«العقوبات الإيرانية»... بين ارتباك أوروبي وفرص روسية ـ صينية

حسابات «الرسوم» تضع أوروبا في «خانة التروي»

«العقوبات الإيرانية»... بين ارتباك أوروبي وفرص روسية ـ صينية
TT

«العقوبات الإيرانية»... بين ارتباك أوروبي وفرص روسية ـ صينية

«العقوبات الإيرانية»... بين ارتباك أوروبي وفرص روسية ـ صينية

ظهر أمس ارتباك أوروبي في بحث الطريقة المثلى للتعامل مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وعودة العقوبات الأميركية ضد طهران، خصوصاً بعد أن باتت شركات أوروبية كثيرة وكبيرة طرفاً في عقود واستثمارات مع إيران... فيما تبدو شركات روسيا والصين على الجهة الأخرى من بين المستفيدين المرجحين من هذه العقوبات.
وبينما أكد مسؤولون أمس أنهم يبحثون طرقاً لمساندة الشركات الأوروبية التي ستتضرر حتماً من العقوبات، فإنهم اعترفوا في الوقت ذاته بأن «الأمر صعب»، وأنه لا ينبغي التعجل في رد الفعل وبحثه جيداً قبل الإقدام على أي خطوة.
وألمانيا، شأنها شأن كبار أوروبا، فرنسا وبريطانيا، لا يريدون مزيداً من تعكير وتعقيد العلاقات مع واشنطن، خصوصاً أنهم حالياً في وسط محادثات قوية وربما أكثر أهمية تخص فرض الرسوم الجمركية بين أوروبا وأميركا، وهي قضية ذات خسائر أكثر ثقلاً وتبعات على السياسات الاقتصادية لأوروبا (حال فشلها)، بأكثر من المسألة الإيرانية.
وبالأمس، قال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير إن بلاده مستعدة لمساعدة شركاتها على الاستمرار في تنفيذ أنشطة في إيران، لكنه حذر في الوقت ذاته من اتخاذ إجراءات مضادة متعجلة لحماية الشركات الألمانية التي أبرمت صفقات مع إيران.
وقال ألتماير في تصريحات لإذاعة «دويتشلاند راديو»: «قانونياً ليس لدينا إمكانية لحماية شركات ألمانية من قرارات الحكومة الأميركية أو لاستثنائها منها». وذكر أن القانون الألماني لا ينص حالياً على اتخاذ إجراءات مثل إنشاء صندوق حكومي لتعويض الشركات الألمانية النشطة في إيران عن أضرار محتملة، وقال: «إذا أعلنا بشكل مبدئي أننا سنقوم بإجراءات تعويضية عن تلك الأضرار، فمن الممكن أن يكون ذلك حافزاً لكثير من الدول في العالم لاتخاذ إجراءات وفرض عقوبات على نحو منفرد. لذلك فإنني أحذر من التعجل في طرح مقترحات مماثلة للنقاش».
وفي المقابل، أكد ألتماير أن الحكومة الألمانية تقدم الدعم والمشورة القانونية للشركات المتضررة.
ومن ناحية أخرى، يعلق وزير الاقتصاد الألماني آمالاً على المحادثات الحالية بين الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية بشأن القيود الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم، وقال: «إذا نجحنا أن نوضح في هذا المجال أن الأميركيين والأوروبيين متحدون أكثر مما هم منفصلون، قد تمكنا من إجراء محادثات حول قضايا أخرى».
وكان ممثلون قياديون عن الأوساط الاقتصادية في ألمانيا انتقدوا بشدة دعوة الولايات المتحدة للشركات الألمانية بإنهاء صفقاتها مع إيران فورا، مطالبين الحكومة الألمانية بالدعم.
* حسابات الخسائر:
وجاء انسحاب الولايات المتحدة يوم الثلاثاء من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 وخطط إعادة فرض عقوبات على إيران مع تهديد بفرض عقوبات على أي شركات أجنبية تنخرط في أنشطة هناك. وقالت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إنهم ما زالوا ملتزمين بالاتفاق النووي.
ويرى ألتماير أن حكومة بلاده لا ترى سبباً ملحّاً لتغيير برنامج ضمانات التصدير «هيرميس» الخاص بإيران. وقال لراديو «دويتشلاند فونك»: «نحن مستعدون للحديث إلى جميع الشركات المهتمة بشأن ما يمكننا أن نفعله للحد من التداعيات السلبية. هذا يعني أن الأمر هو بشكل ملموس يتعلق بوضع الأضرار في أضيق حدود» ويشمل هذا تقديم الاستشارات القانونية.
ولدى نحو 120 شركة ألمانية عمليات يباشرها موظفو تلك الشركات بأنفسهم في إيران، ومن بينها «سيمنس»، فضلاً عن نحو عشرة آلاف شركة ألمانية تتعامل مع إيران. وارتفعت صادرات البضائع الألمانية إلى إيران العام الماضي بنحو 400 مليون يورو إلى نحو ثلاثة مليارات يورو (3.57 مليار دولار) بما يزيد قليلاً على 0.2 في المائة من مجمل الصادرات الألمانية، لكن هذا الحجم أكبر من صادرات بريطانيا وفرنسا. وحول التوترات الأوروبية مع الولايات المتحدة بشأن القضية الإيرانية، قال ألتماير: «إنها مثل الخلاف التجاري فيما يتعلق بالرسوم الجمركية المعلنة على الصلب والألمنيوم... يجب علينا أن نتجنب الدخول في موجة تصعيد».
ووفقاً لبيانات الجمارك، زادت الصادرات الفرنسية لإيران إلى المثلين مسجلة 1.5 مليار يورو العام الماضي بدعم من صادرات الطائرات ومكوناتها، فضلاً عن مكونات السيارات. وصدرت بريطانيا بضائع بقيمة 167 مليون جنيه إسترليني (225 مليون دولار) وخدمات بقيمة 95 مليون إسترليني لإيران عام 2016.

محاولات صينية لاغتنام الفرص

وفي موازاة القلق الأوروبي، والحسابات شديدة التعقيد، تبدو الفرص بازغة لاغتنامها خاصة بالنسبة لكل من روسيا والصين.
وبالأمس، قالت مصادر في قطاع النفط إن شركة الطاقة الصينية العملاقة المملوكة للحكومة «سي إن بي سي» مستعدة للاستحواذ على حصة «توتال» في مشروع حقل بارس الجنوبي العملاق في إيران، إذا انسحبت الشركة الفرنسية مع إعلان عقوبات أميركية جديدة على طهران.
وبينما ستكون العقوبات الجديدة أحادية الجانب، تبدو شركات كثيرة، ومن بينها «إنبكس» اليابانية، ترضخ بالفعل لضغوط واشنطن وتتخلى عن مشروعات في إيران.
وقالت المصادر إنه إذا انسحبت «توتال» من حقل بارس الجنوبي، الذي يضم أكبر احتياطيات غاز طبيعي في العالم في مكان واحد، ستكون «توتال» مستعدة للتدخل. ولم يتضح ما إذا كانت «سي إن بي سي» تلقت موافقة من الجهات الحكومية العليا على القيام بهذه الخطوة. لكن قد يكون من شأن مثل هذا الإجراء مفاقمة التوتر في العلاقات التجارية بين بكين وواشنطن.
وذكرت «رويترز» في ديسمبر (كانون الأول) أن اتفاقاً بقيمة مليار دولار جرى توقيعه في يوليو (تموز) الماضي أتاح للشركة الصينية خياراً بالاستحواذ على حصة «توتال»، إذا انسحبت الشركة الفرنسية من إيران.
وأبلغت عدة مصادر رفيعة المستوى في القطاع «رويترز» أنه منذ ذلك الحين، أجرت الشركة العملاقة التي تتخذ من بكين مقرّاً الفحص النافي للجهالة والتخطيط. وقال مسؤول كبير في قطاع النفط على دراية بالعقد إن «احتمال انسحاب (توتال) كبير جدّاً الآن، وفي هذه الحالة ستكون (سي إن بي سي) مستعدة لتنفيذ استحواذ كامل».
أضاف مسؤول تنفيذي على دراية مباشرة بالمشروع أن التخطيط بدأ «في اليوم الذي جرت الموافقة فيه على الاستثمار... (سي إن بي سي) تتوقع احتمالاً كبيراً لإعادة فرض عقوبات (أميركية)». ووفقا لبنود اتفاق تطوير المرحلة 11 من بارس الجنوبي، يمكن لـ«سي إن بي سي» الاستحواذ على حصة «توتال» البالغة 50.1 في المائة وأن تصبح الشركة المشغلة للمشروع. وتمتلك «سي إن بي سي» بالفعل حصة نسبتها 30 في المائة في الحقل، بينما تمتلك «بتروبارس» الإيرانية الحصة المتبقية البالغة نسبتها 19.9 في المائة. وقالت المصادر إن شركة النفط الصينية العملاقة، التي تدير بالفعل حقلَيْ نفط في إيران، أنفقت إلى الآن نحو 20 مليون دولار على التخطيط لتطوير الحقل.

ملعب مفتوح لروسيا

وفي الوقت الذي يبذل فيه الأوروبيون جهوداً حثيثة من أجل الحفاظ على مصالحهم الاقتصادية فيما يخص ملف الأزمة مع إيران، يقول محللون إن الشركات الروسية تجد نفسها في موقع أفضلية.
ويقول خبير السياسة الروسي المستقل فلاديمير سوتنيكوف، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الاتفاق ورفع العقوبات أديا إلى عودة الشركات الأوروبية إلى إيران وإلى منافسة قوية، لكن استمرارها يواجه صعوبات اليوم ما يفسح المجال بشكل أكبر أمام روسيا».
ويقول إيغور دولانوي من المرصد الفرنسي الروسي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الشركات الأوروبية أكثر تعرضاً إزاء السوق الأميركية، وعليها الالتزام بها لتفادي المشكلات، بينما روسيا أبعد، وبالتالي ليس لديها الكثير لتخسره».
من شأن هذا الوضع أن يعزز من جديد التبادلات الاقتصادية بين إيران وروسيا، التي تشهد تراجعاً منذ بضع سنوات رغم الدور الذي يلعبه العملاق الروسي «روساتوم» في القطاع النووي المدني الإيراني، وعملاقا النفط «لوك - أويل» و«روسنفت» في استثمار الموارد النفطية لإيران.
وتابع دولانوي أن التجارية الثنائية بلغت 1.7 مليارات دولار في 2017، أي بتراجع بنسبة 20 في المائة، بالمقارنة مع العام السابق وأقل بكثير من قيمتها في أواخر الألفية الماضية عندما تجاوزت ثلاثة مليارات دولار. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في طهران الخميس أن البلدين يعتزمان مواصلة «تعاون اقتصادي على كل الأصعدة»، مضيفاً: «لا نخشى العقوبات».
الموقف نفسه من جانب الصين التي تمول في إيران مشاريع بعشرات مليارات الدولارات في مجال المحروقات والبنى التحتية والكهرباء. وأكدت بكين أنها تريد الحفاظ على «علاقات اقتصادية وتجارية طبيعية». ويقول ريتشارد روبرتسون المحلل لدى «رينيسانس كابيتال» إن «روسيا تريد بيع الفولاذ وبنى تحتية في قطاع النقل وغيرها إلى إيران، وكلما كانت المنافسة الأميركية والأوروبية أقل كان ذلك لصالحها».
ويشير دولاوني أيضاً إلى حاجات إيران على صعيد البنى التحتية في مجال الطاقة وأيضاً في مجالي الاتصالات والكهرباء. وتابع أن «لروسيا ورقة قوية في هذه المجالات»، مشيراً إلى إمكان أن يُسهِم ذلك في تطوير أن تكون العقود بالعملات الوطنية بين روسيا وإيران على سبيل المثال لتفادي استخدام الدولار والتعرض لأحكام القضاء الأميركي.
الانعكاس الإيجابي الثاني على الاقتصاد الروسي هو ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2014، وذلك نتيجة انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.
يقول محللو مصرف «ألفا» الروسي إن الميول الحالية من المفترض أن تُسهِم في إبقاء برميل النفط على سعر مرتفع «ما يشكل ارتياحاً كبيراً للسوق الروسية».
ويشكل ذلك مدخولاً جديدا لا يُستهان به على صعيد الدولة الروسية التي تعتمد ماليتها على المحروقات بشكل كبير، وذلك في الوقت الذي يبدأ فيه الرئيس فلاديمير بوتين ولاية رابعة بوعود مكلفة بتطوير الاقتصاد وتقليص الفقر. وقيم رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف الحاجات المالية المرتبطة بهذه الأهداف على المدى البعيد بأكثر من مائة مليار يورو.



الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي، في حين واصلت العملة اليابانية تفوقها بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وانخفض الدولار بنسبة 0.75 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 153.25، لتبلغ خسائره 2.5 في المائة منذ إغلاق يوم الجمعة قبل فوز تاكايتشي في نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وانخفض اليورو بنسبة 0.6 في المائة مقابل الين، ليصل إلى 182.46، وبنسبة 1.8 في المائة منذ الانتخابات.

كان العديد من المحللين يتوقعون انخفاض قيمة الين إذا حققت ساناي تاكايتشي، المؤيدة لتخفيض الضرائب رغم عبء الديون اليابانية الكبير، فوزاً ساحقاً، إلا أن تحركات السوق الحالية خالفت تلك التوقعات، وأصبحت الآن بمثابة تعزيز ذاتي.

وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»: «من المرجح أن عدم انخفاض قيمة الين أكثر -حتى بعد أن عززت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قبضتها على السلطة في اليابان- قد شجع المضاربين على تقليص مراكزهم البيعية على الين في المدى القريب».

وارتفع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1914 دولار، وزاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.3680 دولار، في حين انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.25 في المائة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.7659.

وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) تباطؤاً في النمو، في حين أشار تقرير منفصل إلى تباطؤ غير متوقع في نمو تكاليف العمالة الأميركية خلال الربع الأخير.

وقد تُشكّل بيانات الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، التي تأخر صدورها عن الأسبوع الماضي بسبب الإغلاق الحكومي القصير، الاختبار التالي لاتجاه ضعف الدولار في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت على الأرجح بمقدار 70 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وسيؤثر أي تحسن أو تراجع كبير في هذه البيانات على توقعات سياسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وتتوقع الأسواق حالياً تخفيفاً للسياسة النقدية من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو 60 نقطة أساس بحلول ديسمبر، على الرغم من تصريح بعض صناع السياسات بإمكانية بقاء أسعار الفائدة ثابتة لبعض الوقت.

وكان الدولار الأسترالي من أبرز العملات التي شهدت تحركاً ملحوظاً؛ حيث تجاوز 0.71 دولار أميركي لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2023. وسجل آخر سعر تداول له ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 0.7104 دولار أميركي.

وصرح نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، بأن التضخم مرتفع للغاية، وأن صناع السياسات ملتزمون ببذل كل ما يلزم لكبح جماحه.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «لقد رفعنا توقعاتنا للدولار الأسترالي... نتوقع أن يصل إلى 0.73 دولار أميركي بنهاية العام بعد أن كان 0.69 دولار أميركي».

وأشار إلى أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي لسعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى 3.85 في المائة كان الأول من نوعه في مجموعة العشر خارج اليابان، وأن «هذا الرفع المتشدد سيُسلط مزيداً من الضوء على ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيتبعه برفعات أخرى في المستقبل».

وتُشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع أسعار الفائدة إلى 4.10 في المائة في اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في مايو (أيار)، عقب صدور بيانات التضخم للربع الأول.

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.6054 دولار أميركي، وتتوقع الأسواق أيضاً رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

كما تفوق أداء الكرونة النرويجية بعد يوم من صدور بيانات التضخم الأساسي التي فاقت التوقعات، ما دفع الأسواق إلى استبعاد أي تيسير نقدي إضافي هناك.

وانخفض الدولار بنسبة 0.6 في المائة، ليصل إلى 9.469 كرونة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2022، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 11.28 كرونة، وهو أدنى مستوى له في 10 أشهر.


باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.