قمة عالمية تستعرض تحديات صحية في العالم بينها الرعاية والمضادات والسمنة وحوادث السير

«ويش» يقدم 15 تقنية من أبرز الحلول المبتكرة في المجال الصحي

جانب من اعمال مؤتمر القمة الذي انطلق في الدوحة أمس
جانب من اعمال مؤتمر القمة الذي انطلق في الدوحة أمس
TT

قمة عالمية تستعرض تحديات صحية في العالم بينها الرعاية والمضادات والسمنة وحوادث السير

جانب من اعمال مؤتمر القمة الذي انطلق في الدوحة أمس
جانب من اعمال مؤتمر القمة الذي انطلق في الدوحة أمس

تستعرض قمة عالمية تنطلق اليوم في دبي التحديات الصحية العالمية التي تواجه البلدان والأمم في اللحظة الراهنة، وسط استعراضها لأبرز الحلول المبتكرة التي تعزز مجابهة تلك التحديات وتمكن الإنسان من مقاومة الأزمات والإشكاليات الصحية.
وتواجه جميع نظم الرعاية الصحية تحديات متشابهة مثل تشيخ السكان والزيادة في الأمراض غير المعدية والتقدم التكنولوجي والتوقعات المرتفعة، بيد أنه من دون حلول مبتكرة، سترتفع تكاليف الرعاية الصحية إلى حد العجز عن توفيرها.
وسيركز المؤتمر العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش» على ضرورة نشر الابتكار وتعميم التحول في جميع النظم الصحية العالمية، في وقت سيشارك فيه أكثر من 50 بلدا ممثلا لتبادل الخبرات وإيجاد الحلول التي يحتاج إليها في مواجهة التحديات العالمية اليوم. ويرى المؤتمر أنه ليس أمام العالم سوى تبادل الأفكار عبر الحدود وتعزيز التعاون في كل القطاعات والتخصصات حتى التمكن من إحداث التغييرات الضرورية لتحقيق التحسينات التي نحتاجها.
وتركز القمة الافتتاحية لهذا العام على ثمانية من أكثر التحديات الصحية العالمية إلحاحا وخطورة تواجه الحكومات والنظم الصحية والسكان تشمل الرعاية المسؤولة، ومقاومة مضادات الميكروبات، والبيانات الضخمة والرعاية الصحية، ورعاية المرضى في مرحلة الاحتضار، والصحة النفسية، والسمنة، وإشراك وتمكين المرضى، وإصابات حوادث السير. ويجري خلال القمة كشف النقاب عن الدراسة «الانتشار العالمي للابتكار في مجال الرعاية الصحية»، فيما سيستعرض مبتكرات العالم في مجال الصحة والرعاية. هذا التقرير سيسلط الضوء على أبرز مضامين تلك التحديات، إضافة إلى أبرز ابتكارات الصحية. إلى هذا التقرير:

الرعاية المسؤولة
يتناول التقرير المختص بهذا الملف بعض النظم والمؤسسات التي قدمت رعاية مسؤولة في أنحاء العالم، ويحلل الدروس المستفادة منها. ثم يمضي في اقتراح أسلوب لترسيخ التطور الذي تحققه المؤسسات في مختلف مجالات الرعاية المسؤولة وما الذي يمكن أن تفعله لتحقيق المزيد من التطور.
وسيتناول التقرير تحديات أبرزها العمل وفق مبدأ المسؤولية عن النتائج الذي يقدم فوائد أهمها تشجيع الابتكار في مختلف مراحل مسار الرعاية، وتحفيز التعاون بين المقدمين. ويورد التقرير بالتفصيل أربعة إجراءات رئيسية يمكن لصناع القرار اتخاذها لتحقيق مزيد من الرعاية المسؤولة هي تبني منظور أوسع من منظور المرض، تطبيق الدفع على أساس النتائج، وخلق بيئة مناسبة لتعاون المؤسسات، وتشجيع نظم متضافرة للبيانات.

