حزمة مشاريع عابرة للقطاعات لبناء مجتمع حيوي

حزمة مشاريع عابرة للقطاعات لبناء مجتمع حيوي
TT

حزمة مشاريع عابرة للقطاعات لبناء مجتمع حيوي

حزمة مشاريع عابرة للقطاعات لبناء مجتمع حيوي

يحظى إطلاق «برنامج جودة الحياة 2020»، بمتابعة ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، وبحرص من ولي العهد على جعل اقتصاد المملكة أكثر ازدهاراً، والمجتمع السعودي أكثر حيوية.
ويصل إجمالي الإنفاق في القطاعات ذات الصلة بـ«برنامج جودة الحياة 2020» حتى عام 2020 إلى 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، منها مبلغ 74.5 مليار ريال (19.8 مليار دولار) إجمالي الاستثمارات المباشرة في البرنامج. وتشكل النفقات الحكومية الرأسمالية منها مبلغاً يزيد عن 50.9 مليار ريال (13.3 مليار دولار) حتى عام 2020، واستثمارات متاحة للقطاع الخاص بما يصل إلى 23.7 مليار ريال (6.3 مليار دولار) للفترة ذاتها، من خلال 220 مبادرة تبناها البرنامج حتى عام 2020.

ولا يشمل ذلك كافة أشكال الإنفاق الرأسمالي في المشروعات الكبرى ذات الصلة، مثل مشروع القدية، ومشروع البحر الأحمر، ومشروع بوابة الدرعية، ومشروع جدة التاريخية، ومشروعات الهيئة الملكية لمحافظة العلا وغيرها، إضافة إلى جميع المشروعات ذات الصلة التابعة للقطاع الخاص، والتي يصل إجمالي الاستثمارات فيها إلى أكثر من 86 مليار ريال (23 مليار دولار).
ويستهدف «برنامج جودة الحياة 2020» تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالقطاعات ذات الصلة بالبرنامج، بنسبة 20 في المائة سنوياً حتى عام 2020، ومساهمة المحتوى المحلي في القطاعات ذات الصلة بالبرنامج بنسبة 67 في المائة حتى عام 2020.
وتتضمن مؤشرات البرنامج ضمن مقاييس الاقتصاد الكلي حتى عام 2020، خلق ما يزيد عن 346 ألف وظيفة، وتحقيق إيرادات غير نفطية تصل لـ1.9 مليار ريال (0.5 مليار دولار).

- المدن الأفضل في العالم
ووفقاً للبيان، فإن الطموح الأسمى لـ«برنامج جودة الحياة 2020» يتمثّل في إدراج ثلاث مدن سعودية على الأقل ضمن قائمة أفضل 100 مدينة للعيش في العالم، مع حلول عام 2030. وفي حين يشير الطموح العام إلى ثلاث مدن في المملكة، فإن هذا البرنامج يسعى في الواقع إلى تحسين نمط حياة المواطنين والمقيمين في كل أرجاء البلاد بصورة عامة، من خلال تطوير مختلف أنماط الحياة، وتحسين البنية التحتية، وتطوير مختلف القطاعات التي تُعنى برفاهية المواطنين.

- فرص استثمارية جاذبة
يطمح «برنامج جودة الحياة 2020» إلى إتاحة الفرص الاقتصادية والاستثمارية لتحقيق حالة من النمو والتنمية المستدامين. وأثبتت الصناعات الإبداعية أنّها من المحرّكات الأساسية للنمو الاقتصادي في أنحاء العالم. وثمّة فرص كثيرة لازدهار هذه القطاعات في المملكة، وستستدعي الحاجة تطوير عدد من نماذج التمويل بهدف تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار، سواء في النفقات الرأسمالية أو النفقات التشغيلية.
ويعمل البرنامج على تشجيع القطاع الخاص والمستثمر الأجنبي على ضخ استثماراتهم في كثير من القطاعات الحيوية المرتبطة بتحسين جودة الحياة. ويتمثل الهدف الرئيسي للبرنامج في زيادة مشاركة القطاع الخاص في وضع الاستراتيجية، وذلك عبر تحسين المشاركة في المجالات الحيوية التي تحتاج إلى نفقات رأسمالية عالية، ويكون العائد على الاستثمار فيها منخفضاً مبدئياً، بما يشجع دخول القطاع الخاص فيه مستقبلاً.
إضافة إلى ذلك، يوفر البرنامج جميع العوامل الضرورية (غير المالية) للحد من مخاطر الاستثمار، عبر التأكد من إزالة جميع الحواجز غير المالية التي تحد من مشاركة القطاع الخاص في القطاعات المرتبطة بجودة الحياة، مثل المخاطر التنظيمية، والأطر القانونية، وما إلى ذلك. ويعمل البرنامج على التأكد من تحديث إطار التنظيم والحوكمة، وتحديث النصوص القانونية لدعم الاستثمار في القطاعات المرتبطة بنطاق البرنامج.
وروعي أيضاً توفير حزم تحفيز لتعويض الفجوات الربحية في بعض القطاعات، لتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مع ضمان الإدارة الفعالة والاستباقية لفرص المشاركة في القطاع الخاص، من خلال تحديد وربط المستثمرين وفرص الاستثمار بنشاطات جميع القطاعات.

