الخزانة الأميركية تفرض عقوبات ضد شبكة مالية إيرانية مرتبطة بـ«فيلق القدس»

ميركل تؤكد في حديث هاتفي مع روحاني الإبقاء على الاتفاق النووي

وزارة الخزانة الأميركية
وزارة الخزانة الأميركية
TT

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات ضد شبكة مالية إيرانية مرتبطة بـ«فيلق القدس»

وزارة الخزانة الأميركية
وزارة الخزانة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية ظهر أمس الخميس فرض عقوبات جديدة ضد ستة أشخاص مرتبطين بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وثلاثة كيانات إيرانية، وهي أول حزمة عقوبات بعد إعلان انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي وتأكيد واشنطن تشديد العقوبات ضد إيران.
وقالت وزارة الخزانة في بيان لها إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة قام بإدراج ستة أشخاص وثلاثة كيانات إيرانيين. وشملت القائمة مسعود نيكبخت، وسعيد نجف بور العضو المنتدب لشركة جيهان أراس كيش ومحمد حسن خدائي وهو أحد مسؤولي الحرس الثوري الإيراني، ومقداد أميني وهو محلل عملات، ومحمد رضا خدمتي، وفواد صالحي وهو أيضا يعمل في مجال تبادل العملات، واتهمتهم وزارة الخزانة الأميركية بالقيام بأنشطة مالية نيابة عن الحرس الثوري الإيراني وتقديم الدعم المالي والتكنولوجي والخدمات المالية وتحويل أموال نقدية من إيران إلى الدول الأخرى.
وشركة «جيهان أراس كيش» تابعة لـ«فيلق القدس» وهي مدرجة أيضا على قائمة العقوبات.
واتهمت وزارة الخزانة الأميركية البنك المركزي الإيراني بالتورط في دعم مخططات «فيلق القدس» و«الحرس الثوري» الإيراني ودعم التحويلات المالية - التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات - وتمكين تلك القوات من الوصول إلى الأموال التي تحتفظ بها في حساباتها المصرفية الأجنبية.
وقال بيان الخزانة» لقد انتهك النظام المصرفي الإيراني والمصرف المركزي الإيراني الوصول إلى كيانات في الإمارات العربية المتحدة للحصول على الدولار الأميركي لتمويل الأنشطة الخبيثة للحرس الثوري وتمويل وتسليح الجماعات الإقليمية التابعة له من خلال إخفاء الغرض الذي تم الحصول على الدولارات من أجله.
وقال ستيفن منوشن وزير الخزانة الأميركية إننا «عازمون على قطع مصادر إيرادات الحرس الثوري الإيراني حيثما كان مصدرها ومهما كانت وجهتها». وأضاف: «إننا اليوم نستهدف الأفراد الإيرانيين والشركات الرئيسية التي تعمل في شبكة واسعة النطاق لتبادل العملات التي قامت بشراء ونقل الملايين إلى الحري الثوري الإيراني».
من جهة ثانية، قال مسؤول أميركي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن البيت الأبيض يشدد على ضرورة مواصلة أعمال تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، رغم إعلان واشنطن انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني.
وأضاف: «ننتظر من إيران المضي قدما في تطبيق البروتوكول الإضافي، وفي التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال بقي الاتفاق قائما أم لم يبق»، في إشارة إلى البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الأسلحة النووية، وإلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقبل ذلك بساعات، قال مسؤولون أميركيون إن وزير الخارجية مايك بومبيو سيبدأ فور عودته من كوريا الشمالية أمس محادثات مع الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا في محاولة لإقناعهم بالضغط على إيران من أجل كبح برامجها النووية والصاروخية.
وبحسب وكالة «رويترز» فإن السؤال المطروح هو ما إذا كان حلفاء واشنطن، وقبلهم إيران، سيوافقون على استئناف محادثات شاملة لمجرد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن مباحثات تجري بالفعل مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأيضا اليابان والعراق وإسرائيل بشأن الخطوات المقبلة، وذلك منذ انسحب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق النووي الثلاثاء.
وقال مسؤول كبير بالوزارة عن المحادثات المقرر أن يجريها بومبيو وكبير المفاوضين بشأن إيران برايان هوك: «سيكون هناك مسعى للتواصل مع العالم والحديث مع شركائنا الذين يشاركوننا المصالح. ستكون هذه المرحلة الأولى». وأضاف أن المحادثات ستركز على كيفية تكثيف الضغط على إيران «بشكل بناء يؤدي إلى جلوسهم إلى طاولة المفاوضات». وتابع قائلا: «الهدف النهائي هو وضع الأساس لعودة الجميع إلى طاولة التفاوض على اتفاق جديد».
ونفى ويليام بيك المسؤول في إدارة شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية أن يكون الهدف من حملة الضغط على إيران هو تغيير النظام الحاكم هناك. وقال في مؤتمر صحافي عبر الهاتف: «كلا، نحاول تغيير سلوك النظام». وأضاف أن واشنطن ستستخدم الدبلوماسية لإقناع حلفائها بالسير على خطاها وإعادة فرض عقوبات على طهران.
بدورها، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، عبر اتصال هاتفي، مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن تمسك ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بالاتفاق النووي مع إيران.
وأشارت المستشارة ميركل إلى أن على الحكومة في طهران أيضا أن توفي بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.
وقال مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنها أبلغت روحاني بأنها تؤيد الحفاظ على الاتفاق النووي عقب انسحاب الولايات المتحدة ما دامت طهران تلتزم بالاتفاق.
وقال المكتب في بيان إن المستشارة دعت في اتصال مع الرئيس حسن روحاني إلى إجراء محادثات من أجل إطار أوسع بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها في المنطقة، بما في ذلك في سوريا واليمن.
وأضاف البيان أن ميركل نددت بهجمات إيران على مواقع للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان ودعت إيران إلى الإسهام في وقف التصعيد بالمنطقة.
وصرح المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت بأن ميركل أجرت الحديث الهاتفي مع روحاني بعد ظهر اليوم الخميس.
وأوضح زايبرت أن ميركل أدانت الهجمات الإيرانية ليلة أمس على المواقع الإسرائيلية في مرتفعات الجولان وطالبت إيران بالعمل على خفض التصعيد في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن خروج بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، الذي أبرم عام 2015 وإعادة فرض العقوبات على طهران ثانية، رغم الانتقادات للقرار.
وألمانيا إحدى الدول الموقعة على الاتفاق مع إيران. والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق، هي فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا.



خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.


نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

وأعلن مكتب نتنياهو، أمس، ‌أنَّ إعلان ترمب تشكيل مجلس لإدارة غزة «‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل، ‍ويتعارض مع سياستها».

وحسبما قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، فقد تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتَّعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام».

ويضمّ المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وهاكان فيدان، وعلي الذوادي، واللواء حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، وريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

من جهة أخرى، أعطت إسرائيل «حماس» مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوِّحة بالحرب مجدداً لتنفيذ هذه المهمة.


خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
TT

خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

أنعش تشكيل «لجنة التكنوقراط الفلسطينية» لإدارة قطاع غزة وعقد أول اجتماعاتها في القاهرة، الجمعة، آمال تحريك الجمود القائم بشأن ملف «إعادة الإعمار» بعد عراقيل إسرائيلية تسببت في عدم انعقاد «مؤتمر إعادة الإعمار» الذي كان مقرراً أن تستضيفه مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حتى الآن، وسط رؤى مختلفة بشأن «الإعمار الجزئي» أو «الكلي» للقطاع.

وأكد رئيس اللجنة الفلسطينية علي شعث، في تصريحات إعلامية، الجمعة، أن أهم خطوة بالتزامن مع تشكيل اللجنة تمثلت في «إنشاء صندوق مالي خاص ضمن البنك الدولي، خُصص رسمياً لتمويل إعمار قطاع غزة وإغاثة سكانه».

وأوضح أن أولى الخطوات العملية الملموسة في خطة إعادة التأهيل والإعمار ستكون توريد وتركيب 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع (كرفانات) بشكل عاجل وغير آجل إلى القطاع، مشيراً إلى أن «الإسكان مهم جداً بعد دمار أكثر من 85 في المائة من المنازل» في غزة.

وما زال «إعمار قطاع غزة» يكتنفه الغموض مع مساعٍ إسرائيلية إلى «إعمار جزئي» في مناطق سيطرتها، وهو ما يتناغم مع موقف أميركي يتبنى هذا الخط، في حين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، إن مصر تهدف إلى «إطلاق مسار متكامل بشأن إعمار غزة».

وتسعى مصر لتفعيل أدوار اللجنة مع تمكينها من أداء عملها من داخل قطاع غزة. وتوقع وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن يتم الدفع بـ«لجنة إدارة غزة إلى داخل القطاع قريباً لإدارة الأمور الحياتية»، مشدداً، خلال مؤتمر صحافي أثناء استقباله نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، على «أهمية التزام إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة، ونشر القوة الدولية، والتعافي المبكر وإعادة الإعمار».