مقاومة مضادات الميكروبات
تفيد تقديرات منظمة الصحة العالمية أن مضادات الميكروبات أضافت عشرين عاما في المتوسط إلى حياة كل إنسان. بيد أن هذا التقدم يتعرض لتهديد مصدره ارتفاع حدة مقاومة مضادات الميكروبات. ويدرس التقرير المتعلق بهذا التحدي الأسباب الجذرية لظهور مقاومة مضادات الميكروبات والإجراءات التي يمكن لصناع السياسات وغيرهم اتخاذها لمكافحة تهديدها. ويحدد تقرير منتدى «مقاومة مضادات الميكروبات - بحثا عن حل تضافري» خمس جبهات هي العمل على التوعية، والحفاظ على المضادات الحيوية، والإصحاح، والمراقبة والرصد، والبحث والتطوير.

البيانات الضخمة والرعاية الصحية
يوفر منتدى البيانات الضخمة إطار عمل يناقش دور البيانات الضخمة، ويلخص أفضل الممارسات الموجودة، ويسلط الضوء على العوائق المتبقية، ويضع توصيات على مستوى السياسات لتجاوز العوائق في نقاط تقاطع البيانات الضخمة مع الصحة والطب. ويعرض تقرير هذا الملف دراسات حالات من بلدان تمر بمختلف مراحل التنمية الاقتصادية. كما يقترح توصيات لصناع السياسات يمكن أن تساعد في معالجة الشواغل والتغلب على العوائق التي تحول دون استثمار إمكانات البيانات الضخمة لإحداث تحول في تقديم الرعاية الصحية. وتشمل التوصيات تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والسماح للبيانات المفتوحة، وتعزيز العلوم الصحية المعتمدة على البيانات الضخمة، وتسريع الممارسات الصحية المعتمدة على البيانات الضخمة.

رعاية المرضى في مرحلة الاحتضار
يسلط التقرير الضوء على المسائل الأساسية المطلوب مواجهتها في مجال رعاية المرضى في مرحلة الاحتضار، مع ذكر أمثلة عن أفضل ممارسات البلدان التي حققت تقدما ملموسا على هذا الصعيد -ليس أقله تبني الابتكار وزيادة مدى ونطاق التغطية. ويوصي التقرير باتخاذ خطوات عملية من جانب صناع السياسات لإحداث تغيير إيجابي وتقديم رعاية أفضل وقيمة اقتصادية أجدى.

الصحة النفسية
يهدف التقرير إلى وضع الصحة النفسية كأولوية صحية عالمية، ووصف الابتكارات التي تعزز الوصول إلى علاج فعال ورعاية فعالة للأمراض النفسية. وسيؤدي إلى تخفيض التكلفة البشرية والاقتصادية العالمية لمشكلات الصحة النفسية من خلال توفير علاج ورعاية نفسية عادلين ومدعمين بالأدلة. يركز هذا التقرير على جانب علاج ورعاية الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية وليس على جانب الوقاية.
السمنة
رصدت الوكالات التابعة للأمم المتحدة والحكومات حول العالم الانتشار المتزايد لمشكلة السمنة بين الأطفال والبالغين، باعتبار ذلك مؤشرا على تفشي بعض الأمراض غير السارية. كما أن الأمراض المرتبطة بالسمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان تشكل تحديات صحية خطيرة تواجه السكان وتهدد النظم الاقتصادية نظرا لأن التعامل مع تلك المخاطر يتطلب بذل تكاليف باهظة.
وهذا الملف يعمل على وضع استراتيجيات للوقاية من أمراض السمنة والسيطرة عليها في جميع الدول. ومن بين تلك الاستراتيجيات، تشجيع وزارات الصحة على بناء شراكات مع قطاعات أخرى كالتعليم والعمل والزراعة والمالية وضمن القطاع الصحي، لإعادة توزيع أصول النظام الصحي لمعالجة السمنة والأمراض غير السارية.

إشراك وتمكين المرضى
يدرس التقرير جميع الجوانب المختلفة لإشراك وتمكين المريض، بما في ذلك محو الأمية الصحية، والأمراض المزمنة، والإدارة الذاتية، ودور التكنولوجيا. كما أن ذلك سيتيح مشاركة عدد أكبر من المرضى في صياغة السياسات الوطنية، وذلك بهدف تقريب النظم الصحية لتطلعات المستخدمين وتسهيل الوصول للمعلومات.

