ضربة ثانية من سلاح الجو العراقي على «داعش» في سوريا

مراقبون: ستمنع تدفق الإرهابيين إلى داخل العراق

الفريق محمد العسكري المستشار في وزارة الدفاع العراقية يتحدث عن الضربة أمس (أ.ف.ب)
الفريق محمد العسكري المستشار في وزارة الدفاع العراقية يتحدث عن الضربة أمس (أ.ف.ب)
TT

ضربة ثانية من سلاح الجو العراقي على «داعش» في سوريا

الفريق محمد العسكري المستشار في وزارة الدفاع العراقية يتحدث عن الضربة أمس (أ.ف.ب)
الفريق محمد العسكري المستشار في وزارة الدفاع العراقية يتحدث عن الضربة أمس (أ.ف.ب)

وجه سلاح الجو العراقي أمس الأحد، للمرة الثانية خلال أسبوعين، ضربة جوية ضد موقع لتنظيم داعش في شرق سوريا، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وأعلن البيان أنه «بأمر رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة» وجه «أبطال القوة الجوية العراقية ضربة موجعة ضد موقع لقيادات الإرهاب الداعشية جنوب الدشيشة داخل الأراضي السورية».
وقال المتحدث باسم المركز الإعلامي الأمني العراقي العميد يحيى رسول لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الضربة كانت موفقة ونفذتها طائرات إف - 16 عند الساعة 8:40 صباحا (5:40 ت غ)، واستهدفت موقعا كان يعقد فيه اجتماع لقادة من تنظيم داعش في جنوب الدشيشة.
وتقع الدشيشة في منطقة صحراوية من محافظة الحسكة، حيث تشن قوات سوريا الديمقراطية عملية عسكرية ضد التنظيم.
بدوره، أكد المستشار في وزارة الدفاع العراقية الفريق الركن محمد العسكري للوكالة، إن الضربة نفذت «بالتعاون مع الحكومة السورية والتنسيق مع قوات التحالف الدولي (الذي تقوده الولايات المتحدة)».
وأكد العسكري أن الضربة استهدفت «مقر قيادة وسيطرة لـ(داعش)، (...) وحققت الهدف وقتلت من كان يوجد في هذا المقر الذي دمر بالكامل»، مشيرا إلى أنه «كانت هناك معلومات مؤكدة عن وجود اجتماع لبعض قيادات (داعش) الإرهابي يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية سواء داخل سوريا أو على الأراضي العراقية».
وأوضح المسؤول نفسه أن الموقع المستهدف يقع على بعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود العراقية، على مدخل بلدة الدشيشة الواقعة على بعد 42 كيلومترا من الحدود.
وقبل أسبوع، أشار العبادي في مؤتمر صحافي إلى أنه سيواصل ضرباته ضد تنظيم داعش خارج الحدود العراقية. وأكد الفريق الركن محمد العسكري، أن «هناك مركز عمليات رباعيا مشتركا يجمع العراق وسوريا وإيران وروسيا، يعطي هذه المعلومات والأهداف من الساحة السورية». وأضاف أن «الحكومة العراقية تتعاون مع الحكومة السورية الشرعية فقط، وهذا المركز المشترك يعمل من أجل المحافظة على سيادة البلدين والتنسيق للقضاء على (داعش) وضرب أوكاره».
وفي الأردن، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، أمس، إن الإرهاب «لا يزال يشكل خطرا داهما ويمكن أن يندلع في أي منطقة من مناطق العالم».
واعتبر أن «المعلومات تلعب دورا كبيرا في كيفية رصد بؤر وشبكات وخلايا الإرهاب». وأضاف: «أكدنا ضرورة تشكيل لجنة أمنية (بين البلدين) من أجل ضبط الحدود ومنع تسرب الإرهابيين الذي يأتون من أقاصي العالم».
من جانبه، أكد الصفدي أن «الأردن وقف مع العراق في حربه ضد الإرهاب ويقف معه اليوم من أجل حسم هذه الحرب على جميع جبهاتها الأمنية والفكرية». وأضاف: «هناك تنسيق دفاعي أمني مستمر ما بين البلدين الشقيقين، الخطر الداعشي هو خطر مشترك ندرك ذلك، تعاونا بشكل كبير في الحرب على (داعش) وهذا التعاون مستمر وسيتم إنجاز كل الخطوات التشريعية من أجل تفعيل هذا التعاون من أجل بناء الأمن والاستقرار في المنطقة ومحاربة هذا الخطر».
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أكدت السلطات العراقية مقتل 36 عنصرا بينهم قياديون في تنظيم (داعش) في غارة شنها سلاح الجو العراقي نفذتها طائرتان من طراز «إف - 16» في منطقة حجين الواقعة في منطقة دير الزور.
وكانت الحكومة العراقية أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) 2017 انتهاء الحرب ضد مسلحي تنظيم الدولة بعد إعلان «النصر» عقب استعادة آخر مدينة كانوا يحتلونها.
لكن بحسب خبراء، لا يزال مسلحون إسلاميون متطرفون كامنين على طول الحدود المعرضة للاختراق بين العراق وسوريا وفي مخابئ داخل مناطق واسعة من الصحراء العراقية.
ويقول الخبير الأمني المتخصص فاضل أبورغيف لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الضربات لها دلالات مهمة، من أهمها إصرار العراق على اجتثاث (داعش) من داخل العراق وبالقرب من حدوده»، مشيراً إلى أن «هذه الضربات سوف تحد كثيراً من الخطر المتربص بالحدود العراقية ـ السورية، وتمنع تدفق الإرهابيين إلى داخل الأراضي العراقية، فضلاً عن القضاء على دولة التمكين التي كانت متصلة ما بين حدود البلدين في مساحة 120 كم باتجاه العياضية وتلعفر بحدود واقعية تبدأ من التنف باتجاه سهل ربيعة بحدود 650 كم». من جانبه، عدَّ الخبير المتخصص بشؤون الجماعات الإرهابية الدكتور هشام الهاشمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الضربة استهدفت مقرات لقيادة والسيطرة لـ(داعش) شمال نهر الفرات في سوريا». ويضيف الهاشمي أن «هذه الضربة هي الرابعة في سلسلة الضربات التي نفذتها القوة الجوية العراقية منذ عام 2016 ضمن التنسيق المشترك مع التحالف الدولي، وبموافقة الجانب السوري في دمشق». إلى ذلك أعلنت قوات «الحشد الشعبي» المرابطة على الحدود بين العراق وبين سوريا أنها أحبطت عملية تسلل لـ«داعش» على الحدود العراقية السورية.
وقال إعلام «الحشد»، في بيان له، أمس الأحد، إن «اللواء 29 في (الحشد) أفشل عملية تسلل لعناصر (داعش) في معبر تل صفوك الحدودي مع سوريا». وأضاف أن «عناصر (داعش) حاولوا استغلال سوء الأوضاع المناخية وهطول الأمطار في المنطقة».
وبرغم إعلان هزيمة التنظيم عسكرياً في العراق، أواخر العام الماضي، فإنه لا يزال يمثل تحدياً لقوات الأمن والمؤسسة العسكرية العراقية. وبينما نفذ التنظيم العديد من العمليات الانتحارية أو نصب الكمائن والسيطرات الوهمية في أماكن مختلفة من البلاد، لا سيما بين كركوك وصلاح الدين وصحراء الأنبار المترامية الأطراف، فإنه نفذ الأسبوع الماضي مجزرة في حزام بغداد هي الأولى من نوعها منذ أكثر من عام.
وفي سياق متصل أعلن قائد عمليات نينوى عن العثور على أنفاق جديدة في مدينة الموصل القديمة. وقال اللواء نجم الجبوري، في تصريح صحافي، إن «القوات الأمنية وبناءً على معلومات دقيقة عثرت على 6 أنفاق جديدة لـ(داعش) في منطقة الميدان بالموصل القديمة»، مشيراً إلى أن «القوات وجدت في تلك الأنفاق 30 حزاماً ناسفاً مع رمانة يدوية هجومية وأخرى دفاعية مع 13 من الصواعق وصاروخي قاذفة ضد الدروع وأخرى ضد الأشخاص وقنابر طائرة مسيرة وبدالة اتصالات عشرة خط مع سجلات ووثائق خاصة بعصابات (داعش) الإرهابية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».