهت الكثير من الاتهامات... وكنت أنا هدفا لها لأنني كنت رئيسا للوزراء وزعيم الحزب». واشتكى نجيب من عمليات التفتيش التي قامت بها الشرطة خلال الليل، مؤكدا أنّه تمت مصادرة الكثير من اللوازم الشخصية التي لا علاقة بها بالصندوق السيادي.
وأكد أن الأموال والقطع التي صودرت، والتي قالت الشرطة إنها كبيرة لدرجة أن احتساب قيمتها سيستغرق وقتا، كانت هدايا من أصدقاء وتبرعات نقدية لحملته الانتخابية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.