أكد مجلس السلم والأمن الأفريقي اعتزامه فرض عقوبات على بعض قادة جنوب السودان، لضمان التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق السلام، الذي ينتظر توقيعه ضمن منتدى الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد)، بهدف إنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
ورحب المجلس في بيان صدر أمس، واطلعت عليه «الشرق الأوسط» بقرار مجلس وزراء هيئة «الإيقاد» فرض عقوبات على الأفراد الذين ينتهكون اتفاق السلام ووقف إطلاق النار، وقال إن المجلس يعتزم فرض عقوبات على بعض قادة جنوب السودان لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق السلام.
وكان المجلس قد قال في بيان سابق إنه طلب من مفوضية الاتحاد الأفريقي وهيئة «الإيقاد» وضع مقترحات بشأن التدابير العقابية، التي يمكن تطبيقها ضد الذين يعوقون جهود السلام في جنوب السودان، خاصة بعد تجدد القتال مؤخرا بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في مناطق لير، وبانتيو، وراجا وكاجي كيجي. وعد المجلس أن ذلك يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي وقعه الطرفان نهاية العام الماضي.
وأعرب مجلس السلم والأمن الأفريقي عن قلقه إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي والإنساني في البلاد، ودعا جميع دول الاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين إلى دعم شعب جنوب السودان، وإخراجه من الأزمة التي يمر بها عبر توقيع اتفاق السلام.
بدوره، دعا جان بيير لاكرو، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، مجلس الأمن الدولي للضغط على هيئة «الإيقاد» لتقديم تقارير عن انتهاكات وقف إطلاق النار، وضمان وجود عقوبات على مرتكبي الانتهاكات، مشددا على تحمل المجلس مسؤوليته إذا تصاعدت الأزمة في جنوب السودان.
في غضون ذلك، قال فيستوس موغاي، رئيس لجنة الرصد والتقييم المشتركة في جوبا، إنه يجب على أطراف النزاع في جنوب السودان وضع مصلحة البلاد فوق كل شيء، وتقديم تنازلات ضرورية لحل جميع القضايا العالقة. ومن المقرر أن يتم استئناف المحادثات غدا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وشدد موغاي على ضرورة تطبيق إجراءات عملية ضد مخربي السلام، مبرزا أن المجتمع الدولي لن يتحمل أي تعطيل إضافي للجهود المبذولة لتحقيق السلام، واتهم الأطراف بالانخراط في انتهاكات حقوق الإنسان. كما حث هيئة «الإيقاد» على اتخاذ إجراءات لأن الأطراف مستمرة في شن حملة تحد وانتهاكات لحقوق الإنسان، مع الإفلات من العقاب.
إلى ذلك، طالبت مجموعة تنتمي إلى مناطق استوائية في جنوب السودان المجتمع الدولي بإحالة الرئيس سلفا كير ميارديت، ونائبه السابق زعيم حركة التمرد الرئيسة، الدكتور ريك مشار، إلى المحكمة الجنائية الدولية بدعوى ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
وقالت المجموعة في بيانها، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» إن الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار، ارتكبا انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان، وتشريد السكان، وتدمير سبل العيش، وشدد البيان على أن المجتمع الدولي «بات مطالبا بتقديم الزعيمين إلى المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابهما جرائم إبادة جماعية، وجرائم حرب وضد الإنسانية»، مشيراً إلى أن مناطق أعالي النيل والاستوائية كانت الأكثر تضرراً من الحرب بين الفصائل الموالية للطرفين، وأن هناك تقارير تؤكد بالفعل أن كير ومشار ارتكبا هذه الجرائم في الحرب التي دخلت عامها الخامس.
9:44 دقيقه
«مجلس السلم» يعتزم فرض عقوبات على بعض قادة جنوب السودان
https://aawsat.com/home/article/1269656/%C2%AB%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%C2%BB-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
«مجلس السلم» يعتزم فرض عقوبات على بعض قادة جنوب السودان
رئيس لجنة التقييم والرصد يحث أطراف النزاع على تقديم تنازلات في محادثات أديس أبابا
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
«مجلس السلم» يعتزم فرض عقوبات على بعض قادة جنوب السودان
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




