مفتشو وكالة الطاقة يزورون مفاعلا نوويا في إيران عشية محادثات فيينا

ممثلون عن البنك المركزي الإيراني سيحضرون الاجتماعات مع «5+1»

مفتشو وكالة الطاقة يزورون مفاعلا نوويا في إيران عشية محادثات فيينا
TT

مفتشو وكالة الطاقة يزورون مفاعلا نوويا في إيران عشية محادثات فيينا

مفتشو وكالة الطاقة يزورون مفاعلا نوويا في إيران عشية محادثات فيينا

تبدأ الوكالة الدولية للطاقة الذرية صباح اليوم (الاثنين) في فيينا أول لقاءاتها التنسيقية مع الدول الموقعة على اتفاق جنيف النووي، أي بين إيران ومجموعة «5 +1»، الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا، برئاسة كاثرين أشتون، مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي. وسيبحث الاجتماع أبعاد ومتطلبات الدور المناط بوكالة الطاقة مثل آليات التحقق والرقابة لضمان تنفيذ إيران الاتفاق النووي. وجاء هذا عشية زيارة مفتشي وكالة الطاقة مفاعل آراك الإيراني للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.
ويلزم الاتفاق الجمهورية الإسلامية، خلال فترة ستة أشهر، بالحد من أنشطتها النووية وخفضها، بما في ذلك وقف إكمال عمليات التشييد بمفاعل آراك، وخفض عمليات تخصيب اليورانيوم لما يفوق نسبة خمسة في المائة، والحد من أجهزة الطرد المركزي خاصة من الجيل الجديد. وذلك مقابل رفع جزئي للعقوبات المفروضة عليها بسبب نشاطها النووي الذي يشتبه بان له أبعاد عسكرية. وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس، أن خبراء إيران والقوى العظمى سيلتقون اليوم (الاثنين) في فيينا في اجتماع مخصص للبحث في تطبيق الاتفاق المبرم في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) في جنيف حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال المفاوض الإيراني في تصريح نقلته وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا): «سنعقد الاثنين اجتماعا جديدا على مستوى الخبراء مع مجموعة (5+1) وفريق كاثرين أشتون. وسنبحث في أطر تطبيق اتفاق جنيف».
ومن المتوقع أن تستمر المحادثات يومين، بينما من المفترض أن يشارك خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة الإشراف على تطبيق الاتفاق كمراقبين في محادثات فيينا.
وقال عباس عراقجي: «كي يتوصل اتفاق جنيف إلى تحقيق أهدافه (...) سنعقد بانتظام اجتماعا كهذا في الأشهر الستة المقبلة». وسيكون الخبراء الإيرانيون أعضاء من الدائرتين السياسية والدولية في وزارة الخارجية، وكذلك من مسؤولي مختلف المنظمات تبعا للمواضيع المطروحة. وأضاف عراقجي: «الاثنين (اليوم) سيحضر ممثلون عن البنك المركزي (الإيراني) لمساعدتنا بشأن العقوبات التي تستهدف نظامنا المصرفي، وكذلك ممثلون عن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية».
كما نقلت وكالة أنباء الطلبة عن عراقجي، أن المفاوضات بين بلاده والغرب ستستأنف على مستوى وزراء الخارجية بعد يناير (كانون الثاني) 2014. وجاء ذلك بينما زار مفتشو الأمم المتحدة أمس مفاعل آراك الإيراني الذي يعمل بالماء الثقيل ويمكن أن ينتج وقودا صالحا لتصنيع قنبلة نووية.
وهذه أول مرة في أكثر من عامين يسمح فيها للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى محطة إنتاج الماء الثقيل في آراك (240 كلم إلى جنوب غربي طهران) المصممة لإمداد مفاعل بحثي قريب تحت الإنشاء، كما أنها الزيارة الأولى لأي موقع إيراني منذ الاتفاق النووي بين إيران والغرب. ويعنى الغرب بشكل كبير بأنشطة إنتاج الماء الثقيل في إيران الذي يمكن استخدامه نظريا في صنع قنبلة نووية رغم أن طهران تقول إن برنامجها النووي أهدافه سلمية.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن مفتشين اثنين وصلا إلى طهران أول من أمس (السبت) والتقيا خبراء من هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قبل أن يسافرا إلى آراك في المساء. وقال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي: «التفتيش يجري وسينتهي بعد ظهر اليوم (أمس) وسيعودان (المفتشان) إلى طهران. المفتشان سيعودان إلى فيينا الليلة». ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن كمالوندي قوله، إن هناك «احتمالا كبيرا» لبحث موعد لعملية تفتيش أخرى لمنجم جاشين لليورانيوم في جنوب طهران. وتقول الوكالة الذرية إنها ترغب في زيارة جاشين لتفهم البرنامج النووي لإيران بشكل أكبر.
وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن قد تضغط على إيران لتفكيك جزء من مفاعل آراك تحت الإنشاء، لكن كمالوندي قال، إن طهران لن تستجيب لمثل هذا الطلب. وأضاف: «لن نقبل بالدخول في مفاوضات بشأن تلك القضايا. المسؤولون الإيرانيون أكدوا مرارا أن حقوق إيران النووية غير قابلة للتفاوض»، حسب وكالة «رويترز».
وأمام إيران ثلاثة أشهر لتطبيق «خارطة طريق» من ست نقاط تهدف إلى «بناء مزيد من الثقة بين الطرفين». ويفترض القيام بخطوات أخرى لإبرام اتفاق شامل مع إيران.
وترغب الوكالة خصوصا في دخول موقع بارشين العسكري القريب من طهران والذي يشتبه بأنه تجرى فيه تجارب تفجيرات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي. وترفض إيران في الوقت الحاضر السماح بدخول مفتشي الوكالة إلى الموقع بسبب طبيعته العسكرية وليس النووية ولأن الوكالة أجرت عمليات تفتيش فيه في 2005 لم يعثر خلالها على أي شيء مشبوه.
وفي 11 نوفمبر أعلن أمانو أن موقع بارشين يبقى «مهما»، وأن أي زيارة إليه ستبحث «أثناء خطوات لاحقة».



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».