اليوم... كأس سلمان بين عنفوان الاتحاد وجموح الفيصلي

يلتقيان على ملعب الجوهرة المشعة بجدة في أغلى وأكبر بطولات الموسم السعودي

فيلانويفا - روجيرو («الشرق الأوسط»)
فيلانويفا - روجيرو («الشرق الأوسط»)
TT

اليوم... كأس سلمان بين عنفوان الاتحاد وجموح الفيصلي

فيلانويفا - روجيرو («الشرق الأوسط»)
فيلانويفا - روجيرو («الشرق الأوسط»)

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم، المباراة النهائية على كأس الملك بين الاتحاد والفيصلي، والتي ستقام على ملعب الجوهرة المشعة بجدة، حيث سيسلم الكأس والميداليات الذهبية للفريق الفائز بالمباراة.
وتُطوى مساء اليوم صفحة الموسم الرياضي السعودي.
ويبحث الاتحاد صاحب التاريخ الطويل والبطولات العديدة عن اللقب التاسع في النهائي والـ17 الذي يخوضه، في حين يطمح الفيصلي إلى تحقيق اللقب للمرة الأولى في تاريخه بعد أول ظهور له في النهائي.
وجاء تأهل الاتحاد إلى المباراة النهائية عقب فوزه على الكوكب في الدور الأول 3 - 1، ثم تخطى الاتفاق بصعوبة 2 - 1 في ثمن النهائي، وبعدها تجاوز الشباب 3 – 1، في ربع النهائي، وأخيراً الباطن 6 - 2 في نصف النهائي، أما الفيصلي فقد بلغ النهائي بعد تجاوزه الوطني 3 - 2 بدور الـ32، ثم تخطى النجوم 2 - صفر في ثمن النهائي ومن بعدها تغلب على القادسية 3 - 2 في ربع النهائي، بعدها فاز على الأهلي صاحب الرقم القياسي 1 - صفر في نصف النهائي.
واستعد الاتحاد للنهائي بصورة جيدة، حيث أقام معسكراً خارجياً في دبي خاض خلاله مباراتين وديتين كسب الأولى أمام دبا الحصن 5 – 1، وتغلب في الثانية على الحمرية 3 – صفر، قبل أن يعود ويستأنف تدريباته وسط حضور ومشاركة جميع لاعبيه.
يُذكر أن الاتحاد غاب منذ 5 أعوام عن البطولة، حيث يعود آخر لقب للاتحاد في البطولة إلى عام 2013، حينما تغلب على الشباب بأربعة أهداف مقابل هدفين في النهائي، وسجل رباعية الاتحاد حينها مختار فلاتة، وفهد المولد، ونايف هزازي، وجورجي ساندرو، ومنذ ذلك الوقت لم يتمكن الاتحاد من الوصول إلى النهائي.
وفي 2014 ودّع الاتحاد المسابقة من نصف النهائي بعد الهزيمة أمام الأهلي ذهاباً وإياباً بنتائج 1 - 2 و2 - 3 على الترتيب، أما عام 2015 خرج الاتحاد من البطولة بعد الهزيمة أمام الهلال بأربعة أهداف مقابل هدف في نصف النهائي، وفي 2016 كرر الاتحاد السيناريو ذاته ولكن هذه المرة أمام النصر، حينما خسر أمامه بثلاثة أهداف مقابل هدف في نصف النهائي، وفي 2017 كانت هزيمة الاتحاد أمام الطائي بهدفين مقابل هدف في دور الـ32، في حين أن الفيصلي لم يسبق له الوصول إلى المباراة النهائية، وكانت أبرز إنجازاته الوصول إلى المربع الذهبي العام الماضي بخسارته أمام الأهلي صفر - 3.
ولا شك أن جميع الأوراق الفنية مكشوفة أمام التشيلي سييرا المدير الفني لفريق الاتحاد، وكذلك الحال للصربي فوك رازوفيتش المدير الفني للفيصلي، فلا يمتلك أحدهما ما يخفيه على الآخر، سوى الجانب التكتيكي الذي دائماً ما يكون السلاح الأبرز في المواجهات الحاسمة، غير أن التشيلي سييرا يمتلك عناصر لها ثقلها الفني بوجود ابن جلدته فيلانويفا الذي فاز بجائزة أفضل لاعب بالدوري السعودي، والتونسي أحمد العكايشي والمصري محمود كهربا والكويتي فهد الأنصاري، بالإضافة إلى الخبرة العريضة التي يمتلكها الاتحاديون في المباريات النهائية.
وينتهج سييرا في أسلوبه الفني طريقة 4 - 5 - 1 بوجود فواز القرني في حراسة المرمى، وأحمد عسيري وبدر النخلي في متوسط الدفاع، وعلى ظهيري الجنب عدنان فلاته قائد الفريق، وعمار الدحيم، ويتولى الكويتي فهد الأنصاري الربط بين الخطوط الخلفية ومنتصف الملعب في محور الارتكاز وإلى جواره الرباعي ربيع سفياني والمصري محمود كهربا والتشيلي فيلانويفا وعبد العزيز العرياني، والتونسي أحمد العكايشي في المقدمة.
وسيرمي الاتحاديون بكامل ثقلهم الفني وقوتهم الهجومية لضمان تحقيق أغلى البطولات وإنقاذ موسمهم الرياضي للتتويج بهذه البطولة ومصالحة جماهيرهم، بعدما فقد الفريق حظوظه في المنافسة على بطولة الدوري السعودي للمحترفين في وقت باكر، وتراجع ترتيبه إلى المركز العاشر، كما أن صاحب لقب بطولة كأس الملك سيفوز بالبطاقة المؤهلة لدوري أبطال آسيا في الموسم القادم، وهو ما يبحث عنه الاتحاديون الذي غابوا عن الدوري القاري هذا خلال الموسمين الأخيرين.
وفي الجانب الآخر، يمتلك الصربي فوك ترسانة دفاعية وأسلحة هجومية، ويعتمد على الثنائي البرازيلي لويس غوستافو وكونتينهو في قيادة الهجمات المرتدة الذي برز الفيصليون في تنفيذها، حيث يمتلك هذا الثنائي مهارة فردية عالية وسرعة فائقة، سخّرها الصربي لسرعة بناء الهجمات المضادة والتحول من النواحي الدفاعية إلى الهجومية، كما يتولى خالم هايلند قيادة خط المنتصف، فيما يتفرغ عمر عبد العزيز قائد الفريق، إلى تعطيل أهم مفاتيح اللعب لدى الخصوم بالمراقبة اللصيقة، بيد أن لاعبي الفيصلي يفتقرون إلى الخبرة في مواجهات النهائي، وهذا ما عمل عليه الجهاز الفني والإداري طيلة الأيام الماضية.
وتكمن قوة الفيصلي في خط المنتصف الذي يضم الخماسي هايلند ومحمد أبو سبعان وعمر عبد العزيز روجيرو وغوستافو، ولن يغامر الصربي ويمنح ظهيري الجنب سلطان الغنام وحمد آل منصور حرية مساندة الهجوم، خصوصاً في شوط المباراة الأول، فيما يعد خط المقدمة أقل خطوط الفريق لعدم وجود المهاجم الثابت على الخريطة الفيصلية، وتردد على هذا المركز إسلام سراج ومحمد مجرشي وسلطان مندش.
الفيصليون باتوا أقرب من أي وقت مضى إلى تسجيل اسم ناديهم بين الأندية السعودية الكبيرة صاحبة البطولات، واقترب الحلم الذي ظل يراودهم على مدار السنوات العشر الماضية بعد صعودهم لدوري الأقوياء، حيث يعد بلوغهم نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين أهم الأحداث التاريخية في مسيرة النادي، ويدرك «العنابي» أن المهمة صعبة أمام الاتحاد صاحب البطولات المحلية والقارية، ولكنها ليست بالمستحيلة على فريق طموح ومكافح قدم نفسه بصورة رائعة في هذا الموسم.
من جهة ثانية يمثل نهائي كأس خادم الحرمين فرصة ذهبية للنجم الأول في الملاعب السعودية لهذا الموسم التشيلي كارلوس فيلانويفا من أجل حصد لقب الهداف في هذه المسابقة الكبرى، وإضافته إلى السجل الرائع لهذا اللاعب الذي نجح في إقناع الشريحة الأكبر بكونه أفضل لاعب أجنبي حالياً.
ومع أنه حاز جائزة أفضل لاعب في الدوري السعودي لهذا الموسم من خلال الحفل الذي نظمه اتحاد الكرة قبل أيام معدودة، فإن ذلك لا يعني نهاية طموح هذا اللاعب الذي أعاد الكثير من ذكريات نجوم كبار مرّوا على الكرة السعودية وكان وجودهم مؤثراً من الناحية الفنية والجمالية على المنافسات الكروية من خلال المهارات الفردية العالية والتمريرات المتقنة.
ويملك اللاعب التشيلي 4 أهداف في مسابقة الكأس لهذا الموسم نصفها من ركلات جزاء، ولكنّ هذا لا يمنع أن يكون الأقرب لنيل هذا اللقب الشرفي الكبير في سجله خصوصاً أنه ليس مهاجماً صريحاً بل لاعب وسط صانع ألعاب.
ولا ينافس فيلانويفا على أرض الملعب اليوم في صراع الحصول على لقب الهداف سوى لاعب الفيصلي البرازيلي روجيرو كوتينيو الذي سجل 3 أهداف في هذه المسابقة لهذا الموسم، وكذلك التونسي أحمد عكايشي والمصري محمود عبد المنعم «كهربا» اللذان يملك كل منهما هدفين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.