ترمب: سنفرض أقسى العقوبات على إيران قريباً جداً

نصحها بعدم العودة إلى برنامجها النووي وهدّد بـ«عواقب وخيمة»

الرئيس الأميركي لدى عقده اجتماعاً مع أعضاء حكومته في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي لدى عقده اجتماعاً مع أعضاء حكومته في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سنفرض أقسى العقوبات على إيران قريباً جداً

الرئيس الأميركي لدى عقده اجتماعاً مع أعضاء حكومته في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي لدى عقده اجتماعاً مع أعضاء حكومته في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إنه أنهى اتفاقا سيئا جدا كان يجب ألا يبرم، لافتا إلى أن حكومته ستفرض على إيران «إحدى أقسى العقوبات» في وقت قريب جدا.
وتحدث ترمب على هامش اجتماعه بحكومته في البيت الأبيض أمس، وقال إن «العقوبات شُكّلت في معظمها، وسنرى ما سيحدث». ونصح الرئيس الأميركي إيران بألا تعود إلى برنامجها النووي، وقال إنه في حال عادت إلى النشاط النووي، «فستكون هناك عواقب وخيمة جدا».
وانتقد ترمب الاتفاق الذي انسحب منه أمس، وقال إنه كان سيؤدي إلى الانتشار النووي في الشرق الأوسط، مضيفا: «أنفقنا 150 مليار دولار و1.8 مليار دولار نقدا لإبرام هذا الاتفاق. لم يكن ذلك جيدا، ولم يكن مناسبا». كما أشار ترمب إلى التدخل الإيراني في سوريا واليمن وغيرها، معتبرا أنه «أينما تدخلّوا، يحل الموت».
وقال ترمب إن إيران ستعود إلى طاولة المفاوضات بعد أشهر، وإن لم تفعل «فإن شيئا ما سيحصل». وأوضح الرئيس الأميركي: «سنجعل ذلك اتفاقا جيدا للعالم، أو أننا لن نبرم اتفاقا. إيران ستعود وتقول: لا نريد التفاوض»، مضيفا: «بالتأكيد سيقولون ذلك، وإن كنا في موقفهم، كنا سنقول ذلك كذلك لأول شهرين». وأكد الرئيس الأميركي: «لكنهم سيفاوضون، وإلا فسيحصل شيء ما. ونأمل في ألا يكون الأمر كذلك».
وفي الداخل الأميركي، أشاد عدد كبير من المشرعين الجمهوريين بقرار الرئيس ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني. وقال السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إن الاتفاق كان معيبا إلى حد كبير، لافتا إلى دعم إيران للميليشيات الشيعية و«حزب الله» والحوثيين في اليمن والميليشيات داخل سوريا، فضلا عن شن هجمات إلكترونية ودعم الإرهاب. وقال إنه «على الأوروبيين العودة إلى طاولة المفاوضات مع الوزير بومبيو، والتفاوض حول شروط أفضل أو قيادة حملة ضغط قصوى ضد إيران».
من جهته، أوضح بول رايان رئيس مجلس النواب الأميركي أن إعلان ترمب بالانسحاب هو بيان قوي، وقال: «أعتقد أن أفضل مسار للعمل هو إصلاح أوجه القصور في الاتفاقية. والرئيس على حق في الإصرار على محاسبة إيران اليوم وعلى المدى الطويل، وآمل في أن تواصل الولايات المتحدة العمل مع حلفائنا للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن معالجة السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، النووي وغير النووي على حد السواء».
بدوره، قال السيناتور ماركو روبيو من ولاية فلوريدا، وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية: «أنا سعيد أن الرئيس ترمب قرر اليوم الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني المعيب وفرض عقوبات اقتصادية ومالية معيقة على النظام الإيراني، لقد كانت هذه الاتفاقية سيئة للغاية».
في المقابل، انتقد الديمقراطيون الانسحاب الأميركي من الاتفاق مشيرين إلى ما حققه الاتفاق من منع إيران من تطوير أسلحة، والتخلي عن معظم مخزونها من اليورانيوم، وتفكيك أجهزة الطرد المركزي.
وكان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما أبرز المعارضين، وأعرب عن أسفه على قرار خلفه دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، معتبرا هذا القرار «خطأ فادحا» من شأنه أن ينال من مصداقية الولايات المتحدة في العالم.
