يدلن: بينيتيز مدرب عظيم وبقاؤه في نيوكاسل سيعيده إلى صفوف الكبار

المدافع الأميركي أكد أن الجماهير قبل المدير الفني واللاعبين سبب بقاء الفريق في دوري الأضواء

يدلن بعد فوز نيوكاسل ببطولة دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي
يدلن بعد فوز نيوكاسل ببطولة دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي
TT

يدلن: بينيتيز مدرب عظيم وبقاؤه في نيوكاسل سيعيده إلى صفوف الكبار

يدلن بعد فوز نيوكاسل ببطولة دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي
يدلن بعد فوز نيوكاسل ببطولة دوري الدرجة الأولى والصعود إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي

وقف المدافع الأميركي دي أندري يدلن في قلب مجموعة من الأطفال داخل قاعة التمرينات الرياضية بإحدى المدارس الابتدائية، وشرع في تعليم الأطفال أساسيات لعب كرة القدم بالقدم والرأس. ومع تخلص الأطفال شيئا فشيئاً من شعورهم بادئ الأمر بالخجل أمام لاعب مشهور يرتدي قميص نيوكاسل، بدأ شعور من الاسترخاء والهدوء يخيم على الحاضرين، بما في ذلك يدلن.
كان اللاعب الذي يشكل الاختيار الأول أمام المدرب رافا بينيتيز في مركز الظهير الأيمن قد وقع عليه الاختيار لقيادة مهمة خيرية لتعزيز النشاط الرياضي بين أطفال منطقة نورث تينيسايد شرق إنجلترا. ومع هذا، يبقى اللاعب الأميركي الدولي البالغ 24 عاماً بالتأكيد بعيداً تماماً عن الصورة النمطية عن اللاعب الرياضي النخبوي صاحب النظرة الأحادية الضيقة. يذكر أن يدلن ترعرع في مدينة سياتل بواشنطن ودرس في جامعة أوهايو، ويحمل بداخله عشقاً خاصاً تجاه الفنون والتصميم لا يقل عن ولعه بكرة القدم. وقد أثمر هذا العشق إطلاق خط إنتاج ملابس حمل اسم «روزيل» الاسم الأوسط ليدلن. وعن هذا المشروع، قال يدلن: «يسير على نحو جيد. أنتظر فقط إطلاعي على بعض العينات من لوس أنجليس، وبعدها سنصبح مستعدين».
وبالنظر إلى أسلوب اختياره لملابسه، يبدو أن اللاعبين سوف يشكلون العملاء المثاليين بالنسبة للعلامة التجارية الجديدة. عن هذا، قال يدلن: «نعم، أعتقد أن الملابس ستروق للاعبين، لكن لا أحب أن أبني سوقاً كاملة حول اللاعبين. في الواقع، هذه التصميمات موجهة لأي شخص قد تروق له. أما إذا قصرتَ سوقاً جديدة على فئة بعينها، فأنت بذلك تقيدها. ولا يهم بالنسبة لي ما إذا كان الشخص الذي سيرتدي الملابس في الـ10 أو الـ90 من عمره، وإنما يهمني بالفعل ما إذا كانت تروق له».
أما عن فكرة ارتداء دونالد ترمب لملابس من تصميمه، فلم تلق استحساناً من جانب يدلن، والذي علق على هذه الفكرة بقوله: «لست من المهتمين بالسياسة، لكنني لست من المعجبين بترمب. لدي أفكار خاصة تجاهه. ولست من المؤيدين لسياساته والتصريحات التي يطلقها والأمور التي يطرحها». في المقابل، لم يبد اللاعب أي مشاعر سلبية إزاء أي من المدربين الثلاثة الذين لعب تحت قيادتهم في إنجلترا. وقال: «لقد نجح كل من ماوريسيو بوكيتينو (توتنهام) وسام ألاردايس (سندرلاند) ورافا في تحسين الجانب الدفاعي لدي بنسبة 100 في المائة. ويتمتع كل منهم بمميزات مختلفة، لكن العنصر المشترك بينهم أنهم جميعاً عاملوني بلطف. بالنسبة لـ(ألاردايس)، فإنه يبدو أقرب إلى المدرب الإنجليزي التقليدي، بينما يبدو بوكيتينو بعيداً بعض الشيء عن التدخل بعمق في أمور لاعبيه، بمعنى أنه يسمح لك بفعل ما يروق لك. في المقابل، فإن رافا يتدخل كثيراً. في الحقيقة، يبذل رافا مجهوداً كبيراً في التعامل مع اللاعبين كل على حدة».
واستطرد: «يدرك رافا جيداً أن كل لاعب يختلف عن الآخر ويحمل احتياجات مختلفة. لذا، فإنه يحرص على التواصل مع الجميع على المستوى الشخصي. أشعر أنني محظوظ للغاية لعملي تحت قيادته». من ناحيته، بذل رافا مجهوداً كبيراً للتعرف على خلفية يدلن واستيعاب عمق علاقته بجديه وحرص على زيارته باستمرار في نيوكاسل. جدير بالذكر أن اللاعب لم يلتق والده قط والذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بأحد السجون الأميركية. أما والدته، فقد أصبحت علاقته بها طيبة في الوقت الحاضر. بداخله، يضم يدلن مزيجاً عرقياً من لاتفيا والأميركيين من أصول أفريقية والهنود الحمر.
في الواقع، يدرك يدلن جيداً أنه محظوظ لأنه يعيش اليوم في عالم مختلف بالمرة. ومع هذا، فإنه في عالم كرة القدم، عايش يدلن بعض اللحظات العصيبة هذا الموسم رغم فوز فريقه بدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. وعن هذا، قال يدلن: «لو أنك سألت قبل الكريسماس الكثيرين حول ما إذا كنا سنصبح في منطقة الأمان في مطلع أبريل (نيسان)، كانوا سيتهمونك بالجنون. الحقيقة أن الفضل وراء ذلك الإنجاز لا يعود إلينا نحن اللاعبين وفريق التدريب فحسب، وإنما كذلك الجماهير، فهم لم ينقلبوا ضدنا عندما ساءت النتائج، وإنما ظلوا إلى جوارنا وتشبثوا بروح إيجابية. وقد أتى هذا الأمر ثماره بالفعل».
منذ أن نجح الفريق في ضمان الوجود داخل منطقة الأمان بعيداً عن الهبوط بعد فوزه أمام آرسنال في منتصف أبريل، تراجعت النتائج. ورغم عدم رضا اللاعب الأميركي عن فقدان نيوكاسل يونايتد لتفوقه وحماسه بعض الشيء، فإنه يبدو واقعياً للغاية حيال الأمر. وأعرب عن اعتقاده بهذا الشأن على النحو التالي: «لا يعي الكثيرون حجم الأعباء العصبية التي تفرضها المنافسة داخل الدوري الممتاز. هناك الكثير من النجاحات والإخفاقات وتبدو الهوامش الفاصلة بين الفرق ضيقة للغاية. ومع هذا، فإننا نرغب في إنجاز هذا الموسم في ترتيب متقدم».
كما أعرب اللاعب عن أمله في أن يمد بينيتيز فترة تعاقده مع سانت جيمس بارك. ومع اقتراب تعاقده الحالي من نهايته - تحديداً بعد عام - والتفاف كثير من المعجبين حوله، يرغب المدرب الذي سبق له الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا في الحصول على ضمانات بخصوص حجم ميزانية الموسم المقبل وطموحات مجلس الإدارة، وذلك من مايك آشلي، مالك نيوكاسل. ويبدو أن المفاوضات بين الجانبين تمر بفترة حرجة في ظل غياب واضح للثقة، لكن يدلن يأمل بشدة في استمرار بينيتيز. وعن هذا، قال: «تجري محادثات ضخمة بين المدرب والنادي. إنه مدرب عظيم ومحبوب داخل المدينة والنادي. وبقاؤه في نيوكاسل سيعيده إلى قائمة الكبار».
وأضاف: «لقد أولاني قدراً كبيراً من الثقة، وعلمني الكثير. في الحقيقة، هذه المدينة وهذا النادي بحاجة للاحتفاظ برافا، ولفترة طويلة. ثمة شعور بوحدة الصف تحت قيادته. ويتمثل السبب الرئيسي وراء انضمامي إلى نيوكاسل يونايتد في أنني رأيت أن بإمكاننا تحقيق أشياء عظيمة معاً. وإذا ما استمر بينيتيز، أعتقد أننا سنتمكن من تحقيق الكثير».
ولم يبد اللاعب تجاه مدربه السابق بوكيتينو أي مشاعر سخط بسبب تهميشه إياه. وعلق على هذا الأمر بقوله: «أتفهم قراره باستبعادي. وقد نجح الأمر، وأنا سعيد للغاية هنا. كنت أظن أن لندن ستكون رائعة، لكنني وجدت الحياة هناك صعبة بعض الشيء. أما نيوكاسل، فأشعر فيها بأنني في وطني، مثل سياتل تماماً. يتميز المناخ العام بهدوء أكثر وقدر أكبر من الود. إنه مكان فريد، لا يضاهيه أي مكان آخر زرته في إنجلترا. باختصار، نيوكاسل رائعة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.