سيسيغنون يتصدر كتيبة الموهوبين بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي

لاعبون شباب أظهروا تألقهم ومرشحون نجوم في سوق الانتقالات

أداما تراوري - روبين نيفيز - جاك غريليش - جيمس ماديسون
أداما تراوري - روبين نيفيز - جاك غريليش - جيمس ماديسون
TT

سيسيغنون يتصدر كتيبة الموهوبين بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي

أداما تراوري - روبين نيفيز - جاك غريليش - جيمس ماديسون
أداما تراوري - روبين نيفيز - جاك غريليش - جيمس ماديسون

بالتأكيد لن ينسى ريان سيسيغنون أبداً حفل توزيع جوائز دوري الدرجة الأولى الذي أقيم مؤخرا على عجل، فقد توج خلاله بألقاب «أفضل لاعب خلال الموسم»، وكذلك «أفضل لاعب صاعد» و«أفضل من يواظب على التدريب»، مما ضمن له مكاناً في فريق الموسم. وجاء هذا الاكتساح للجوائز من جانب لاعب فولهام المراهق في غضون أيام قلائل من ترشيحه لجائزة «أفضل لاعب صاعد خلال العام»، ليصبح بذلك أول لاعب من خارج أندية الدوري الممتاز يجري ترشيحه لهذه الجائزة. وتوحي هذه الإنجازات الكبرى بأن اللاعب البالغ 17 عاماً يمثل نجماً لامعاً قيد التشكل، ومع هذا يقتضي الإنصاف القول إن سيسيغنون ليس الموهبة الوحيدة المثيرة للاهتمام في دوري الدرجة الأولى. «الغارديان» تستعرض هنا لاعبين آخرين تألقوا في دوري الدرجة الأولى:

روبين نيفيز (وولفرهامبتون واندررز)
اضطلع اللاعب بدور محوري في صعود وولفرهامبتون واندررز للدوري الممتاز. وكان روبين نيفيز بين المرشحين بقوة للفوز بجائزة «أفضل لاعب خلال العام» على مستوى دوري الدرجة الأولى. وقد نجح نيفيز في إثبات استحقاقه شهرته الواسعة هذا الموسم بعد انتقاله من بورتو. وقد أكمل اللاعب البرتغالي الدولي الذي يشارك في خط الوسط منذ بضعة أسابيع فقط عامه الـ21، لكن في بعض الأحيان خلال الموسم كان يبدو لاعباً جديراً بالمشاركة في مستوى أكبر من دوري الدرجة الأولى.
الملاحظ أن نيفيز نجح في السيطرة على المباريات عبر المشاركة في مركز عميق بوسط ملعب وولفرهامبتون واندررز، واحتل المركز الرابع من حيث عدد التمريرات على مستوى بطولة الدوري (66.5 لكل 90 دقيقة). وشكل مدى تمريراته عنصراً محورياً في خطة لعب الفريق بشكل عام القائمة على دور الجناح الظهير في سحب الفريق إلى ملعب المنافس. وقد أنجز نيفيز عدداً من الكرات الطويلة الدقيقة (8.9 لكل 90 دقيقة) أكثر من أي لاعب آخر بخلاف حراس المرمى، علاوة على إحرازه 6 أهداف من خارج منطقة المرمى... من جديد، العدد الأكبر من هذه النوعية من الأهداف على مستوى دوري الدرجة الأولى.

دييغو جوتا (وولفرهامبتون واندررز)
في العادة، يجري التبديل بين لاعبي الهجوم الصاعدين، خصوصا بالنظر إلى الجدول المشحون لدوري الدرجة الأولى. لذا، كان من اللافت مشاركة دييغو جوتا في التشكيل الأساسي خلال 40 مباراة من إجمالي 43 مباراة خاضها وولفرهامبتون في إطار بطولة الدوري حتى الآن هذا الموسم. ودارت مهمة جوتا (21 عاما) حول تشكيل ضغط على دفاع الخصم وإجباره على التمدد عبر مساحة مفرطة الاتساع أثناء الهجمات المرتدة، علاوة على التمركز خلف المهاجم المحوري عندما يلعب على الجناح الأيسر. وقد نجحت هذه الخطة مراراً لصالح وولفرهامبتون. إضافة لذلك، يتميز البرتغالي جوتا بكونه صاحب العدد الأكبر من الأهداف بين لاعبي فريقه.
يذكر أن جوتا يشارك في صفوف النادي الإنجليزي هذا الموسم على سبيل الإعارة من أتليتكو مدريد، لكن من المنتظر أن يوقع عقداً دائماً خلال الصيف.

جاك غريليش (آستون فيلا)
ظل مشجعو آستون فيلا في انتظار مستوى التألق الذي ظهر به جاك غريليش هذا الموسم طيلة سنوات. اللافت أن اللاعب صانع الألعاب لا يزال في الـ22 من عمره، ومع هذا تمكن بالفعل من أن يرسخ وجوده داخل الفريق بوصفه المهاجم الأكثر محورية. كما يضطلع بمسؤوليات إضافية، ويبدو سعيداً بالثقة التي يوليها إياه المدرب ستيف بروس. الملاحظ أن اللاعب كثيراً ما يتعرض لانتقادات من قبل كثيرين، وغالباً ما يجري استهدافه من جانب لاعبي ومشجعي الخصوم، لكنه في الوقت ذاته يعد بطلا في أعين جماهير آستون فيلا الذين ينظرون إليه بوصفه الصبي المحلي الذي يقود النادي نحو العودة إلى الدوري الممتاز من خلال أسلوبه الرائع داخل الملعب ونضجه المتزايد يوماً بعد آخر.
على المستوى البدني، تمكن غريليش من تحقيق قفزات كبرى هذا الموسم. كما أظهر قدرة نادرة على حماية الكرة أثناء تعرضه لضغوط والاحتفاظ باستحواذه على الكرة داخل نقاط متقدمة من الملعب. أيضاً، تحسنت قدرة غريليش على التمرير. وقد نجح اللاعب في تحقيق أعلى أرقام خلال مسيرته حتى الآن على مختلف الأصعدة. والآن، يبدو غريليش لاعباً نجماً على نحو متزايد.

أداما تراوري (ميدلزبره)
بمناسبة الحديث عن اللاعبين الذين نضجوا هذا الموسم، يبدو أداما تراوري هو الآخر حالة مثيرة للاهتمام. ومع أنه لم يتوقع أحد أن يكون توني بوليس المدرب القادر على استخراج أفضل ما لدى تراوري، فإن الحقيقة الواضحة تشير إلى أن ثمة تحسنا هائلا طرأ على أداء جناح ميدلزبره الإسباني هذا الموسم. وبالنظر إلى قدرته على العدْو والأرقام الضخمة المتعلقة بمهاراته في التحكم في الكرة، قد يبدو تراوري للبعض لاعباً جشعاً، لكن هذا سيكون توصيفا مجحفا للاعب البالغ 22 عاماً. يذكر أن قدرة تراوري على اتخاذ القرارات كانت مشكلة فيما مضى، لكن هذا الأمر بدأ في التغير الآن وبدأ اللاعب يترك تأثيراً حقيقياً على أداء ميدلزبره.

أولي واتكينز (برنتفورد)
يتميز اللاعب البالغ 22 عاماً بقدرته على التحرك نحو الداخل قادماً من ناحية الجناح، ولا يبدو خائفاً من الإقدام على التصويب على المرمى من بعيد. وتشير الأرقام بالفعل إلى أنه أطلق أكبر عدد من الكرات باتجاه المرمى على مستوى دوري الدرجة الأولى. وبينما تشكل الثقة التي يبديها في المناطق المتقدمة من الملعب نقطة قوة لديه، فإن القدرة على اتخاذ الاختيار الصائب في اللحظات الحاسمة ما يميز بين النجم الحقيقي وغيره من اللاعبين أصحاب الإمكانات الكبيرة غير المستغلة. بالنسبة لواتكينز، فإنه يملك جميع الأدوات البدنية التي كان من المفروض أن تؤهله للصعود إلى الدوري الممتاز، فهو يملك السرعة والقوة والتوازن، لكن لا يزال بحاجة لتحسين مستوى إسهامه داخل الملعب عندما يكون بعيداً عن الكرة. يذكر أنه فاز بلقب «أفضل لاعب خلال المباراة» 8 مرات في إحصاءات «الغارديان» وينتظره مستقبل واعد إذا ما نجح في إضفاء بعض الاتساق على أدائه.

جيمس ماديسون (نوريتش سيتي)
مثل واتكينز، يعد هذا هو الموسم الكامل الأول لماديسون في دوري الدرجة الأولى. ومن المحتمل كذلك أن يكون هذا موسمه الأخير هنا في ظل الاهتمام الذي أبداه عدد من أندية الدوري الممتاز تجاه اللاعب. في الواقع، يبدو ماديسون بالفعل جديراً بهذا الاهتمام. ويعد ماديسون اللاعب الوحيد الذي جاء في قائمة «أفضل 10 لاعبين من حيث عدد الأهداف» وكذلك «عدد الأهداف التي عاون في إحرازها». والملاحظ أن اللاعب الإنجليزي البالغ من العمر 21 عاما تألق على نحو خاص في مركز صاحب القميص رقم 10، حيث تمتع بمساحة ومسؤولية أكبر في أعقاب بيع النادي أليكس بيتشارد إلى هيدرسفيلد، لكن يبدو أنه في طريقه للانتقال من النادي خلال الصيف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.