وقال أوباما في بيان: «أعتقد أن قرار تعريض خطة العمل الشاملة المشتركة للخطر من دون أن تكون قد انتهكت من جانب الإيرانيين هو خطأ فادح». وأضاف الرئيس السابق الذي قلّما يدلي بتصريحات منذ خروجه من البيت الأبيض، أن «الولايات المتحدة قد تجد نفسها في نهاية المطاف أمام خيار خاسر بين إيران تمتلك سلاحا نوويا، أو حرب أخرى في الشرق الأوسط».
وشدد الرئيس الديمقراطي السابق على أن «الحقيقة واضحة»، معتبرا أن الاتفاق الذي هو «نموذج على ما يمكن للدبلوماسية أن تحققه»، ويحقق النتائج المتوخاة منه «هو في مصلحة أميركا». وأعرب أوباما أيضا عن أسفه لأن قرار ترمب يعني إدارة الولايات المتحدة ظهرها «لأقرب حلفاء أميركا». وأضاف: «في نظام ديمقراطي، هناك دوما تغييرات في السياسة والأولوية من إدارة إلى أخرى (...) ولكن أن نضرب بعرض الحائط الاتفاقات التي وقّع عليها بلدنا هو أمر يهدد بالنيل من مصداقية الولايات المتحدة». وشدد أوباما على ضرورة أن «ترتكز النقاشات في بلدنا إلى الوقائع»، في انتقاد واضح لخلفه الجمهوري.
من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن «الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران لن يفيد الشعب الأميركي والأمن القومي للولايات المتحدة، إنه سينجح فقط في دق إسفين بيننا وبين حلفائنا، الذين نحتاج إلى مساعدتهم لفرض أي نظام عقوبات مستقبلي ضد إيران، الانسحاب من هذا الاتفاق يجعل الولايات المتحدة والعالم أقل أمنا».
واعتبرت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب أن «خطة العمل المشتركة الشاملة هي إنجاز دبلوماسي كبير، ويتفق الخبراء وحلفاؤنا جميعاً على أن هذا الاتفاق التاريخي كان ناجحاً في منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وحتى المسؤولون الكبار في إدارة ترمب أكدوا أن إيران ظلت ملتزمة بالاتفاق. ومع ذلك، اختار الرئيس تجاهل هذه الحقيقة تماما». وأضافت أن «هذا القرار المتعجل يعزل أميركا، وليس إيران. وسوف يتمسك حلفاؤنا بالاتفاق، لكن حكومتنا ستفقد مصداقيتها الدولية. إن قرار الرئيس بالتنازل عن القيادة الأميركية في لحظة حرجة في مساعينا الرامية إلى دفع اتفاقية نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية أمر لا معنى له، ومثير للقلق، ومحفوف بالمخاطر».
ويتخوف المحللون من تأثيرات قرار الرئيس ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني على العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين، الذين يواجهون احتمال فرض تعريفة ضريبية على صادرات أوروبا من الصلب، إضافة إلى الانسحاب الأميركي من اتفاق باريس للمناخ. وقد أوضحت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي أنهم لن ينسحبوا من الاتفاق. وقالت الدول الثلاث إنها ستسعى إلى حماية الشركات الأوروبية من أي عقوبات أميركية.
وسيتعين على الشركات الأوروبية أن تختار ما بين قدرتها على العمل والوصول إلى السوق الأميركية، أو الاحتفاظ بالاتفاقات التجارية والمالية التي أبرمتها مع إيران، وبالتالي المخاطرة بالخضوع لعقوبات أميركية مؤلمة.
وتقول دانيلا بليتكا، نائب رئيس قسم دراسات السياسة الخارجية والدفاع بمعهد «أميركان إنتربرايز»، إن «إدارة الرئيس أوباما وضعت خطة العمل المشتركة مع إيران بما يمكنها من الحصول على ترسانة من الأسلحة النووية في مرحلة مستقبلية معينة لا تتجاوز 15 عاما، أي أنه في العام الثالث عشر أو الرابع عشر من توقيع الاتفاق، سيكون لدى إيران أجهزة طرد مركزية متقدمة قادرة على تخصيب اليورانيوم بسرعة كبيرة، إضافة إلى عدم السماح للمفتشين بدخول مواقع عسكرية، ثم المشكلات الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية ودعم الإرهاب».
وتشير بليتكا إلى أن إدارة ترمب أعلنت إعادة فرض العقوبات، لكن الأوروبيين لا يعتزمون إعادة فرض عقوبات على إيران وسيبقون في الاتفاق من دون الولايات المتحدة، وهذا ما يثير أسئلة عما ستقوم به واشنطن لإجبار إيران على الحد من برنامجها النووي وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم الإرهاب.



الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.