المصارف الأوروبية تتقهقر أمام نظيرتها الأميركية

حصتها تراجعت في أسواق أميركا الشمالية من 29 إلى 22 %

واجهة البنك الألماني في فرانكفورت (رويترز)
واجهة البنك الألماني في فرانكفورت (رويترز)
TT

المصارف الأوروبية تتقهقر أمام نظيرتها الأميركية

واجهة البنك الألماني في فرانكفورت (رويترز)
واجهة البنك الألماني في فرانكفورت (رويترز)

في وقت تحاول فيه منطقة اليورو بصعوبة إنشاء سوق رأسمال موحدة على أمل العثور على بديل جزئي لأعمال الائتمان المصرفي، اضطرت المصارف الأوروبية للتقهقر أمام المصارف الأميركية، لا سيما في الأسواق العالمية المنوطة بالخدمات المصرفية الاستثمارية، خصوصاً في قطاع رأس المال.
وينوه خبراء مال ألمان في فرانكفورت بأن ما أعلنه مصرف «دويتش بنك» من خطوات لتقليص أنشطته في الولايات المتحدة الأميركية، ليس إلا انعكاساً لميول لا رجوع عنه؛ سببه الجوهري أخطاء إدارية مصرفية أوروبية محرجة آلت إلى توطيد المنافسة المصرفية الأميركية على حساب إصابة نظيرتها الأوروبية بوهن واضح نتيجة توكيل مصيرها إلى هندسة السياسات المصرفية الأوروبية الخاضعة للجنة الرقابة لدى المصرف المركزي الأوروبي.
وهنا يقول ماركوس هيس، خبير أسواق المال في ألمانيا، إن المعطيات التي تشمل الفترة الممتدة ما بين عامي 2012 و2017 لا تترك مجالاً إلا للجزم بأن المصارف الأميركية باتت على الطليعية، متقدمة بذلك على المصارف الأوروبية. «إذ زادت المصارف الأميركية العملاقة حجم توغلها في أسواق منطقة (إيميا) التي تحتضن أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا من 31 إلى 39 في المائة».
في موازاة ذلك تراجعت حصة المصارف الأوروبية في أسواق أميركا الشمالية من 29 إلى 22 في المائة.
ويضيف الخبير المالي الألماني أن نمو الأرباح والعائدات يبقى بدوره في قبضة المصارف الأميركية. ففي الأعوام الأخيرة نجح التكتل المصرفي الأميركي المؤلف من «جي بي مورغان» و«سيتي غروب» و«بنك أوف أميركا» و«غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» في التفوق على التكتل المصرفي الأوروبي المشكل من «باركليز» البريطاني و«دويتش بنك» الألماني و«بي إن بي» و«سوسيتيه جنرال» و«ناتيكسيس» الفرنسية، وحتى مصرفي «يو بي إس» و«كريديه سويس» السويسرية، فبلغ إجماليه مليارات الدولارات الطازجة التي تدفقت نحو الولايات المتحدة بصورة ذكية تنافسية بحتة.
وتأتي النتائج المالية لكبرى المصارف الأميركية في الربع الأول من العام الحالي لإثبات الهيمنة المصرفية الأميركية على الأسواق العالمية لناحية التنافسية والصحة المالية معاً. واستفادت المصارف الأميركية من الإصلاحات الضريبية التي أقرها الرئيس دونالد ترمب هذا العام، مما جعل إجمالي عائداتها تتخطى بسهولة ما جمعته كبرى المصارف الأوروبية في الشهور الأخيرة.
ويستثني ماركوس هيس مصرف «باركليز» البريطاني عن باقي المصارف الأوروبية. فإدارته لا تخضع للقوانين الصارمة لـ«المركزي الأوروبي» في فرانكفورت. وتجارياً يحاول «باركليز» الوقوف في وجه منافسة المصارف الأميركية داخل أسواق دولية مشتركة مع أن مردود هذا المصرف البريطاني يبقى بعيداً جداً عما تنجح المصارف الأميركية في حصده شهراً تلو الآخر.
ميريام فيبستر خبيرة المصارف في أوروبا توضح أن نقطة ضعف المصارف الأوروبية غير القادرة على منافسة نظيرتها الأميركية دولياً، «لن تكون نهاية المطاف لأن كل شيء في أيدي السلطات الأوروبية القادرة على تحريك هذا الملف عندما تقرر تمويل الشركات الأوروبية بصورة جدية». وحتى اليوم وبفضل السيولة المالية التي تضخها المصارف المركزية حول العالم «يسجل فائض هائل من رؤوس الأموال التي تساعد المصارف الأوروبية في الدفاع عن مصالحها التجارية الدولية، حتى لو كانت تنافسيتها وإنتاجها المالي في مواقع خلفية مقارنة مع المصارف الأميركية».
وأضافت: «ستبدأ مصارف أوروبا دق ناقوس الخطر عندما تباشر المصارف المركزية تقليص أنشطتها التوسعية التي ستضيق الخناق على الأسواق الدولية»، مشيرة إلى أنه ينبغي إعطاء اعتبار كبير للقدرة المالية الجبارة المتراكمة لدى المصارف الأميركية التي لن تتأخر لحظة في زيادة رؤوس أموالها إلى حد أبعد مع تسويق كميات إضافية هائلة من السندات في أسواق العالم، مما قد يمثل ضربة قاضية على أعمال المصارف الأوروبية الدولية التي ستتقلص دائرة أعمالها التجارية بصورة ملموسة لأول مرة في تاريخها.



«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.