خطط لتحويل مطار الملك فهد بالدمام «موقعاً محورياً» للمسافرين وقطاع الشحن

رهان على «مفهوم التجربة» لجذب الركاب والحركة

تركي الجعويني الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» خلال كلمته بعد توقيع الاتفاقيات أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
تركي الجعويني الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» خلال كلمته بعد توقيع الاتفاقيات أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

خطط لتحويل مطار الملك فهد بالدمام «موقعاً محورياً» للمسافرين وقطاع الشحن

تركي الجعويني الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» خلال كلمته بعد توقيع الاتفاقيات أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
تركي الجعويني الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» خلال كلمته بعد توقيع الاتفاقيات أمس في دبي («الشرق الأوسط»)

تخطط شركة مطارات الدمام «داكو» لتحويل مطار الملك فهد في شرق السعودية إلى مطار محوري على مستوى المسافرين والشحن، وذلك في خطوة لتنشيط الحركة في أحد المطارات الرئيسية الثلاثة في المملكة.
وقال تركي الجعويني، الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام»، إن الهدف الأساسي في استراتيجية مطار الملك فهد بالدمام هو تحويله إلى مطار محوري على مستوى المسافرين والشحن، في ظل العوامل التي يتمتع بها، وهي الموقع الاستراتيجي ووجوده في المنطقة الشرقية التي تعتبر أكبر مناطق السعودية من ناحية المساحة والتعداد السكني.
وأضاف الجعويني: «يضاف إلى ذلك موقع المطار اللوجيستي وقربه من عدة عواصم خليجية ووجود ميناء على مسافة كيلومترات بسيطة عن المطار»، موضحاً أن كل المقومات تحفز بأن يصبح مطار الملك فهد بالدمام قاعدة رئيسية على مستوى المسافرين وعلى مستوى الشحن، لافتاً إلى أنهم يعملون على هذا التوجه من خلال تطوير البنية التحتية في المطار.
وزاد الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس على هامش النسخة الـ18 من معرض المطارات في مدينة دبي الإماراتية، أن «تأثير هذه الاستراتيجية بدأت تتضح من اليوم، ونرى كثير من شركات الطيران والشحن تبدي اهتمامها بالمطار، وأعتقد أن التحولات التي تعيشها السعودية والإصلاحات الاقتصادية ساهمت بشكل كبير في جذب انتباه المستثمرين ورجال الأعمال، وهذا ما خدمنا، حيث إن المهمة اليوم أن نكون مستعدين لمواكبة النمو الاقتصادي الذي تعيشه السعودية».
وشركة مطارات الدمام «داكو»، تأسست في يوليو (تموز) 2017. كشركة خاصة تمتلكها الحكومة، وتملكها بالكامل شركة الطيران المدني القابضة التابعة للهيئة العامة للطيران المدني تمهيداً لخصخصة إدارة مطار الملك فهد الدولي، وذلك ضمن أهداف «رؤية 2030» المتعلقة بالخصخصة.
وعن السبب الذي يجذب المسافر لمطار الملك فهد بالدمام عن غيره من المطارات في المنطقة، قال الجعويني: «أعتقد أننا نتحدث عن التجربة كاملة، من سهولة الوصول إلى المطار من مدن المنطقة، ووجوده في صالة واحدة، وسهولة التحرك بين الصالات الدولية والمحلية، والتي قد لا تتواجد في مطارات كثيرة، والتنوع في شركات الطيران حيث لدينا 37 شركة، وقريبا سيتم الإعلان عن شركات ووجهات جديدة، ومستوى الخدمة في المطار من خلال شركائنا في القطاعات الحكومية العاملة من قطاعات أمنية أو جمارك وجوازات، والجميع يعمل ليحدث نقلة نوعية في التجربة، التي يمكن أن يعيشها المسافر».
وزاد: «نعول اليوم على التجربة والخدمة التي تقدم للمسافر إضافة إلى التنوع في الوجهات، وهذه الحقيقة التي يمكن أن تضعنا من ضمن الخيارات أمام المسافر». وشدد على أن أحد أهداف استراتيجية المطار يكمن في زيادة الرحلات الدولية المباشرة، حيث كشف عن مباحثات مع شركات طيران عالمية، وقال إن «هناك بوادر إيجابية من بعض الشركات المتحمسة للبدء في التشغيل، وأعتقد أنها مسألة وقت، حيث إن السوق موجودة والمساحات موجودة والخدمات متوفرة، وأعتقد اليوم أننا في موقع تنافسي أفضل من السنوات السابقة، وسنكون أفضل خلال الشهور المقبلة حتى نصل إلى الهدف المنشود».
ولفت الجعويني إلى أن العام الماضي بلغ عدد المسافرين من المطار نحو 10 ملايين مسافر، وبحسب الدراسات الأخيرة فإن المطار قادر على استيعاب 12.6 مليون مسافر، متوقعاً زيادة الطاقة الاستيعابية للجزء المشغل حالياً مع التحسينات التي تعمل عليها إدارة المطار من تطوير نظام العفش وتركيب جسور جديدة للربط بين الطائرات والمطار.
وكشف عن وجود جزء غير مشغل في المطار، والذي يتم حالياً دراسة توقيت الحاجة له، حيث سيتم العمل على تجهيزه متى ما لزم الأمر، ومتى ما زاد عدد شركات الطيران، وقال: «نحن نتابع دائما عدد المسافرين والطاقة الاستيعابية، ومتى ما وصلنا إلى نسبة معينة تحت الطاقة الاستيعابية، هنا تنمو الحاجة إلى أن تتوسع لفتح صالة جديدة أو قسم جديد».
وحول استخدام التقنيات الذكية للدخول والخروج للمسافر، قال: «هناك تنسيق كامل مع الجهات المختصة بما يتعلق بالدخول والخروج الذكي، وتم تركيب بوابات بطاقات صعود الطائرة، وسنستخدم التقنية في جميع النواحي التي تخدم المسافر، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة».
ووقعت شركة مطارات الدمام «داكو» اتفاقيتين استراتيجيتين مع كل من شركتي «فاندرلاند» و«سيركو الشرق الأوسط»، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن خطة الشركة الرامية إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية لمطار الملك فهد الدولي لتطوير تجربة المسافرين في المطار.
وتتضمن الاتفاقية التي وقعتها «داكو» مع فاندرلاند، توفير نظام مناولة أمتعة متطور في مطار الملك فهد الدولي بالدمام، ما سيساعد على جعل إجراءات السفر أكثر سلاسة وسهولة للمسافرين، وشركات الطيران، وموظفي المطار كذلك.
فيما تتضمن الاتفاقية الثانية التي تم توقيعها مع شركة سيركو الشرق الأوسط، تشغيل وحدة الإطفاء والإنقاذ في المطار، وذلك بهدف الارتقاء بمعايير السلامة بما يتوافق مع أحدث الممارسات في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

أميركا اللاتينية رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

علّقت الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) رحلاتها إلى كوبا، الاثنين، بسبب نقص الوقود في الجزيرة التي تواجه حظراً أميركياً على واردات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (مونتريال )
أوروبا طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
أميركا اللاتينية رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر

أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران التي تسيّر رحلات من البلاد وإليها بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر اعتبارا من منتصف ليل الاثنين بسبب أزمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

قفز سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 % ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد إعلان الشركة إنشاء مشروع «ناس سوريا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.