عملة «بِتْكُويْن الرقمية».. عالم مغر وغامض على حافة القانون

بنوك مركزية تحذر منها وأخرى تحظرها بينما ترتفع قيمتها يوميا

بتكوين تزداد شهرة وغموضا بينما ارتفع سعرها فوق 100 دولار غير متأثر بأي أحداث (رويترز)
بتكوين تزداد شهرة وغموضا بينما ارتفع سعرها فوق 100 دولار غير متأثر بأي أحداث (رويترز)
TT

عملة «بِتْكُويْن الرقمية».. عالم مغر وغامض على حافة القانون

بتكوين تزداد شهرة وغموضا بينما ارتفع سعرها فوق 100 دولار غير متأثر بأي أحداث (رويترز)
بتكوين تزداد شهرة وغموضا بينما ارتفع سعرها فوق 100 دولار غير متأثر بأي أحداث (رويترز)

ظهرت الدعوة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، إذا كنت ترغب في الحصول على أرباح خيالية، فتعال وانضم إلى نادي ماكينة النقود.
كانت تلك الرسالة أشبه بالدعوى إلى نوع من أنواع الاحتيال في البورصة يُسمى مخطط «الضخ والتفريغ»، وهذا ما انطوت عليه التعاملات التي يجري تداولها باستخدام عملة بِتْكُويْن الرقمية، وهي العملة الافتراضية المقلقة بعض الشيء التي ترتفع قيمتها بمرور الوقت. وقد أغرت تلك العملة وحيرت الكثيرين حول العالم.
وبينما تُبذل الكثير من الجهود لمنع عمليات النصب والاحتيال في الأسواق المالية طوال الوقت، لا تخضع عمليات الاحتيال التي تتم عن طريق النقود الرقمية لأي نوع من أنواع الرقابة. والسبب إما يعود إلى عدم اتفاق الحكومات على قوانين محددة لتطبيقها على عملة بِتْكُويْن الرقمية، أو ماهية العملة نفسها.
أما الشخص الذي يقف وراء تلك الدعوى الجديدة لمخطط «الضخ والتفريغ» فيُعرف على موقع تويتر باسم «فونتاس». وقال «فونتاس» على أحد مواقع الدردشة الآمنة إنه يقوم بعمل صفقات باستخدام عملة بِتْكُويْن في ظل شعور بسيط بالخوف من مداهمته عن طريق السلطات.
تقول الدعوى: إذا كنت ترغب في الحصول على أرباح خيالية، فتعال وانضم إلى نادي ماكينة النقود، لست مرغما على ذلك، لكن الأمر سيكون مشوقا إذا اخترت أن تخوض التجربة وأنت على الطرف الصحيح من تداول النقود. وهذا هو حسابي على «تويتر» Fontas (@fontase) 25 Nov 13.
ويضيف «فونتاس» أثناء الدردشة، التي أكد فيها امتلاكه لذلك الحساب على «تويتر» بينما لم يفصح عن هويته، «في عصرنا الحالي، يؤدي عدم وجود الضوابط إلى حدوث أي شيء». وقد اجتذب ذلك الحساب على «تويتر» الآلاف من المتابعين. وأضاف «فونتاس» أن المعاملات التي تجري باستخدام عملة بِتْكُويْن ستفيد تلك العملة ومستخدميها عندما يقوم شخص ما بوضع الضوابط لذلك السوق الضخم الذي يعتمد على بِتْكُويْن، وبالتالي سوف يُحبط مخططاته هو شخصيا.
وقد لفتت السلطات في الصين الانتباه إلى تلك القضية عندما أعلنت أنها حظرت على البنوك الصينية تقديم خدمات أو توفير معاملات تتعلق بعملة بِتْكُويْن الرقمية. وفي نفس اليوم، أصدر البنك المركزي الفرنسي تحذيرا بشأن المخاطر المحتملة لعملة بِتْكُويْن. وقد أدت تلك الأنباء إلى انخفاض حاد في سعر العملة، لكنها سرعان ما عادت وارتفعت لتصل إلى مستوياتها المرتفعة دائما.
ويمكن وصف عملة بِتْكُويْن بأنها أكثر قليلا من مجرد شفرة حاسوبية، وقد جرى ابتكارها بحسب مجموعة من القواعد اللوغاريتماتية، ويجري تداولها بين المحافظ الإلكترونية باستخدام لوحة مفاتيح افتراضية. ويصر البعض على أنه من الممكن أن تصبح العملات الافتراضية شكلا ثوريا جديدا للسداد في العالم الحقيقي. وقد أصبح بنك أوف أميركا أول البنوك الرئيسة في شارع المال والبورصة في الولايات المتحدة الأميركية وول ستريت الذي يصدر بحثا عن عملة بِتْكُويْن يوم الخميس الماضي، وأشار إلى أن عملة بِتْكُويْن من الممكن «أن تصبح لاعبا رئيسا في كل من سوق التجارة الإلكترونية وسوق تحويلات الأموال».
وعلى الرغم من أن عملة بِتْكُويْن تجد الدعم الذي تلقاه من أولئك الذين يراهنون عليها، فإن قيمتها حتى الآن تواصل الارتفاع بفضل هذا الدعم اللانهائي. وقد أشار البرنامج الحاسوبي الأول، الذي صمم عملة بِتْكُويْن، إلى أنه سوف يجري ابتكار 21 مليون وحدة فقط من تلك العملة.
وقد جذبت عملة بِتْكُويْن الكثير من المستثمرين على اختلاف مشاربهم بفضل عدم وجود حدود على هوية من يريد الحصول عليها. وتُقدر قيمة إجمالي الموجود فعليا من عملة بِتْكُويْن بأكثر من 12 مليار دولار بعد أن حدث ارتفاع سريع في قيمتها بأكثر من 1,000 في المائة خلال الشهر الماضي.
لكن هذا الحماس الكبير فيما يخص الارتفاع السريع لتلك العملة أدى إلى حدوث نوع من الغموض بشأن عمليات الاحتيال والاختراق والسرقة، التي تقع الجهات الشرعية المتسلحة بأحدث التكنولوجيات فريسة لها، والتي أصبحت سمة من سمات عالم العملات الافتراضية، بالإضافة إلى انعدام أي رد فعل واضح من الجهات المنوط بها تفعيل القانون.
وحسب قائمة يجري تحديثها دوريا عن أشهر المنتديات الإلكترونية لعملة بِتْكُويْن، أدى ذلك إلى حدوث أكثر من 30 عملية احتيال، شهدت أقل حالة من حيث الخطورة سرقة أو تحويل غير شرعي لـ1,000 بِتْكُويْن على الأقل (أو ما يساوي مليون دولار حسب سعر الصرف الحالي للبِتْكُويْن). وشهدت عشر حالات خسارة أكثر من 10,000 بِتْكُويْن أو ما يعادل 10 ملايين دولار حسب سعر صرف العملة الحالي. وقد تورطت السلطات بشكل علني في واحدة فقط من حالات الاحتيال تلك.
هذا الأسبوع، شهد عالم العملات الافتراضية ضجة كبيرة حول عملية احتيال قيل إنه جرى خلالها سرقة مبلغ 96,000 بِتْكُويْن، والذي يساوي حاليا نحو 100 مليون دولار، من أحد مواقع السوق الإلكتروني والمعروف عنها بيع المخدرات غير المشروعة.
وبسبب الطبيعة الغامضة للعملات الافتراضية، يكون من الصعب إثبات عملية السرقة. لكن العدد المتزايد لتلك الحالات يشير إلى مدى سرعة المحتالين في الاستفادة من أشكال الاستثمار الجديدة، كما يشير إلى مدى بطء رد فعل السلطات في مقابل المخاطر المالية الجديدة.
وللمرة الأولى هذا العام، وضعت الجمعية الوطنية لمنظمي الأوراق المالية الحكومية في الولايات المتحدة النقود الرقمية بين أكثر 10 مصادر تهديدا للمستثمرين. وفي إحدى جلسات الاستماع التي جرت الشهر الماضي، قالت ثلاث وكالات فيدرالية إنهم يراقبون بحرص المعاملات الافتراضية فيما يخص النشاطات غير القانونية.
لكن جوديث شو، مديرة مكتب ولاية مين للأوراق المالية، قالت إنه غالبا ما تكون هناك صعوبة في تحديد الجهة التي ينبغي أن تواجه عمليات الاحتيال الخاصة بالعملات الافتراضية، أو حتى ماذا يعني الاحتيال في سوق يعتبره البعض فقاعة عملاقة لا قيمة لها، في حين يعتبره آخرون مستقبل النقود.
تقول شو «لم يجر حتى الآن تحديد ما هي الجهة التي ينبغي أن تختص بمراقبة سوق العملات الافتراضية لأن هذا المجال يُعتبر أرضا جديدة مجهولة. والجميع يحاولون فقط أن يفهموا كيف سيجري التعامل مع تلك القضية».
وقالت الجهات الصينية الخمس، بما فيها البنك المركزي الصيني، التي أصدرت التحذير يوم الخميس، إنه رغم ذلك يُسمح للأفراد بالبيع والشراء باستخدام النقود الرقمية، لكنها حذرت من أن المشاركين في تلك المعاملات «سيتحملون المخاطر بأنفسهم».
