ارتفاع معدلات النمو في اليورو لأعلى مستوى في عشر سنوات

الحكومات تدير العجز في الميزانية بنسبة أقل من 3 % من الناتج المحلي

ارتفاع معدلات النمو في اليورو لأعلى مستوى في عشر سنوات
TT

ارتفاع معدلات النمو في اليورو لأعلى مستوى في عشر سنوات

ارتفاع معدلات النمو في اليورو لأعلى مستوى في عشر سنوات

جاءت نهاية الأسبوع لتحمل أخباراً سارة للأوروبيين، وتحمل أرقاماً إيجابية بالنسبة للتوقعات الاقتصادية، سواء في مجمل دول الاتحاد الأوروبي أو في منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة تتعامل بالعملة الأوروبية الموحدة.
وفاقت معدلات النمو في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو التوقعات في عام 2017، لتصل إلى أعلى مستوى خلال عشرة أعوام عند 2.4 في المائة، ودعم النمو ارتفاع ثقة المستهلك والأعمال التجارية، ونمو عالمي أقوى، وتكاليف تمويل منخفضة، وميزانيات أفضل، وظروف سوق عمل أكثر إشراقاً، على الرغم من أن المؤشرات قصيرة المدى أشارت إلى تباطؤ النشاط في أوائل عام 2018، إلا أن هذا يبدو مؤقتاً جزئياً، ولهذا فإن المتوقع أن تظل وتيرة النمو قوية على خلفية الاستهلاك المتواصل والصادرات والاستثمارات القوية.
هذا ما جاء في التقرير الذي نشرته المفوضية الأوروبية في بروكسل، بصفتها الجهاز التنفيذي للاتحاد، حول التوقعات الاقتصادية. وجاء فيه أيضاً انخفاض إجمالي العجز في ميزانية منطقة اليورو والدين العام، كنسبة مئوية من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2017، بفضل النمو الاقتصادي القوي، وانخفاض أسعار الفائدة، مع استفادة ميزانيات الدول الأعضاء من آثار تحسين ظروف العمل، بما في ذلك من خلال دفعات منافع اجتماعية أقل.
ومن المقرر أن يكون عام 2018 هو العام الأول منذ بدء الاتحاد النقدي والاقتصادي، الذي تدير فيه جميع الحكومات العجز في الميزانية بأقل من نسبة 3 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، على النحو المشار إليه في المعاهدة الأوروبية. ومن المتوقع أن تنخفض نسبة الديون إلى الناتج الإجمالي المحلي لمنطقة اليورو إلى 84.1 في المائة في 2019، مع توقع أن يحدث الانخفاض أيضاً في جميع الدول الأعضاء تقريباً.
وتوقعت المفوضية الأوروبية نمواً اقتصادياً قوياً هذا العام والعام المقبل في منطقة اليورو؛ لكنها في الوقت نفسه اعتبرت أن بريطانيا ستشهد أوقاتاً عصيبة قادمة بعد الـ«بريكست».
وقالت المفوضية الأوروبية في عرضها لتوقعاتها الاقتصادية لفصل الربيع، إن النمو سيكون قوياً بنسبة 2.3 في المائة هذا العام، وأنه سيتراجع قليلاً إلى 2.0 في المائة عام 2019، لكل من الكتلة المكونة من 28 دولة، ومنطقة اليورو المكونة من 19 عضواً.
وذكر نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، أن النمو الاقتصادي في أوروبا سيستمر بوتيرة قوية هذا العام والعام المقبل، مما يدعم مزيداً من إرساء الوظائف. وأضاف أنه يتوقع أن يصل النمو في بريطانيا، التي من المقرر أن تغادر الاتحاد في مارس (آذار) 2019، إلى 1.5 في المائة هذا العام، و1.2 العام المقبل.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية بيير موسكوفيتشي، في معرض تقديمه للتوقعات في مؤتمر صحافي، إن «أوروبا لا تزال تتمتع بنمو قوي، ما ساعد على تراجع البطالة إلى أدنى مستوى لها في عشرة أعوام». وأضاف أن «الاستثمار في ازدياد، والوضع المالي العام يتحسن، مع انخفاض نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، إلى 0.7 في المائة هذا العام».
ووفقاً للتوقعات، فلا يزال الاستهلاك الخاص قوياً، كما زادت الصادرات والاستثمارات، فضلاً عن مواصلة تراجع معدلات البطالة. ومن المتوقع أن يظل التضخم في منطقة اليورو في عام 2018 على ما كان عليه في 2017 عند 1.5 في المائة، ومن ثم يرتفع إلى 1.6 في المائة في عام 2019، وأن يسير على النمط نفسه في الاتحاد الأوروبي، بأن يبقى عند 1.7 في المائة العام الجاري، قبل أن يرتفع إلى 1.8 في المائة في 2019.



غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended