قمة صينية ـ كورية شمالية ثانية تسبق قمة كيم وترمب

TT

قمة صينية ـ كورية شمالية ثانية تسبق قمة كيم وترمب

قام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بزيارة مفاجئة للصين قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهذا اللقاء هو الثاني الذي يجمعه بالرئيس الصيني شي غينبينغ خلال أسابيع. وتسعى بكين إلى عدم تهميشها عقب اللقاء التاريخي بين كيم ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي - أن والقمة المرتقبة مع ترمب في يونيو (حزيران) المقبل.
زيارة كيم إلى الصين للمرة الثانية خلال فترة قصيرة تظهر أن بكين لا تزال تلعب دورا رئيسيا في التغير الدبلوماسي، مما يبرز الجهود التي يقوم بها البلدان الحليفان لإصلاح العلاقات بينهما التي فترت بعد أن أيدت بكين فرض عقوبات دولية على بيونغيانغ بسبب نشاطاتها النووية. وعقب الإعلان عن اللقاء كتب ترمب على «تويتر» أنه سيتحدث مع «الصديق» شي حول كوريا الشمالية في وقت لاحق.
وعرض تلفزيون «سي سي تي في» الصيني الرسمي صورا لشي وكيم يسيران بمحاذاة البحر في مدينة داليان شمال شرقي البلاد، فيما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية أن الزعيمين التقيا الاثنين والثلاثاء.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن شي قوله: «بعد اللقاء الأول بيني وبين رفيقي كيم، حققت العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والوضع في شبه الجزيرة الكورية تقدما إيجابيا. وأشعر بالسرور لذلك». وذكرت وكالة كوريا الشمالية الرسمية للأنباء، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، أن «الزعيم المحترم كيم أعرب كذلك عن سروره بانتعاش العلاقات الثنائية وأشاد بالتبادلات الرفيعة المستوى والاتصالات الاستراتيجية بين البلدين التي وصلت إلى مستوى غير مسبوق». بدوره كتب ترمب على «تويتر» أن «المسائل الرئيسية» لمحادثاته مع شي ستكون «التجارة حيث ستحدث أمور جيدة، وكوريا الشمالية حيث تبنى العلاقات والثقة».
وفي مارس (آذار) توجه كيم إلى بكين في قطار في أول زيارة رسمية له إلى الخارج، والتقى الرئيس الصيني لأول مرة منذ توليه السلطة في 2011، وتم التكتم على رحلته إلى حين عودته إلى كوريا الشمالية.
وقال شي إنه مستعد للقاء كيم مرة أخرى وأبدى تأييده لالتزام كوريا الشمالية بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة والحوار بين بيونغيانغ وواشنطن، بحسب وكالة الصين الجديدة.
وقال شي: «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية ولعب دور فعال في دفع عملية التوصل إلى حل سلمي في شبه الجزيرة من خلال الحوار وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل».
وقالت وكالة الصين الجديدة إن كيم أشاد بـ«رؤية شي المتقدمة وحكمته الاستثنائية... وأعرب عن امتنانه للصين» على مساهمتها في جهود نزع الأسلحة النووية والسلام.
في القمة التي عقدت الشهر الماضي بين كيم ومون في المنطقة العازلة بين الكوريتين، اتفق الزعيمان على السعي لإزالة الأسلحة النووية بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية.
وطبقا لوكالة الصين الجديدة فقد أبلغ كيم شي أنه لا ضرورة لأن تكون كوريا الشمالية بلدا نوويا «ما دامت الأطراف المعنية ستلغي سياساتها العدوانية وتزيل التهديدات الأمنية ضد كوريا الشمالية». وأعرب كيم كذلك عن أمله في أن تتخذ الولايات المتحدة وكوريا الشمالية «إجراءات تدريجية ومتزامنة» لتحقيق نزع الأسلحة والسلام، بحسب وكالة الصين الجديدة، في إشارة إلى مطالب بيونغيانغ لاتخاذ خطوات مماثلة لتلك التي ستتخذها.
وقال ترمب الأسبوع الماضي إنه لا يتوقع سحب قواته من كوريا الجنوبية في الوقت الحالي، وهو ما ترغب فيه كوريا الشمالية. إلا أنه أقر بأن ذلك أمر ممكن على المدى البعيد. واتفقت الكوريتان على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة وربما الصين للتوصل إلى معاهدة سلام لإنهاء الحرب بينهما. وانتهت الحرب الكورية التي قاتلت الصين فيها إلى جانب كوريا الشمالية بهدنة في 1953 وليس باتفاق سلام. ومن المرجح أن تطلب الصين أن تكون طرفا في محادثات التوصل إلى اتفاق سلام، بحسب الخبراء. ورغم أن الصين أيدت الإجراءات العقابية ضد كوريا الشمالية، يقول محللون إن بكين قد تكون قلقة من أن يؤدي تحسن العلاقات بين بيونغيانغ وواشنطن إلى إبرام اتفاق ليس في مصلحتها.
وصب انقسام شبه الجزيرة الكورية في صالح بكين لأن كوريا الشمالية بمثابة منطقة عازلة بينها وبين كوريا الجنوبية التي يتمركز فيها جنود أميركيون. وسيشارك رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ في قمة ثلاثية مع مون ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو الأربعاء، تتصدرها قضية كوريا الشمالية.
وأضاف مون لصحيفة يابانية، أمس الثلاثاء، إن على اليابان وكوريا الشمالية إجراء محادثات لتطبيع العلاقات بينهما والمساهمة في السلام والاستقرار في المنطقة. وقال مون في مقابلة مع صحيفة «يوميوري»: «أعتقد على وجه الخصوص أنه ينبغي استئناف الحوار بين اليابان وكوريا الشمالية». ولم يرد بعد تعقيب من الحكومة اليابانية. وكانت وصفت برنامجي بيونغيانغ النووي والصاروخي بأنهما أخطر تهديد أمني يواجه اليابان منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف مون أن كيم «شخص منفتح جدا وعملي» وأن لديهما هدفا مشتركا هو إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي. وقال: «من الآن فصاعدا واستنادا إلى الثقة العميقة المتبادلة سنتخذ خطوات جريئة نحو السلام والرخاء والتوحيد».



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».