6 مرشحين للرئاسة التركية رسميا

حملة اعتقالات جديدة في القوات الجوية... وبوادر انفراج بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية

مروحيات عسكرية تركية تشترك بمناورات عسكرية أجريت أمس في بحر إيجة قريبا من إزمير (أ.ب)
مروحيات عسكرية تركية تشترك بمناورات عسكرية أجريت أمس في بحر إيجة قريبا من إزمير (أ.ب)
TT

6 مرشحين للرئاسة التركية رسميا

مروحيات عسكرية تركية تشترك بمناورات عسكرية أجريت أمس في بحر إيجة قريبا من إزمير (أ.ب)
مروحيات عسكرية تركية تشترك بمناورات عسكرية أجريت أمس في بحر إيجة قريبا من إزمير (أ.ب)

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا أن 6 مرشحين للرئاسة استوفوا شروط الترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى في 24 يونيو (حزيران) المقبل، فيما استبعدت مرشحا واحدا لعدم قدرته على جمع التوقيعات اللازمة للترشح وعددها 100 ألف توقيع من الناخبين.
وبحسب ما أعلنت اللجنة في بيان أمس فإن 4 مرشحين تقدموا بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية وهم كل من رئيسة الحزب الجيد ميرال أكشنار، ورئيس حزب السعادة تمال كرم الله أوغلو، ورئيس حزب الوطن دوغو برينتشيك ورئيس حزب العدالة نجدت أوز، وفشل الأخير في الحصول على التوقيعات اللازمة وتم استبعاده. وإلى جانب هؤلاء ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان عن «تحالف الشعب» الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية والوحدة الكبرى، وصلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي السابق السجين حاليا على ذمة الكثير من القضايا المتعلقة بادعاءات دعمه للإرهاب، ومحرم إينجه عن حزب الشعب الجمهوري. ونشرت اللجنة العليا للانتخابات قائمة المرشحين الستة المؤكد خوضهم للانتخابات في الجريدة الرسمية ومن المقرر أن يغلق باب الطعن على هذه الأسماء اليوم الجمعة.
وقام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس بزيارة إلى مقر حزب الوحدة الكبرى (يميني) في العاصمة أنقرة، حيث التقى رئيس الحزب مصطفى دستجي، وتناولا خلال اللقاء المغلق، مسائل متعلقة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة.
وعقب اللقاء، قال إردوغان إنه تناول مع دستجي كيفية تنظيم حملة انتخابية مثمرة من خلال الحفاظ على وحدة وتضامن الشعب التركي، لافتا إلى أن «تحالف الشعب» سيواصل حملاته الانتخابية وفق برنامج وخطة معينة.
وكان إردوغان استقبل، مساء أول من أمس، مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، محرم إينجه بمبادرة منه وافق عليها إردوغان، وعقد اللقاء الذي استغرق 40 دقيقة في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، بحضور رئيس الكتلة البرلمانية للعدالة والتنمية مصطفى أليطاش، ونظيره في الشعب الجمهوري إنجين ألطاي.
وقال إينجه على «تويتر» إن اللقاء كان وديا وإنه تمنى لإردوغان وحزبه التوفيق في الانتخابات.
وكان إينجه زار مرشح الرئاسة عن حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش في محبسه في أدرنه شمال غربي تركيا أول من أمس وأكد أن الحكومات التركية والمسؤولين الأتراك، تعاملوا بطريقة غير أخلاقية مع القضية الكردية، لافتا إلى أن هذه القضية هي قضية أخلاقية، ومن الضروري إيجاد حلٍّ لها، ومن المؤسف أن المسؤولين الأتراك تعاملوا بطريقة غير أخلاقية معها.
وخلال مؤتمر جماهيري في هكاري، جنوب شرقي البلاد أمس، قال إينجه: «لن أكون رئيسا للبلاد إذا كنت أعتبر كل مخالفٍ لرأيي، إرهابياً، سأكون رئيس دولة مستقل وحُرّا، ولن أكون رئيس البلاد ورئيس الحزب في الوقت ذاته».
في السياق ذاته، عاد 15 نائبا من حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض إلى حزبهم، بعدما كانوا انتقلوا إلى الحزب الجيد لتمكينه من تشكيل كتلة نيابية في البرلمان وبالتالي المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة.
وأعلن النواب، في مؤتمر صحافي بمقر الحزب أمس عودتهم إلى حزبهم الذي كانوا استقالوا من عضويته، للانتقال إلى الحزب الجيد المنشق عن حزب «الحركة القومية».
واعتبر نائب رئيس الكتلة النيابية لـ«الشعب الجمهوري» أنجين أوزكوتش أن الحزب ونوابه الـ15 أدوا وظيفتهم في مواجهة الحكومة التي تبذل ما بوسعها لعرقلة مشاركة أحزاب سياسية في الانتخابات.
على صعيد آخر، اعتقلت الشرطة التركية أمس 65 شخصا في عملية استهدفت أفرادا من القوات الجوية قالت إن لهم صلات بالداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت منتصف يوليو (تموز) عام 2016. وقال الادعاء العام إنه أصدر أوامر اعتقال استهدفت 190 شخصا منهم 91 من أفراد القوات الجوية وما زالت الشرطة تبحث عن باقي المطلوبين في عملية تتركز في مدينة إزمير في غرب البلاد وامتدت إلى 15 ولاية أخرى. وفي عملية منفصلة أصدر ممثل ادعاء في أنقرة أمس أوامر اعتقال شملت 93 موظفا في مركز تعليمي خاص كانت السلطات أغلقته في السابق للاشتباه في صلته بغولن.
وكان الادعاء العام التركي طالب أول من أمس بعقوبة السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة 252 مرة بما يعادل 6300 سنة بحق بعض المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة، بينهم قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك (الذي يشار إليه على أنه القائد الميداني للمحاولة الانقلابية)، وتبرئة 12 آخرين.
واتهم المدعي العام الأشخاص المعنيين، وبينهم أكين أوزتورك، بـ«انتهاك الدستور» و«القتل العمد» و«محاولة اغتيال رئيس البلاد».
واتهم الكثير من هؤلاء العسكريين بقيادة ما يسمى «مجلس السلام في الداخل»، وهو الاسم الذي يقال إن قادة المحاولة الانقلابية أعطوه لأنفسهم ليلة الانقلاب الفاشل.
على صعيد آخر، قالت مصادر في مستشارية الصناعات العسكرية إن الولايات المتحدة ستسلم تركيا الدفعة الأولى من مقاتلات إف - 35 في الحادي والعشرين من شهر يونيو (حزيران) المقبل، رغم محاولة الكونغرس عرقلة إتمام تسليمها لتركيا.
وقالت المصادر، بحسب صحيفة «حرييت» إن تركيا ستتسلم أول 30 مقاتلة من نوع إف 35 في احتفال سيعقد في الولايات المتحدة. وكانت أنقرة انتقدت بشدة إصدار أعضاء في مجلس النواب الأميركي، تفاصيل مشروع قانون سنوي لسياسات الدفاع حجمه 717 مليار دولار، ويتضمن إجراء لوقف مبيعات السلاح مؤقتا لتركيا. واستبعد مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي، توم هارب، أن توقف الولايات المتحدة بيع السلاح لتركيا، لكنها ستعقد معها اتفاقات عسكرية مشروطة، لأنها موجودة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).-



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