سيول ترفض نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ تدريجياً

الكوريتان تعقدان جولة أخرى من المحادثات تسبق قمة ترمب ـ كيم

صورة أرشيفية لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مع خبراء الأسلحة النووية (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مع خبراء الأسلحة النووية (رويترز)
TT

سيول ترفض نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ تدريجياً

صورة أرشيفية لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مع خبراء الأسلحة النووية (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مع خبراء الأسلحة النووية (رويترز)

سترفض سيول أي مراوغة من قبل بيونغ يانغ بخصوص إنهاء برنامجها النووي، وقالت إن أي محاولة من قبل حكومة الشمال في إبطاء تدريجي لتفكيك أسلحتها النووية لن تكون مقبولة من قبل جميع الأطراف المعنية. وقال مستشار الأمن القومي الخاص في كوريا الجنوبية مون تشونغ - إن أمس الثلاثاء إن تعامل الشمال بأسلوب تدريجي مع نزع السلاح النووي خلال قمة مقررة يوم 12 يونيو (حزيران) مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يكون مقبولا لترمب ولا لشعب كوريا الجنوبية. وأضاف خلال مؤتمر في طوكيو، كما نقلت عنه وكالة رويترز: «عندما يلتقي زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في القمة المرتقبة في سنغافورة ينبغي أن يقدم شيئا كبيرا». وقال مون إن ترمب وشعوب الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تقبل بالأسلوب التدريجي.
وقالت سيول إن الكوريتين ستجريان محادثات رفيعة المستوى اليوم الأربعاء لبحث الخطوات الضرورية لتنفيذ تعهد بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. وذكرت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية أن الاجتماع سيركز على خطط لتنفيذ إعلان قمة 27 أبريل (نيسان) بين الكوريتين، والذي يتضمن تعهدات بإنهاء الحرب الكورية رسميا والسعي من أجل «النزع التام للأسلحة النووية». وسيكون الاجتماع هو الأحدث في سلسلة من الخطوات التي اتخذتها كوريا الشمالية والتي أنعشت الآمال في إنهاء سبعة عقود من الصراع في شبه الجزيرة الكورية. وأضاف بيان الوزارة: «عبر هذه المحادثات رفيعة المستوى سنتفاوض ونتخذ إجراءات لتنفيذ إعلان بانمونجوم ونؤسس تنمية مستدامة للعلاقات بين الكوريتين وسلاما دائما على شبه الجزيرة الكورية». وسيكون وزير الوحدة الكوري الجنوبي تشو ميونغ - جيون على رأس فريق من خمسة أشخاص في المحادثات. وسترسل كوريا الشمالية وفدا من 29 فردا يقوده ري سون جون رئيس لجنة التوحيد السلمي للدولة.
وكانت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية قالت يوم السبت الماضي إن بيونغ يانغ ستفكك موقع التجارب النووية في الفترة ما بين 23 و25 مايو (أيار)، وذلك وفاء بتعهدها بالتوقف عن إجراء اختبارات نووية.
لكن أثار خبراء نزع السلاح الشكوك بشأن سلامة إغلاق موقع التجارب النووية الكوري الشمالي والتحقق من ذلك. ودعت بيونغ يانغ وسائل إعلام عالمية لتغطية تدمير الموقع وليس مفتشين فنيين مما دفع خبراء نزع السلاح والعلماء النوويين إلى التساؤل بشأن مدى فعالية الخطة وما إذا كانت آمنة. ودعت كوريا الشمالية أمس الثلاثاء وكالة أنباء ومحطة تلفزيونية من الجنوب لتغطية تفكيك موقع التجارب النووية. ولا يمكن لمواطني كوريا الجنوبية زيارة كوريا الشمالية دون تلقي دعوة من الشمال والحصول على موافقة من حكومتهم. جاء ذلك قبل شهر من اجتماع قمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في سنغافورة.
وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في 12 يونيو (حزيران)، في قمة ظلت حتى وقت قريب تبدو مستحيلة بسبب تبادل الإهانات والتهديدات بينهما خلال العام المنصرم مع تصاعد التوتر بشأن برامج بيونغ يانغ الصاروخية والنووية.
وقال ديفيد بيزلي رئيس برنامج الأغذية العالمي للصحافيين في سيول بعد زيارة لكوريا الشمالية إن مواطني الشمال بدوا متفائلين بالقمة. وأضاف ردا على سؤال عما إذا كان الكوريون الشماليون الذين التقى بهم قد ذكروا أي شيء عن إجراء قمة، كما نقلت عنه رويترز: «أعتقد أنهم متفائلون. أعتقد أن الجميع على الأرض هناك متفائلون». وأشار بيزلي الذي زار الشمال في الفترة من الثامن إلى 11 مايو (أيار) إلى أن مسؤولي برنامج الأغذية العالمي: حصلوا على تصريح لم يسبق له مثيل» لدخول بعض المناطق وأجروا «مناقشات منفتحة وصريحة» مع المسؤولين هناك. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الأحد إن الولايات المتحدة ستوافق على رفع العقوبات على كوريا الشمالية إذا وافقت بيونغ يانغ على تفكيك برنامجها من الأسلحة النووية تماما، وهي خطوة ستؤدي إلى رخاء اقتصادي «سينافس» الرخاء في كوريا الجنوبية.
وأصبح بومبيو الشهر الماضي أول مسؤول أميركي يلتقي كيم علنا، حيث ساهم في تمهيد الطريق أمام القمة بين الزعيم الكوري الشمالي وترمب. وعاد بومبيو إلى كوريا الشمالية مرة ثانية هذا الشهر لعقد اجتماع ثانٍ وافق خلاله كيم على الإفراج عن ثلاثة سجناء أميركيين.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».