في حين أكد علي شعث خلال لقائه وأعضاء لجنته برئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، السبت، أن «أولويات اللجنة ترتكز على تحسين الوضع الإنساني المعيشي لمواطني القطاع»، مشيراً إلى أن «اللقاء ناقش الخطوات اللازمة لتسلّم اللجنة كافة مهامها بالقطاع».

عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، أسامة القواسمي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تشكيل «لجنة إدارة غزة» خطوة إيجابية تمثل تطبيقاً عملياً للمرحلة الثانية، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية كانت أولوياتها تتمثل في عدم استئناف الحرب مرة أخرى، وتثبيت المواطنين في القطاع، ثم الاتجاه لخطوات إعادة الإعمار.

وأوضح أن مهام اللجنة واضحة، وتتعلق بالترتيبات الداخلية، وتحقيق استتباب الأمن، وتجهيز البنية التحتية الملائمة لإعادة الإعمار، إلى جانب إغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، مضيفاً: «هناك تفاؤل فلسطيني بأن تكون المرحلة الثانية أخف وطأة على أهالي القطاع من الفترات السابقة. والآمال منعقدة على ألا يكون هناك عوائق من جانب إسرائيل».

وأشار إلى أن سياسة «الصبر الاستراتيجي» التي اتبعتها السلطة الفلسطينية، إلى جانب الدول العربية والأطراف الإقليمية، نحو الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لدفع إسرائيل إلى «المرحلة الثانية»، ستكون حاضرة أيضاً بشأن تنفيذ باقي الاستحقاقات، ومنها إعادة الإعمار، مع الانفتاح على المجتمع الدولي للمساهمة في عملية التعافي المبكر، واستمرار تثبيت وقف إطلاق النار.

رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد يستقبل رئيس «لجنة إدارة غزة» علي شعث في القاهرة السبت (مواقع إخبارية رسمية)

وكان رئيس «هيئة الاستعلامات المصرية» ضياء رشوان، أكد في تصريحات إعلامية الخميس، أن «لجنة إدارة غزة» ستتولى ملفَّي الخدمات والإعمار خلال المرحلة المقبلة.

وبدأت «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية يوم الجمعة، ومن المقرر أن تدير اللجنة مؤقتاً قطاع غزة تحت إشراف «مجلس السلام».

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، عماد عمر، أن الأيام المقبلة سوف تحدد مدى قدرة اللجنة على تنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بتحسين الأوضاع على الأرض، في ظل استمرار إسرائيل في استهداف الفلسطينيين يومياً، مشيراً إلى أن بدء عمل اللجنة يعد «باكورة تفكيك أزمات الملف الإنساني مع تعنت إسرائيل في تطبيق البروتوكول الذي ينص عليه وقف إطلاق النار».

وينص «البروتوكول» الذي يعد ضمن متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، على «دخول 600 شاحنة يومياً من المساعدات الإغاثية والإنسانية، منها 50 شاحنة مخصصة للوقود، مع تخصيص 300 شاحنة من الإجمالي لمنطقة شمال غزة لضمان وصول الإغاثة لكافة الأنحاء».

وأضاف عمر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الانخراط في أي خطوات إجرائية تستهدف التمهيد لإعادة الإعمار، يبقى رهن الدور الأميركي لدفع إسرائيل نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وبدء عمل باقي الهيئات المنوط بها إدارة القطاع، بما فيها «مجلس السلام» و«قوة الاستقرار»، مشيراً إلى أن مهمة «لجنة التكنوقراط» تتمثل في تقديم الخدمات، وتفكيك الأزمة الإنسانية، وإعادة تشغيل الصحة والتعليم، وإصلاح البنية التحتية، وضبط الأمن، وتأمين وصول المساعدات.

وأشار إلى أن الاختراق الآني بشأن إعادة الإعمار يمكن أن يتمثل في الضغط على إسرائيل لسماحها بدخول المعدات الثقيلة لإزالة الركام واستخراج جثامين الفلسطينيين، إلى جانب تهيئة البنية التحتية في الشوارع، وإيجاد حلول لأزمات الصرف الصحي.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتوقع عمل «لجنة إدارة غزة» من داخل القطاع قريباً (الخارجية المصرية)

وحذّر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات دعم المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، الخميس، من أن إعادة إعمار غزة لا تحتمل التأجيل، وذلك عقب عودته من مهمته الثالثة إلى القطاع الفلسطيني الذي دمرته سنتان من الحرب، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قدّرت الاحتياجات بأكثر من 52 مليار دولار.

وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أعلن الأربعاء الماضي إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، وقال إنها «تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتأسيس حكم تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار».