موجز أخبار

TT

موجز أخبار

بابا الفاتيكان: يجب أن تكون الكنيسة خالية من السلطة والمال
روما - «الشرق الأوسط»: قال بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، أمس (السبت)، إن الكنيسة الكاثوليكية يجب أن تكون «خالية من السلطة والمال»، إذا رغبت في أن تكون ذات صدقية. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن كلامه جاء في اجتماع لحركة «نيوكتيشومينال واي» وهي حركات كاثوليكية عالمية. وشدد البابا فرنسيس، أمام حشد ضم نحو 150 ألف شخص، على ضرورة أن تكون «الكنيسة خالية من السلطة والمال، وخالية من حالات نشوة النصر ونفوذ رجال الدين (الإكليروس)». واجتمع أتباع الحركة في روما للاحتفال بالذكرى الـ50 لتأسيسها في إسبانيا على أيدي فرنشيسكو «كيكو» أرجويلو (رسّام) وكارميل هيرنانديز (مبشّر).

متظاهرون يطالبون بانتخابات جديدة في تايلاند
بانكوك - «الشرق الأوسط»: احتشد مئات المتظاهرين في بانكوك، أمس (السبت)، للمطالبة بإجراء انتخابات وتنحي الحكومة العسكرية في تايلاند. وقال زعيم الاحتجاجات، رانجسيمان روم في بيان: «نطالب الحكومة العسكرية بإجراء انتخابات بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، وأن يتنحى المجلس العسكري عن السياسة، ويوقف الجيش دعمه للحكومة المنتخبة»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية التي قالت إن مظاهرات أمس تُعتبر واحدة من أكبر المظاهرات التي تشهدها تايلاند منذ سنوات ضد المجلس العسكري. وتابعت أن ذلك قد يكون أوضح مؤشر حتى الآن إلى أن عدداً كبيراً من التايلانديين غير راضين عن الحكم العسكري و«الوعود الجوفاء» من قبل المجلس العسكري لإجراء انتخابات. وذكرت الوكالة أن المجلس العسكري الذي تعهد في بادئ الأمر بالبقاء في السلطة لعام واحد فقط بعد انقلاب مايو 2014، أرجأ مواعيد الانتخابات مرات عدة منذ ذلك الحين، معللاً ذلك بالحاجة إلى استكمال الإصلاحات وضمان الأمن الوطني.

مقتل صبي في اشتباكات بين مهاجرين في اليونان
أثينا - «الشرق الأوسط»: أوردت وسائل إعلام يونانية، أمس (السبت)، أن صبياً (17 عاماً) قُتل خلال اشتباكات بين مهاجرين في مدينة باتراس الساحلية اليونانية. ونقلت الإذاعة اليونانية ووسائل إعلام محلية عن الشرطة قولها إن آخرين أصيبوا أيضاً في الاشتباكات التي استخدم فيها المهاجرون الحجارة وقضباناً حديدية وسكاكين. ولم تتضح جنسية الضحية. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الاشتباكات اندلعت يوم الجمعة، واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح السبت. وتركز القتال على مستودعات مهجورة حول ميناء باتراس. ويحاول كثير من المهاجرين، وأغلبهم من أفغانستان وباكستان، الاختباء في شاحنات ومركبات ضخمة أخرى، للحاق بواحدة من العبّارات اليومية، التي تتجه من الميناء اليوناني إلى موانئ بارني وأنكونا وتريست وبيرنديزي في إيطاليا.

خروج جورج بوش الأب من المستشفى
أوستن (تكساس) - «الشرق الأوسط»: ذكر متحدث باسم أسرة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب (93 عاماً) أنه خرج من مستشفى في هيوستون، يوم الجمعة، بعدما مكث لنحو أسبوعين لتلقي العلاج من عدوى انتقلت إلى دمه، بحسب وكالة «رويترز». ونقل بوش، وهو أكبر الرؤساء الأميركيين السابقين على قيد الحياة، إلى مستشفى ميثوديست في هيوستون يوم 22 أبريل (نيسان)، بعد يوم من حضوره جنازة زوجته باربرا سيدة أميركا الأولى السابقة التي توفيت يوم 17 أبريل، وامتد زواجهما 73 عاماً. وقال المتحدث جيم مكغراث في بيان: «يقول الأطباء إن حالته جيدة وإنه سعيد بالعودة للمنزل». ونقل بوش إلى المستشفى ذاته قبل نحو عام بسبب سعال جرى تشخصيه على أنه حالة معتدلة من الالتهاب الرئوي. وشغل بوش الأب الرئاسة لفترة واحدة فقط بين عامي 1989 و1993. وبوش الأب هو والد الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش الذي تولى السلطة لفترتين من 2001 إلى 2009، وكذلك حاكم فلوريدا السابق جيب بوش الذي فشل في مسعاه لنيل ترشيح الجمهوريين في انتخابات الرئاسة لعام 2016.

النتائج النهائية تؤكد تحقيق المحافظين نتائج أفضل من المتوقع في إنجلترا
لندن - «الشرق الأوسط»: حقق حزب المحافظين برئاسة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي نتائج أفضل من المتوقع في الانتخابات المحلية التي أجريت الخميس في إنجلترا، بحسب ما أكدت النتائج النهائية التي نُشرت أمس (السبت). واحتفظ الحزب بمعاقله في لندن، رغم حملة قوية لحزب العمال المعارض الذي لم تأتِ النتائج على مستوى توقعاته، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضحت النتائج النهائية لمجمل المجالس الـ150 أن حزب العمال تمكن من الفوز بـ62 مقعداً فيما خسر المحافظون 32 مقعداً. وفاز الليبراليون الديمقراطيون بـ75 مقعداً في حين انهار حزب «يوكيب» المناهض للاتحاد الأوروبي مع خسارته 132 مقعداً. وربح حزب الخضر، من جهته، ثمانية مقاعد. وقال رئيس حزب المحافظين براندون لويس لشبكة «سكاي نيوز»: «لقد كان أداؤنا أفضل مما كان متوقعاً». وأضاف: «حزب العمال الذي كان يظن أن بإمكانه الفوز بكل شيء في لندن لم يفز إلا بدائرة واحدة إضافية».

الاستخبارات الأميركية تزيد جمع سجلات المكالمات بثلاثة أمثال ما كانت عليه في 2016
واشنطن - «الشرق الأوسط»: قال تقرير لوكالة استخبارات أميركية صدر يوم الجمعة إن وكالة الأمن القومي الأميركية جمعت 534 مليون سجل لمكالمات هاتفية ورسائل نصية لأميركيين العام الماضي، أي بزيادة ثلاثة أمثال عما تم جمعه في عام 2016. وأوضحت «رويترز» أن هذه الزيادة الكبيرة من 151 مليوناً حدثت خلال السنة الكاملة الثانية لنظام مراقبة جديد تم إنشاؤه في وكالة المخابرات بعد أن أقر المشرعون الأميركيون قانوناً في عام 2015 سعى إلى تغيير نظام قديم لجمع مثل هذه السجلات. وتزامنت هذه الزيادة في جمع سجلات المكالمات مع زيادة أعلنت يوم الجمعة عبر طرق المراقبة الأخرى، مما أثار تساؤلات من بعض المدافعين عن الخصوصية الذين يشعرون بالقلق من احتمال تجاوز الحكومة والتدخل في حياة المواطنين الأميركيين، بحسب «رويترز». وظلت محصلة تسجيلات المكالمات لعام 2017 أقل بكثير من مليارات السجلات التي كان يتم جمعها في اليوم الواحد، في ظل نظام المراقبة الضخم القديم لوكالة الأمن القومي، الذي كشف عنه المتعاقد السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن في عام 2013. وتتضمن السجلات التي جمعتها وكالة الأمن القومي أرقاماً ووقت المكالمات أو الرسائل النصية، ولكن ليس المحتوى الخاص بها. وقال مدافعون عن الخصوصية إن الزيادة العامة في عمليات المراقبة محيرة ومخيفة في السنوات التي أعقبت تسريب سنودن. كما أظهر تقرير يوم الجمعة ارتفاعاً في عدد الأجانب الذين يعيشون خارج الولايات المتحدة، والذين تم استهدافهم بموجب برنامج مراقبة الإنترنت دون إذن قضائي، والمعروف باسم القسم 702 من قانون المراقبة للاستخبارات الأجنبية، الذي جدده الكونغرس في وقت سابق من هذا العام، بحسب وكالة «رويترز».

مقتل 3 مسلحين ومدنيين اثنين في كشمير الهندية
سريناغار (كشمير) - «الشرق الأوسط»: ذكرت الشرطة الهندية أن ما لا يقل عن ثلاثة مسلحين قُتِلوا في اشتباك مع قوات الأمن، بينما قُتِل مدنيان اثنان برصاص «متمردين» في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، أمس (السبت). وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن الاشتباك بدأ في منطقة شاتابال في مدينة سريناغار، عاصمة الولاية، بعد أن طوقت قوات الأمن أحد الأحياء، بناء على معلومات استخباراتية بأن «متمردين» يتحصنون في منزل. وقال رئيس شرطة الولاية إس بي فايد إنه تم انتشال جثث المسلحين الثلاثة بعد الاشتباك. وأضاف أنها كانت «عملية نظيفة وتعرض اثنان إلى ثلاثة رجال فقط من قوة شرطة الاحتياط المركزية لإصابات». ورفض فايد تقارير أفادت بأن مدنياً قتل في موقع الاشتباك، قائلاً بدل ذلك إن أحد السكان المحليين توفي في «حادث مروري» بعيداً عن موقع الحادث.
ونقلت الوكالة الألمانية عن تقارير إعلامية إن متظاهرين رشقوا قوات الأمن بالحجارة، مما أثار اشتباكات قُتِل فيها أحد السكان المحليين وأصيب آخرون. وفي حادث منفصل بمنطقة بانديبور، اختطف مسلحون ينتمون إلى جماعة «عسكر الطيبة» مدنيين اثنين غير مسلحين، وقتلوهما. وتتهم الهند باكستان بدعم وتشجيع المسلحين والزعماء الانفصاليين في كشمير، لكن إسلام آباد تنفي الاتهامات، قائلة إنهم مقاتلون من أجل الحرية.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