رعاية إصابات حوادث السير
تعد الإصابات الناجمة عن حوادث السير السبب الثامن للوفاة على مستوى العالم، والسبب الرئيس للوفاة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، فيما لا تزال حوادث السير تسبب سنويا وفاة أكثر من مليون شخص وإصابة عدد أكبر من ذلك. ويقترح التقرير إطارا تحليليا متميزا لتقييم الطيف الحالي من الابتكارات المتاحة لمواجهة إصابات حوادث السير ورعايتها، ولتأطير العمل الذي يتعين القيام به لإحراز تقدم في هذا المجال.

الانتشار العالمي للابتكار في الرعاية الصحية
سيكشف المؤتمر العالمي النقاب عن دراسة كيفية قيام الدول بنشر الابتكار في الرعاية الصحية في بعض الدول المتقدمة والنامية، حيث درس التقرير السلوك الثقافي الذي يؤثر في انتشار الأفكار الجديدة، كالطريقة التي تشرك فيها كل دولة العاملين في الرعاية الصحية والمرضى والجمهور عموما. وتطرق التقرير لتحديد الممارسات الناجحة وأسباب نجاحها، حيث سيشجع هذا البحث الدول على التعلم من نجاح بعضها الآخر والعمل على تبادل أفضل الممارسات، بهدف تشجيع الإقبال على مزيد من الأفكار الجديدة للمساعدة في تعزيز صحة وعافية السكان في جميع أنحاء العالم.

أجنحة معرض الابتكارات
يعرض في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش) 15 ابتكارا من أهم الحلول المبتكرة من جميع أنحاء العالم، مما يوفر فرصة مميزة للمشاركين للتعرف على أفضل الابتكارات في الرعاية الصحية ورؤيتها وهي قيد العمل. وتتراوح الأفكار من الأجهزة العملية إلى التصميم والحلول الرقمية. وستكون الابتكارات المشاركة في المعرض:
مركز هيليكس Helix
توضح هذه المبادرة بين الكلية الملكية للفنون والكلية الإمبراطورية في لندن نهجا حقيقيا متعدد التخصصات في معالجة التحديات الصحية، والجمع بين خبرات التصميم والمعرفة السريرية لإيجاد حلول مبتكرة تعمل من أجل المرضى. على سبيل المثال، صمم المشروع سيارة إسعاف جديدة مبتكرة تدمج مرافق المعالجة مع التشخيص وأحدث المعدات.

أوبيريشن هيرنيا
Operation Hernia
توفر هذه المنظمة غير الربحية فرصا تعليمية للجراحين في المناطق الريفية، وكانت رائدة في استخدام ناموسيات البعوض في جراحة إصلاح الفتق الإربي لقاء جزء صغير من تكلفة الشبكات الجراحية التقليدية. ومع أن الناموسية أرخص بمقدار أربعة آلاف مرة، إلا أنها أثبتت فعالية كبيرة.

سالا أونو SalaUno
يقدم هذا المشروع النموذجي، ومقره المكسيك، خدمات بأسعار معقولة وجودة عالية في مجال رعاية العيون، ويركز على السكان ذوي الدخل المنخفض والمتوسط عبر مسارات اقتصادية وارتفاع الحجم ووفرة الحجم مع تنفيذ أكثر من 2000 عملية جراحية مبتكرة حتى الآن.

منقي المياه Solvatten
يحول منقي المياه هذا، القابل للنقل ويتسع لعدد 11 لترا ويعمل بالطاقة الشمسية، المياه غير الآمنة إلى مياه صالحة للشرب في وعاء بسيط في فترة زمنية تتراوح بين ساعتين إلى ست ساعات. وتستخدم هذه الحاويات الصالحة لإعادة الاستخدام والمستدامة، التي طورت في السويد، في جميع أنحاء العالم اليوم، وتساعد على منع اعتلال الصحة وتقلل من الأثر الاقتصادي لهذه الأمراض على الأسر ذات الدخل المنخفض.

صحة أسرية واحدة
يحسن هذا النموذج المبتكر الحصول على الأدوية الأساسية والرعاية الصحية الأساسية وخدمات الوقاية للأطفال والأسر في البلدان النامية عبر توفير الصيدليات الصغيرة والعيادات مع التثقيف الصحي وخدمات الوقاية لتوفير العلاج للأمراض القاتلة الشائعة.

رايدرز فور هيلث Riders4Health
تحشد هذه المبادرة المجتمعية العاملين في الصحة المجتمعية على دراجات نارية وفرق صحية بسيارات الدفع الرباعي x44 في سبيل توفير فرص الحصول على الوقاية والعلاج والرعاية في حالات الطوارئ للناس في المناطق التي يصعب الوصول إليها في أفريقيا.

أوبراشن آشا Operation ASHA
تجعل هذه المبادرة علاج السل متوفرا للمرضى الأكثر حرمانا، بتوظيف مستشارين غير طبيين لمراقبة المرضى وأخذ العلاج إلى منازل المرضى في المناطق المحرومة. عبر تعبئة المجتمعات المحلية وتعزيز التعليم والتعلم، وصلت المبادرة إلى 4.9 مليون أسرة، وأكثر من 2053 قرية وحيا فقيرا في الهند وكمبوديا، مما أدى إلى الحد من الأمراض المعدية ووفيات الرضع والأمهات.

دراجة الإسعاف eRanger
هي دراجة نارية متينة ومتعددة الاستخدامات تستخدم في جميع أنحاء الهند وأفريقيا ومصممة لتمكين الوصول عبر تضاريس وعرة لإيصال المرضى والبضائع بأمان وسلامة. وهي عبارة عن دراجة نارية مع عربة مقطورة جانبية أو خلفية لنقل البضائع وهي رخيصة نسبيا ومتينة وسهلة الصيانة. وأثبتت دراجة الإسعاف «eRanger» أنها مثالية للاستخدام من قبل السكان المحليين، وقد جرى تجربتها واختبارها في أصعب الظروف، حيث أثبتت متانتها الشديدة وموثوقيتها، وأنها تحدث بالفعل تأثيرا إيجابيا في مختلف أنحاء العالم.

سليبو Sleepio
هذا الهاتف الذكي التفاعلي مصمم للاستفادة من العلاج السلوكي الإدراكي لتدريب الناس على استخدام التقنيات التي تعالج العوامل الإدراكية المرتبطة بالأرق والتغلب على القلق وغيره من المشاعر السلبية التي تصاحب تجربة عدم القدرة على النوم. ويتحقق ذلك باستخدام منصة مبتكرة لتطبيق الهاتف الذكي وبرنامج علاج هادف مدته 12 أسبوعا.

الرعاية الصحية الأولية 101 (PACK)
وضعت وحدة ترجمة المعارف في جامعة كيب تاون مجموعة تضم مبادئ توجيهية مستندة إلى الأدلة والسياسات بالإضافة إلى تدريب في الموقع ثبت في تجارب عشوائية أنه يحسن رعاية المرضى الذين يراجعون عيادات الرعاية الأولية في المناطق الريفية في جنوب أفريقيا.

ركبة اصطناعية - قدم جابور (Remotion knee / Jaiper foot)
تجمع هذه المبادرة الابتكارات التكنولوجية والعملية لتوفير تركيب أطراف اصطناعية بتكلفة منخفضة في الدول المتقدمة.

إعلام متخصص ALiVE
بالاستفادة من التقدم التكنولوجي في مجال السينما والألعاب والهاتف المحمول وتكنولوجيا الشبكات، تبحث ALiVE عن أشكال جديدة من التجارب ثلاثية الأبعاد والتفاعلية. وهذا يشمل أشرطة فيديو مثيرة وتشاركية في التثقيف الصحي من أجل تعلم ينطوي على تأثير كبير.

بليب بليب Bleep Bleep
يوفر هذا الحل الذي يركز على التصميم ومحوره المريض سلسلة من الأدوات الصغيرة المرتبطة رقميا لتربية الأطفال مثل أجهزة قياس درجة الحرارة والحركة، USS. BleepBleeps هم شخصيات صغيرة يساعدونك على الحمل والولادة والعناية بطفلك وتربيته. تتصل كل شخصية بتطبيق BleepBleeps على هاتفك لتعطيك إرشادات ومعلومات بسيطة تسهل تربية الأطفال.

الصحة البدنية عبر الهاتف الذكي
من خلال هذه التكنولوجيا المتنقلة، توفر أجهزة الهاتف الذكي والتطبيقات الداعمة معلومات سريرية تتراوح بين قياسات بسيطة كوزن الجسم وضغط الدم ومعدل ضربات القلب وتشبع الأكسجين في الدم إلى قراءات أكثر تعقيدا كتخطيط القلب الكهربائي والتصوير بالموجات فوق الصوتية.
تسهل هذه الأجهزة جمع البيانات السريرية - بل ويمكن تمكين المرضى من جمع القياسات الخاصة بهم - وتوفير وقت مقدمي الخدمات لإجراء المزيد من تحليل النتائج ووضع خطط العلاج، مما يفيد الأطباء ومرضاهم على حد سواء.

جهاز تخطيط بالموجات فوق الصوتية GE vScan
جهاز تخطيط بموجات فوق صوتية محمول باليد بحجم الجيب يمكن أخصائيي الرعاية الصحية من فحص المرضى وأجسادهم أثناء اختبار بدني. ويساعد هذا الجهاز المحمول ذو التكلفة المعقولة في تمكين الأطباء في الدول ذات الدخل المنخفض والمرتفع. وهو يقلل من الحاجة لإحالات غير ضرورية ويمكن أن يسرع التشخيص للمرضى الذين لا يتاح لهم الوصول الدائم لهذه التقنيات. وقد تم استخدامه في مجالات مثل أمراض القلب ورعاية الأمومة.



الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
TT

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

ليس من المستغرَب مؤخراً أن يتحوّل طلب المتابعة على «لينكد إن» إلى طلب مواعدة. فالمنصة التي ارتبطت وما زالت بالمحتوى المهني والوظيفيّ تتحوّل شيئاً فشيئاً إلى مساحة خصبة للتلاقي العاطفي. هنا، ما عاد البحث جارياً فقط عن الشراكات المالية والاستثمارية والمهنية، بل عن شريك حياة.

لطالما نُظِرَ إلى «لينكد إن»، منذ تأسيسها عام 2002، على أنها أكثر منصّات التواصل الاجتماعي جدّيّةً. اقتصر استخدامها على الراغبين في التطوّر مهنياً أو في الحصول على وظيفة، لكنّ السنتَين الأخيرتَين شاهدتان على تواصل من نوعٍ آخر على المنصة. تتعدّد أسباب هذا التحوّل، على رأسها التعب والملل من تطبيقات المواعدة المعروفة، إضافةً إلى ميزة لدى «لينكد إن» هي أنها أكثر المنصّات مصداقيةً من حيث المعلومات المنشورة عن المستخدمين.

إدارة «لينكد إن» لم تُرِد لنفسها هذا المصير بدليل التصريح الذي أدلت به إلى مجلّة «نيوزويك» الأميركية عام 2024، تعليقاً على لجوء الناس إليها بحثاً عن شركاء عاطفيين. «(لينكد إن) مجتمع مهني، ونحن نشجع المستخدمين على المشاركة في حوارات هادفة وصادقة»، قال متحدّث باسم الشركة. وأضاف: «يُعدّ التحرش العاطفي أو أي شكل من أشكال المضايقة انتهاكاً لقواعدنا. ويمكن للمستخدمين الإبلاغ عن أي حالة تحرّش، ما يسمح لنا باتخاذ الإجراءات اللازمة».

لماذا تحوّلت «لينكد إن»؟

* مصداقيّة المنصة

غالباً ما يعتمد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الزيفَ والنفاق في التعريف عن أنفسهم. ليس أسهل من استخدام صورة شخصية مزيّفة على «إنستغرام»، أو ادّعاء منصب مهني على فيسبوك، أو انتحال شخصية على «إكس». إلا أن «لينكد إن» ليس مكاناً مناسباً للهو، وهنا يكمن أحد عناصر جاذبيّته بالنسبة للساعين إلى علاقة عاطفية جادّة.

ما يضاعف عنصر المصداقية أن هذا الموقع المخصص للتواصل المهني، يطلب من المستخدمين ربط صفحاتهم الشخصية بصفحات أصحاب العمل الحاليين والسابقين.

تتميز «لينكد إن» عن سواها من منصات في المصداقية بعرض المعلومات الشخصية (لينكد إن)

يقول خبير الإعلام الرقمي ومنصات التواصل بشير التغريني في هذا الإطار، إنّ «المعلومات الشخصية على (لينكد إن) غالباً ما تكون دقيقة، من هنا تأتي ثقة المستخدم الباحث عن علاقة جادّة». لكن التغريني يلفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مقابل الباحثين عن شريك عبر «لينكد إن» عن سابق إدراك، «ثمة مَن يفعلون ذلك من دون وعيٍ بماهيّة المنصة بل لمجرّد رواجها مؤخراً».

* سهولة الاختيار والتواصل

من بين الأسباب التي فتحت الطريق إلى التواصل العاطفي على «لينكد إن»، أنّها المساحة الافتراضية الأقرب إلى الواقع. هنا، يستطيع المستخدم تعزيز فرَصِه والاختيار على أساس المواصفات الشخصية والمهنية التي تناسبه. بكبسة زرّ واحدة، يمكنه الاطّلاع على السيرة الذاتية بتفاصيلها، بما فيها الدراسة والوظائف والهوايات والاهتمامات والأنشطة الإنسانية والخيريّة.

كما أنّ المقاربة على «لينكد إن» ليست معقّدة ولا هي مدعاة للإحراج، إذ يمكن أن يتّخذ التواصل الأول شكل طلب نصيحة مهنية أثناء احتساء فنجان قهوة. وهكذا مقاربة تَقي من الضغوط والارتباك المصاحِبة عادةً للمواعدة.

تأسست «لينكد إن» عام 2002 بهدف تسهيل العثور على فرص عمل (رويترز)

* الإرهاق من تطبيقات المواعدة

يشتكي عدد كبير من مستخدمي تطبيقات المواعدة مؤخّراً من إرهاق، وخيبة، وملل من تلك المنصات المخصصة للبحث عن شركاء عاطفيين. ومن دون الغوص في تفاصيل الأسباب المتراوحة بين عدم الجدّيّة، والاختفاء المفاجئ، والابتزاز، وعدم التكافؤ الفكري، يفرض «لينكد إن» نفسه منصة عاطفية بديلة.

يشرح التغريني أن «الناس باتوا متردّدين في التعامل مع منصات المواعدة المعروفة مثل (تيندر) و(بامبل) وغيرهما، كما أنهم يُبدون حذَراً تجاه تلك المنصات تفادياً للصدمات السلبية والابتزاز الجنسي».

مستخدمو تطبيقات المواعدة مرهَقون منها ووجدوا البديل في «لينكد إن» (بكسلز)

* «ميكس» العمل والتسلية

فرض الجيل زد أو «الجيل الرقمي» خلال العقد الماضي تحوّلاً في العقلية الرقمية. لا يعترف هذا الجيل بالحدود المرسومة للمنصات وهي كلّها متداخلة وفق نظريته. قد يستخدم أبناء هذا الجيل «إنستغرام» مثلاً كمنصة لإيجاد فرص عمل وبناء شبكاتٍ مهنية، ويتعامل مع «لينكد إن» كرديفٍ لتطبيقات التعارف مثل «بامبل» و«تيندر». لا يمانع الجيل الجديد الدمج ما بين العمل والتسلية، وهذا ما فرض التحوّل المستجدّ على «لينكد إن».

* «لينكد إن cool»

منذ مدّة تشهد منصة «لينكد إن» على تحوّلاتٍ تجعلها تبدو أقلّ جدّيةً وصرامة، فالنشر عليها ما عاد ينحصر بالوظائف الشاغرة والإنجازات المهنية. تجد المقولات الملهمة هنا والصور والفيديوهات الطريفة هناك، إلى جانب ظهور مؤثّرين على «لينكد إن» كما هي الحال على المنصات الأخرى مثل «إنستغرام» و«تيك توك»، والتي تُعتبر cool مقارنةً مع «لينكد إن».

تقترب «لينكد إن» مؤخراً من المنصات الأخرى لناحية المحتوى الخفيف وانتشار ظاهرة المؤثرين (بيكساباي)

أخلاقيّات الحبّ على «لينكد إن»

في وجه هذا الاجتياح العاطفي لـ«لينكد إن»، ثمة عدد كبير من المستخدمين المستهجنين لما يحصل. يجدون أنه من المتطفّل وغير اللائق استعمال المنصة وسيلةً للعثور على شركاء عاطفيين.

أما الأخطر من ذلك فهو المزج بين العاطفي والمهني في مساحة مخصصة أصلاً للأعمال والوظائف. وثمة قناعة بأنّ مَن يتجاوزون الهوية المرسومة للمنصة يُخاطرون بعلاقاتهم المهنية وسُمعتهم، فالأمرُ أَشبَه بالمغازلة في المكتب.

