برنامج تطوير القطاع المالي السعودي... عين على تعزيز القدرات وأخرى على معالجة التحديات

رئيس هيئة سوق المال: نعتزم إطلاق سوق جديدة للمشتقات المالية

برنامج تطوير القطاع المالي السعودي... عين على تعزيز القدرات وأخرى على معالجة التحديات
TT

برنامج تطوير القطاع المالي السعودي... عين على تعزيز القدرات وأخرى على معالجة التحديات

برنامج تطوير القطاع المالي السعودي... عين على تعزيز القدرات وأخرى على معالجة التحديات

يعتبر برنامج تطوير القطاع المالي 2020 والذي أعلنت السعودية مساء أول من أمس عن إطلاقه، إنموذجاً عالمياً جديداً يُحتذى به على صعيد بحث سبل التطوير، وتجاوز التحديات، مما يساهم بالتالي في إيجاد قطاع مالي قوي جداً في جميع تفاصيله يتناغم مع رؤية 2030.
ويعتبر قطاع البنوك في السعودية، واحداً من أكثر القطاعات قوّة ومتانة في العالم أجمع، إلا أن الطموحات تتجاوز ذلك بكثير، حيث شرح مسؤولون سعوديون مساء أول من أمس في الرياض وعلى مدى 3 ساعات متتالية أهمية تطوير السوق المالية، وقطاع التأمين، وشركات التمويل، حتى تواكب تطلعات المملكة في رؤيتها الطموحة 2030.

ومن منطلق ارتباط برنامج تطوير القطاع المالي بالأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية السعودية 2030»، التي وضعت ازدهار اقتصاد المملكة من أولوياتها، لتصل إلى وطنٍ طموح عبر تنمية وتنويع الاقتصاد والتوسع في الاستثمار في قطاعات جديدة، ودعم القطاعات الواعدة، وجذب مختلف الاستثمارات على مستوى العالم؛ فقد اعتمد البرنامج على ثلاث ركائز رئيسية، هي: «تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتطوير سوق مالية متقدمة، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي».
وفي اللقاء الذي عُقد مساء أول من أمس في الرياض، بحضور محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، ورئيس هيئة السوق المالية، ونائب محافظ مؤسسة النقد، ووكيل وزارة المالية، اشتملت الجلسة الحوارية على الكثير من النقاشات التي عززت من مستوى الشفافية، ووضحّت بالتفصيل المبادرات المتعلقة ببرنامج تطوير القطاع المالي 2020. وبحسب المتحدثين خلال الجلسة الحوارية، فإن السوق المالية، وقطاع التأمين، وشركات التمويل، ورفع مستوى الوعي المالي، ودعم منظومة الادخار، تأتي على رأس الأولويات المتعلقة ببرنامج تطوير القطاع المالي، فيما أكد هؤلاء أن القطاع المصرفي رغم قوّته ومتانته، إلا أنه سيشهد الكثير من التطورات التي تعزز من مستوى مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الشأن، شرح الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي في البلاد)، أهمية القطاع المالي ودوره في تنويع الاقتصاد، وقال: «القطاع المالي هو عصب الاقتصاد، وفي حال وجود أي شلل في هذا القطاع الحيوي فإن الاقتصاد ككل يصاب بالشلل، وتعتبر الأزمة المالية العالمية في العام 2008 خير دليل على ذلك».
وأشار الدكتور الخليفي إلى أن طموحات القطاع المالي يجب أن تكون مواكبة لطموحات رؤية المملكة 2030، مضيفا: «هذا القطاع الحيوي يجب أن يكون مموّلا، ومحفّزا، وممكّنا لجميع التطورات التي يشهدها الاقتصاد، مما يساهم بالتالي في تحقيق التنمية».
وأكد الدكتور الخليفي أن قطاع التأمين يجب أن يلعب دوراً أكبر في الناتج المحلي، موضحاً أن معدلات التوطين لدى شركات التأمين قبل نحو 15 شهراً كانت عند مستويات 58 في المائة، فيما تبلغ معدلات التوطين اليوم نحو 72 في المائة، وقال: «رغم إيجابية هذه الأرقام... فإن طموحنا أكبر».
وأشار الخليفي إلى أن مؤسسة النقد السعودية تشجّع شركات التأمين على الاندماج، حتى تصبح كيانات اقتصادية برؤوس أموال أكبر، تستطيع أن تنافس، وتطوّر، وتوظّف، وتحسّن من خدماتها، مضيفا: «هنالك شركتان في قطاع التأمين السعودي أصبحتا في مراحل متقدمة لإتمام عملية الاندماج».
وأوضح الدكتور الخليفي أن نسبة توطين الوظائف في البنوك السعودية تبلغ حالياً نحو 90 في المائة، مشيراً إلى أنه من المأمول ارتفاع هذه النسبة مستقبلاً، مؤكداً في الوقت ذاته أن برنامج تطوير القطاع المالي 2020 يمثل نقلة نوعية فريدة لهذا القطاع الحيوي والهام.
من جهته أكد محمد القويز، رئيس هيئة السوق المالية السعودية، أن بلاده تتجه إلى إطلاق سوق جديدة للمشتقات المالية، وقال: «الهدف من هذا الإطلاق هو مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الخيارات الاستثمارية، والمملكة تمتلك قدرات هائلة من الممكن استثمارها في هذا الخصوص».
إلى ذلك، شرح متحدثون خلال الجلسة الحوارية طموح برنامج تطوير القطاع المالي نحو تعزيز منظومة الادخار، مبينين أن معدلات الادخار لدى الأسر في السعودية تبلغ 6 في المائة فقط، فيما يطمح برنامج تطوير القطاع المالي 2020 إلى زيادة هذه النسبة إلى 10 في المائة بحلول 2030.
وتتضمن مبادرات البرنامج زيادة حجم سوق أدوات الدين الحالية (إجمالي السـندات والصكوك القائمة) من 9 في المائة مــن الناتج المحلي الإجمالي (213 مليار ريال) فــي العام 2016 إلى أكثر من 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (أكثر من 475 مليار ريال) في العام 2020، هذا بالإضافة إلى فتح المجال أمام سوق المشتقات من خلال إنشاء سوق لطرح وتداول عقود المشتقات المالية، ودعم نمو وانتشار صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجري، وتعزيز دخول المستثمرين الأجانب المؤهلين.
وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي اعتمد فيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية «برنامج تطوير القطاع المالي 2020»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، الذي يسعى إلى تطوير القطاع المالي ليكون قطاعا ماليا متنوعا وفاعلا لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، وزيادة كفاءة القطاع المالي بما يعزز من كفاءته لمواجهة ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع المالي في السعودية.
وسيطرح البرنامج مجموعة من المبادرات الساعية إلى تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» حيث تم تصميم المبادرات وفق دراسة تحليلية لمتطلبات البرنامج، مع الأخذ في الاعتبار أفضل الممارسات العالمية، لتوفير مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات تضمن الوصول إلى نظام مالي يكفل للجميع الاستفادة منه، ويقوم على درجة عالية من الرقمنة، مع ضمان الحفاظ على سلامة الاستقرار المالي في المملكة.
وسيعمل البرنامج من خلال ركيزته الأولى على «تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص»، على كثير من المبادرات المرتبطة بمستهدفات الرؤية، مثل الترخيص لجهات فاعلة جديدة من مقدمي الخدمات المالية، وتحفيز القطاع المالي على تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتوجه نحو تحفيز الدفع عن طريق التقنية بدلاً من النقد. وسيتم تحقيق هذه المبادرات عبر مجموعة من التدابير، منها القيام بالتعديلات القانونية والتنظيمية اللازمة، وتعزيز تطبيق نظام التأمين الإلزامي للمركبات والتأمين الصحي، وكذلك تشجيع قطاع التأمين للنظر في خيارات الاندماج والاستحواذ، ما يساهم في تعميق قطاع التأمين وزيادة كفاءته.
ويسعى البرنامج من خلال الركيزة الثانية «تطوير سوق مالية متقدمة»، إلى رفع جاذبية السوق المالية السعودية أمام المستثمرين سواء كانوا المحليين أو الأجانب عن طريق عدد من المبادرات التي من شأنها تنويع المنتجات الاستثمارية وتطوير الجوانب التشريعية. وكذلك، سيدعم البرنامج جهود تخصيص بعض الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية وبعض المرافق المملوكة للدولة، وذلك من خلال الاكتتاب العام الأولي الذي سيساهم في تعميق السوق المالية، وزيادة القاعدة الاستثمارية بالإضافة إلى الفوائد المتحققة من عملية التخصيص في السياق المعتاد، ومنها رفع مستوى الخدمات وكفاءة الإنفاق. كما تشمل مبادرات البرنامج تطوير عدد من الجوانب التنظيمية التي تسهم في تعميق سوق أدوات الدين بما يساهم في زيادة عمقها.
ويشجع البرنامج من خلال الركيزة الثالثة «تعزيز وتمكين التخطيط المالي» على جانبي الطلب والعرض لتحسين منظومة الادخار في المملكة، حيث سيركز البرنامج على إيجاد حوافز لتوفير شبكة متنوعة من المنتجات والبرامج الادخارية الجذابة والآمنة، بالإضافة إلى زيادة الوعي والثقافة المالية والتخطيط المالي، وبالتالي تشجيع البنوك على طرح منتجات ادخارية متنوعة لعدد أكبر من عملائها. وستكون بعض المنتجات الادخارية المخطط لطرحها مدعومة من الحكومة، ما يسهم في تحقيق أهداف المواطنين على المدى البعيد، مثل المصاريف المستقبلية لأبنائهم، وتأمين دخل تقاعدي إضافي، وتملك المسكن بتكلفة مناسبة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.