وفي الشهر الماضي، ذكرت شركة بي آي بي إس «BIPS»، أكبر موفري حلول السداد باستخدام عملة بِتْكُويْن في أوروبا، أنها تعرضت لعملية اختراق وخسرت من عملة بِتْكُويْن ما يعادل نحو مليون دولار أميركي، بما في ذلك العملات التي كانت في المحافظ الإلكترونية الشخصية للعملاء. وفي الأسبوع الماضي، قالت الشركة، التي ما زالت تمارس نشاطها التجاري، إنها ستكون «غير قادرة على تقديم التعويض مقابل عملات بِتْكُويْن المفقودة ما لم تُسترد العملات المسروقة».
وقالت الشركة إن الشرطة الدنماركية كانت تحقق في القضية، بيد أنها أضافت أن السلطات «لم تستطع تصنيف هذا الحادث على أنه سرقة بسبب عدم وجود لوائح في الوقت الحالي لتنظيم التعامل بعملة بِتْكُويْن».
وفي سياق متصل، قالت سارة ميكلي جون، الطالبة بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو التي تجري أبحاثا في هذا المجال، «لا توجد أي حماية للعملاء على الإطلاق في أي قطاع من قطاعات الاقتصاد الخاص بعملة بِتْكُويْن».
وبعد كتابتها لبحث بشأن التعاملات بعملة بِتْكُويْن هذا العام، ذكرت جون أنها بدأت تتلقى رسائل بريد إلكتروني بشكل يومي تقريبا من الضحايا الذين تعرضوا لحوادث السرقة طالبين منها المساعدة لتتبع الجناة. وأردفت جون قائلة إنه على الرغم من الاحتمال الضئيل لتحقيق النجاح في هذا الصدد، فإنها عرضت عليهم تقديم المساعدة بشكل عام لعلمها أن الضحايا ليس لديهم ملاذ آخر يلجأون إليه.
وتضيف قائلة «أعتقد أنني يمكنني الرد عليهم، على أقل تقدير، لإعطائهم إحساسا بأن هناك من يستمع إليهم».
ويتمثل جزء من المشكلة في عدم موافقة المشرعين على كيفية تصنيف عملة بِتْكُويْن. وتحظى هيئة الأوراق المالية الأميركية بسلطة تنظيم الأوراق المالية، مثل الأسهم، في الولايات المتحدة الأميركية. وعليه، فقد سمح هذا الأمر للوكالة بمعاقبة من يتبع مخطط بونزي للحصول على عملة بِتْكُويْن هذا العام لأن الاتفاق بين المحتالين والضحايا كان اتفاقا بخصوص ورقة مالية. ومع ذلك، لم تحدد الوكالة حتى الآن إذا ما كان من الممكن تصنيف عملة بِتْكُويْن نفسها على أنها ورقة مالية أم لا، مما يجعل الأمر صعبا بالنسبة لها لفرض إجراءات صارمة ضد الاحتيال التجاري. وفي سياق متصل، قالت السلطات الصينية يوم الخميس إن عملة بِتْكُويْن «سلعة افتراضية ولا تتمتع بنفس الحالة القانونية لأي عملة أخرى». وفي الولايات المتحدة الأميركية، يمكن أن يجعل هذا التصنيف عملة بِتْكُويْن خاضعة لهيئة تنظيم المتاجرة في السلع الآجلة، بيد أن هذه الهيئة لم تضطلع بتلك المسؤولية بعد. وفي القريب العاجل، قد يكون المصدر الأكثر احتمالية لإنفاذ العملة هو فريق الأمن الإلكتروني التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقال باتريك مورك، المستشار العام بمؤسسة بِتْكُويْن، «لقد صارت العملة شيئا ذا قيمة كافية بما أثار اهتمام هذه الوكالات التي سترغب في إيجاد أحد هؤلاء اللصوص،» مضيفا «إنه لا سبيل إلى أن يعتقد أي شخص أن تلك العملة ليست شيئا حقيقيا أو أنها ليست جديرة بالاهتمام».
وفي الولايات المتحدة الأميركية، اتخذت السلطات إجراءات صارمة ضد الاستخدام غير القانوني للعملات الافتراضية في حالات قليلة، غير أن هذه المواقف كانت حالات مستقلة جرى خلالها استخدام العملة في أغراض غير مشروعة في العالم الحقيقي، مثل غسل الأموال والتجارة في البضائع المحظورة. وفي أوائل هذا العام، تم إلقاء القبض على مالك «سيلك رود (Silk Road)» وهو موقع إلكتروني يمكن من خلاله شراء المخدرات والأسلحة باستخدام عملة بِتْكُويْن.
بيد أنه بالنسبة للجرائم التي ارتكبت داخل شبكة بِتْكُويْن مثل السرقات من المحافظ الإلكترونية المرموقة، على ما يبدو، التي تخزن فيها عملة بِتْكُويْن، لا توجد أي مساءلة تقريبا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.