يوافق التغريني هذا الرأي معتبراً أنّ «مقاربة شخص على (لينكد إن) بهدف التعارف ليس بالأمر المهني». ويضيف خبير الإعلام الرقمي أن «المحترفين والعارفين بهويّة تلك المنصة من المستبعد أن يستجيبوا أو أن يستسيغوا فكرة أن يتقرب منهم أحد لأسباب عاطفية على (لينكد إن) تحديداً». هذا بصورة عامة، أما عندما يتعلّق الأمر بموظّفين في الشركة نفسها فيصبح أكثر تعقيداً.


إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
TT

إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)

أنهى ولي العهد البريطاني الأمير ويليام جولة له في العلا التاريخية، أمس، في إطار زيارته للمملكة العربية السعودية، وذلك بعد إعلان السعودية والمملكة المتحدة 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين.

وكان وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان قد استقبل الأمير ويليام، واصطحبه في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية، إضافة إلى البلدة القديمة بالعلا ومحمية شرعان الطبيعية.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، قائلاً: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».


نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
TT

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

عُقد مؤتمرٌ صحافي في المكتبة الوطنية اللبنانية، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، حيث قدّمت المفوّضة العامّة ومنسّقة جناح لبنان ندى غندور، تجهيزاً ضخماً للفنان نبيل نحاس بعنوان «تعدّدٌ بلا حدود»، الذي سيمثل لبنان في الدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية.

ويُقام جناح لبنان لهذه السنة في بينالي البندقيّة تحت رعاية وزارة الثقافة، ومن تنظيم «الجمعية اللبنانية للفنون البصرية»، وذلك من 9 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

خلال كلمته في المؤتمر، هنأ الوزير غسان سلامة الفنان نبيل نحّاس على اختياره ليمثّل لبنان في المعرض الدولي للفنون - بينالي البندقيّة. وهو خيار يعكس اهتماماً بالمبدعين اللبنانيين الذين يتنقّلون بين الداخل والخارج، فيما يبقى تعلّقهم ببلدهم ثابتاً. وقال سلامة: «نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء ثقة العالم بلبنان، وأعتقد أن للمبدعين دوراً أساسياً في استعادة هذه الثقة، إذ تعود أيضاً من خلال إبراز صفة لبنان الأساسية بوصفه نبعاً لا ينضب للإبداع والخلق والإنجازات».

وشكر الوزير سلامة الجمعية اللبنانية للفنون البصرية على ما قامت به هذا العام وفي الأعوام السابقة لتأكيد وجود لبنان في المنطقة.

منسّقة جناح لبنان ندى غندور (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

وفي كلمتها، قالت ندى غندور إن «الجناح اللبناني في عام 2026 يمثل احتفاءً بالإبداع والأُخُوة. وفي وقت يتزعزع فيه العالم ويزداد اضطراباً، من الضروري أن ترفع البلدان صوتاً آخر غير صوت العنف».

وأضافت: «إذ لا بدَّ من إتاحة المجال لقدرة الخيال والمهادنة التي يقدمها الفنانون الذين يحملون لغة مشتركة ومنفتحة وحرة؛ لأن الفن قادر على خلق روابط تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والتاريخية والآيديولوجية».

ويستكشف الفنّان نبيل نحاس في تجهيزه «تعدّدٌ بلا حدود»، الرابطَ القائم بين الإنسان والطبيعة والكون، فيطرح تجربة بصريّة وروحانيّة، موظِّفاً المشهدية اللافتة في خدمة التأمل الذاتي.

يشكّل هذا العمل مرآة الهويّة المرنة والمتعددة ثقافياً التي يتميّز بها لبنان، كما يحتفي بثيمة الوحدة في التنوّع وجمال الأضداد؛ وذلك في امتداد للبحث الفني الذي يعمل نبيل نحاس على تطويره منذ عقود متنقلاً بين لبنان والولايات المتّحدة الأميركيّة.

يتألّف التجهيز الفني الممتد على طول 45 متراً والمعرض في موقع «آرسنال»، من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع 3 أمتار. تشكل هذه الأعمال المتلاصقة جنباً إلى جنب، إفريزاً ضخماً يطوِّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه.

التجهيز مستوحى من المنمنمات الفارسيّة، ويتحرَّر من قيود السرد الخطي والقراءة الأحادية المسار، ليقدم تجربة مصممة لتُعاش وتتنفس بدلاً من أن تكون صُوراً يجب تفسيرها.

وتتميّز اللوحات بلغة فنية كثيفة وثرية، حيث تتلاقى تجريدات هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي والغربي في الوقت نفسه مع التجسيد، وبنى متوهّجة تجتمع لتخلق استمرارية مُباغتة غير متوقّعة.

تستحضر الأشكال الهندسية البنية الرياضية الدقيقة للنظام الكوني: كوحدة واحدة، فالكون متألّف من اللامتناهي الصِغَر واللامتناهي الكِبَر. هكذا تتكرَّر بعض الموتيفات على مختلف المقاييس في عالم الحيوان وفي الطبيعة لتذكِّرنا بأن الإنسان إنما ينتمي إلى كلٍّ لا متناه. علاوة على ذلك، يأتي شكل اللولب وهو رديف اللانهاية المأخوذة عن الطقوس الصوفيّة، ليشكل قوة منوّمة تؤثر في العقل في إيماءة إلى البحث الداخلي والحميم.

الفنان نبيل نحّاس إلى جانب أحد أعماله الفنية (الشرق الأوسط)

أما حضور الشجرة المركزي في أعمال نبيل نحّاس، فيجسد التوتر القائم بين التجذّر والتسامي، وذلك من خلال الأشجار التوراتيّة التي يوظّفها، على غرار الأرزة. هذه الشجرة الأسطوريّة من جبال لبنان رديفة الصمود والصلابة، وكذلك شجرة الزيتون رمز الحياة.

ويحتفي نبيل نحّاس في هذا التجهيز بلبنان كأرض تلاقٍ، تجتمع فيها الثقافات المتجذّرة منذ قرون لتشكل هوية متعددة. وبدلاً من أن تكون هذه الهويّة مجرّد تراكم لشرذمات غير متناسقة، باتت ممثّلة هنا في العمل على أنها مادّة حية ومتماسكة وفي حركة دائمة.

يأخذ الفنان، الذي نشأ في مدينة جبيل وتأثر بطبقاتها الأثرية المتراكمة، بعين الاعتبار أن تاريخ لبنان، ملتقى طرق استثنائي شهد على نشوء حضارات عظمى ومن ثمَّ تعاقبها وتلاقيها. على هذا المنوال، فإنّ التأثيرات اليونانية - الرومانية، واليهودية - المسيحية، والبيزنطية والإسلامية الحاضرة في أعمال نبيل نحّاس تشير إلى مواريث البلاد العائدة إلى قرون غابرة والمتكدّسة في طبقات.

ويمكن قراءة «تعدّدٌ بلا حدود» على أنّه تصوير دقيق لتضاريس البلاد. فبالنسبة إلى الفنان، تُقدم ذاكرة الأرض الأم تعددية صوتية تصوغها رجعات وترددات تصل بأصدائها حتى حياته نفسها: فبعد نشوئه بين لبنان والقاهرة، استقر نبيل نحّاس في نيويورك. وعقِب 18 عاماً من الغياب، ومع انتهاء الحرب الأهليّة، عاد إلى لبنان في زيارة قصيرة كانت بداية عودات لاحقة متزايدة.

نبيل نحّاس هو أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني المعاصر. هو رسام لبناني - أميركي، ولد في بيروت عام 1949 واستقر في الولايات المتّحدة الأميركيّة منذ 1969، حيث حاز البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة ولاية لويزيانا ثمّ الماجستير من جامعة ييل عام 1972. يقيم ويعمل حالياً بين بيروت ونيويورك.

تدخل أعمال نبيل نحّاس ضمن مجموعات مؤسّسات رئيسية على غرار: المتحف البريطاني (لندن)، ومتحف «تيت للفنّ الحديث والمعاصر» (لندن)، والمتحف العالي للفنون (أتلانتا، الولايات المتّحدة الأميركية)، ومتحف «المتروبوليتان» للفنون (نيويورك)، ومتحف «زيميرلي» للفنون في جامعة روتجرز (ولاية نيوجيرسي، أميركا)، ومتاحف أميركية كثيرة أخرى، إضافة إلى مؤسّسة «بارجيل» للفنون (الشارقة)، والمتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، ومؤسّسة «رمزي وسعيدة دلّول» للفنون (بيروت)، ومتحف غوغنهايم (أبوظبي).