النزاعات تجبر 12 مليون شخص على النزوح داخلياً عام 2017

الاتحاد الأوروبي يحذر من تدفق جديد لطالبي اللجوء من تركيا

لاجئون سوريون في منطقة حدودية بين تركيا واليونان في بداية مايو الحالي(رويترز)
لاجئون سوريون في منطقة حدودية بين تركيا واليونان في بداية مايو الحالي(رويترز)
TT

النزاعات تجبر 12 مليون شخص على النزوح داخلياً عام 2017

لاجئون سوريون في منطقة حدودية بين تركيا واليونان في بداية مايو الحالي(رويترز)
لاجئون سوريون في منطقة حدودية بين تركيا واليونان في بداية مايو الحالي(رويترز)

تركز أكثر من 76 في المائة من النازحين في العام الماضي في عشر دول، حيث شكل النازحون في سوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من نصفهم. إذ شهدت سوريا نزوح 2.9 مليون شخص العام الماضي، الكثير منهم للمرة الثانية أو الثالثة؛ ما يرفع إجمالي عدد النازحين داخلياً في البلد الذي تمزقه الحرب إلى نحو 6.8 مليون، وفق ما أفادت منظمات دولية أمس (الأربعاء). وقال مركز رصد النزوح الداخلي والمجلس النرويجي للاجئين في تقريره السنوي، إن النزاعات أجبرت نحو 12 مليون شخص على الفرار من منازلهم داخل بلدانهم العام الماضي، وهو أعلى مستوى للنزوح الداخلي منذ عشر سنوات. وقال يان ايغلاند، رئيس المجلس النرويجي في بيان، إن «العدد الصادم للأشخاص الذين أجبروا على مغادرة منازلهم بسبب النزاعات والعنف يجب أن يشكل تنبيهاً لنا جميعاً».
وبين التقرير، أن 11.8 مليون شخص أجبروا على ترك منازلهم ونزحوا داخلياً في 2017، وهو ضعف رقم 6.9 مليون شخص ممن واجهوا المصير ذاته قبل ذلك بعام. وقالت رئيسة المركز أليكساندرا بيلاك، للصحافيين في جنيف، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، إن هذا «العدد الأعلى للنازحين الذي تم تسجيله في غضون عقد». وأفادت الدراسة بأن العدد الجديد يرفع إلى 40 مليوناً عدد الأشخاص الذين يعيشون في وضع نزوح داخلي حول العالم جراء النزاعات.
ولم يعد اليمن، الذي كان في السابق على رأس القائمة، بين الدول العشر الأولى التي تضم نازحين، لكن بيلاك أشارت إلى أن ذلك عائد لقلة القدرة على الوصول ونقص المعلومات.
وحذرت بيلاك من أن إجمالي عدد النازحين حول العالم قد يكون أعلى بكثير من الحسابات، مشيرة إلى وجود نقص في المعلومات المتعلقة بمصير نحو 8.5 مليون شخص ذكرت تقارير أنهم عادوا إلى منازلهم، أو تم نقلهم إلى دول أخرى. وقالت: «لا معلومات موثوقة لدينا قد تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص قد عادوا لربما إلى وضع مستقر». وأفاد التقرير بأن 18.8 مليون شخص في 135 بلداً نزحوا العام الماضي بفعل كوارث طبيعية كالفيضانات والعواصف والأعاصير. وإضافة إلى الأشخاص الذين فروا من النزاعات، نزح قرابة 31 مليوناً داخل بلدانهم العام الماضي، وهو ما يعادل أكثر من 80 ألفاً كل يوم.
من جانب آخر، ذكرت المفوضية الأوروبية أمس، أنه ينبغي على الدول الأوروبية تكثيف جهودها للسيطرة على الهجرة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بتأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وحذرت السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي من ارتفاع عدد طالبي اللجوء القادمين من تركيا خلال هذا العام. وقالت: إن 15 ألفاً و457 شخصاً وصلوا عبر تركيا إلى الشواطئ اليونانية والحدود البرية خلال شهر مارس (آذار)، وهو تسعة أضعاف عددهم في الفترة نفسها من العام الماضي. إلا أنها قالت، إن أعداد السوريين وغيرهم لا تزال «أقل بكثير» من عددهم قبل اتفاق التعاون المبرم مع تركيا في 2016 التي قالت بروكسل إنه لا يزال سارياً رغم التوترات الدبلوماسية مع أنقرة. ورغم ذلك، زاد عدد المهاجرين في الأشهر الأخيرة، على طول طرق الهجرة من تركيا، بشكل خاص.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي ديمتريس أفراموبولوس، إنه «في السنوات الأخيرة حدث تقدم مهم في الاتحاد الأوروبي ومع الدول الشريكة لنا (...) إلا أن الوضع لا يزال هشاً ولم ينته العمل بعد»، مشيرة إلى أن المعابر عند الحدود البرية مع اليونان، كانت أعلى تسع مرات من حيث كثافة أعداد المهاجرين مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017، ومع ذلك، ما زالت الأرقام أقل «بشكل جذري» عما كانت عليه قبل أن يبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقاً للحد من الهجرة مع تركيا في عام 2015، حسب المفوضية.
وأضاف الوزير اليوناني السابق، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «هذا هو السبب الذي يجعلني أدعو الدول الأعضاء إلى إرسال حرس حدود ومعدات بشكل عاجل للقيام بعمليات الحدود الأوروبية وخفر السواحل».
وذكرت المفوضية، أن وكالة حدود الاتحاد الأوروبي تدعم حرس الحدود الوطني، حيث يتوزع نحو 1500 عنصر على طول خطوط الهجرة. وأكدت أن الوكالة على استعداد لتعزيز وجودها على الحدود البرية اليونانية التركية وعرضت زيادة بمعدل ثلاثة أضعاف لعدد العناصر المنتشرين على الحدود البرية بين اليونان وألبانيا ومقدونيا التي لوحظ فيها زيادة لأعداد المهاجرين مؤخراً. وقالت المفوضية إنها تتفاوض على اتفاقات مع دول غرب البلقان غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للسماح للوكالة بمساعدتهم على إدارة حدودهم. إلا أنها حذرت من أن الوكالة لا تفي سوى بنصف الاحتياجات التشغيلية بسبب «الثغرات المستمرة والكبيرة في العناصر والمعدات».
وبالنسبة لميزانية الاتحاد للأعوام 2021 إلى 2027 فقد اقترحت المفوضية زيادة كبيرة في التمويل لإدارة الحدود وتعزيز قوة الحدود لتصل إلى 10 آلاف عنصر. ووقع الاتحاد الأوروبي مع ليبيا صفقة مساعدات مقابل التعاون. وتتعرض أوروبا لأسوأ موجة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أنها خفضت أعداد من تستقبلهم منذ وصول 1.2 مليون شخص إلى دول الاتحاد.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.