- مرتكزات البرنامج
ويعتمد البرنامج على مرتكزات أساسية تدعم تحسين البنية التحتية ونمط الحياة، مع أخرى ممكّنة للوصول إلى الغاية المرجوة، وهي: تطوير بنى تحتية قوية في مدن المملكة، وتأمين خدمات شاملة للسكان لتلبية احتياجاتهم المعيشية، وتوفير إطار اجتماعي يمكّن تفاعل المواطنين والمقيمين، وتطوير بنية تحتية شاملة تخدم نمط الحياة، وتوفير خيارات ذات جودة عالية ومتنوعة لنمط الحياة، وتحفيز الناس على التفاعل وضمان مشاركتهم من خلال أنشطة وفعاليات خاصّة بنمط الحياة والمجتمع كافة، وتحديد الإطار التنظيمي المطلوب لتمكين جودة الحياة في كافة الفئات، وبناء آليات للتمويل تشمل نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والحوافز والاستثمارات العامّة، لتسهيل مشاركة القطاع الخاص، والتواصل مع جميع أصحاب المصلحة، مثل المواطنين، والقطاع الخاص... إلخ، لعرض التقدم الذي أحرزه البرنامج في كل الجوانب.

- أهداف البرنامج
ووضع البرنامج أهدافاً وتطلعات متعددة في مختلف مناطق المملكة، لضمان تلبية متطلبات مختلف الشرائح الاجتماعية. وروعي فيه التقييم الدقيق للمناطق حتى يتم تخصيص المشروعات بشكل دقيق، كما أُخذ بعين الاعتبار عند تصميم الخيارات والبنية التحتية الضرورية في مناطق المملكة الثلاث عشرة، عامل عدد السكان، ومتوسط دخل الأسرة، والجغرافية، والمناخ، وتفضيلات السكان، والبنية التحتية الرئيسية المطلوبة.
ونظراً لطبيعة البرنامج، فإنه يسهم في مجموعة واسعة من الأهداف والطموحات المحددة في «رؤية 2030»، تمّ تحديد 23 هدفاً متعلقاً بـ«برنامج جودة الحياة» من بينها أربعة أهداف ترتبط بشكل مباشر بمفهوم نمط الحياة، هي: تعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، وتحقيق التميز في عدة رياضات إقليمياً وعالمياً، وتطوير وتنويع فرص الترفيه لتلبية احتياجات السكان، وتنمية المساهمة السعودية في الفنون والثقافة.

- دعم الأنشطة الرياضية
يسعى البرنامج من خلال المؤسسات التعليمية والأندية الرياضية إلى تعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، من خلال تنويع الأنشطة، وتسهيل الوصول إلى المرافق الرياضية المنوعة، إضافة إلى رفع مستوى البنية التحتية المتاحة للأنشطة الرياضية ككل، وتعزيز تجربة الجمهور خلال الفعاليات الرياضية، ما ينعكس إيجاباً على شعبية الرياضة في المملكة.
ويعمل البرنامج في هذا الإطار على مئات المواقع اللائقة لممارسة الرياضة، إضافة إلى زيادة معدلات استخدام المرافق الرياضية من 8 في المائة إلى 55 في المائة، كما يتطلع للمساهمة في تميز الرياضة السعودية عالمياً، من خلال تجهيز نخبة من الرياضيين في المملكة، وتطوير مستوى أدائهم للمشاركة بفاعلية في الألعاب الأولمبية.
وفي إطار الرياضة المدرسية، يعمل البرنامج على تعزيز المشاركة الرياضية للفتيات على النطاق المدرسي، إذ يتطلع البرنامج إلى مشاركة 325 ألف فتاة في حصص التربية البدنية، وتأهيل 7500 معلمة، وتجهيز 1500 مدرسة بصالات رياضية.

- خيارات ترفيهية منوعة
يسهم البرنامج في تطوير وتنويع فرص الترفيه في المملكة، وذلك بهدف توفير فعاليات منوعة تناسب جميع شرائح المجتمع في مختلف المناطق لتلبية احتياجات السكان. وللوصول إلى هذا الهدف، يعمل البرنامج على تحفيز القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي للعب دور محوري في إنشاء المرافق الترفيهية، ويتطلع البرنامج نحو إنشاء مدينة مائية، و3 مدن للملاهي، و16 مركزاً للترفيه العائلي مع حلول 2020.

- تنمية المساهمة في الفنون والثقافة
كما يعمل البرنامج على تنمية مساهمة المملكة في الفنون والثقافة، وذلك من خلال تعزيز وتطوير سبعة مجالات ثقافية وفنية: (الفنون البصرية، وفنون الأداء، وصناعة الأفلام، والأدب، والشعر، والتصميم، والتراث الوطني)، وذلك من خلال التركيز على صقل مواهب الفنانين والهواة، وزيادة وتحسين جودة الإنتاج المحلي، وتعزيز الحضور الدولي للمملكة في مجالي الفنون والثقافة. ويتطلع البرنامج في هذا السياق نحو إنشاء جزيرة للفنون والثقافة في جدة، و45 داراً للسينما، و16 مسرحاً، و42 مكتبة، ومجمع الفنون الملكي في الرياض، بحلول 2020، لتعزيز قطاعي الفن والثقافة في المملكة.

- تحقيق «رؤية المملكة 2030»
تصب مستهدفات «برنامج جودة الحياة 2020» في تحقيق «رؤية المملكة 2030» بصورة مباشرة، وتؤثر مستهدفاته في مؤشرات عدة لـ«رؤية المملكة 2030» بصورة عامة. وتتعدد المؤشرات الخاصة بالبرنامج، التي تتضمن ممارسة الرياضة، والتميز الرياضي، وإيرادات الرياضة، إضافة إلى الطاقة الاستيعابية للأحداث الترفيهية، ومساهمة المملكة في الفنون والثقافة، وإيرادات الترفيه والثقافة، إضافة إلى خلق قطاعات اقتصادية مرتبطة بالترفيه والثقافة والرياضة، ومؤشر مستوى جاهزية البنية التحتية لهذه القطاعات. أما المؤشرات الخاصة بـ«رؤية المملكة 2030»، وتساهم في تحقيقها مستهدفات البرنامج، فهي المؤشرات المرتبطة بالتوظيف في القطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي، والمساهمة في المحتوى المحلي، وزيادة الاستثمار غير الحكومي.

- تمكين الرقابة على التنفيذ والمتابعة الفعّالة
يعمل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية على مراقبة تنفيذ خطط البرنامج حتى عام 2020م، باتباع الحوكمة المقرة التي تتضمن آليات واضحة لمتابعة تحقيق المستهدفات، ومؤشرات البرنامج.
وأُنشئ عدد من الأجهزة المتخصصة على مستوى الحكومة، وداخل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهي: المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، ومكتب الإدارة الاستراتيجية، ومكتب ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي، ووحدة تنمية الإيرادات غير النفطية، ووحدة المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص، بهدف رسم الاستراتيجيات وتحديد الأهداف، وتكوين البرامج ومتابعة الإنجاز وإدارة المشروعات. وأسهم ذلك في دعم صناعة القرار التنموي والاقتصادي، من خلال الربط الوثيق بين جميع الجهات المعنية بالشأن الاقتصادي، والمالي، والاجتماعي، والتنموي.
وسبق أن أقرّ مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية المملكة العربية السعودية 2030» لوضع أُطر وأُسس قابلة للقياس والتقويم والتنفيذ، حيث تمكّن تلك الأهداف الاستراتيجية، متابعة تقدم الخطط والبرامج التنفيذية بشكل مستمر وفعّال.
كما تم تحديد آلية واضحة للمساءلة، ومتابعة البرنامج والأهداف الاستراتيجية المباشرة وغير المباشرة المرتبطة به، وفهم العلاقة بين مختلف الأهداف وإدارتها من خلال لجان للبرامج يرأسها وزراء وأعضاء مختصون من مختلف الجهات ذات العلاقة بالبرنامج، ويخضع أداؤهم لمراقبة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وتجري مساءلتهم وفق آليات الرقابة والتقويم المستمر، والتصعيد إلى الجهات المختصة، متى ما تطلب الأمر ذلك.


مقالات ذات صلة

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يوميات الشرق يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض» بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تركي آل الشيخ وسبيد (موسم الرياض)

«موسم الرياض»: انضمام سبيد لقائمة المشاركين في «كلاسيكيات فاناتيكس» لكرة القدم الأميركية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، انضمام المؤثر العالمي، آي شو سبيد، إلى قائمة المشاركين في حدث «كلاسيكيات فاناتيكس».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية المصارع السعودي بدر سحلي أعلن قدومه إلى الحلبات العالمية (الشرق الأوسط)

«فهد طويق»... من نيوم إلى حلبات المصارعة العالمية

قدّم المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، دعمه وتشجيعه للمصارع السعودي بدر سحلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية تايسون فيوري (الشرق الأوسط)

البريطاني فيوري يعود للواجهة بنزال عالمي أمام الروسي محمودوف في أبريل المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، عن عودة بطل العالم السابق في الوزن الثقيل البريطاني تايسون فيوري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended