السراج يحل «قوة الردع»... ويستبدل بها جهازاً لمكافحة الجريمة

رئيس ديوان المحاسبة يتهم ميليشيا «غنيوة» بخطف أحد قياديي الجهاز

آليات تابعة لـ«قوة الردع الخاصة» في العاصمة الليبية
آليات تابعة لـ«قوة الردع الخاصة» في العاصمة الليبية
TT

السراج يحل «قوة الردع»... ويستبدل بها جهازاً لمكافحة الجريمة

آليات تابعة لـ«قوة الردع الخاصة» في العاصمة الليبية
آليات تابعة لـ«قوة الردع الخاصة» في العاصمة الليبية

حلّ رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، كتيبة (قوة الردع) الخاصة التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق، أمس، واستبدلها من خلال جهاز أمني جديد عهد إليه «مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي»، في وقت تتزايد فيه الضغوط والاتهامات الدولية على سلطات طرابلس، بأنها باتت «غير قادرة على كبح جماح الجماعات المسلحة، أو محاسبة مسؤوليها عن الانتهاكات».
جاء ذلك، وسط اتهامات وجهها رئيس ديوان المحاسبة التابعة لحكومة الوفاق الوطني، خالد شكشك، أمس، لميليشيا غنيوة الككلي المسلحة التابعة للأمن المركزي في أبو سليم بطرابلس بخطف عضو ديوان المحاسبة، أحمد محمد العمامي.
وقرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، بعد حل كتيبة (قوة الردع) الخاصة ضم أفرادها وآلياتها إلى جهاز جديد، بذات أوضاعهم الوظيفية التي كانوا عليها، على أن تؤول إليه كافة الأصول الثابتة والمنقولة التي كانت بحوزة تلك القوة بما في ذلك القوة العمومية للأسلحة والذخائر وأجهزة الاتصال والمراقبة والرصد والآليات.
وأضاف الرئاسي في بيانه، أمس، أنه تقرر إنشاء «جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة على أن يتبع لوزارة داخلية الوفاق، ويكون مقر الجهاز الرئيسي وموطنه القانوني مدينة طرابلس، وأن يتم منحه عددا كافيا من الفروع يحدد نطاقها المكاني وكيفية مباشرتها لمهامها بقرار من وزير الداخلية».
وسيتولى الجهاز تنفيذ السياسات الأمنية التي تضعها الدولة في مجال مكافحة العصابات الإجرامية التي تمتهن الجريمة المنظمة في التهريب وتجارة المخدرات والوقود والسرقة والحرابة، إضافة إلى المساهمة في حماية وتأمين الحدود ومنافذ الدخول والخروج واتخاذ كل ما من شأنه منع حدوث اختراقات أمنية من خلال التنسيق وتبادل المعلومات مع الأجهزة الأخرى كما تقوم باتخاذ التدابير اللازمة لتعقب ومراقبتهم وتتبع مصادر تمويل تلك العصابات، وتنفيذ الخطط الأمنية الكفيلة بتأمين الانتخابات والاحتفالات العامة والفعاليات الرسمية وغير الرسمية المرخص بها ومكافحة أعمال الشغب ومظاهر الإخلال بالأمن العام.
كما سيتولى الجهاز «جمع المعلومات والأبحاث والبيانات والتحري عن الأفراد والجماعات الإجرامية والإرهابية ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى اقتراح الخطط الكفيلة لإفشال نشاطها ومراقبة موقع التواصل الاجتماعي، باستخدام وسائل التكنولوجيا بالإضافة للتعاون مع الجهات المختصة في مكافحة عصابات تهريب المخدرات والمؤثرات وضبط جرائم غسل الأموال والهجرة غير القانونية طبقاً للتشريعات النافذة، ولفت البيان إلى أن لأعضاء الجهاز الجديد صفة مأموري الضبط القضائي عند قيامهم بمهام عملهم وفقاً للتشريعات النافذة».
ووجّه نواب برلمانيون يتبعون منطقة شرق ليبيا، اتهامات لحكومة السراج بالصمت على انتهاكات ترتكبها في حق المواطنين، بـ«ابتزازهم وتوقيفهم وسجنهم خارج إطار القانون»، وقال الدكتور محمد عامر عضو مجلس النواب، لـ«الشرق الأوسط» إن «ضعف المنظمة الأمنية ساهم في تغوّل هذا الميليشيات في العاصمة»، مشيراً إلى أن «الخلاص منها لن يكون إلا بعودة الدولة».
وتتزايد أعمال الخطف، والإخفاء القسري في طرابلس، وسط اتهامات للميليشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة، ومنها كتائب «النواصي»، بقيادة عائلة قدور، و«ثوار طرابلس» بقيادة هيثم التاجوري، وقوات الردع الخاصة بقيادة عبد الرؤوف كارة، ووحدة «أبو سليم» التابعة لجهاز الأمن المركزي، بقيادة الككلي.
وسبق لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، حل الكتيبة (33 مشاة)، التابعة لمنطقة طرابلس العسكرية، التي يرأسها بشير خلف الله، الملقب بـ«البُقرة»، وذلك في أعقاب اشتباكات مسلحة واسعة مع (قوة الردع) بمحيط مطار معيتيق الدولي، ما تسبب في تضرره بشكل بالغ.
ووقعت الاشتباكات التي دامت أياما عدة، بهدف إطلاق سراح سجناء من سجن تسيطر عليه قوة الردع داخل المطار، قال المجلس الرئاسي في بيان سابق: «إنهم من المتشددين ويتبعون لتنظيمي داعش و(القاعدة)».
في سياق قريب، تقدم رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس، خالد شكشك ببلاغ إلى النائب العام الليبي يتهم فيه ميليشيا غنيوة الككلي بخطف عضو ديوان المحاسبة، أحمد محمد العمامي.
وقال شكشك في بلاغه، إن الميليشيا خطفت العمامي من أمام منزله في التاسع والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي، مطالبا النائب العام بالتحقيق معه واتخاذ الإجراءات اللازمة. ورأى شكشك أن عمليات خطف زميله العمامي «وسيلة ضغط على الديوان لتمرير معاملات مالية تتعلق بالجهات الأمنية والعسكرية، ما زالت تحت الفحص والبحث».
ولا يزال الصحافي سليمان قشوط، وزميله محمد اليعقوبي، معتقلين لدى (قوة الردع) الخاصة منذ نهاية الشهر الماضي. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن الكثير من «الجماعات المسلحة، تعمل تحت غطاء وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التي يبدو أنها غير قادرة على كبح جماحها أو محاسبتها».
ولفت تقرير أممي إلى ما سماه بـ«الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سجن معيتيقة، مثل الاحتجاز التعسفي الطويل الأمد والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب، والحبس الانفرادي لفترات طويلة، وظروف الاحتجاز اللاإنسانية، والوفاة رهن الاحتجاز، والإعدام بإجراءات موجزة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.