وزير المالية المصري: تأجيل الإصلاح الاقتصادي ضاعف الدين العام 5 مرات

صندوق النقد يطالب القاهرة بتعزيز البرنامج وتشجيع القطاع الخاص

TT

وزير المالية المصري: تأجيل الإصلاح الاقتصادي ضاعف الدين العام 5 مرات

قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي، إن «توقف (برنامج) الإصلاح (الاقتصادي) أكبر مشكلة واجهت مصر في الفترات السابقة». مشيرا إلى حرص القيادة السياسية على دعم البرنامج الذي تنفذه الحكومة حاليا.
وأضاف الجارحي في كلمته التي ألقاها في مؤتمر «النمو الشامل وخلق فرص العمل في مصر» الذي نظمه صندوق النقد الدولي في القاهرة بالتعاون مع الحكومة المصرية أمس الأحد، أن «البرنامج الإصلاحي صعب ويأتي في ظروف صعبة وتحديات تواجه البلاد التي عانت لسنوات من سياسات خاطئة لم تستطع نيل ثقة الأسواق العالمية»، لافتا إلى تحمل الاقتصاد المصري نفقات باهظة بسبب اتجاهات خاطئة سارت فيها البلاد من قبل.
وأوضح أن الإصلاحات الحالية تستهدف دفع عجلة النمو لتصل إلى 5 و6 في المائة، مشيرا إلى تضاعف الدين العام بنحو 5 أضعاف في آخر خمس سنوات. وتابع، أن وزارة المالية تعمل على خطة متوسطة الأجل لخفض مستويات الدين العام من 108 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي السابق لتصل إلى 80 في المائة بحلول العام 2020: «من خلال خفض العجز الكلي بالموازنة العامة وتحقيق فائض أولي بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وزيادة متوسط دخل الفرد»، متوقعاً أن تشهد مصر خلال العام المالي المقبل ارتفاعا ملحوظا في مستويات المعيشة.
وتراجعت نسبة البطالة من 13 في المائة إلى 11 في المائة، بيد أنه للاستمرار في تخفيض معدل البطالة تحتاج البلاد إلى معدلات نمو أكبر. وقال الجارحي في هذا الصدد: «لا زلنا في منتصف الطريق».
وأوضح وزير المالية أن من أهم القوانين والإجراءات «التي نعمل على إعدادها حاليا نظام مبسط لمحاسبة المشروعات الصغيرة ضريبيا وضمها للاقتصاد الرسمي مع العمل على تنمية هذا القطاع بنسبة 10 إلى 15 في المائة».
وقال الجارحي: «الحكومة تعمل على زيادة نصيب مصر من التجارة العالمية عبر التوسع في التصدير خاصة في المنتجات السلعية غير البترولية». ولم تتجاوز صادرات البلاد 20 مليار دولار العام 2015.
وقال مسؤول في صندوق النقد الدولي مساء يوم السبت إن مصر سيكون عليها تعزيز إصلاحاتها المدعومة من الصندوق وتشجيع نمو القطاع الخاص بصورة أكبر إذا كانت تريد الاستفادة من موجة نمو عالمي قد تنتهي قريبا.
وبعد مرور نحو عام ونصف من برنامج قرض من صندوق النقد مدته ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار وقعته مصر أواخر 2016 ومرتبط بإجراءات تقشفية صارمة، تأمل مصر في أن تجذب الإصلاحات المؤلمة التي شملت زيادة الضرائب وخفض الدعم المستثمرين الأجانب من جديد وتفتح الباب أمام انطلاق الاقتصاد الذي تضرر منذ العام 2011.
وفي حديثه لمسؤولي الحكومة في إطار زيارة يقوم بها صندوق النقد الدولي لمراجعة برنامج الإصلاح المصري، أشاد ديفيد ليبتون النائب الأول للمدير العام للصندوق بالتقدم الذي حققته البلاد، لكنه قال إن «توسيع أجندة الإصلاح وتعزيزها» ضروري للاستفادة من الأوضاع العالمية المواتية.
وعلق في بيان قائلا: «لكن آن الأوان للاستفادة من استقرار الاقتصاد الكلي الذي تحقق بصعوبة، والدفع باتجاه خلق وظائف ورفع مستويات المعيشة من خلال نمو مستدام».
ووصف النمو العالمي القوي، الذي من المتوقع أن يصل إلى 3.9 في المائة في عامي 2018 و2019. وأسعار الفائدة المتدنية التي من المرجح أن ترتفع بأنهما «فرصة طيبة لمصر لكي تجري إصلاحات... قد لا تكون متاحة لوقت طويل».
وشملت الإجراءات القاسية التي اتخذتها القاهرة تحريرا لسعر الصرف أدى إلى فقد الجنيه نصف قيمته، وخفضا كبيرا في دعم الوقود والكهرباء، وفرض ضريبة جديدة للقيمة المضافة.
وساعدت تلك الإجراءات على ارتفاع التضخم في البلد الذي يعتمد على الواردات إلى 33 في المائة العام الماضي. لكن ارتفاع الأسعار بدأ ينحسر منذ ذلك الحين، ووصل التضخم الأساسي إلى 13.3 في المائة في مارس (آذار) الماضي، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار) 2016. ويفسح ذلك المجال أمام المزيد من الخفض في الدعم وأسعار الفائدة.
لكن ليبتون قال إن الإصلاحات بحاجة إلى مزيد من التقدم فيها، وخاصة فيما يتعلق بالإجراءات التي تهدف إلى تقليص دور القطاع العام من أجل السماح بنمو فعال للقطاع الخاص.
وقال إن مصر تحتاج إلى «دور أقل للقطاع العام في الاقتصاد، وخاصة في الأعمال والتجارة، من أجل إفساح المجال أمام نمو القطاع الخاص وإعفاء رجال الأعمال من المنافسة التي لا يمكن الفوز فيها مع القطاع العام».
وتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق مصر نموا نسبته 5.2 في المائة خلال السنة المالية الحالية، ارتفاعا من 4.1 في المائة في السنة السابقة.



«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريباً خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات الوقود نتيجة ارتفاع الطلب العالمي.

وقالت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 464.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 3 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 701 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن المخزونات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 413.3 مليون برميل.

وأعلنت الولايات المتحدة في مارس (آذار) أنها ستُفرج عن 172 مليون برميل من النفط من احتياطياتها على مدى 120 يوماً لخفض أسعار النفط المتصاعدة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما (مركز التسليم)، ارتفعت بمقدار 24 ألف برميل خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. كما بلغت مخزونات النفط الخام على ساحل خليج المكسيك الأميركي أعلى مستوى لها منذ مارس 2023.

ورغم زيادة مخزونات النفط الخام، قلصت العقود الآجلة للنفط خسائرها السابقة. وبلغ سعر خام برنت العالمي 94.90 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 14.37 دولار، عند الساعة 11:14 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:14 بتوقيت غرينتش)، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17.50 دولار للبرميل ليصل إلى 95.45 دولار.

وعن مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، فقد أظهرت البيانات انخفاضها، والتي تشمل الديزل، وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 114.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وارتفعت صادرات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي بمقدار 170 ألف برميل يومياً لتصل إلى 1.58 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.23 مليون برميل يومياً قبل عام.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 758 ​​ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت الصادرات بمقدار 628 ألف برميل يومياً لتصل إلى 4.15 مليون برميل يومياً.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 129 ألف برميل يومياً، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 92 في المائة خلال الأسبوع.

وذكرت الإدارة أيضاً أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 239.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.