الاقتصاد العالمي يرسل إشارات متباينة

بين النمو الثابت والتأرجح الموسمي

تشير البيانات الأخيرة للاقتصاد العالمي إلى تباينات واضحة في معدلات النمو (رويترز)
تشير البيانات الأخيرة للاقتصاد العالمي إلى تباينات واضحة في معدلات النمو (رويترز)
TT

الاقتصاد العالمي يرسل إشارات متباينة

تشير البيانات الأخيرة للاقتصاد العالمي إلى تباينات واضحة في معدلات النمو (رويترز)
تشير البيانات الأخيرة للاقتصاد العالمي إلى تباينات واضحة في معدلات النمو (رويترز)

أكد تقرير صادر عن دائرة الأبحاث والتحليل في بنك الكويت الوطني أن الاقتصاد العالمي في وضع جيد، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى تغّير النمو في كل من الولايات المتحدة وأوروبا مقارنة بمستوياته المرتفعة في السابق.
وقد ساهم تراجع حدة توتر العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في استقرار أسواق الأوراق المالية الرئيسية وانتعاشها خلال شهر أبريل (نيسان)، وهذا بعد الانخفاض الحاد الذي شهدته أسواق الأوراق المالية على مدار شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين.
من جانب آخر، أثارت الاضطرابات التي وقعت مؤخراً في الأرجنتين المخاوف بشأن أوجه الضعف في الأسواق الناشئة في ظل تشديد السياسة النقدية وقوة مركز الدولار الأميركي، رغم أن الكثير من تلك الأسواق يبدو في وضع أفضل لمواجهة الصدمات مقارنة بالعقود السابقة.
الولايات المتحدة
وعن الولايات المتحدة، قال التقرير إن تدفق أحدث البيانات الاقتصادية بقي إيجابياً، وإن كان يشير بصفة عامة إلى تباطؤ معدلات النشاط الاقتصادي عن المستويات القوية التي شهدناها في أواخر العام الماضي. حيث تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام 2018 إلى معدل سنوي بلغت نسبته 2.3 في المائة، مقابل 2.9 في المائة في الربع الرابع من عام 2017. ويعزى ذلك في الأساس إلى ضعف مستوى نمو قطاع المستهلك بنسبة 1.1 في المائة مقابل مستواه المرتفع في الربع الرابع بنسبة 4 في المائة. ويحتمل أن يكون هذا التراجع نتيجة للتأثر بالعوامل الموسمية، ولا تزال التوقعات تشير إلى تعافي النمو في الربع الثاني من العام 2018 على خلفية انكماش سوق العمل ومع بدء ظهور تأثير تخفيضات الضرائب التي فرضت مؤخراً على نحو أوفى.
من جهة أخرى، تشير الدلائل الاستقصائية إلى أن النشاط التجاري قد يكون بلغ ذروته، مع تراجع مؤشرات مديري المشتريات الصناعي وغير الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) إلى 57 نقطة في أبريل، متراجعاً من نحو 60 نقطة في فبراير. وكشفت الاستطلاعات عن تزايد الضغوط على الطاقة الاستيعابية وأن الأعمال التجارية أصبحت أكثر قلقاً بشأن تأثير الرسوم التي فرضت مؤخراً على نشاط الأعمال والتكاليف.
وهناك أيضاً مؤشرات تدل على التصاعد التدريجي للضغوط التضخمية وسط النمو القوي ومخاوف الطاقة الاستيعابية، حيث ارتفع معدل تضخم الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، والذي يعد من أهم المقاييس التي يتم مراقبتها عن كثب، إلى 1.9 في المائة على أساس سنوي في مارس، مقابل 1.6 في المائة في فبراير، وهي نسبة أقل بقليل من نسبة 2 في المائة المستهدفة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وفي الوقت الراهن، لا يزال نمو الأجور ضعيفاً، إلا أن التوقعات تشير إلى ارتفاعه في العام الحالي مع استمرار قوة نمو الوظائف (ارتفعت أجور الوظائف غير الزراعية إلى 200 ألف شهرياً في المتوسط في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) - أبريل)، وتراجع معدل البطالة إلى نسبة 3.9 في المائة في أبريل، أي إلى أدنى مستوى له على مدى 17 عاماً.
ومن المرجح أن يعمل مزيج النمو القوي وارتفاع الضغوط التضخمية على تشجيع الاحتياطي الفيدرالي على مواصلة تطبيع السياسة النقدية، وذلك على الرغم من إبقائه على أسعار الفائدة دون تغير عند 1.5 - 1.75 في المائة في اجتماع مايو (أيار) الجاري. وبينما تنقسم آراء المحللين حول ما إذا كانت أسعار الفائدة سترتفع بمعدل مرتين أو ثلاث مرات أو أكثر من ذلك خلال العام الحالي (التغير القادم سيطبق على الأرجح في يونيو (حزيران))، إلا أن البيان الأخير للفيدرالي قلل من أهمية التباطؤ الذي شهده النشاط الاقتصادي مؤخراً، بما يدعم توقعات أكثر تشدداً بالنسبة لأسعار الفائدة. كما ساهم المناخ القوي في دفع العائد على سندات الخزينة الأميركية لأجل عشر سنوات، وهو سند قياسي عالمي، للارتفاع متخطياً نسبة 3 في المائة لفترة وجيزة في أواخر أبريل الماضي للمرة الأولى منذ العام 2014.
منطقة اليورو
في أوروبا، تتزايد الإشارات الدالة على أن النمو في منطقة اليورو قد بدأ يفقد زخمه بعد تفوق أدائه في العام الماضي، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة خيبت آمال المحللين؛ إذ بلغت 0.4 في المائة فقط في الربع الأول من العام 2018 مقابل 0.7 في المائة في الربع الرابع من العام 2017 مع انخفاض المعدل السنوي من 2.8 إلى 2.5 في المائة.
وقد يرتبط جزء من هذا التباطؤ بعوامل مؤقتة بما في ذلك الإضرابات وسوء الأحوال الجوية، إلا أن ضعف مستوى مؤشرات مديري المشتريات في أبريل يشير إلى استمرار هذا الوضع الضعيف في الربع الثاني من العام. كما أن عاملي قوة اليورو (مرتفعاً بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي مقابل الدولار في أوائل شهر مايو)، وتوترات التجارة العالمية، قد يمثلان عبئاً على قطاع التصدير الرئيسي للمنطقة.
إلى ذلك، يعد استمرار ضعف معدلات التضخم في منطقة اليورو أيضاً مصدراً للقلق، حيث انخفض المؤشر الرئيسي من 1.3 في المائة في مارس إلى 1.2 في المائة على أساس سنوي في أبريل، وهو معدل أقل بكثير من الرقم المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي «قرابة 2 في المائة».
وقد أكد المركزي الأوروبي في أواخر أبريل أنه سيواصل برنامج التحفيز الشهري البالغ 30 مليار يورو حتى سبتمبر (أيلول) المقبل على أقل تقدير، إلا أنه قد يقدم إرشادات مستقبلية مستحدثة في يونيو بحسب معظم المتابعين.
اليابان
في اليابان، وفي خطوة مفاجئة، تخلى البنك المركزي عن هدفه في بلوغ نسبة التضخم المستهدفة عند 2 في المائة في العام 2020. في إشارة منه إلى توقع استمرار جهود تعزيز الأسعار لفترة طويلة. وكان البنك قد تخلى ست مرات عن معدل التضخم المستهدف بنسبة 2 في المائة منذ العام 2013.
وأدت تلك التغيرات المتكررة إلى التأثير على مصداقيته وتوقعات السوق نحو تطبيق إجراءات تحفيزية إضافية. وتباطأ معدل التضخم إلى 1.1 في المائة فقط في مارس.
وعلى الرغم من حفاظ الانتعاش الاقتصادي على مساره بصفة عامة، فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي قد تعثر إلى ما يقارب الصفر في الربع الأول من العام 2018 على أثر ضعف مستويات التصدير وعوامل مؤقتة أخرى. ويتوقع المحللون أن يتعافى النمو في الربع الثاني من العام 2018 ويصل إلى نحو 1 في المائة في العام 2018.
الصين
في الصين، أظهرت بيانات رسمية نمو الناتج الصناعي الصيني 7 في المائة في أبريل عن مستواه قبل عام، متجاوزاً التقديرات بكثير... لكن نمو استثمارات الأصول الثابتة تباطأ إلى 7 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي ليأتي دون المتوقع.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع نمو الناتج الصناعي 6.3 في المائة، مقارنة مع نمو دون التوقعات بلغ 6 في المائة في مارس. وكان من المتوقع أن ينخفض نمو الاستثمارات قليلاً إلى 7.4 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الأربعة الأولى من العام، مقارنة مع 7.5 في المائة في الفترة من يناير إلى مارس.
وزادت استثمارات القطاع الخاص في الأصول الثابتة 8.4 في المائة في الفترة من يناير إلى أبريل، تباطؤاً من نمو نسبته 8.9 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة. ويذكر أن استثمارات القطاع الخاص تبلغ نحو 60 في المائة من إجمالي الاستثمارات في الصين. وارتفعت مبيعات التجزئة 9.4 في المائة على أساس سنوي في أبريل، لتأتي دون التوقعات التي أشارت إلى زيادة نسبتها 10 في المائة، ومقارنة مع نمو بلغ 10.1 في المائة في مارس.
ونما الاقتصاد الصيني بوتيرة أسرع قليلا من المتوقع بلغت 6.8 في المائة في الربع الأول من العام، بما يتجاوز المستوى الذي تستهدفه بكين عند نحو 6.5 في المائة للعام بأكمله.
غير أن الاقتصاديين تمسكوا بتوقعاتهم لانحسار الزخم في وقت لاحق من العام، حتى لو توصلت بكين وواشنطن إلى حل وسط في خلافهما التجاري.



نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.


«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي، حيث تغلب التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر على المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند 58824.89 نقطة مقارنة بمستواه القياسي خلال اليوم البالغ 59688.10 نقطة الذي سجله الخميس. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.43 في المائة إلى 3777.02 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، إلى مستوى قياسي ثالث على التوالي، الجمعة، بعد إعلان إيران عزمها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. لكن الآمال في وقف دائم لإطلاق النار تلاشت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض عليها، وتعهدت إيران بالرد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مستويات قياسية في جميع القطاعات، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، يدعم الأسهم اليابانية». وأضاف: «في ظل بيئة سوقية متقلبة بين التفاؤل والتشاؤم استجابةً للتقارير المتعلقة بالوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق تقلبات حادة».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 124 شركة مقابل انخفاض في أسهم 98 شركة. وكانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «ليزرتك»، الموردة لقطاع الرقائق الإلكترونية، من بين أبرز الرابحين، حيث ارتفعت أسهم كل منهما بأكثر من 5.4 في المائة. أما أبرز الخاسرين فكانت شركة «سوميتومو»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.2 في المائة.

• توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتأثير الضغوط التضخمية على توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، والذي سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.395 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات، والذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في 13 أبريل (نيسان)، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.815 في المائة. تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي بأن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»؛ وهو ما يصعّب كبحه بالسياسة النقدية مقارنةً بالتضخم الناجم عن الطلب القوي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أجراه «بنك اليابان»، الاثنين، أن توقعات التضخم لدى الأسر ظلت ثابتة تقريباً، حيث قال 83.7 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن الأسعار سترتفع بعد عام من الآن.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الرئيسي للسوق هو تأجيل رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «مع ذلك، حتى لو تم تأجيل رفع سعر الفائدة في أبريل، فإن موقف المحافظ أويدا في المؤتمر الصحافي قد يتغير بناءً على البيانات المتاحة قبل اجتماع السياسة النقدية».

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 0.75 في المائة، في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاقتصادي الضخم. وكانت التوقعات برفع سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المقرر عقده يومي 28 و29 أبريل قد بلغت نحو 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

إلا أن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قد خفضت هذه التوقعات، حيث تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم؛ ما يُنذر بتباطؤ اقتصادي. وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة في مؤشر طوكيو، الصادرة الجمعة، إلى احتمال ضئيل بنسبة 18 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نصف نقطة أساسية ليصل إلى 1.355 في المائة.


إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
TT

إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)

على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، واصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، نشاطها بشكل مستمر، بما في ذلك تشديد القيود على بعض الموانئ الإيرانية، ثم إعادة فرضها على مسارات شحن محددة.

وفيما يلي أبرز ناقلات النفط غير الإيرانية التي عبرت المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، بحسب بيانات من مجموعة بورصة لندن وشركة «كبلر»، مصنفة وفق وجهات الشحن:

- إندونيسيا: تتجه ناقلة الغاز البترولي المسال «كريف» (بنما) المحمَّلة من الإمارات إلى إندونيسيا.

- موزمبيق: تتجه ناقلة الديزل «أكتي أ» من البحرين إلى موزمبيق.

- كوريا الجنوبية: تنقل ناقلة «نافيج 8 ماكاليستر» (ليبيريا) نحو 500 ألف برميل من النافثا الإماراتية إلى أولسان. كما تشير البيانات إلى توجُّه شحنات إلى مصفاة «هيونداي أويلبانك» بعد عبور المضيق، بينما عبرت ناقلة «أوديسا» (مالطا) المضيق في 13 أبريل (نيسان) دون تحديد وجهة تحميلها.

- تايوان: تتجه الناقلة العملاقة «إف بي إم سي سي لورد» (ليبيريا) محمَّلة بنحو مليوني برميل من الخام السعودي إلى ميناء مايلياو.

- سريلانكا: تتجه ناقلة «ديش غاريما» (الهند) محمَّلة بـ780 ألف برميل من خام «داس» الإماراتي إلى سريلانكا.

- الإمارات العربية المتحدة: تنقل سفينة «روبي» أسمدة قطرية إلى الإمارات.

- إيطاليا: تنقل ناقلة البضائع «ميري إم» فحم الكوك البترولي من السعودية إلى ميناء رافينا.

- تايلاند: عبرت ناقلة «أثينا» (البحرين) محمَّلة بالنافثا متجهة إلى تايلاند. كما سجَّلت ناقلات أخرى عبورها أو تفريغ حمولاتها هناك، من بينها ناقلات «سويزماكس» مرتبطة بإمدادات خام من الخليج، وسط تنسيق دبلوماسي لتسهيل المرور دون رسوم إضافية في بعض الحالات.

- الصين: تتجه ناقلة الغاز «راين» إلى الصين بعد عبورها المضيق، بينما غادرت ناقلات عملاقة مثل «كوسبيرل ليك» و«هي رونغ هاي» المضيق متجهة إلى الصين وميانمار محمَّلة بنفط عراقي وسعودي. وتشير البيانات إلى أن جزءاً من الشحنات يُعاد توجيهه لاحقاً إلى مصافي داخل الصين.

- الهند: شهدت الهند تدفقاً واسعاً للنفط والغاز عبر المضيق، شمل ناقلات غاز ونفط خام من السعودية والإمارات، لصالح شركات مثل «هندوستان بتروليوم» و«ريلاينس إندستريز»، إضافة إلى شحنات متكررة من النفط الخام والوقود من الخليج خلال مارس (آذار) وأبريل.

كما عبرت ناقلات أخرى المضيق متجهة إلى العراق وماليزيا وفيتنام، في إطار حركة تجارية نشطة تعكس استمرار تدفقات الطاقة رغم التوترات الأمنية في المنطقة.